بيل غيتس للشرق الاوسط:الوطن العربي مليء...

الكاتب : سد مارب   المشاهدات : 426   الردود : 1    ‏2004-01-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-31
  1. سد مارب

    سد مارب مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-11-29
    المشاركات:
    18,142
    الإعجاب :
    0
    [color=663333]بيل غيتس لـ«الشرق الأوسط»: العالم العربي مليء بأصحاب المواهب الرائعة
    بيل غيتس لـ«الشرق الأوسط»: العالم العربي مليء بأصحاب المواهب الرائعة
    رئيس مايكروسوفت يشير بعد أول زيارة له لمنطقة الشرق الأوسط إلى أن «لينكس» مناسب فقط لمن لا يرغب في دعم اقتصاد بلده

    القاهرة: وليد الأصفر
    ليس من السهل أن تجلس مع أغنى رجل في العالم، وليس ذلك لأسباب أمنية لا سمح الله، ولكن لأن مع مثل هذه النوعية من الرجال يأتي معه واضحا معنى أن «الوقت ثمين», ومع أنني لم أتعب نفسي بطلب مقابلته، فوجئت بأن مايكروسوفت الشرق الأوسط قد اختارتني واحدا من بين خمسة فقط من صحافيي العالم العربي، للجلوس لخمس وعشرين دقيقة فقط. وعلى قصر هذه المدة كنت سعيدا بهذه المبادرة، ليس لأنه أغنى رجل في العالم (وهو الأمر الذي لم ألاحظه عندما جلست معه) ولكنه يمتلك واحدا من العقول النادرة التي وهبها الله القدرة على الابتكار والانتاج والحس التجاري، وبعد النظر التقني (ما عدا عدم توقعه نجاح الإنترنت في أول ظهورها).
    وحتى لا تصبح هذه الدقائق القليلة مضيعة للوقت، خاصة وأنها قد تقدر بعدة ملايين من الدولارات قياسا بثروته، تم التنسيق فيما بيننا بحيث يسأل كل منا ما هو أقرب لتخصصه، حيث ترك لي السؤال عن الأمور التقنية، وهو الأمر الذي كان يجب أن تفرغ له مقابلة مستقلة. وفيما يلي النص الكامل للقاء الذي جرى على هامش زيارته لمصر، للمشاركة في ملتقى القيادات الحكومية العربي ومؤتمر مطوري مايكروسوفت، ننقله لقرائنا بأمانة حتى يتعرفوا على هذه الشخصية المتميزة.
    * في البدء كان الهدف كومبيوترا على كل مكتب وفي كل منزل، ثم كومبيوترا في كل جيب مع نظام «بوكيت بي سي»، ثم أعلنت أنت قبل أسابيع عن الساعة الذكية. فماذا تعد لنا بعد ذلك للمستقبل؟ وكيف ستبدو ويندوز بعد «لونغ هورن» (الإصدار المقبل من ويندوز)؟
    ـ سيكون لدينا برنامج يساعدك في كل مكان ممكن، صحيح أننا لا نعرف حتى الآن كيف يمكن أن نساعدك أثناء نومك، ولكن قد نخرج بفكرة مناسبة لذلك. لدينا برنامج سيوضع في جهاز التلفاز ليسمح بتسجيل البرامج داخله، ويتيح لك من خلاله مشاهدة أصدقائك ومحادثتهم. ولدينا الكثير من البرمجيات للسيارة، تساعدك على مشاهدة الخرائط ومناطق الازدحام، وأظن أنه تطبيق مفيد جدا في مدينة مثل القاهرة. ونحن بشكل عام في مايكروسوفت ننظر أين توجد هناك برمجيات لنساهم بتقديم أدوات تطورها، ليكون هناك العديد من التطبيقات. كما أن من ينتج برنامجا فإن عليه الآن أن يعمل على تهيئته بحيث يعمل على الأجهزة ذات الشاشات الصغيرة كما هو الحال مع الشاشات الكبيرة. فنحن على سبيل المثال نستخدم «دوت نت» حتى في الساعة التي أعلنا عنها. نحن نعرف ماذا نعمل في البرمجيات وما يفعل أصحاب الأجهزة فيها من تطويرات، ونتعلم عندما نطرح هذه الأجهزة للجمهور، ماذا يريد الناس. ولا أعلم على سبيل المثال إن كانت الساعة ستلقى نجاحا كبيرا أم لا، وإن كنت آمل بذلك، فنحن لم نطلقها إلا من أسابيع قليلة في الولايات المتحدة، فردود الفعل عليها ممتازة حتى الآن، إلا أننا ما زلنا نتعلم. كما أننا نحاول أن نحقق اتجاها طبيعيا، بدعم أكبر لتقنيات تمييز اللغة، والتمييز البصري، واستخدام أكبر للحبر الإلكتروني. وآمل أنه خلال ثلاث سنوات من اليوم، أن يكون لديك كومبيوتر لوحي يسجل هذا اللقاء صوتيا ثم يحوله إلى نص مكتوب بشكل مباشر. وإذا استخدمت برنامج «ون نوت» فيمكنك أن تسجل الصوت وأنت تأخذ ملاحظة بخط اليد، بحيث تربطهما ببعضهما البعض.
    * شاهدنا في الواقع بعض النماذج التجريبية لمعظم هذه الأفكار، ولكن ما أريد أن أتعرف عليه أكثر هو ماذا سيأتي بعدها. كما أريد معرفة ماذا تعمن دون لما بعد «لونغ هورن».
    ـ هناك بعض الأمور التي قد لا نستطيع تحقيقها عندما يأتي موعد إطلاق «لونغ هورن»، ولهذا فقد تصبح من مزايا الاصدار الذي بعده. وبشكل عام نحن عندما نطلق اصدارا جديدا فإن نصف ما فيه هو استجابه لما يريده الناس، كأن يطلبون على سبيل المثال، جعل التعامل مع أمر ما أكثر سهولة. أما النصف الآخر فهو أفكار جديدة نبادر نحن بها ولم يطالب بها الجمهور، إلا أننا نأخذ مخاطرة اضافتها لنرى كيف ستكون ردود الفعل عليها. فعلى سبيل المثال لم يطلب الناس نظاما جديدا للملفات، فنضيفه ونحن نتمنى أن يتقبله الناس، وهكذا، فالواجهة الرسومية لم يطلبها الناس، كما لم يطلبوا الكومبيوتر اللوحي، ومع ذلك تقبلوهما. نحن نسعى إلى جعل الكومبيوتر أكثر ذكاء مع الوقت، وأن يكون لديه نموذج عن اهتماماتك، فإذا قمت بعملية بحث على سبيل المثال سيعرف ما هي أكثر النتائج ملاءمة لك، ففي حين لن يظهر لي أنا موقع باللغة العربية، قد يكون هذا ما سيظهره لك.
    * قال أحد الأدباء في العشرينات من القرن الماضي أن جميع الناس يحصلون على كميات ضخمة من المعلومات طيلة النهار لدرجة يفقمن دون معها الاحساس بما هو معقول. بالنسبة لبيل غيتس، ما هو معقول؟
    ـ لا اعتقد انني استطيع أن اعطي تعريفا كاملا لذلك، لكن أعتقد أن هناك العديد مما يعتبر معقولا، مثل التطورات التي تحدث ونساعد نحن في تحقيقها. وهنا يجب الإشارة انه يجب على الحكومات أن تكون منفتحة وتتيح الحصول على المعلومات عن كل ما يجري، وتقنية المعلومات جزء من ذلك. وما هو معقول أيضا هو توقفك عن استخدام المعاملات الورقية، وأن لا تقف في الطوابير عندما تتعامل مع الحكومة، وتقنية المعلومات تستطيع المساعدة في هذا المجال. كما أنه من الضروري أن نتيح للأطفال عندما يبدأو بالاستطلاع والاستكشاف الوصول إلى المعلومات التي يريمن دونها على مستوى العالم، وأن تتاح لهم الفرصة للتواصل مع الأطفال الآخرين الذين يماثلونهم بالاهتمامات، وأن نكون قادرين على مساعدتهم في تحقيق ذلك.
    الكومبيوتر الشخصي هو أداة، والناس يستخدمونه حسب حاجتهم في الأعمال وحسب اهتمامات كل منهم، فعلى سبيل المثال لو وضعنا كومبيوترات شخصية في المكتبات في البلاد، وهو ما نعمل كمايكروسوفت عليه من خلال الشراكات المحلية كما في الولايات المتحدة، فسيبدأ الناس باستخدامها للتعرف مثلا على مرض أصاب أحد أقربائهم، أو لكتابة سيرهم الذاتية على الكومبيوتر الذي يمكن أن يستخدموه للبحث عن العمل، وبعضهم قد يأتي للمكتبة لما يتعلق بهواية يمارسها. الأمر يتعلق بالمرونة التي تتيحها الأداة بحيث يبدأ الناس باكتشاف كيف يمكنهم الاستفادة منها في مجالات كثيرة. الكل سيحدد ماذا يريد منها ونحن سنحاول مساعدتهم على تحقيق ذلك بسهولة.
    * حول التحديات التي تواجه التطوير، التي نوقشت في هذا المنتدى، هل تعتقد أن الفجوة ما بين العالم الفقير والعالم الغني يمكن أن تزول؟ وكيف تعمل مؤسستكم على تحقيق ذلك؟
    ـ هناك عدة مستويات من الثراء في العالم، فالدول في هذه المنطقة قد تكون أقل ثراء من الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، ولكن لو قارنت الشرق الأوسط مع دول الصحراء الافريقية على سبيل المثال، فستجد هناك فرقا شاسعا من ناحية الكيفية التي تتعامل فيها حكومات الشرق الأوسط مع التقنية وما تستثمره في التعليم، والبنية التحتية للاتصالات، ولهذا فأرى أنها تتجه نحو سد هذه الفجوة بشكل فعلي. كما أنني أرى اهتماما والتزاما حقيقيين نحو تحقيق ذلك، فمصر على سبيل المثال وعدد سكانها الكبير، الذي يشغل التحدي الأكبر أمامها، تجد مع ذلك أن برامجها نحو سد الفجوة تعمل بشكل جيد، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المصري يساعد مايكروسوفت بشكل فعلي حول كيف يمكننا المساعدة في تحقيق هذه البرامج. وبشكل عام لو حددنا في أي دولة مثلا هدفا يجعلنا خلال 6 أو 7 سنوات نتيح للأطفال استخدام الكومبيوتر في المنزل أو في مراكز أو مكتبات عاملة قريبة من مناطقهم، توفر الاتصال المباشر السريع بالإنترنت كما هو الحال في الجامعات، فهو أمر يمكن انجازه فعلا.
    * بوجود 300 مليون عربي، يشكل الشباب نسبة عالية منهم، بالاضافة إلى احتياطي كبير من النفط والغاز، كيف تستطيع المنطقة التحول من كونها مستهلكة إلى منتجة في مجال تقنية المعلومات؟ وما هو دور القطاعات الأخرى مثل البنوك والتطورات الاقتصادية في تحقيق ذلك؟
    ـ الاقتصاد على مستوى المنطقة يختلف من دولة إلى أخرى، كالسعودية وما تحققه، أو في دبي حيث مقر مايكروسوفت في المنطقة، أو البحرين، أو مصر حيث يشكل العامل البشري عاملا مهما في المشاركة في تحقيق التقدم. ولو نظرنا إلى العالم ولاحظنا الدول التي وفرت لأبنائها التعليم الجامعي، وعملت على بناء شبكات الاتصال المتطورة، فإننا تنجد أنها أصبحت تشارك في الاقتصاد العالمي فعلا، ليس فقط عن طريق تصنيع المنسوجات أو الزراعة، أو تصدير الخامات الطبيعية، ولكن في توفير خدمات تقنية. والهند بالطبع قادت الطريق في ذلك الاتجاه، وهو ما يمكن لدول هذه المنطقة أن تشارك به، بسبب قربها من أوروبا وانتشار اللغة الإنجليزية فيها. من ناحية أخرى مازال الناس لا يدركون الفرص التي تتيحها عملية انجاز المشاريع لجهات أخرى أو Out sourcing، ولا شك أن هناك وقتا سيلزم في بناء الشركات المناسبة لتحقيق ذلك بالشكل الصحيح، وهو الأمر الذي نقوم بالمساعدة على تحقيقه حاليا من خلال شركائنا في المنطقة. ونحن نريد أن نساعدهم في نشر سمعتهم كأناس يستطيعون فعلا النجاح في مثل هذه النوعية من الأعمال.
    * قال كريغ باريت، رئيس شركة إنتل في زيارته الأخيرة لبيروت، أن العالم العربي قد يستطيع تحقيق نجاحات في بعض مجالات البرمجة، لكن لا يوجد لديه فرصة في النجاح في مجال الأجهزة والعتاد وتقديم الحلول، هل توافق على ذلك؟
    ـ أنا لا أوافق على تلك المقولة، وأتساءل إن كان هذا ما قاله فعل أم لا. على كل حال فعالم البرمجة مليء بالمفاجآت، ونحن لا ندري من أي جهة ستأتي الفكرة العظيمة المقبلة. وأنا أرى ان أي فكرة عامة تشير إلى مجموعة من الناس بأنها جيدة، ومجموعة أخرى بأنها غير ذلك هي غير صحيحة على الاطلاق. ففي كل مكان ذهبت إليه وتكلمت مع مطوري برمجيات كما في المؤتمر الذي حضرته هذا الصباح، أجد الكثير من المواهب الرائعة، ولا أرى أن هناك حدودا لذلك. وعلى كل حال هناك بعض المجالات التي تتعلق بصناعة شرائح المعالجات على سبيل المثال، التي تتطلب استثمارا رأسماليا كبيرا جدا، أو حتى بناء برنامج لمعالجة كلمات، هي أمور لا أوصي بالدخول فيها. ولكن في عالم البرمجيات هناك العديد من المجالات المختلفة، سيكون هناك الكثير من التطبيقات التي يمكن انجازها. وهذا ينطبق بالتأكيد على الحكومة الإلكترونية التي تتمتع بالتنوع الكبير، وقد تم انجاز أنظمة ممتازة منها هنا في الشرق الأوسط، مثل نظام الدخول غير الورقي في مطار دبي، أو نظام وزارة التجارة في البحرين، وموقع البوابة الذي أطلقناه في مصر.
    * هل ترى أن هناك دورا لنظام «لينكس» في هذا المجال، وبخاصة أنك تتحدث عن المواهب الموجودة في المنطقة، ألا ترى أن «لينكس» قد تساعد المنطقة على انتاج البرمجيات بحرية أكبر؟
    ـ أنا أرى أنه من الضروري أن يكافأ كل من يقوم بعمل ابداعي على عمله، وبالتالي إذا كان هناك من هم سعيدون بوضع بلدهم الاقتصادي لكثرة ما عندهم من أموال، فيمكنهم عندها أن يعتمدوا على «لينكس» في انتاج برمجياتهم وتوزيعها على الناس مجانا، وليدعوا الولايات المتحدة تجمع هي الأموال مقابل الأعمال التي تقوم بها. وأظن أن النموذج الرأسمالي هو أن من يقومون بأعمال عظيمة فإنه يجب أن يكافأوا، إذ أن عليهم أن يطعموا أسرهم ويعلموا أبناءهم، ويدفعوا ضرائبهم، ويرفعوا من مستوى بلدانهم، فالضرائب يمكن أن تدعم الجامعات لانجاز أشياء عظيمة. أظن أن هذا هو النموذج الذي سيحسن بصورة كبيرة من المستوى المعيشي في البدان الغنية مقارنة مع هنا. وأنا لا أظن أن النموذج غير الرأسمالي سيكون جذابا إلا إذا كان لديك أصلا كمية كبيرة من الأموال.
    * زرنا منزل المستقبل في مقر شركة مايكروسوفت، ورأينا التقنيات الحديثة مطبقة هناك، وخطر على بالي أن أسأل كيف تستخدم أنت هذه التقنيات في منزلك الخاص؟ ففي مركزك في مايكروسوفت قد يكون بيتك مليئا بهذه التقنيات. كيف تستخدم أنت وأسرتك وأطفالك التقنية؟
    ـ لدي ابن عمره أربع سنوات يستخدم برنامجا تعليميا على الكومبيوتر اسمه Head Sprout يساعده على تعلم القراءة، وهو برنامج مدهش لأنه يتابع ما هو جيد فيه، ويشجعه. وهو بالطبع ليس الشيء الوحيد الذي نعتمد عليه لتعليمه القراءة، لكنه شيء يجعله مسرورا في كل مرة يكمل فيها شيئا فيه، حيث يشعر بأنه حقق شيئا ما. أما ابنتي فتستخدم الإنترنت للبحث عن حيوان لتربيه في المنزل، فتبحث عن من يمكن أن تحصل على حيوان منه، وهي تستمتع في عملية البحث أكثر من عملية التنفيذ الفعلي، ولهذا فأنا أقول لها استمري بالبحث أكثر. وبالطبع لدينا صور رقمية التقطناها في رحلات قمنا بها، ونشاهدها من حين لآخر على شاشات جميلة توجد في المنزل. وبالنسبة لي عندما أكون في المنزل، ويذهب الأطفال للنوم، فإنني أجلس لمتابعة بريدي الإلكتروني، وأحاول أن أكون منتجا، حيث أستخدم وقتي بشكل فعال. وأكتب ما حصل معي في العمل، وأرسل ملاحظاتي لأتشاور حولها مع الناس في الشركة. وبالتالي فأنا أحصل على مرونة كبيرة في انجاز أعمالي بسبب التقنية الحديثة، التي تساعدني كذلك على تعلم كيف يمكن أن نحسنها.
    * إذاً أنت لا تستخدم أجهزة خاصة، أو كومبيوترا لوحيا، فقط الكومبيوتر المكتبي PC؟
    ـ سيبقى الكومبيوتر الشخصي مسيطرا بسبب شاشته الكبيرة، وبخاصة عند الحاجة إلى كتابة رسالة، أو حساب الضرائب، وما إلى ذلك. وكذلك الحال مع كومبيوتر الجيب أو الكومبيوتر الذي يمكن وضعه في الساعة، حيث لكل منها مجال استخدام، ونرى أنها يجب أن تعمل جميعها مع بعضها البعض، فمن لديه كومبيوتر شخصي لديه في الغالب هاتف جوال، والعكس صحيح، وأنت تريد جدول مواعيدك عليهما معا، وكذلك صورك، وملاحظاتك، وتسجيلاتك الصوتية، وهكذا. صحيح أن هذا يحصل حاليا ولكن ليس بالمستوى المطلوب.
    * عندما شاهدت كتابك The Road Ahead قبل عدة سنوات، كان منزلك الحالي في طور البناء في تلك الأيام، وكان مع الكتاب قرص مدمج يعرض أفلاما لتقنيات ثورية مستقبلية من المفروض أن يكون بيتك مليئا بها. أليس هو هكذا فعلا؟
    ـ ما حدث وقتها أننا نفذنا بعضا من ذلك في منزلي فعلا، ثم قامت المجموعة التي قامت بالمشروع في مايكروسوفت بتصميم ما أطلق عليه Media Center PC، الذي يتيح التحكم بالكومبيوتر الشخصي باستخدام جهاز التحكم عن بعد، بما فيه من صور وأفلام فيديو وتسجيلات صوتية. أما حاليا فلا يوجد في بيتي على سبيل المثال حتى فرن مايكرويف مزود بكومبيوتر كما قد يظن البعض.
    * في موقعك الجديد الذي تقود فيه مطوري مايكروسوفت نحو تحقيق مزيد من التطوير والابداعات الجديدة، كيف يمكنك المساعدة في جعل الكومبيوتر الشخصي يعمل عند تشغيله أول مرة بنفس السرعة التي يعمل فيها التلفاز. وأشير هنا إلى نظام ويندوز التي أصبح ضخم الحجم ويستهلك مقدارا كبيرا من مصادر الجهاز، ويأخذ وقتا طويلا قبل أن تسطيع البدء باستخدامه. هل لديكم خطة لحل هذه المشكلة؟
    ـ لقد حققنا بعض التقدم بما يتعلق بسرعة تشغيل الكومبيوتر، وفي الواقع فإنك عندما تشغل الكومبيوتر يتم هناك عمليات يتقاسمها الجهاز والبرمجيات، والوقت الذي تستغرقه البرمجيات لتعمل انخفض بشكل واضح، لكن مازال هناك المزيد الذي يمكننا عمله. والذي يستغرق وقتا أطول في الواقع هو تحريك القرص الصلب، لأن هناك محركا يديره بسرعة عالية. وقد يكون الحل أن نترك محرك القرص دائرا طيلة الوقت، لكن هذا سيستهلك كمية كبيرة من الكهرباء.
    إن ما لا يدركه الكثيرون أن سبب كون التلفاز يعمل بسرعة بمجرد ضغطنا زر تشغيله، هو أنه متصل بالكهرباء طيلة الوقت، وهو طبعا يستهلك في هذه الحالة الكثير من الكهرباء طيلة الوقت. لكن لو أنك أغلقته بالكامل، كأن تنزع سلك الكهرباء من مصدره، فسيأخذ وقتا أطول من المعتاد لاعادة تشغيله. وعلى كل حال لو أنك شغلت «مايكروسوفت هوم» فلن يستغرق وقتا ليعمل، بسبب عدم وجود قرص صلب. وكذلك الحال مع أجهزة الكومبيوتر اليدوية التي تعمل بنظام «بوكيت بي سي»، وأيضا في حالة الهواتف الذكية «سمارت فون»، حيث ستعمل جميعها بشكل فوري.
    * ولكن لا يعتمد معظم الناس حاليا على هذه الأجهزة الصغيرة كما يعتممن دون على أجهزة الكومبيوتر المكتبية؟
    ـ صحيح سيكون هناك دائما ما سيتطلب استخدام جهاز ذي شاشة كبيرة، وسيكون هناك تطورات على مستوى الأجهزة والبرمجيات مع الاصدار المقبل من نظام ويندوز الذي نسميه بالاسم «لونغ هورن»، ستعطي الانطباع بأن الكومبيوتر يعمل بشكل مستمر. على كل حال سيكون هناك بعض التطورات قبل ذلك، لكن القفزة الكبيرة ستكون مع «لونغ هورن».
    * كيف تلخص ما قدمته مايكروسوفت للبشرية؟
    ـ لقد نقلنا الكومبيوتر من جهاز مرتفع الثمن لا يتاح إلا إلى المؤسسات الحكومية والشركات الغنية، وحولناه لشيء يفيد الفرد. ووضعنا معيارا أدى إلى وجود منافسة قوية أدت إلى تخفيض سعره مع الوقت، مع زيادة في طاقته في الوقت نفسه. كما لم تكن هناك صناعة برمجيات ذات اعتبار قبل أن نظهر نحن. وفي حين أن انتاج الكومبيوتر كان محصورا في الولايات المتحدة، حيث كان مرتفع الثمن لدرجة لم تشارك الدول الأخرى بتطويره. اما الآن فبدأنا نرى دولا مثل تايوان والصين والهند والشرق الأوسط تستخدم أدوات التطوير بتكلفة منخفضة، وبدأنا نرى تطبيقات مناسبة لكل دولة حسب احتياجاتها. ومع الوقت بدأنا نرى أن النتاج التقني الجديد لم يتوقف عند حدود الدولة، بل بدأ يصدر إلى الدول المجاورة بل وحتى إلى أوروبا والولايات المتحدة. إذاً فكل هذا الهيكل الذي يضم الأتمتة والتنافسية والمجالات التي تحقق فيها، والأدوات والشركاء، هي ربما أكثر مساهماتنا عمقا. ونحن نعترف أن أمأمنا طريقا طويلا قبل أن نجعل هذا النظام أمنا وسهل الاستخدام وغنيا.
    * ما رأيك بجهود حماية الملكية الفكرية على مستوى العالم وفي الشرق الأوسط؟
    ـ فيما يتعلق باحترام الملكية الفردية، بما يشمل حقوق النشر والطبع وحماية الاختراع، أرى أنه كلما زاد ثراء بلد ما زاد اهتمامه بتشريعات الحماية والترخيص، خاصة عندما تصبح الحكومة مثالا يحتذى به من قبل الشعب عندما تبدأ هي بشراء البرمجيات المرخصة. ويمكنك أخذ شركة «أرامكو» السعودية، فهي لا تستخدم إلا نسخا مرخصة من البرمجيات، وعدا عن الحكومة فهي أكبر زبائن مايكروسوفت في المنطقة. وهم يتفاعلون معنا بشكل ممتاز ويقومون بأشياء عظيمة اعتمادا على تقنياتنا. ولكن عندما نتكلم عن شركات صغيرة فإن تقدير مدى أهمية البرامج المرخصة قد يأخذ وقتا أطول. وعندما يأتي الأمر للفرد العادي فإن هذا هو الوضع الأصعب، حيث سيكون علينا أن نأتي بأسعار منافسه. وبشكل عام أنا سعيد بما تحقق في مجال احترام حقوق الملكية. وأنا أرى أنه كلما زاد ثراء الدولة زاد الوعي بأهمية حقوق الملكية الفردية. وأضرب بدولة مثل تايوان المثال على ذلك، فقبل عشر سنوات لم تكن تبتاع أي برنامج مرخص، أما الآن فأصبح مستوى التزامها بالبرامج المرخصة مماثلا تقريبا للولايات المتحدة. والاتجاه العام في الشرق الأوسط جيد، خاصة إذا قارناه بالوضع قبل خمس سنوات، حيث سنجد التطور واضحا
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-31
  3. العمراوي

    العمراوي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-24
    المشاركات:
    7,510
    الإعجاب :
    4
    موضوع جميل وجهد تشكر عليه يا عزيزي سد مارب .,.,.,.,

    وواصل دائما إبداعك .,.,.,.,
     

مشاركة هذه الصفحة