الوهابية 1

الكاتب : ابن السلف   المشاهدات : 842   الردود : 2    ‏2001-08-23
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-23
  1. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله
    أما بعد : فلقد افتراء بعض علماء السوء على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تنفيرا للناس من اتباعها و صدا عن سبيل الله وذلك بدءا بتسميتهم وهابية حتى يظن الظان أنهم اخترعوا مذهبا جديدا لايعرفه المسلمون رغم أنهم حنابلة المذهب و على كل حال فأي إنسان ينهى عن بناء المساجد على القبور أو النهي عن الشرك أو غير ذلك من الأمور المشهورة يقال بأنه وهابي سواء كان حنفيا أو مالكيا أو شافعيا أو حنبليا فما هي الوهابية في حقيقة أمرها و على أي فرقة كان يطلق هذا الاسم ؟
    الوهابية اطلق على فرقة بالمغرب من الأباضية الخوارج أتباع عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ، و قد أطلقها أعداء الدعوة السلفية على أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب لينفروا الناس بهذا الاسم المشهور سابقا لطائفة من طوائف الخوارج ألا وهم الأباضية وبهذا نعرف لماذا أطلق أعداء الدعوة السلفية هذا الاسم عليهم من الله ما يستحقون
    و الغريب من أمر هؤلاء المناوئين للدعوة السلفية أن بعضهم يطلق على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله و ابن القيم بأنهما وهابيين رغم تقدم زمانهما بمئات السنين بل بعضهم إذا مر به حديث في البخاري مثل حديث (( لعنة الله على اليهود و النصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) يقول هذه من أحاديث الوهابية ولا نريد أن نتتبع الخصوم في كل ما يقولون و لكن نريد أن نذكر بعض المفتريات التي ألصقها الخصوم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب نقلا عن كتاب (( دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب )) بتصرف ليتبين للقاريء الكريم عظم الافتراءات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد رحمه الله تعالى فنبدأ مستعينين بالله :

    الافتراء على الشيخ بادعاء النبوة وانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم


    يظهر من عنوان هذه الفرية أنها تتكون من شقين ، الشق الأول : فرية ادعاء النبوة ، و الشق الثاني : فرية انتقاص الرسول صلى الله عليه و سلم لذا فإننا سنتحدث عن كل شق منهما على حدة ، فنورد أقوال الخصوم من مصادرهم ، و كتبهم ، ثم نتبعها بالدحض و الرد .
    فنشرع في الحديث عن الشق الأول من هذا الافتراء ، وهي فرية أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ادعى النبوة ، و قبل أن نذكر هذه الفرية ، يجدر بنا أن نقف وقفة يسيرة لمعرفة اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله و أتباعه ـ من بعده ـ في عقيدة ختم النبوة .
    لقد أوضح الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله معتقده في مسألة ختم النبوة في مواضع من مؤلفاته ، منها ما ورد في رسالته لأهل القصيم لما سألوه عن عقيدته فقال ـ بكل وضوح ـ :
    (( و أومن بأن نبينا محمدا صلى الله عليه و سلم خاتم النبيين و المرسلين و لا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته و يشهد بنبوته ))
    و يقول أيضا في هذه المسألة :
    (( و أول الرسل نوح عليه السلام و آخرهم محمد صلى الله عليه و سلم )) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/10
    و يذكر الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في إحدى رسائله معتقد الشيخ في هذا المقام فيقول :
    (( و يعتقد ـ أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ أن القرءان الذي نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين و خاتم النبيين كلام الله غير مخلوق منه بدأ و إليه يعود … )) الدرر السنية 1 / 262
    ويقول الشيخ أحمد بن مشرف الأحسائي ـ أشهر شعراء الدعوة السلفية ـ هذه الأبيات التالية حول ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه و سلم :
    ثم جميع الأنبياء و الرسل *** بينهم تفاوت في الفضل
    لكنهم قد ختموا بالأفضل *** منهم نبينا خاتم الرسل
    فلا نبي بعده كلا ، و لا *** مبشرا أو منذرا أو مرسلا
    فما لشرع دينه من ناسخ *** وما لعقد حكمه من فاسخ
    ويمتدح الشاعر أحمد بن مشرف المصطفى صلى الله عليه و سلم ـ في قصيدة أخرى ـ و يذكر مسألة ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه و سلم فيقول :
    هو خير الخلق طرا و به ***** للنبيين جرى ختم و فتــح
    فبه قد بدئوا واختتموا ***** فهو كالمسك له في الختم نفح
    و بهذه النقول تكون مسألة ختم النبوة عند الشيخ و أتباعه قد اتضحت و بانت ، فالنبوة قد ختمت بمحمد صلى الله عليه و سلم و لا نبي بعده ، و الوحي قد انقطع ، فهذه العقيدة مسلم بها لا يشوبها أدنى شك أو ريب ، و ما سبق من نقول تأكيد بأن هذه المسألة ليست محلا للنقاش و الجدال عند أئمة الدعوة السلفية ، و ما دام هذا هو موقف الشيخ من مسألة ختم النبوة فإنه من المناسب بيان موقف الشيخ ممن اعتدى و تجرأ على هذا الختم وزعم أنه نبي يوحى إليه .
    يتحدث الشيخ عن أهل الردة ـ بعد وفاة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم ـ فيقول :
    (( قتال أهل الردة : وصورة الردة أن العرب افترقت في ردتها ، فطائفة رجعت إلى عبادة الأصنام ، و قالوا لو كان نبيا لما مات ، وفرقة قالت نؤمن بالله و لا نصلى ، و طائفة أقروا بالإسلام و صلوا ، و لكن منعوا الزكاة ، و طائفة شهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و لكن صدقوا مسيلمة أن النبي صلى الله عليه و سلم أشركه معه في النبوة ، و قوم من أهل اليمن صدقوا الأسود العنسي في ادعائه النبوة ، و قوم صدقوا طليحة الأسدي ، و لم يشك أحد من الصحابة في كفر من ذكرنا ووجوب قتالهم إلا مانع الزكاة … ))
    مجموعة مؤلفات الشيخ 3/37، 38
    ويقول في موضع آخر :
    (( و مثل إجماع الصحابة في زمن عثمان رضي الله عنه على تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه ، و إنما اختلف الصحابة في قبول توبتهم )) المرجع السابق 1/308
    و قد أطال رحمه الله في بيان أخبار المرتدين فذكر قصة المختار بن أبي عبيد الثقفي ، و ما أظهر من صلاح ... ثم زعمه في آخر أمره أنه يوحى إليه .
    وقال الشيخ بعد هذه القصة :
    (( و أجمع العلماء كلهم على كفر المختار ـ مع إقامته شعائر الإسلام ـ لما جنى على النبوة ))
    بل إن الشيخ رحمه الله يصرح بأكثر من ذلك بعبارة موجزة ، فيقول في ذكر الحقوق الواجبة على كل مسلم :
    (( و أعظمها حق النبي صلى الله عليه وسلم و أفرضه شهادتك له أنه رسول الله و خاتم النبيين و تعلم أنك لو ترفع أحدا من الصحابة في منزلة النبوة صرت كافرا )) الدرر السنية 1/98،99
    مما سبق بيانه ندرك أن الشيخ رحمه الله يقرر و يؤكد بأن دعوى النبوة ـ بعد ختمها بمحمد صلى الله عليه وسلم ـ كفر و انسلاخ عن دين الإسلام و لا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الشخص الذي يرفع أحدا إلى منزلة النبوة يصير كافرا ، حتى ولو كان هذا ـ الذي رفع منزلته ـ صحابيا .

    ومع ما سبق فإننا نرى بعض خصوم هذه الدعوة السلفية يسطرون فرية ادعاء النبوة للشيخ ، و يسودون الصحائف بهذا البهتان .
    ومن أوائل الذين ألصقوا بالشيخ هذه الفرية ، محمد بن عبد الرحمن بن عفالق حيث يقول في رسالته التي ألفها ردا على عثمان بن معمر أمير العيينة آنذاك ، حيث يطعن ابن عفالق في الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيقول :
    (( كما ادعى نزيله مسيلمة ـ أي النبوة ـ بلسان مقاله ، و ابن عبد الوهاب حاله ))
    و يقول ابن عفالق في موضع آخر من هذه الرسالة عن الشيخ بأنه ادعى الرسالة و في رسالة أخرى ألفها ردا على جواب ابن معمر ، يقول فيها مخاطبا ابن معمر :
    (( و الله لقد ادعى النبوة بلسان حاله لا بلسان مقاله ، بل زاد على دعوى النبوة و أقمتموه مقام الرسول ، و أخذتم بأوامره ونواهيه ))
    ويقول ابن عفالق متهكما بالشيخ محمد بن عبد الوهاب ، و مخاطبا ابن معمر :
    (( و أما من قال أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله و ادعى النبوة ، و أرسل رسله إلى سائر الأمصار )) .

    و يسوق صاحب كتاب (( فصل الخطاب )) أحمد بن على القباني نفس الفرية بقوله عن الشيخ أنه متنبي نواحي اليمامة
    و يتهكم به مرة أخرى فيقول :
    (( أترى أن كل هؤلاء العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ضلوا و أضلوا من نحو ستمائة سنة إلى أن بعث الله متنبي العيينة داعيا إلى دين الإسلام ))
    و في موضع آخر يقول مخاطبا الشيخ محمد و ساخرا به :
    (( هل أخذته من بقايا صحف مسيلمة الكذاب عندكم في نواحي اليمامة ))

    كما أن من أوائل الذين تولوا كبر فرية ادعاء الشيخ النبوة المدعو علوي أحمد الحداد في كتابه (( مصباح الأنام وجلاء الظلام في رد شبه البدعي النجدي التي أضل بها العوام )) يقول :
    (( وكان يضمر دعوى النبوة ، و تظهر عليه قرائنها بلسان الحال ، لا بلسان المقال ، لئلا تنفر عنه الناس ، و يشهد بذلك ما ذكره العلماء من أن عبد الوهاب كان في أول أمره مولعا بمطالعة أخبار من ادعى النبوة كاذبا كمسيلمة الكذاب و سجاح و الأسود العنسي و طليحة الأسدي و أضرابهم ))

    و يقول رابعهم حسن بن عمر الشطي في تعليقه على رسالة في إثبات الصفات للحازمي : (( فإنه ـ أي الشيخ محمد ـ كانت لوائح دعوى النبوة تظهر عليه )) .
    ثم جاء أحمد بن زيني دحلان فأشاع هذه الفرية و سطرها في كتبه و تلقفها من بعده خصوم آخرون كالعاملي في كتابه كشف الإرتياب وجميل صدقي الزهاوي في كتابه (( الفجر الصادق )) و مختار أحمد الباشا المؤيد في كتابه (( جلاء الأوهام )) وعبد القادر الاسكندراني و غيرهم .
    ثم يأتي السمنودي في كتابه (( سعادة الدارين )) فيحاول تلطيف هذه الفرية و تخفيفها ظنا منه أن ذلك أدعى لقبولها و أيسر في التمويه على سواد الناس ، فيقول :
    (( فكان محمد بن عبد الوهاب المذكور بينهم ـ أي بين أتباعه ـ كالنبي في أمته لا يتركون شيئا مما يقول ، و لا يفعلون شيئا إلا بأمره )) 1/ 36
    و لكن يجيء خصم آخر ـ وهو محمد توفيق سوقيه ـ يرفض ذلك التخفيف ، و يسعى بزيادة البهتان على أسلافه فيقول :
    (( و أوحت له نفسه دعوى النبوة ، كسلفه مسيلمة الكذاب ، و لكن كان الضعف يخفيها ، ولو وجد قبولا تاما من أتباعه النجديين لأظهرها ، و دعا الناس إليها ، أو لو كان يجد من يمده بالقوة لحمل جميع الأمة لإظهار ما كان يكنه في صدره ، نعوذ بالله من الغواية بعد الهداية )) تبيين الحق و الصواب ص 6
    و يقول الكاتب نفسه أيضا :
    (( ولما كان ـ أي الشيخ محمد ـ مولعا بمطالعة أخبار أسلافه الذين ادعوا النبوة مثل مسيلمة الكذاب و الأسود العنسي و سجاح و طليحة الأسدي قام بنشر دعوته الإصلاحية للتوصل لدعوى النبوة افتراء )) المرجع السابق ص 6
    و يقول يوسف النبهاني في رائيته الصغرى ـ ناعقا بهذه الفرية ـ :
    أولئك وهابية ضل سعيهم *** فظنوا الردى خيرا و ظنوا الهدى رشدا
    ضعاف النهى أعراب نجد جدودهم *** وقد أورثوهم عنهم الزور و الوزرا
    مسيلمة الجد الكبير وعرسه *** سجاح لكل منهم الجدة الكبرى
    فقد ورثوا الكذاب إذ كان يدعي *** بأن له شطرا و للمصطفى شطرا

    ما سبق نقله بعض النماذج لمزاعم الخصوم و مفترياتهم مأخوذة من كتبهم و مصادرهم ، ولعل ما نقلناه عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في اعتقاده في مسألة ختم النبوة ، وكذلك اعتقاد أتباعه ـ من بعده ـ في هذه المسألة ، وموقف الشيخ من أدعياء النبوة ، إن هذا بحد ذاته من أعظم و أبلغ الحجج في دحض و رد تلك الفرية الكاذبة الخاطئة و سنورد ردود أئمة الدعوة على هذه الفرية لاحقا إن شاء الله
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-23
  3. وليد العُمري

    وليد العُمري عضو

    التسجيل :
    ‏2001-07-29
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي الفاضل : ابن السلف !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    شكر الله تعالى لك - أخي الفاضل- هذا الموضوع القيم ، وآمل أن تستمر في نشر حلقاته تباعاً ؛ لأننا بحاجة ماسة أن نسمع الرأي الآخر ، لأن الباحث عن الحق ، عليه أن يطلق نفسه من ربقة التقليد ، ويخلصها من أسره !!!

    إني لأستغرب ممن يردد كلام غيره كالببغاء ، ولا يكلف نفسه عناء البحث عن كلام الآخرين ، وهو بين يديه !!!

    نشرت قبل فترة في إحدى المنتديات - ردة فعل لما رأيته من هجوم << **** >> أي غير علمي ، وإنما عبارات استفزازية لا غير كشأن من يريد أن يقنع الناس برأيه دون أن يعطيهم مهلة إبداء رأيهم - على نهج محاكم التفتيش !!-

    أقول كردة فعل : نسخت من جهازي رسائل للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله-
    وعلقت عليها بسطر أو سطرين ، طالباً النظر فيها ، وما هي أدلته ، ووجهة استدلاله .

    أريد نقداً علمياً ، لا انفعالياً .

    فكان الجواب : تحذير !!!!!

    سبحان الله ! أنا لم أطلق لساني في السلب ، والثلب .
    ولم أكفر!
    ولم أفسق !
    ولم أتطاول - ولا على من يستحق أن يتطاول عليه !!

    حتى أنني لم أناقش المشرف ، بل آثرت السكوت ؛ لأنني بطبعي أكره الجدال .
    ولأنني أريد أن أعرف الحق ، وأتبعه دون قيود فلان ، وفلان .


    فأنا أخي أشكر لك هذا الموضوع ، واعلم أني ، وغيري ينتظرون تلخيص الكتاب ، والاستفادة منه .

    ومزيداً من الطرح النافع الفعال ، بعيداً عن المهاترات الشخصية المتلفعة بمرط الدين والمذهب .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-24
  5. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا أخانا وليد العمري و إن شاء الله أننا مستمرون في تبيين الحق و نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا و يزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه اللهم رب جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل فاطر السموات و الأرض علم الغيب و الشهادة اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة