فـ ألقيهِ في اليــم ...!

الكاتب : مروان الغفوري   المشاهدات : 1,515   الردود : 32    ‏2004-02-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-02-03
  1. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0



    [​IMG]

    ( ...فــ ألقيهِ في اليــــم !)

    ـــــــــــ





    [ALIGN=RIGHT]سيــلي ...
    من فرجةِ أسراري
    وطناً
    مـنـزوعَ الطفلةِ ، و الدارِ .
    سيــلي ...
    من ضمّة كفينا
    - حيثُ تثاءبَ في عينيكِ الصبحُ العاري -
    همساً
    يتعثرُ في وِردِ المشكاةِ ،
    من أيّ طريقٍ تنبلجُ الرحلةُ
    سيلي !
    كدعاءِ الأمِ غداةَ طوتها الأمزانُ بعيداً
    عن عينيهِ الظاعنتين ـ
    تلقّفَهُ الإخصاءُ لربّ " العرشِ " ،
    و سترةِ ذاتِ الإنجيلِ
    فارتدّ الكفُّ الأحمرُ في صلصالِ جدارِ ..
    كنشيجِ التأريخِ ببابِ ولّـي الــ"صبّةِ "
    و القــار ِ ...!
    سيلي ...
    "إذ يوحي ربُّكِ في قلبِكِ أن ألقيْ في اليمِّ التابوتَ "
    فسالت من عينيّ أكفُّ النارِ
    يلقيني " اليمُّ" سحاباً يتضوّرُ عشقاً
    و يمطّرُ شعري عُـمُراً يتململُ في عينيكِ
    " إنّا رادوه إليكِ "
    على أشياءِ الموتِ الضاري ..!


    [] []

    ما زالت تتوضأُ قبل الليلِ
    بذكرى عبدٍ ساءلَ في الحانةِ عنها ..
    " ... لم ينبئهُ المارّةُ شيئا ،
    قالوا :
    تغدو كل نهارٍ في الكلْـمةِ حبلى
    تطويها الساعاتُ كـَـسِـرٍّ
    لم يكسرْ أقدامَ الشفةِ السفــلى
    قالوا :
    ثمّة - بجوار المسجدِ - تـَمْـرٌ ،
    يسّاقطُ حين تـمُـرُّ
    سخيّاً ،
    كغلالةِ تيهٍ في الأعجازِ الصرعى ..
    قالوا عنها ..
    كمحاجرِ رحّالٍ حين يباغتُهُ الليلُ وحيداً
    يبحثُ عن جرعةِ ماءْ
    تغدو ، و تروحُ صلاةً
    تجهشُ بالتسبيحِ ... و خضلةِ ميقاتٍ
    أوصدَ خلفَ الرحلةِ مسغبةَ الأرجاء ْ ..!
    قالوا :
    ستجيئُ بُعيد هُنَـيْهةَ تحملُ أشعارَ نبيٍّ
    خانته الساقةُ ، في ليلِ الميلادِ
    كمطفأةِ " العينينِ " ، و حزنِ مسـاء ..!
    ..."

    [][]


    سيلي
    ما كان لهذا الشاعر
    أن يتجرّعَ بعضَ الحبرِ
    و أن يسمطَ صهوة هذا الغسقِ الداعرْ
    ما كان لهُ أن يثقبَ في حائطِ " ما لا يأتي "
    شيئاً يأتي ..
    منذ سنينٍ ،
    فقأت أورادي قصةُ شعر ٍ
    ضجّ بهنّ جنونُ الوقتِ
    عن وطنٍ ينأى في سحنةِ " ليلى "
    عن " ليلى "
    خلف العمرِ تجهّزُ للقادم ِ
    حين يجيء صهيلا ـ
    ألفَ صلاةٍ
    منذ حلول عناقِ اللقيا ، حتى آخرِ صمتِ ..!

    [][]

    كنتُ أقولُ ، سيسبقُني عبدٌ روميٌّ
    ممتلئٌ بالحمرةِ ، و الزيتِ
    كنتُ أقولُ ،
    سآتيها صفّـاً مصدوعاً بالأجراسِ
    و يأتي غيري
    كخريفٍ سكّـيرٍ يسحقُ كل دعاء النبتِ ..!
    كنتُ أقولُ ...
    فقالت دوني في الليل الأولِ من كانونَ
    شموعُ البيتِ
    آتوني أسكبْ في فوديها الشعرَ
    و أغرِقْ في شفتيها الثغرَ
    للرحلةِ ربٌّ يحميها
    في تابوتِ الخلْدِ ـ الموتِ !

    [][]

    سيلي الآن ،
    وبعد الآن إلى أرحامِ قصائد شعري
    اطويني
    مزناً صيفيّاً يلقي الدفء على سقف عجوزٍ
    ترقدُ في غيّـابةِ بئـر ِ...
    و القيني في التابوتْ ،
    يلقيني التابوتُ إلى عينيكِ
    غديراً في لثغةِ دهــر ِ
    و ارقيني من رحمةِ ظلّكِ ،
    كي أبعث للشمسِ على أطرافِ أصيلٍ
    ـ يتفيّأُ حزناً ـ
    آخرَ قهــري ....!
    يا وطني المصلوبَ على عينيّ
    صباحَ ... مساء ْ !


    [][]








    د. مروان الغفوري
    ( ذو يزن )


    2/2/2004


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-02-03
  3. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3


    أتعبني السفر في هذه القصيدة الرائعه

    كل التوفيق للشاعر الدكتور ذو يزن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-02-04
  5. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0



    (( إلى " سيلي " قصــة القصيـــدة ، فلولاها كنتُ كوناً مخفيّاً تجهلني الحصا ، و قد حدّثتُها بُعيد آنسنا إلى الظل كيف حولّت هجرتها القصيرةُ البحر إلى غلالٍ غريبةٍ من الرمل ، و الخبز الواهن ، و هأنـذا ارتكب حماقة تأويل النــص ، من أجل عينيها ....))


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



    بينــا أنا أقِفُ على قارعة الانتظار ، و أمسحُ عن الوقتِ بعض عوالق المكان ... سمعتُ أحدهم يتمتمُ بالجوار مني : " فإذا خفتِ عليه فألقيه في اليم ، و لا تخافي ولا تحزني إنّا رادُّوهُ إليكِ و جاعلوه من المرسلين " ... ثم سمعتُه يمسكُ بمداخل الحديث و هو يردد في طمأنينة : هل يعقل أن يطمّنها الله بقوله " القيه في اليم " ! ... و جعل يسيلُ مع الآيات القرآنية كما شاء و بما فتح الله عليه ، بينما كنتُ أخرجُ يدي من " يمّ " آخر ، ...كانت " سيلي " حاضرة معي كل أعطاف وتجاعيد الرحلة الثاكلة ... إيهٍ يا " سيلي "!

    لمَ تلقيني " سيلي " في اليم ، و هي تعلمُ أني ما دمتُ لا أحب " البلل " فلا داعي لأن أطفو على الماء ، فإما أن تأخذ على يدي أو تغرقني في اليم حتى النهاية ... و هل تأمنُّ عليّ تمر فرعون إذا كانت توقِدُ في دفاتري جمر الصحراء ..! سيلي ... تلك الكلمة التي صادفت مني آخر كلمة " لن تجرؤ على نسياني ، فأنا عناقك الوحيد حيثُ الموت يولدُ بلا ذكريات ... " فجعلتُ من اسمها فعلاً و كوناً ، " أي سيلي " لا تمدّي يديك إلى النار ما دمتِ تخافين الصيف ! " سيلي " ... الفعل ، هي الاسم الذي يمدُّ روح الخطاب إلى الداخل فكأني أتحدث إليها من جانب عينها اليسرى بأحرف اسمها ..... الذي أعشقه !

    ثم توارد قصة النداء الحزين ... و أنا واقفٌُ على ناصية الماء ... كان الصخبُ يحيط بي من كل جانب ، و " سيلي " تغلق كل المنافذ ـ لم يكن دوني و العالم إلا " سيلي " و البحر ... و حمرة خجلى على جبين الشمس السافرة . لم أكتب شيئاً للظرف المحيط بي ، وانتظرتُ حتى عُدت أدراجي إلى البيت ... و قبيل النوم أردتُ أن أبعث لها برسالة ..." سيلي " لقد زرعتُ مقلتكِ في الماء فجاوبتني الصحراء بأنكِ لا تدخلين في الأرواحِ حتى تجهشَ الأكوان بين يديكِ ... بالاصغاء ! كتبتُ لدقائق و لما أن أنتهت االرسالة وجدتُها قصيدةً كأجمل ما يمكن أن يكون عليه السفــر ... يا روعة السفر !



    سيــلي ...
    من فرجةِ أسراري
    وطناً
    مـنـزوعَ الطفلةِ ، و الدارِ .


    أنت السر الأبديّ لدي ، و من المسامات التي تفصل السرّ عن أخيه تخرجين أنتِ حاملة كل حقائقي ، فأينما تولين وجهك فثم " أنا " الذي خرجتِ من بين أسراره ...مجرّدة منه ، كوطنٍ نزعوا عنه أجمل ما فيه " الظل = الدار " و الطفلة ، بكل الروح .....!



    سيــلي ...
    من ضمّة كفينا
    - حيثُ تثاءبَ في عينيكِ الصبحُ العاري -
    همساً
    يتعثرُ في وِردِ المشكاةِ ،
    من أيّ طريقٍ تنبلجُ الرحلةُ !


    إن أردتِ أن تغادري مروانك ، فغادريه ... لكن عليكِ أن تتذكري بأنك لا تملكين كوناً خاصاً تعيشين فيه كي تخرجي منه ـ لأنك عندها ستخرجين من تشابك كفك حين يحضنها هذا المروان .. هل تذكرين أول مصافحة مستحيلة بيني و بينك حين نام الحب " الفجر" كاشفاً لمروانك عن حقيقته عندك ... و كيف همس له في تمتمات مشكاةٍ هادئة كانت تنام بالجوار منكما ذات ليل ... فإن أردتِ أن تخرجي " تسيلي " فاخرجي من أي طريقٍ ترين فيه الرحلة واضحة المعالم ، إن مروانك لن يقف دون أن تكوني التي تريدين ـ لكنه يهمس فيك " هل تقدرين " فإن كان ، فهل وجدتِ الجواب و الطريق ! ؟


    من أيّ طريقٍ تنبلجُ الرحلةُ
    سيلي !
    كدعاءِ الأمِ غداةَ طوتها الأمزانُ بعيداً
    عن عينيهِ الظاعنتين ـ
    تلقّفَهُ الإخصاءُ لربّ " العرشِ " ،
    و سترةِ ذاتِ الإنجيلِ
    فارتدّ الكفُّ الأحمرُ في صلصالِ جدارِ ..
    كنشيجِ التأريخِ ببابِ ولّـي الــ"صبّةِ "
    و القــار ِ ...!


    لكنه يضع أمام عينيك حقيقة ارتباطك الأزلي به ، و أن خروجك من صلاته سيكون أغور عمقاً و جرحاً من دعاء الأم حين أخذت الشرطة ابنها الوحيد و غيبته بعيداً خلف الحجب التي تكسر النداء " الأمزان " ـ من أرباب القرآن و الانجيل ، و كيف طرقت بكفها ، التي ضرجــها دمعها " الأحمر " ، كل الأبواب ، و لم يسمع لها أحد إلا نقرات أقدامها على باب السجن ... اخرجي يا " سيلي " كبكاء التأريخ على تأريخه حين تزوّرهُ الزبانيةُ لخدمة رب الأمر، و رب الحديد " الصبّة " ، و القهر ...." القار " !


    سيلي ...
    "إذ يوحي ربُّكِ في قلبِكِ أن ألقيْ في اليمِّ التابوتَ "
    فسالت من عينيّ أكفُّ النارِ
    يلقيني " اليمُّ" سحاباً يتضوّرُ عشقاً
    و يمطّرُ شعري عُـمُراً يتململُ في عينيكِ
    " إنّا رادوه إليكِ "
    على أشياءِ الموتِ الضاري ..!




    و هنا التمسُ لك الخلاص و الحقيقة لأني أحبك، و لا أنتصرُ لنفسي فأقول ربما وجدتِ فيّ ما يغضب الله فألقى الله في روعك أن " اتركيه " و القيه في اليمّ و لا تبالي في أيّ شعبٍ هلك ..و هنا لا أملِكُ إلا النار التي تسيل في خيط الدمعِ ...لكني اذكرك أني سأطلعُ من الرمل سحاباً ينزلُ عليكِ رحمةً و لو بعد حين ...و هنا سيأتيكِ ذاتُ الوحي من الله " إنا رادوه إليك " ذلك حين اعيد ارتباطي بالله من جديد ... ، ليصلني بكِ معلوم البدء و الانتهاء يا " سيلي" ... و سأعودُ إليكِ على أشياء الموت الأول ... إنساناً من جديد ! و كأنّ المعنى : حين تحاولين إلقائي في اليم " المستحيل الواسع " فسوف تجدينني في السحاب " المستحيل الأقرب" و أن مستحيلي أنا " السحاب " أقربُ من مستحيلك أنت " اليم "... لذا فلا مفرّ من لقائنا و لو بعُدت علينا الشّقه .


    ما زالت تتوضأُ قبل الليلِ
    بذكرى عبدٍ ساءلَ في الحانةِ عنها ..
    " ... لم ينبئهُ المارّةُ شيئا ،
    قالوا :
    تغدو كل نهارٍ في الكلْـمةِ حبلى
    تطويها الساعاتُ كـَـسِـرٍّ
    لم يكسرْ أقدامَ الشفةِ السفــلى
    قالوا :
    ثمّة - بجوار المسجدِ - تـَمْـرٌ ،
    يسّاقطُ حين تـمُـرُّ
    سخيّاً ..!


    هذا المشهد ، هو لحظة ما بعد غروب الحبيبة . بعد اختفائها الطويل و كيف تحوّل حبيبها إلى أشبه بـ " سكّير" يتقلبُ في الحانات يسائلُ عنها ، و كيف جاءته الإجابةمثل الصدمة " أنت تبحث عنها في الحانات أيها السكّير ، إنها هناك بجوار المسجد ... و هي ايمان مطلق لدى شاعرك الباحث عنك ، بطهارة هذا الانسان " سيلي ". لذا فأنت تجدين المشهد ها هنــا يبدأُ بـ " تتوضأ " ثم الحديث عني بلفظة " عبد " و هي كلمة دونيه تعني استيحال الخطيئةُ فيّ بُعيد الهجرة الطويلة و استحكام العقاب الذاتي و التأنيب مني ... حتى سعيتُ للنسيان في حانات القوم و مساكرهم . و المارّة - الآخرون - كذلك لم يخبروني بشيء عنها ... قالوا - فقط - حديثاً عابراً أشبه بالأساطير التي تروى عن الصالحين و كراماتهم ، ....فهم ها هنا يرفعونها " سيلي " إلى درجة سيدة نساء العالمين " مريم " ، و أعلى من ذلك / فالعذراء تساقط عليها التمرُ حين " هزت " النخلة ، بينما " سيلي " هذا الخالدة الربّانية يتساقطُ التمرّ عليها بمجرد مرورها ... و هناك فرق عظيم كذلك / فـ "سيلي" هذه يتساقط لها تمر المسجد، بينما العذراء " مريم " فأنّ ما يتساقط من أجلها / و بفعلها المساعد / هو " تمر المكان الشرقي الذي انتبذته " هربت إليه " ... و في الوقت الذي أقامت فيه " سيلي في اواسط الناس لأنها منهم و سيّدتهم ، انسحبت " العذراء مريم " ، و تركت القوم الألـى نبذوها ... و تحدثوا عنها كذلك بأنها تغدو كل صباحٍ في الكلمةِ" و هي شأن الله العظيم الذي أودعه في طهارة سيلي " حبلى بهذا السر الجليل الذي تحمله ، لم تلده للناس بعدُ...! و هكذا بكل مرورها تخشع لها القلوب و الأفئدة و ينزل عليها ا لتمر مشدوهاً هو الآخر كمعالم المتاهة و الضياع في سيقان النخيل الخاوية التي ألقتها ريحٌ أو حرّقتها ايادي القوم ..


    كغلالةِ تيهٍ في الأعجازِ الصرعى ..
    قالوا عنها ..
    كمحاجرِ رحّالٍ حين يباغتُهُ الليلُ وحيداً
    يبحثُ عن جرعةِ ماءْ
    تغدو ، و تروحُ صلاةً
    تجهشُ بالتسبيحِ ... و خضلةِ ميقاتٍ
    أوصدَ خلفَ الرحلةِ مسغبةَ الأرجاء ْ ..!
    قالوا :
    ستجيئُ بُعيد هُنَـيْهةَ تحملُ أشعارَ نبيٍّ
    خانته الساقةُ ، في ليلِ الميلادِ
    كمطفأةِ " العينينِ " ، و حزنِ مسـاء ..!

    ..."


    هنا حقيقة هذه الإنسان ... إنها سافرةٌ واضحة للعيان ، لم تستطع رغم كل قداستها و إيمانها و خلودها أن تخفي السر... كان السرُّ يطل ُّ من عينيها رغم مضي دهرٍ طويل منذ غادرت " مروان " ، و انشغالها بالمجتمع و الناس ، و من قبل و من بعد ، بحب الله الجليل ... إلا أن حزناً أزلياً كان يطل ُّ من عينيها و بكاءً يتقطّرُ في حركاتها و سكناتها لم تسطع إخفاءه ...كضياع مسكين في صحراء ، فقد السبيل و الدابة و الكلأ و الماء ـ و لم يعُد في مدارجه سوى الاحساس بأن ما وراء هذا الرمل هو " اللاشيئ " بعد أن فقد الماء و الرحلة .. إنها " سيلي " التي تغدو في الصباح و تعود في المساء و هي شاردةٌ عن الناس لا شيئَ غير التسبيح و الدعاء و الابتهال كأنها قد أفاقت على ضياع خلودٍ كبيرٍ تتوسل إلى الله أن يرجعه ، لذا جاءت المفردات ( خضلة ـ تجهش ـ مسغبة ـ جرعة ماء ـ ...) في هذا الاطار !

    في الحان لم يكن الجوابُ بأحسنِ حالا ًمن السؤال ، قالوا له : انتظر ، لقد حان وقت مجيئها و رجوعها من ميقاتها الساكن ... ستلحظها أيها الرجل الغريبُ تردد أشعاراً قديمةً كأنها لنبيِّ مهزومٍ يبكي شيئاً فقده ... فكأن المشهد حالُ توحّد بين هذه القديسة و هذا النبي الذي يبكي في أشعاره ...و هو رجوعٌ سريع عن اعترافي بالجريمة ... و يعني أن اختيار الرحيل لم يكن صائباً و هذا ما أكتشفه أنا بعد دهر و ما تكتشفينه أنت ِ يا " سيلي " ، فأنا أبكيكِ و تصلك قصائدي ، و أنت تحفظينها بينما لا أدري عنكِ شيئاً .. و أنت تبكين مروانك بكل بلغة التسبيح و الصبر ...




    سيلي
    ما كان لهذا الشاعر
    أن يتجرّعَ بعضَ الحبرِ
    و أن يسمطَ صهوة هذا الغسقِ الداعرْ
    ما كان لهُ أن يثقبَ في حائطِ " ما لا يأتي "
    شيئاً يأتي ..
    منذ سنينٍ ،
    فقأت أورادي قصةُ شعر ٍ
    ضجّ بهنّ جنونُ الوقتِ
    عن وطنٍ ينأى في سحنةِ " ليلى "
    عن " ليلى "
    خلف العمرِ تجهّزُ للقادم ِ
    حين يجيء صهيلا ـ
    ألفَ صلاةٍ
    منذ حلول عناقِ اللقيا ، حتى آخرِ صمتِ ..!



    " سيلي " ... و هنا لغة الخطاب و محيطها الوجداني تقترب من الحقيق ، و تبعد كثيراً عن العالم الميتافيزيقي الأخّاذ و تأخذ شكلاً قريباً من الدراما الانسانية الممثلة ذات المشاهد القريبة و المعلوم الشخوص و الأمكنة ، و هي لغة مناغاة هنا ... كأني أتحدث إليكِ يا " سيلي" الحبيبة عن كثب ، و قريباً منك في لحظة من الانفصال عن كل التداعي الوجداني السابق .." سيلي" .. ما كان لمروانك أن يعشق الحبر و يتجرّعه ، و ما كان له أن يحمل الوطن والسيف و يسمط " يحرق " الكون ثورةً و أدباً ... و هنا حذفتُ جواب الشرط لأنه معلومٌ من السياق و المعنى ( لو لم تكوني أنتِ من دفعه لذلك و نفخ فيه تلك الروح ، و من ولدته من جديد ) ...و ما كان لهذا المروان أن يقب عين المستحيل ، و أن يلغي " ما لا يأتي " ليهصر شجر الممكن بين يديك و أن يجعل كل الوجود " ما يأتي " لو لم تكوني أنت التي درّبته على هذا السموق و الرقي و التعاظم حتى " سمط " الغسق ذاته ... و هنا قفزة خطابية ، للخروج من عالم الحكاية العرضية إلى عالم الاستشهاد التأريخي الواقعي التأثيري بما يماثل لغات التوسّل بالمصيبة و المأساة ، من أجل خلق زوايا عدة في النص لتوسيع الهم الروحي و التتابع الحزين ... !



    منذ سنينٍ ،
    فقأت أورادي قصةُ شعر ٍ
    ضجّ بهنّ جنونُ الوقتِ
    عن وطنٍ ينأى في سحنةِ " ليلى "
    عن " ليلى "
    خلف العمرِ تجهّزُ للقادم ِ
    حين يجيء صهيلا ـ
    ألفَ صلاةٍ
    منذ حلول عناقِ اللقيا ، حتى آخرِ صمتِ ..!



    و هنا انتقل أيتها الحبيبة من محادثتك إلى محادثة كل الناس على نظام " اشهدوا قصتي من البدء " لقد هاجرتُ إليها من سنين عندما سمعت أقواماً يتحدثون عن جمالها الأخّاذ ، لكنه جمال فتاةٍ تعيش للهم الأعلى " الله ثم الوطن " ، و قيل أن اسمها "ليلى " ،و أنها إلى الساعة لم تقبل أحداً على شرفات قلبها المؤمن إلا أنها ما زالت تعدّ صلواتها الباسمة للذي يأتي ليأخذها بين ذراعيه منذ انبلاج ما بينهما من وجد ، حتى يصمت قلباهما معاً ... غير أني :



    كنتُ أقولُ :
    سيسبقُني عبدٌ روميٌّ
    ممتلئٌ بالحمرةِ ، و الزيتِ
    كنتُ أقولُ ،
    سآتيها صفّـاً مصدوعاً بالأجراسِ
    و يأتي غيري
    كخريفٍ سكّـيرٍ يسحقُ كل دعاء النبتِ ..!
    كنتُ أقولُ ...
    فقالت دوني في الليل الأولِ من كانونَ
    شموعُ البيتِ
    آتوني أسكبْ في فوديها الشعرَ
    و أغرِقْ في شفتيها الثغرَ
    للرحلةِ ربٌّ يحميها
    في تابوتِ الخلْدِ ـ الموتِ !



    عندما علمتُ أنها فينيقية ، قلتُ في نفسي سيسبقني إليها من يلبس الدرع كاملةً ، و ربما بنو أهلها و ذويها ، و أنا رجلٌ أعرابي أنام على الحصيرة و أعجن الطين بيدّي ، واصحو بجوار فرسي و سيفي ، وأذرعُ الصحراء جيئةً و ذهابا ... فكيف لها أن تقبلني .. كنتُ أقولُ سآتيها لوحدي" صفّاً " متصدّعاً من أثر الفلاة و المفازة ، بينما سيأتيها غيري بالحرير و السندس ليقضي على آمالي كما يقضي الخريفُ على الشجر ...كنت قول ،غير أني لم أكمل قولتي الأخيرة حتـى وجدتني " أنا" بكل أعرابيتي ماثلاً أمامها ـ و هي تحتضنني بدفء ... و الشموع تذوي خجلى من هذا المشهد الساحر ... ثمّ لم أقل شيئاً عمّا سيأتي ، لأن هناك شاهدٌ يسطيعُ الآن أن يحكي لكم / إنه شمع الدار ...!


    آتوني أسكبْ في فوديها الشعرَ
    و أغرِقْ في شفتيها الثغرَ
    للرحلةِ ربٌّ يحميها
    في تابوتِ الخلْدِ ـ الموتِ !


    دعوني اسكب في فوديها بعض قصائد شعري ، و أقبّل شفتيها بعد ظمأ هذه الرحلة و أن أغرق ثغري في رضاب ثغرها ... لهذه الرحلة الطويلة ربٌّ واحدٌ يحرسـها رغم كل الظروف و المفازات و الشتات ... و رغم الخلود و الموت و كل التناقضات !


    سيلي الآن ،
    وبعد الآن إلى أرحامِ قصائد شعري
    اطويني
    مزناً صيفيّاً يلقي الدفء على سقف عجوزٍ
    ترقدُ في غيّـابةِ بئـر ِ...
    و القيني في التابوتْ ،
    يلقيني التابوتُ إلى عينيكِ
    غديراً في لثغةِ دهــر ِ
    و ارقيني من رحمةِ ظلّكِ ،
    كي أبعث للشمسِ على أطرافِ أصيلٍ
    ـ يتفيّأُ حزناً ـ
    آخرَ قهــري ....!
    يا وطني المصلوبَ على عينيّ
    صباحَ ... مساء ْ !





    و هنا ينتهي بي الطريق إليك ... و ينتهي بك العمر إليّ فلا مفرّ من لقائنا ، فاخرجي مني كما أردتِ و " هدديني " كما أردتِ ، و " سيلي" من فرجة أسراري كما أردتِ ، و انبذيني كما أردتِ ... الآن و بعد الآن ، و بعد بعد الآن ....اطوي صحيفتي من ذاكرتك إن أردتِ ، مثل المزن الصائب و لحاءٍ من المطر الغزيز ، الذي يلقي الدفء على عجوز مسكينةٍ تنام على الأرصفة و تأنس بالمطر لأنه يمنحها الدفء من حر الناس و بردهم ...و القيني في التابوت من جديد .... سأعود إليكِ ، سأعود إليك ، سأعود إليك ، و التقيك .. على شاهدٍ من ( شموع بيتك في حافات الشمال ، بين الصقيع و الصنوبر ...!


    و القيني في التابوتْ ،
    يلقيني التابوتُ إلى عينيكِ
    غديراً في لثغةِ دهــر ِ
    و ارقيني من رحمةِ ظلّكِ ،
    كي أبعث للشمسِ على أطرافِ أصيلٍ
    ـ يتفيّأُ حزناً ـ
    آخرَ قهــري ....!
    يا وطني المصلوبَ على عينيّ
    صباحَ ... مساء ْ !




    آنَ الآن أن تزيحي عني ظلّك قليلاً ، فأنا أريدُ أن أواجه عين الشمس لألقي إليــــــها ، و أسجّر فيها كل قهري و حزني ... أيتها الحبيبة ـ الوطن المصلوب على عيني في كل آن ... لا مفر من لقيانا ، و أن أبيتِ ، و على رغم أنفك .



    (( هــذه قصة القصيدة يا " سيــلي" )) !


    مروان الغفوري ..!
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-02-05
  7. جلنار

    جلنار قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    13,030
    الإعجاب :
    3
    !!!

    الشاعر القدير / الدكتور ذو يزن الغفوري !

    لولا إيماني بأنك شاعر قدير ، لما وجدت ردي عليك هنا ابداً ، ولولا معرفتي ان لك وعياً أكثر مما رايته هنا لما ايضا وجدت ردي عليك هنا !!

    لم اطلب منك ان ترتكب الحماقة وتأول لي النص ! فهو اكثر من واضح بالنسبة لي !! وكان قصدي "اتعبني السفر ..". ! حقيقة لاأدري ولم أعد ا دري كيف افسر قول اتعبني السفر فيها !!

    أعتذر جداً
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-02-05
  9. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
    [color=006600]


    أي جلّنار ، وجُلّـ نور ، على رسلِك أيتها الروح فلقد و الله علمتُ قصدَك و أدركتُ معنى كلامك ، و ما ينبغي لمن يكتب " القيه في اليم " أن يجهل معنى " اتعبني السفر " ، فقط لأني نشرتُ هذا العمل الشعري في صحفٍ و أماكن عدةٍ،ثمّ طُـلب مني تفصيلاً له( مقدّماً من سيلي ) فكان أن وضعتُ قصة القصيدة كونها في هذه الحال فقط توسّع المدى الوجداني و لا تنتقصه حقه ، لذا فلقد وجدتيني أقبل طلب التأويل . و لمّا أن نشرتُ " قصة القصيدة " فلقد رأيتُ أنه من الحسنِ بمكان أن أضع المعنى بجوار أمّهِ القصيدة ، فكان .

    جُلَّـ كون ،

    اسعدني جدّاً حضورك الأنيق ، و كأنّي اشتمّ من بنانك رائحة أديبةٍ غير اعتياديّة ، فهنيئاً لهذه الزاوية المفازةِ بك ... كل عامٍ و حزنُك بخير ،و حزني منهك ٌ كرغيف الخبز .


    خارج الاطار ..

    سأنشرُ قريباً بإذن الله ( كل عراقٍ يا حبيبتي و جرحنا بخير ) ! ـ أتمنى أن أراكِ على معارجها ...و سيكونُ لي فيها مقامُ شعر طويل ، فلك التحيّة أينما كنتِ .

    مروان الغفوري ـ طالب الطب السائم .
    :)

    .[/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-02-05
  11. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    اتمنى ان توضح الخط دائما اخي الكريم


    ابداع ويدل على تمكنك من العلم والفكر
    استاذ وهذا دليل بانك معلم فعلا

    وانا من المعجبين في مشاركاتك في ملتقي الحوار العربي

    الصحّاف
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-02-07
  13. هدية

    هدية قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-12-13
    المشاركات:
    5,715
    الإعجاب :
    0
    الدكتور/ مروان الغفوري
    بدون تحليل نص عميق لأني أسميها خزعبلات حداثية
    مع أني اقرا الشعر الحداثي والتمتمات المجنونة التي تنساب من عقول الحداثيين
    الا انك تجاوزت الحدود
    ودعنا نقول لك اين التجاوز لأن البينة على من أدعى واليمين على من أنكر -هذا إن كان يمينك ينفع -
    وجيد أنك قمت بالشرح لأن تعليقي كان بسيطا على بعض المفردات وبعض الكلمات ولكن بشرحك طال التعليق كثيرا فلنبحر مع-سيلي-
    أولا :عنوان ماكتبته كان غير جيد -فالقيه في اليم-ودائما أراك تختار آيات قرآنية عنوان لما تكتب وليتك تبتعد عن كلام الله المكرم في مثل ماتكتب
    ثانيا:([color=990000]فلولاها كنتُ كوناً مخفيّاً تجهلني الحصا )[/color]
    بدون تعليق أنت يامروان قل لي مامعنى هذا ؟
    وبالفعل يامروان ليتك كنت كونا مخفيا وان كانت هي من حركت احساس شاعر وجعلته فاجر فلتكن مخفيا للأبد ولا وجود لك والا لتكن كما ارادك الله
    3-، [color=990000]فأينما تولين وجهك فثم " أنا [/color]
    أشعر بالأغماء من جراء هذه الكلمة اصابتني بدوار شديد لم استطع أن أفق منه
    لعل التعليق يكون أبسط مايكون لي أن اقل لك هذه كلمة تجرك إلى الكفر -حاشاك-ولكن قد لاتفقه من الحديث الا الدوار فاجلعلنا ندور معك حتى نصل الى حقيقة مفادها أن هذه الكلمة غير سليمة ومحذوفة من نصوص المؤمنين وعليها محاذير شرعية ليتنا نجد لها تحليل
    [color=990000]4-هل تذكرين أول مصافحة مستحيلة بيني و بينك حين نام الحب " الفجر" كاشفاً لمروانك عن حقيقته عندك ... و كيف همس له في تمتمات مشكاةٍ هادئة كانت تنام بالجوار منكما ذات ليل ... [/color]
    وصف ومجاهرة مستحيلة الشرح لدي فهلا آثرت الستر ياابن الغفوري
    5-"[color=990000]إذ يوحي ربُّكِ في قلبكِ أن ألقيْ في اليمِّ التابوتَ [/color]"
    وجعلتها بين قوسين هل هي نص قرآني أم تحريف أم ماذا؟
    كيف لك التلاعب إلى هذا الحد
    [color=990000]و يمطّرُ شعري عُـمُراً يتململُ في عينيكِ
    " إنّا رادوه إليكِ " [/color]
    هنا لنقف ولأقول كلمة لك واحدة لاثاني لها إما أن تكتب خواطرك وأشعارك بعيدة عن كلام الله في غير محلها وإما أن تترك الكتابة لأن شيطانك قد اتسعت لديه المخيلة ولا أضمن لك السلامة ولا الوصول الى بر الأمان بعد مارايت مارايت
    ولن أكمل التعليق الا بعد أن يرد علي ابا أنس الشاحذي وليقل لي ماذا يحصل هنا؟
    وكيف يسمح بما لايُسمح به
    وبعدها سأكمل التعليق
    قد يصفك البعض يامروان بأنك مبدع
    وهل الجنون الا ابداع
    كما كان الجهاد ارهاب
    وعندي انا حقيقة ودع كلامي جانبا
    قد نفعك تلاعب الألفاظ ودوران العقل في غير محوره أن تكون مبدع ولكن ليس في عالم الكثيرين ومنهم انا
    حاول التفكير أكثر فيما تكتب ولا تدع جنونك يسيطر عليك ولا ان ينزف قلمك بدون حبره
    تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-02-07
  15. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    الأخت الكريمة:هدية
    أقسم لك أنك أشجع من الكثير الذين ........
    وهذا الغفوري يبدو أن بينه وبين القرآن ثأر , وهل رأيت موضوعه الآخر الذي
    يقلد فيه سورة الرحمن بإسلوب غث رديء , ووجد هناك من يطبل له!!!
    سامحك الله ياهدية جعلتني أدخل مواضيع العابثين!!
    شكر الله لك غيرتك وفطنتك ياسيدتي.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-02-07
  17. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]أخي أبو الحسن الشافعي
    رفقا بأخينا مروان الغفوري
    وليكن رائدنا دوما التوجيه النبوي الكريم
    "لاتكن عونا للشيطان على أخيك"
    وما منا أحد إلا وله شطحات وتجاوزات على صعيد الفكر او السلوك
    فما بالك بالشعراء والأدباء
    ومن يسمون أنفسهم ويسميهم الناس بالمبدعين
    ولقد وضعت أختنا هدية بعض النقاط على الحروف
    وإنا لنؤمل في أخينا خيرا في قبول النصيحة
    وللجميع خالص التحيات المعطرة بعبق البُن

    للتأمل:
    [poem=font="Simplified Arabic,5,green,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    سامح أخاك إذا خلط=منه الإصابة بالغلط
    وتجاف عن تعنيفه=إن زاغ يوما او قسط
    واعلم بأنك إن طلب=ت مهذبا رمت الشطط
    من ذا الذي ماساء قط= ومن له الحسنى فقط
    [/color]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-02-07
  19. مروان الغفوري

    مروان الغفوري شاعر وكاتب

    التسجيل :
    ‏2004-01-13
    المشاركات:
    752
    الإعجاب :
    0
     

مشاركة هذه الصفحة