عـودة المتمـــرد القديـم ...

الكاتب : SHAHD   المشاهدات : 1,413   الردود : 17    ‏2001-08-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-22
  1. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    كثيرا ما نتخاصم أنا وقلبي .. وخلال هذه الفترة أعلن الصمت ..حتى مع نفسي .. لأني وإن حدثتها سرا ، سمعت صوته يسبق أنفاسي .. وأنا حينها أكون غاضبة منه للدرجة التي لا أطيق سماعه فيها 0
    في إحدى تلك المرات ..وكنت في أشد حالات غضبي منه .. توجهت إلى مكتبتي لأنتقي كتابا أشغل به عقلي عن التفكير .. فاخترت أول كتاب وقعت عليه عيني ، فلم يكن هدفي حينها قراءة شيء محدد ...بل الهروب من ذلك الصوت الصارخ القادم من أعماقي متحديا بصراخه نوبات غضبي الثائرة .. مسجلا اعتراضاته على جدران جسدي .. على رغم علمه بأني قد أصدرت قرارا بحظر تجول دقاته !
    لم أستغرب أن يكون الكتاب للشاعر الكاتب / فاروق جويدة .. فكتبه تتربع على عرش مكتبتي ... أخذت أقرأ بشراهة محاولة أن أجعل كل تركيزي منصبا على ما احتوته صفحاته .. وكلما تراءى لي أن قلبي بدأ حديثه هامسا ، أرفع صوتي بالقراءة حتى تبدأ تلك الهمسات بالتلاشي .. فأقلب الصفحة بغضب متهمة إياها بعدم كفاءتها في مهمتها التي أسندتها لها وهي شغل تفكيري بالدرجة الكافية التي لا اسمع فيها سوى كلمات الكاتب !
    وبينما أنا كذلك بين شد وجذب ... وصلت إلى مقال يحمل عنوان (( عودة المتمرد القديم )) ... أصابتني بدايته بالذهول للحظات...فلولا يقيني بأن الكتاب أصدق صديق .. لقلت بأنه وشى بي عند صاحبه ! ... المقال كان أصدق متحدث عن مشكلتي مع ساكن لأضلعي .. كل نبضة من نبضاته تصرخ بالتمرد ...
    اعتدلت في جلستي .. وبدأت أقرأ بهدوء- غير متوقع – متعمدة هذه المرة أن أَسمع ذلك العنيد.. يقول "" جويدة "" :

    قلبي يحاورني كثيرا .. ولذلك نختلف .. وتجاربنا ومحاوراتنا تؤكد رأيي فيه دائما وتؤكد موقفه مني .. فنحن على خلاف وإن ظهر في تصرفاتنا غير ذلك ..
    إذا أحب .. اندفع وأنا أدعوه للانضباط ..
    وإذا أعطى أسرف .. وأنا أطالبه بالاعتدال ..
    وإذا صدق أخلص .. وأنا أقول له تريث قليلا ..
    ونختلف .. ويتمسك هو برأيه .. وأتمسك أنا برأيي.. وأتركه يفعل ما يريد ، وأراقبه من بعيد .. حتى إذا سقط مغشيا عليه ذهبت إليه وأخذت بيده وداويت جراحه .. وكثيرا ما سقط مني وكثيرا ما رأيت الكدمات على وجهه والدماء تسيل من رأسه .. وأقول لنفسي غدا يكبر وينضج ويفهم الحياة .. مرات كثيرة أشفقت عليه ولكني كنت أقول بيني وبين نفسي ، دعه يتعلم .. وكلما خرج وأفلت مني وحاول أن يتعلم جاءني بجرح جديد ... قلت له يوما : مأساتك يا قلبي أنك تحلم كثيرا مثل كل الشعراء .. ولكن يجب أن تفرق بين الحلم الذي تراه والواقع الذي تعيشه 0
    واتفقنا على أن نعيش الواقع معا .. وأن يبقى الحلم بين أوراق دفاترنا .. ولكنه يخلط الأمور كثيرا ويتعبني معه!
    أنا لا أريده أن يتخلى عن براءته ونقائه .. وأصر على أن يحمل بين راحتيه أحزان الناس ومعاناتهم ..
    ووصلنا إلى صيغة متوازنة .. أن نحلم معا بكل ما نريد وأن نرى العالم كما نحب أن نراه .. وأن نعيش الحياة كما هي 0
    وغرق قلبي في هموم الناس ولم ينس حلمه .. وأخذته أمواج عاتية من أحزان كثيرة تحاصر زماننا المختل عقليا .. ولم يفقد براءته .. وما زال ..
    يندفع كلما أحب .. ويسرف كلما أعطى .. ويتمسك بصدقه القديم في عالم من الزيف والدجل 0
    ولم نعد نختلف كثيرا .. كبرنا معا .. وتعلمنا من تجاربنا السابقة .. فتوقفنا ... وكلما جاء طارق جديد ، يسألني : هل نفتح الباب ؟ .. فأقول له ضاحكا : أصبحت لدينا مناعة ضد كل الأوراق المزورة ...
    جاءني أخيرا وقال لي : أشعر بضوء خافت ينساب داخلي .. ماذا أفعل ؟
    قلت له : انضبط ..
    قال لي : أشعر برغبة في العطاء ..
    قلت له : اعتدل..
    قال لي : أريد أن أخلص..
    قلت له : في حدود ..
    وتركني قلبي وعاد لتمرده القديم ..
    وما زلت واقفا أرقبه من بعيد وأتمنى ألا يعود لي بجرح جديد 0
    ======================
    كنت أعتقد أن العلة في قلبي أنا فقط .. وبعد قراءة هذا المقال .. قلت لعل قلب الشاعر يشبه قلبي لأن قلبي يعشق الشعر ... لكني الآن أكيدة من أن هناك أشخاصا آخرين يعانون تمرد القلوب هذا ..
    كم عددهم ؟ .. لا يمكنني معرفة ذلك ... لكني أجزم بأنهم أقل بكثير من أولئك الذين لم يعتادوا العطاء .. ولا يستحقونه 0

    للجميـــع تحيــاتي ....
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-23
  3. عابر

    عابر عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-01-07
    المشاركات:
    272
    الإعجاب :
    0
    شهد


    تتولد قطرات المطر نزاعاً بين السالب والموجب ..
    القلب يأمل صبابـةً ... والحكمـة تـفلتر طوفان الجموح ..
    وتـتنافس البصيرة و السريرة ..
    و ينبثق المحال حـال ..
    ويجتاح السؤال السؤال ..!
    وتبقى الرمزيات ...فـضـاء ارحب ..!

    ......

    شهد صافنـة المعنى ... لكِ السـلام ..


    يمن
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2001-08-23
  5. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    عقل وحب وبينهم قلب .

    الفاضله شهد .

    كنت البارحه فتحت هذه المقاله وحاولت ان ابدأ بالقراءه ولكن لتشويش كبير في ذهني جعلني احجم عن هذه المجازفة الغير آمن عواقبها ، فأنا أعرف ان مواضيعك من الحجم الثقيل جدا وتحتاج إلى تركيز وصفاء ذهني وهذا ما كنت أفتقده البارحه .

    من بين السطور تحدث عنك جويده ، ومن بين الكلمات كدت أن أسمع خفقات صدرك ونزعاته نحو الطارق الجديد ، وجويده يقول أنه أعطي قلبه الأنطلاق فهل أنت فعلت ذلك على أمل عدم تجربه الرضوض والكدمات .

    من القلب أتمنى لك التوفيق في هذه التجربه فلتعيشها بكل خطواتها ونبراتها ولا تمنعي قلبك من ممارسه حقه الشرعي ، وليهناء ذاك الطارق بمن شد رحاله إليه .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2001-08-23
  7. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    الاخت الفاضلة شهد.

    لقد اخفتيني بعنوان مقالك هذا((عودة المتمرد القديم)) قبل ان افتح الموضوع قلت لعل هناك متمرد قديم وغيري في المجلس عاد لينافسني أسمي هذا وقد أعددت العدة لمقاتلته واخرجت سيفي من غمده. استعداد لقتال المتمرد القديم:)
    وما أن فتحت الموضوع وقرأته وامعنت القرأة فيه عرفت من هو المتمرد القديم ,مع انه ليس المتمرد القديم الذي ينافسني اسمي ,,ولكنه طلع متمرد أقدم ينافسني افكاري ودائما انا وهو في خلاف مستمر:) ولهذا أغمدت سيفي واشهرت قلمي.مدعماً بما سيمليه عليه عقلي وهو المنافس الفذ ومكبح تمردات القلب..

    أختي شهد.

    النفس شبية بمدينة لها حكام ومحكومين .والقلب تارة يكون حاكم واخرى يكون محكوم. وكثير ماتكون له حرية مطلقة ربما لانه المدلل وربما لكثرة تمرديه .لا لأنه يمتلك هذه الحرية ولكن لأنه يفرضها على النفس رغم أنفها..فاذا ما ارادت النفس ان تمنعه هيج عليها جميع اعضائها فيسهر عينها وينحل جسمها ويشغل تفكيرها عن طريق العقل...ويفعل فيها الافاعيل. اما تستسلم له وتكون رهن إشارته في ما يريد واما ان تصبر الى أن يعجز هو في النيل مما يريده. وليس عجزه لأنه عجز ولكن لأن الذي يطلبه يعد مستحيل. ففي هذه الحالة هو من يرضخ هو من يستسلم . هو العاجز عن النيل مما يريده. والعجيب في هذا انه لايعتبر فيعيد المحاولات تارةً اخرى أما في شيء يطلبه ويحصل عليه وأما في مستحيل أخر!
    لا يوجد شخص يخلوا من تمردات قلبه فقط احدهم يكبح هذا التمرد واخر يستسلم . والذي يكبح تمرد القلب اما يدفع ثمنه غالياً. واما يكبحه بعجز القلب عن تحقيق ما تمرد لأجله.

    وهكذا هو القلب
    . شبية بثائر حراً ابي يرى انه ليس من احداً يقدر ان يمنعه في تحقيق ما أثار له. وقد يموت كمدا اذا ما فرضة النفس سطوتها عليه.
    وهو شبيه بعشاق الحرية في تنزانيا الذين سجنتهم بريطانيا اثنا استعمارها لهم فهم قوما كانوا يعيشون في الغابات لا يؤمنوا بالعيش في البيوت وحين أردات بريطانيا ان تجعل منهم عسكر في الجيش رفضوا واضطرت الى سجنهم. ولم يلبثوا 24 ساعة في السجن حتى اصبحوا جميعهم امواتاً

    وخير وسيلة للتعامل معه هيى شعَرَة معاويه رضي الله عنه

    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2001-08-23
  9. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    يمــن ...

    تقرأ الكلمة بعين الفيلسوف ....

    ربما .. لأن على رؤوسهم .. تاج الحكمة ...

    والحكمــة ... يمــانية 0

    سألتني مرة سؤالا .. أوجهه لك هذه المرة ...

    " متى نقرا شيئا من ترياق روحك ؟ " .....
    ===================================

    أخي / بن ذي يــزن ...

    عندما لا يفهم الأستاذ مقصد تلميذه .. فلا شك أن التلميذ قد خانه تعبيره ....أم أن الأستاذ لا زال يعاني عدم صفاء ذهنه ؟؟

    التلميذ .. ينتظر إجابة أستاذه 0

    =========================================

    أخي / المتمرد ...

    أرجو المعذرة ... كان يجب أن أكتب العنوان كما أراد له صاحبه أن يكون ....

    حتى " شعرة معاوية " أخي الفاضل .. أراها لا تجدي في التعامل معه ...
    لأنك متى أرخيتها ..أطلق لساقيه الريح ... يزرع بذوره في كل وجه .. متناسيا أن هناك وجوها بور .. لا يزيدها العطاء إلا بوارا ... مكتسبة ملامحها من زمان يملأه الزيف والدجل 0
    أنا لا أقول بأن عليه أن يمتنع عن عطائه ..فالعطـاء بحد ذاته .. ليس عيبا .. بل هو سعادة ممتعة إذا منح لمن... يستحقه ...
    لكنه يتحول إلى غول إذا منح لمن لا يستحقه ... وأنا أخشى عليه ذلك الغول الذي يقتل تلك .. التفاصيل الصغيرة.. الجميلة التي تحويها حجراته ... أخاف أن يقيده بالخوف فلا يقوى على العطاء بعدها .. حتى لمن يستحقه 0

    --------------------------
    للجميــع .. تحيــاتي ...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2001-08-23
  11. sara

    sara عضو

    التسجيل :
    ‏2001-03-29
    المشاركات:
    70
    الإعجاب :
    0
    الأخت شهد,

    اعتقد انكي لست الوحيدة…. فأنا اقف معكي في هذا الدرب …. أحيانا أطالب قلبي أن يدعني ويذهب عني بهدوء ولكني أجد أنني حفرت لنفسي قبرا من صنع يدي لكي تجول أشباح الليل و تجلس بجانبي …… اعتقد أنني قد تعلمت الصراخ والضجيج من قلبي الذي لا يقبل الا أن يعطي …… وأنا أحاول ان اعلمه ( بلا أي فائده ترجى منه ) ان يتعقل …. و لكن اعترف لكي انه مازال متمردا …… يبدو ايتها الزميله , انه قدرنا , ان نعطي من حولنا … ليس مهما الاسماء او القرابه …. اخ اوصديقه …. غريب او قريب … لا يهم المهم اننا لا نريد ان نرى ان الجميع منصرف عن دموعنا بصقل سيوفهم ….
    في النهايه افضل قلبي المتمرد ليس لشئ الا لانه قلبي انا .
    ;)
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2001-08-23
  13. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    مرحبـــــا ســـارة ....

    لقد رأيتك .. أنت الجالسة هنـاك .. تلوحين لي بيدك ... سعيدة أني وجدت من يرافقني دربي ... كثيرة هي الوجوه التي تمر من حولي .. لكنها وجوه لا تحمل ملامحا .. بل علامات استفهام .. تختفي عندما يلوح صاحبها معرفا بنفسه ...

    أهمس لك بـ (( ســر )) ....



    أنا أيضا ... لا أرضى له بديلا 0000

    أجمل تحية .... لك ...
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2001-08-23
  15. بن ذي يزن

    بن ذي يزن بكر أحمد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-09-30
    المشاركات:
    3,545
    الإعجاب :
    1
    الأستاذ طلع إي كلام

    :confused: :confused:
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2001-08-24
  17. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    الأخت شهد

    شعرة معاوية ليسة طريقة تعامل يحسنها أي شخص. فبين مد وجز هذا التعامل تقطن فراسة الشخص الذي يتعامل بها فيحسن المد والجزر بالتعامل بها.

    وحسب رأيي ان القلب يفرض هذا التعامل رغم انف الشخص هذا اذا لم يفرض على الشخص ان يطيعه طاعة كاملة. وكما قلت سلفا اذا لم تطع النفس القلب دفعة الثمن غالياً.

    اضيفي الى ذلك ان القلب هو الوحيد ايضا بمن يستشعر بصدق من يتعامل معه. وهو الوحيد الذي اذا اطمأن لشي اطمأنّت النفس كاملة.
    كذلك لأنه إلا إرادي فيصعب التعامل معاه في كثير من الاحيان فحين يحب القلب شخص ماء أو يكرهه فليس من السهل ان اغير نظرته تجاه ذاك الشخص. وان كان من احبه القلب ليس اهلا للحب .
    فما على النفس إلا ان تستخدم سطوتها على منعه من تلك الثقة التي اولاها القلب لذاك الشخص.. وهنا تدفع ثمنها غالياً.

    مشكلة القلب انه الوكيل الوحيد لضخ الدم الى جميع اعضاء الجسم ولربما يستخدم هذا الضخ كورقة ضغط على النفس.قد تستغربي من هذا لكنه بالفعل هناك عامل مشترك بين تصرفات القلب خاصة وانه يتصرف كأنه المسؤل الاول في هذه النفس.
    اشعر ان هناك ترابط ما بين عملية الضخ للدم وبين تصرفات القلب.
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2001-08-25
  19. SHAHD

    SHAHD عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2000-11-24
    المشاركات:
    718
    الإعجاب :
    1
    الأخ / المتمــرد ...

    أشكر لك تعقيبك .. ولا يفوتني أن أشكرك أيضا على تلميحك بأني من أولئك الذين تنقصهم الفراسة .. ورغم اختلافي معك من حيث مدى ارتباط الموضوع بالفراسة .. إلا أنني سأضع وجهة نظرك ، نصب عيني 0

    تحدثت فيما كتبت ، عن حالة وجدانية .. تحدثت عن من يملك قلبا يرى الأمور بعينيه ويقيسها بمقياسه هو ....( الطارق ) عندي – أخي الفاضل – قد يكون ... يدا ممدودة تبحث عن لون للتحية ... أو قد تكون دمعة أنهكها الترحال .. قد يكون قلبا ينشد السلوى ... قد يكون .. عشرات الوجوه .. التي نقابلها كل يوم في حياتنا اليومية .. في الجامعة .. في العمل .. في الشارع ....
    تحدثت عن علاقة صداقة قوية تربط بين العقل ( الذي ترمز أنت له بالنفس ) والقلب ... بسبب هذه الصداقة المتوافقة .. يطل التمرد برأسه أحيانا .. وما التمرد إلا ابن القيود ...
    يتمرد القلب على العقل عندما يسرف في عطائه للناس جميعا دون أن يضع في اعتباره نصائح صديقه بأن يتمهل .. يتروى .. فليس الجميع يحمل قسمات وجهه أو يحمل صفاء نفسه ... يتمرد عندما يتعامل بمقاييس الطيبة .. والمودة .. والإخلاص في زمن الدجل والأوراق المزورة 0

    تحدثت .. عن حالة يراها العقل تمردا .. ويراها القلب سببا للسعادة ... ولأن أواصر الصداقة بينهما قوية .. يترك العقل له المجال قليلا ويقف يراقبه بعين حانية .. حتى إذا ما عاد داميا .. واساه وطبب جراحه .. وعاتبه بلين ... حتى يخرجا معا وقد اتفقا على أنهما تعلما درسا لم تكن تكاليفه رخيصة لذلك لن ينسى بسهولة ...
    لكن ... متى لا يغلب الطبع التطبع ؟؟ ...

    الصديقان متفقان على أن العطاء هو سر الحياة .. إذن مم يخاف العقل ؟؟
    يخشى على صديقه من الجحود ..
    يخشى عليه من أن يجف نبع عطائه ... فيذبل ويموت ...
    لأن العطاء يحتاج إلى رافد ...
    ونحن نعيش زمن الظمأ والجفاف ..

    يبقى ما كتبت .. صوت يتحدث بلغة الكثيرين ... أطلقته ليلتقط موجاته .. من كان له نفس تردد نبضاته 0

    لك تحيـــاتي ...
     

مشاركة هذه الصفحة