الحجاب عبادة

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 1,104   الردود : 11    ‏2004-01-28
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-28
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، أما بعد:

    أختي المسلمة!

    لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي.

    وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة:

    فـمنــهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية الأولى!!

    ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعماً أن ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي فرضها المتشددون!

    ومنهم من تخبَّط فقال: إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة!

    ومنهم من طبق المثل القائل: "رمتني بدائها وانسلَّت" فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية،ولو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!!

    وهؤلاء جميعاً قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا.

    والأمر في ذلك كما قال الشاعر:


    فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ *** وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ

    أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين!

    وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى: وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم [محمد:30].

    وأما دعوتهم فمؤامرة مكشوفة على المرأة المسلمة، وعلى الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.

    ومع ذلك فقد نجح هؤلاء في السيطرة على عقول بعض نسائنا، فأغروهن بكلامهم المعسول وعباراتهم البراقة التي تحمل في طيَّاتها الهلاك والدمار، فظننَّ أن هؤلاء هم المدافعون عن قضايا المرأة وحقوقها، وجهلن أن الإسلام قد صان المرأة أتمَّ صيانة، ورفع مكانتها في جميع مراحل حياتها، طفلةً وبنتاً وزوجة وأُمًّا وجدة.

    ولما كان الأمر كما قال الشاعر:


    لكلِّ ساقطةٍ في الحيِّ لاقطةٌ *** وكلُّ كاسدةٍ يوماً لها سوقُ

    فقد تعيَّن الردُّ على هؤلاء ودحض شبهاتهم، وتفنيد كلامهم، وكشف عوار أحاديثهم وزيف أطروحاتهم، لعلهم يعودوا لرشدهم ويتخلوا عن باطلهم.


    الحجاب عبادة

    الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى أمر به في كتابه، ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب – بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة. ولذلك فإننا نقول ونكرر القول: "لا جديد في الحجاب".

    ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!


    أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

    وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

    أولاً: أدلة الحجاب من القرآن:

    الدليل الأول: قوله تعالى: وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إلى قوله: وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ [النور:30].

    قالت عائشة رضي الله عنها: { يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن شققن مروطهن فاختمرن بها } [رواه البخاري].

    الدليل الثاني: قوله تعالى: وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ [النور:60].

    الدليل الثالث: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً [الأحزاب:59].

    الدليل الرابع: قوله تعالى: وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى [الأحزاب:33].

    الدليل الخامس: قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن [الأحزاب:53].

    ثانياً: أدلة الحجاب من السنة:

    الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضاً: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.

    الدليل الثاني: عن ابن مسعود عن النبي قال: { المرأة عورة } [الترمذي وصححه الألباني].

    الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: { يرخين شبراً } فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: { فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].


    أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة

    أولاً: قوله تعالى: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن [النور:30].

    قال العلامة ابن عثيمين: ( فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ).

    ثانياً: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ… [الأحزاب:59].

    قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب ). قال الشيخ ابن عثيمين: ( وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ).

    ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: { لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين } [رواه البخاري].

    قال القاضي أبو بكر بن العربي: ( قوله في حديث ابن عمر: { لا تنتقب المرأة المحرمة } وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ).

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ).

    رابعاً: في قوله : { المرأة عورة } دليل على مشروعية ستر الوجه. قال الشيخ حمود التويجري: ( وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها ).


    جهل أم عناد؟!

    إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!

    إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!

    إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان.

    هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد بين أيديكم فادرسوها... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة.

    أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً وَعُلُواً [النمل:14]، فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم – بكل بساطة – لا تؤمنون بكون الإسلام منهج حياة، وبكون القرآن صالحاً لكلّ زمان ومكان. قال تعالى: أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50].


    الحجاب والمدنية

    يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن!!

    ونقول لهؤلاء: ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟!

    هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال؟!

    هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية؟!

    هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير؟!

    هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع والأجهزة الكهربائية بشتى أنواعها؟!

    لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها، وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله!!

    فهـل تقدمت هذه الدول بسبب تخلِّي نسائها عن الحجاب؟!

    وهـل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء؟!

    وهـل وصلت إلى ما وصلت إليه الدولُ المتقدمة من قوة ورقيّ؟!

    وهـل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن؟!

    وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!

    الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل. فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة المدنية والحضارة؟!


    نعم للتعليم.. لا للتبرج

    إن المرأة في هذه البلاد – ولله الحمد – وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة، والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكلّ هؤلاء وغيرهن يؤدين دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن وعفتهن.

    لقد أثبتت المرأة المسلمة – في هذه البلاد – أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذُّلٍ وامتهان، ودون أن تكون سافرة أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب.

    إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط: ( إن النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في مكاتبهم وأعمالهم ). كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا [الكهف:5].

    ماذا يريدون؟!

    إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً.. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة منهم.. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم.. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم … يريدون العبث بها كلما أرادوا.. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة.. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف.. يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية.. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص.. وتتقن ألوان الغناء والتمثيل.. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها وعفافها.


    الرد على من اتهم الدعاة إلى الحجاب

    أمــا هــؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج.. إنهم يكذبون.. ويعلمون أنهم يكذبون.. يقولون: إن الدعاة إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل.

    والحقيقة التي لا مراء فيها تكذِّب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة.

    والــدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء، وتصاحب من تشاء.. هل خَفَّ في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟

    يجيب على ذلك تلك الإحصائيات:

    1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كُنَّ ضحايا لعمليات الاغتصاب!! [كتاب: يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة].

    2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم [تأملات مسلم].

    3-في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض [عمل المرأة في الميزان].

    4-في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي عليهن جنسيًّا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة [المرأة ماذا بعد السقوط ؟].

    5-في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى خمسة أضعاف هذا الرقم [رسالة إلى حواء].

    ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم؟ أم أن هذه الأرقام والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء؟!

    فاعتبروا يا أولي الأبصار


    يا فتاة الإسلام:

    إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء!! تقول الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستاسنبري) بعد أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها: ( إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ) [من: رسالة المرأة وكيد الأعداء].


    فيا فتاة الإسلام:

    هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال الخلقي يعصف بمجتمعها.

    أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة.

    أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا.

    فأبشري يا فتاة الإسلام.. وقَرّي بحجابك عيناً.. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين.. وأن العاقبة للمتقين ولو كره الكارهون.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-29
  3. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

    مقال ممتاز أخي القيري اليماني.....

    لكن هناك بعض التعديلات على موضوعك ... وهو حكم تغطية الوجه والكفين!

    طبعاً الموضوع محسوم من بداية فقد تكلم فيه كبار الصحابة والعلما!

    فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:

    المرأة عورة.

    فإذا كانت كذلك ، فقد وجب أن يستوعب زيها جميع بدنها إلا ما استثنى منه في قوله تعالى:

    (( إلا ما ظهر منها))

    قال أبن عباس ترجمان القرآن - رضي الله عنه -:

    الكف ورقعة الوجه.

    وقال ابن عمر - رضي الله عنه -: الوجه والكفان.

    وقال عطاء بن أبي رباح - رحمه الله - : الكفان والوجه

    وقال عكرمة - رحمه الله : الوجه وثغرة النحر

    وقال مكحول الدمشقي - رحمه الله - : الوجه والكفان

    وقال الحسن بن محمد بن الحنفية - رحمه الله : الوجه والثياب

    وهو ما تعضده الأدلة من القرآن والسنة!!!
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-29
  5. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-29
  7. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    الاخ العزيز يافع بارك الله فيك إن كنت يافعياً فأهل يافع أكثر تشدد في مسألة الحجاب والذي من ضمنه تغطية الوجه والكفين ههه
    ما الحكمة من قولك من عدم تغطية الوجة والكفين وإيرادك للأدلة تلك يا ترى هل نحن نعيش في زمن الفضيلة والإحتشام أم أننا نعيش في زمن التفسخ والانحلال ولم يتبقى إلا الحجاب نكابر ونناضل وبأسم الدين من أجل نزعة من على رؤوس نسائنا شيأً فشيأ ثم بعد الانتهاء من الحجاب ننتقل إلى الخطوة الثانية وهكذا
    أرجو ألا نكون معول هدم للدين والاخلاق على حساب غيرنا ونحن لا نشعر
    ما الحكمة من تغطية الوجه
    الحكمة هي درء الفتنة وهل هناك اشد من فتنة الوجه بما فيه من العيون وغيرها التي كانت موضع تغزل العرب وغيرهم في اشعارهم والعا قل يعلم أن الفتنة بوجه المرأة اشد من الفتنة بشعرها وظفرها مثلا والآن إليك ألآدلة التي تأمر المرأة المسلمة بتغطية سائر جسدها لكي تطمئن أنت وغيرك من الاخوان والاخوات
    الأدلة من الكتاب:
    أولا: قوله تعالى: ((وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن )) .
    قال! ابن كثير- رحمه الله-: أي وكما نهيتكم عن الدخول عليهن كذلك لا تنظروا إليهن بالكلية، ولو كان لأحدكم حاجة يريد تناولها منهن فلا ينظر إليهن ولا يسألهن إلا من وراء حجاب.
    وقال الشوكاني- رحمه الله-: أي من ستر بينكم وبينهن.
    وقال الطبري- رحمه الله-: إذا سألتم أزواج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ونسا 1ء المؤمنين متاعا فاسألوهن من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن. والسؤال من وراء حجاب أطهر لقلوب الرجال والنساء من عوارض العين التي تعرض في صدور الرجال والنساء وأحرى أن لا يكون للشيطان عليكم وعليهن سبيل. فهذه الآية الكريمة تبين وجوب الستر عن الرجال الأجانب.
    قال سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز ابن باز- رحمه الله- في هذه الآية: ولم يستثن شيئا، وهي آية محكمة فوجب الأخذ بها والتعويل عليها وحمل ما سواها عليها. ثم قال- جزاه الله خيرا-: والآية المذكورة حجة ظاهرة وبرهان قاطع على تحريم سفور النساء وتبرجهن بالزينة.
    ثانيا :
    قوله تعالى: ويا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما .
    قال الشيخ حمود التويجري- رحمه الله- في الصارم المشهور (187) روى ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في هذه الآية قال: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة.
    وقال سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز- حفظه الله- في هذه الآية: إن محمد بن سرين قال: سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل: !!يدنين عليهن من جلابيبهن ! فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى.
    ثالثا:
    قول الله تعالى: (( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)) قال عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه- الثياب.
    رابعا:
    قول، الله تعالى: (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )) .
    قال الطبري- رحمه الله- في تفسير هذه الآية وليلقين خمرهن على جيوبهن ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن. وفي هذه الآية دليل على تغطية الوجه لأن الخمار. هو الذي تغطى به المرأة رأسها فإذا أنزلته على صدرها غطت ما بينهما وهو الوجه.
    الشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- في هذه الآية: فلما نزل ذلك عمد نساء المؤمنين إلى خمرهن فشققنها وأخرجنها على أعناقهن، والجيب هو شق في طول القميص فإذا ضربت المرأة بالخمار على الجيب سترت عنقها.
    انظر أخي القارئ هل يكون ستر العنق إلا بعد ستر الوجه!!.

    الأدلة من السنة:
    أولا:
    قوله- صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه الترمذي، وقال عنه حسن غريب "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان " .
    ففي هذا الحديث العظيم لم يستثن- صلى الله عليه وسلم- منها شيئا بل قال: إنها عورة.
    ثانيا:
    فعل عائشة- رضي الله عنها- في قصة الإفك، والحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم
    "قالت عائشة وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش فأدلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي.
    ثالثا:
    عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول - صلى الله عليه وسلم- فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها فإذا جوزنا كشفنا" رواه أحمد وأبو داود وبان ماجة .
    رابعا:
    حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: "رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد" متفق عليه.
    خامسا:
    عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " رواه الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله- هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن.
    سادسا:
    عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها. رواه الإمام أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم .
    سابعا:
    عن المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه- قال: أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم- فذكرت له امرأة أخطبها فقال: "اذهب فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما" فأتيت امرأة من الأنصار فخطبتها إلى أبويها وأخبرتهما بقول النبي- صلى الله عليه وسلم- فكأنهما كرها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة وهي في خدرها فقالت: إن كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أمرك أن تنظر فانظر وإلا فأنشدك- كأنها أعظمت ذلك - قال: فنظرت إليها فتزوجتها فذكر من موافقتها" رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا أبو داود وقال الترمذي هذا حديث حسن وصححه ابن حبان .
    ثامنا:
    أخرج الإمام البخاري عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين " وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن وجهها كان مستورا وأنه- رضي الله عنه - لم يعرفها إلا بجسمها .
    وبعد أخي المسلم أختي المسلمة: هل يشك عاقل في تحريم كشف الوجه والكفين لغير المحارم لوضوح الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة علما أن كثير من أهل العلم ساق أكثر من عشرين دليلا من السنة في تحريم كشف الوجه ولكن اقتصرت على هذه الأدلة حتى لا أطيل .
    ومن أراد التفصيل في هذه المسألة فليرجع إلى مجموعة الرسائل/ في الحجاب والسفور لشيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-
    وللشيخ عبدالعزيز ابن باز، وللشيخ محمد العثيمين- حفظهما الله- وكتاب الشيخ حمود التويجري- رحمه الله- "الصارم المسلول على أهل التبرج والسفور" وكتاب "يا فتاة الإسلام اقرئي حتى لا تخدعي " للشيخ صالح البليهي- رحمه الله- و"الحجاب أدلة الموجبين وشبه المخالفين " للشيخ مصطفى العدوي- حفظه الله- وغيرها من الكتب .
    خاصة أن نساء المؤمنين قد اعتدن هذه العبادة الطيبة الحميدة. أما في هذا الزمان الذي كثر فيه التبرج والسفور والانحلال الخلقي من قبل الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية، والتشبه بالكافرات في الزينة وما يسمونها بالموضة، وانتشرت الأصباغ التي توضع على الوجه فهل يرضى رجل في قلبه غيرة على محارمه أن تكشف زوجته أو أخته أو قريبته أمام الأجانب .
    وقد قال- صلى الله عليه وسلم-: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء"، وهل يختلف اثنان في أن الوجه هو محط الأنظار من قبل الرجال لأنه هو المكان الذي تعرف به المرأة هل هي جميلة أم لا.
    وقبل أن أختم هذه الرسالة أذكر إخواني المسلمين بحديث المصطفى. صلى الله عليه وسلم- الذي رواه مسلم في صحيحه "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" وهذا الحديث يبين عظم وخطورة النساء إذا خرجن وهن نازعات للحجاب .
    والله نسأل أن يحفظ أعراضنا ونساءنا من كيد الكائدين، وأن يجنبهن التبرج والسفور وأن يجعلهن صالحات مصلحات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    ------------------------------------------------------------------------------


    منقول من موضوعي في الرد على الاخت إميليا
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-29
  9. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    [color=0000FF]بارك الله فيك وجزاك كل الخير أخي القيري اليماني

    مواضيعك يطرب لها القلب شوقاً ولآ يمل من قرائتها

    مواضيع مهمة للغاية تدل على ان هناك انسان حريص على مجتمعة

    لك اغلى الاماني واسمى الأعتبار
    [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-29
  11. القلب الطيب

    القلب الطيب عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-24
    المشاركات:
    291
    الإعجاب :
    0
    أعزك الله

    اعزك الله يأخي وبارك فيك
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-29
  13. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الحبيب القيري اليماني...

    تحية طيبة وبعد ...

    تغطية المرأة الوجه والكفين من العبادات التي تتقرب بها المسلمة إلى ربها ..

    ولكن الأمر ليس في الواجب

    وقد تطرقت إلى هذا الموضوع بعد أن تشدد البعض في وجوب تغطية الوجه والكفين ، حتى عرض أحدهم بكفر من قال بجواز الكشف

    وق كنت قديماً أذهب أن الوجه والكفين من المرأة ليسا بعورة، وأنها يجوز لها إبداؤها إذا أُمنت الفتنة،

    حتى تبين أن شرط أمنة الفتنة متعلق بالنظر إليهما لا بجواز كشفهما.

    وقد أوردت أخي الحبيب بعض الإدلة .... وبعض هذه الإدلة قد أوردت في كتاب الشيخ التويجري – رحمه الله – في كتابه (( الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور وفيه الرد على كتاب الحجاب للألباني))

    والحق أقول أني لم أجد أجل ( إلا كتاب الشيخ الألباني – رحمه الله - (( جلباب المرأة المسلمة))

    وإليك تفصيل ما جئت به من إدله : مستند منه إلى بعض ما جاء من كتاب الشيخ الألباني رحمه الله .... وأقول وبالله التوفيق:

    ذكرت أحكام خاصة منها ...

    ((وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن ))

    يقول الشيخ:

    قلت: فهذه الآية الكريمة مختصة بالحجاب الذي يحجب شخص المرأة من جدار أو ستار أو نحوه، وليس هو الثوب الذي تتستر به المرأة، وتغطي به ما أمرت أن تغطيه من عورتها، كما هو واضح بين من ظاهر النص، وكما قرره ابن جرير – رحمه الله – وغيره من أهل العلم

    وما ذهب إليه ابن جرير الطبري من تعميم ذلك على نساء المؤمنين أيضاص فليس عليه دليل، بل الخطاب في الآية موجه للمؤمنين في حق أمهات المؤمنين ويشهد لذلك ما صح في خبر نزول هذه الآية من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال:

    بُني على النبي صلى الله عليه وسلم بزينب نت جحش بخبز ولحم، فأرسلت على الطعام داعياً، .... ( حتى نهاية الحديث)

    وآية الحجاب هذه بخلاف آية الحجاب التي في سورة النور:

    وقد قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (8/391)

    (الحجاب الأول غير الحجاب الثاني))

    وهو الصحيح ، والأول عام لنساء المسلمين جميعاً ، واما الثاني فخاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم

    وهذا قول أحمد وأكثر أهل العلم

    ... وقد ورد الكثير في هذا من فحول العلم...


    ثم أوردت أخي الحبيب الدليل الثاني من سورة الأحزاب

    قوله تعالى: ويا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما .

    قلت: هذه الآية إنما اختلف فيها في حد الإدناء، ومعناه وسوف يأتي بيان الراجح فيه، وأنه خلاف ما رحجه التويجري – رحمه الله - ، وأما الأحاديث الكثيرة التي يذكرها التويجري فهي مع كثرتها عالبها ضعيفة، والقليل منها الباقي مجاب عنه كما سوف يأتي ذكره قريباً

    وكان الأولى به – رحمه الله – أن يوفق بين آثار الصحابة التي تقدمت لإعمالها جميعاً، بدلاً من ترجيح رواية على روايتين إحداهما لترجمان القرآن ومن دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقه في الدين، والآخر لأحد الفقهاء والأئمة العلماء المقدمين والمبرزين على غيرهما.

    وعندي أن تفسير ابن مسعود صحيح المخرج مثله مثل تفسير ابن عباس وابن عمر – رضي الله عنهم أجمعين-.

    فأما ابن عباس وابن عمر – رضي الله عنهما – فقد فسرا قوله تعالى : (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) بالوجه والكفين تبعاً لما أراداه من معنى الزينة وهي الزينة الخلقية.

    وأما ابن مسعود ففسرها بالثياب تبعاً لما أراده من معنى الزينة وهى الزينة الخارجة عن خلقة المرأة.

    فالمرأة لا يجوز لها أن تظهر ثيابها، وأما قرطها وخلخالها ونحوهما فلا يجوز لها إظهارها.

    ألا ترى أنه قال: (خذوا زينتكم عند كل مسجد)
    فأراد الزينة الخارجة عن الخلقة.

    ثم وجدت ما يؤيد ذلك جداً ويثبته، وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3\547) وابن جرير بسند لا بأس به عن ابن مسعود – رضي الله عنه- قال:

    الزينة زينتان؛ زينة ظاهرة وزينة باطنة لا يرها إلا الزوج، وأما الزينة الظاهرة: فالثياب، وأما الزينة الباطنة: فالكحل والسوار والخاتم.

    فدل أن تفسيره هذا على مقتضى الزينة الخارجة عن الخلقة، فإن الزينة التي تظهرها المرأة للزوج من نفسها كل جسدها، فلما ذكر الكحل والسوار والخاتم دل على أنه أراد ما ذكرناه.

    وحتى على تقدير خلاف ما ذكرناه، فقد رجح ابن جريج – رحمه الله – قول ابن عباس، فقال (18\94).

    ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذالك الوجه والكفان ،...، وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل لإجماع الجميع على أن كل مصل يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها))

    قلت: وقبل الشروع في ذكر من فسر الآية بنحو ما فسر به ابن عباس وابن عمر، أنبه القارئ الكريم أن الطريق الصحيح الذي أوردناه في تفسير الآية عن ابن عباس لم يتفطن إليه أحد ممن صنف في المنع، أمثال التويجري، وعبد القادر بن حبيب الله السندي صاحب ((رسالة الحجاب في الكتاب والسنة))، والتي عنها نقل الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم في كتابه ((عودة الحجاب))، والطريق المذكور غاية في الصحة ولا علة له.

    وأما من حمل على حالة النساء قبل نزول آية الحجاب فهذا بعيد جداً، واحتج البعض على ذلك بما رواه على بن أبي طلحة عنه انه قال:

    أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عيناً واحدة، وهذا الأثر ضعيف، ولا يصح عنه كما سوف نبينه قريباً إنشاء الله تعالى.

    ذكر من فسر الآية على ما فسرها ابن عمر وابن عباس – رضي الله عنهما-

    1-عطاء بن رباح – رحمه الله
    2-مكحول الدمشقي – رحمه الله
    3-الحسن بن محمد بن الحنفية-رحمه اله



    قوله تعالى: (( وليضربن بخمرهن على جيوبهن))

    وهذا مما احتج به المانعون على صحة مذهبهم، والحجة فيه لمن أجاز كشف الوجه والكفين، ووجه الشاهد منها قوله ((وليضربن بخمرهن))

    والخمار: هو غطاء الرأس.

    وأما المانعون، فزادوا في حده، وقالو: غطاء الرأس والوجه.

    وهذا فيه نظر، فقد ورد في السنة ما يدل على أن المقصود بالخمار هو ما غطى الرأس وحده دون الوجه.

    من ذلك أحاديث المسح على الخمار، وبه استدل ابن الأثير على هذا الحد فقال فى ((غريب الحديث)) (2\78)

    (وفيه : أنه كان يمسح على الخف والخمار، أراد به العمامة، لأن الرجل يغطي بها رأسه، كما أن المرأة تغطيه بخمارها).

    قلت: وهذا ظاهر جداً من قوله صلى الله عليه وسلم:
    ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) )

    وأهل العلم متفقون على ان للمرأة إذا صلت ان تكشف وجهها وكفيها، فدل ذلك على أن المقصود بالخمار هنا ما غطى الرأس، ولا ما غطى الوجه.

    وأما ما ورد عند البخاري (فتح:8\347) من حديث أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- قالت:

    يرحم الله النساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن)) شققن أكثف مروطهن فاختمرن به.

    فلا دليل فيه البتة على أنهن غطين وجوههن بخمرهن، بل الذي رجحه ابن جرير – رحمه الله – بخلاف ذلك، فقال (18\94): ((وقوله: ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن)) يقول تعالى ذكره وليلقين خمرهن وهى جمع خمار على جيوبهن، يسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وقرطهن))

    فلم يذكر في ذلك الوجه والكفين، وأما ابن حجر والعيني، فذهبا إلى تغطية الوجه، وهو تكلف ظاهر، والظاهر أنهما قاسا الخمار على الخمرة التي يُصلى عليها، فهي تخمر الوجه، فأطلقوا القول في ذالك، والأولى التفريق

    وقال ابن منظور في ((لسان العرب)) (2\1261)

    ((الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها))

    وقال الزبيدي في تاج العروس (مادة: خَمَرَ)

    ((قيل: كل ما ستر شيئاً فهو خماره، ومنه خمار المرأة تغطي به رأسها))

    وقال ابن كثير – رحمه الله – في ((تفسيره)) (3\284)

    (( ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن)) أى: يسترن الرؤوس والأعناق والصدر بالمقانع))

    وقال الشوكاني في ((فتح القدير)) (4\23):

    ((والخمر جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها))

    ثم وجدت بعد ذلك الأصبهاني يذكر ذلك في كتابه المفردات في غريب القرآن)) صفحة (165) فقال:

    ((خمر: أصل الخمر ستر الشيء ويُقال لما يستر به خمار، وقد يُغطي به الوجهن ولكن يضاف إليه آنذاك، كما في حادثة الإفك، وقالت أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها-:

    فا ستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي.

    وأما إذا ورد مهملاً دون إضافة فهو منصرف إلى ما يُغطى به الرأس.

    ولكن الشيخ التويجري – رحمه الله – تكلف في إثبات أنه مما يغطى به الرأس والوجه معاً، فقال (صــ57ــــى):

    ((وبيان ذلك أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على جيبها لتستر صدرها فهي مأمورة ضمناً بستر ما بين الرأس والصدر وهما الوجه والرقبة، وإنما لم يذكر هاهنا للعلم بأن سدل الخمار على أن يُضرب على الجيب لا بد أن يغطيهما)).

    قلت: لا يلزم من وجوب ستر النحر والرقبة، وستر الرأس والصدر وجوب ستر الوجه، لا شرعاً، ولا عُرفاً.

    أما شرعاً: فإن لم يدل دليل على ذلك، بل الأدلة الشرعية على خلافه كما سبق، وكما سوف يأتي.

    وأما عرفاً: فإن المرأة قد تختمر بما يستر ما يجب ستره من الرأس والنحر والرقبة مع بدو الوجه من الخمار كما هو مشاهد اليوم بين المسلمات.

    للكلام بقية ..........

    بخصوص الأحاديث التي أوردتها من السنة النبوية...

    والله موفق كل البرية....
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-29
  15. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    [color=000099]السلام عليكم .... قدمت بعض الإدلة من السنة النبوية ....

    وأكثرها متعلقة بأمهات المؤمنين...

    ومع ذلك فقد بين بعض الأ الأحاديث وأوردت هذا الحديث وهو حديث أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – في السدل في الطواف....

    ونصه :

    كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه

    وهذا الخبر ضعيف، لا تقوم به قائمة استدالا.

    فقد أخرجه الإمام أحمد (7/30)، وأبو داود (1833) ، وابن ماجة (2935) من طريق : يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عائشة به.

    ويزيد بن أبي زيادة ضعيف الحديث.

    ولو صح هذا الخبر لم يكن دليلاً على الوجوب.

    قال ابن القطان بعد أن أعل هذا الخبر بيزيد بن أبي زياد (ص:15)

    ((لو صح: لم يكن فيه ما يحرم على المحرمة إبداء وجهها، ولا ما يوجب عليها ستره، فإن ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء))

    وكذلك فقد صـــح عن أم المؤمنين مــا يدل على أن هذا السدل في الإحرام على الإباحة وليس على الوجوب ولا على الاستحباب.

    فقد أخرج البيهقي في ((الكبرى)) (5/47

    أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ عمرو بن مطر، حدثنا يحي بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، عن أم المؤمنين عائشة: قالت:

    المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع، ولا تلثم: وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت.

    وهذا سند صحيح، شيخ البيهقي هو الحاكم، وابن مطر ثقة رضى له ترجمة في (( السير)) للذهبي (16/162)

    وقولها : ( إن شاءت) ظاهر جداً على الإباحة قاضٍ بعدم الوجوب


    يتبع>>>>
    [/color]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-01-29
  17. يافع

    يافع عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-03-29
    المشاركات:
    1,765
    الإعجاب :
    0
    [color=006600]حديث ابن مسعود – رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( المرأة عورة))

    وهذا الحديث من أهم الأصول التى بني عليها المانعون قولهم، لا غترارهم بظاهر سنده وأنه على شرط الصحيح، حتى ذهب بعض من يقول بجواز كشف الوجه والكفين إلى القول بتصحيحه، منهم الشيخ العلامة الألباني – حفظه الله – في كتابه (( إرواء الغليل)) (1/303/ رقم:273)، وكان يلزمه على هذا التصحيح أن يقول بالمنع ، ولم يجب عن هذا الحديث بجواب في كتابه ((حجاب المرأة المسلمة)) ، ولا تنقيحه (جلباب المرأة المسلمة)).

    والصحيح : أن هذا الحديث لا يصح مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما غايته أن يكون موقوفاً على ابن مسعود – رضي الله عنه-.

    و قد فصل الكلام عليه في كتاب (( صون الشرع الحنيف بيان الموضوع والضعيف)) (1/37 رقم 17) ولا بأس من ذكره هنا ثانية حتى يتم به النفع.

    فنقول : هذا الحديث:

    أخرجه الترمذي (1173)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) -1685- ومن طريقة ابن حبان (موارد : 329) – من طريق :

    همام بن يحيى، عن قتادة، عن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود به.

    قال الترمذي : ((حديث حسن غريب)).

    قلت: غالباً ما يطلق الترمذي هذه العبارة على ما كان منكر الإسناد وهمام بن يحي وإن كان من أصحاب قتادة إلا أنه ليس من الطبقة الأولى من أصحابه، وله عنه أوهام ومخالفات.

    وقد خالفه في هذه الرواية سليمان التيمي، فرواه عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود به – ولم يذكر فيه مورق العجلي - .

    أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) 1686 - ومن طريقه ابن حبان في ((صحيحه)) (موارد :33.) من طريق : أحمد بن المقدم، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه به.

    واختلف فيه على المعتمر، فرواه عاصم بن النضر – وهو مستور، وروى عنه مسلم – فرواه عن المعتمر، عن أبيه، عن قتادة ، عن سالم بن عبد اللهن عن ابن عمر به.

    أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (2890)

    قلت : والأصح رواية أحمد بن المقدم ، فأنه ثقة ، عدله غير واحد من أهل العلم ، بخلاف عاصم بن النضر.

    وبالمقارنة في الاختلاف فيه على ابن مسعود:

    فالأصح رواية سليمان بن طرخان، فهو أثبت من همام بن يحي.

    ولكن رجح بعض أهل العلم رواية همام بمتابعتين:

    الأولى : أخرجها ابن خزيمة (1687) من طريق : سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود به.

    والثانية: أخرجها ابن عدي في ((الكامل )) (3/1259) ، والطبراني في ((الكبير)) (10/132) من طريق: سويد – أبي حاتم – حدثنا قتادة، بلإسناد السابق.


    فأما المتابعة الأولى : ففيها سعيد بن بشير، وهو ضعيف خصوصاً في روايته عن قتادة، بل ولا يتابع على رواياته عنه.

    قال محمد بن عبد الله بن نمير : ((منكر الحديث، ليس بشئ، ليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات)) ، وقال ابن حبان ، (( كان رديء الحفظ، فاحش الخطا، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه))

    وقال الساجي: (( حدث عن قتادة بمناكير))

    وأما المتابعة الثانية : ففيها سويد أبو حاتم - وهو ابن إبراهيم - وهو كذلك ضعيف جداً في روايته عن قتادة.

    قال ابن عدي.

    (يخلط على قتادة ، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب))

    قلت : فهذا من باب متابعة الشديد الضعف لمثيله، ولم يقل أحد من أهل العلم بأن مثل هذه المتابعة مما ترقي حال السند، والله أعلم .

    ثم إن الحديث قد اختلف فيه على الوقف والرفع.

    فأخرج البيهقي في ((الشعب)) 7819 من طريق:

    بهز بن أسد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً به وفيه زيادة.

    وهذ سند رجاله ثقات، وشعبة لا يروي عن شيوخه الموصوفين بالتدليس إلا ما تثبت من سماعهم فيه، لا سيما روايته عن أبي إسحاق كما صرح بذلك.

    لكن اختلف عليه فيه.

    فأخرجه الطبراني في الكبير (9/341) من طريق:

    عمرو بن مرزوق، عن شعبة بسنده موقوفاً ، وهو الأصح.

    فقد تابعه عند الطبراني أيضاً حميد بن هلال، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفاً به، وسنده صحيح

    وتابعهما عنده أيضاً إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ... به موقوفاً بنحوه.

    مما يدلك على أن المحفوظ في هذه الرواية الوقوف والله أعلم ، بخلاف من صححه فعضد الوجه الراجح بالوجه المرجوح.

    فغاية الحديث كما ترى أنه موقوف من قول ابن مسعود – رضي الله عنه –

    والموقوف على الصحابي حجة إذا لم يخالفه ما هو أقوى منه، كآية من القرآن، أو حديث صحيح مرفوع ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد خالفه ذلك كما تقدم ...

    شاهد الموضوع
    http://ye1.org/vb/showthread.php?s=&threadid=45036

    وأما قول الشيخ حمود التويجري في ((الصارم المشهور)) (ص 96)

    (( وهذا الحديث دال على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءً في ذلك وجهها وغيره من أعضائها))

    فمبني على تصحيح الحديث، وعلى فرض صحته، فلا يجوز اعتباره دون أحاديث جواز الكشف التي تقدم ذكرها، ولا مجال للقول بالنسخ ، إذ لا دليل على ذلك من جهة، ولأن القول بجواز كشف الوجه والكفين قول أكثر الصحابة ، وجمهور أهل العلم كما سوف يأتي بيانه من جهة أخرى


    يتبع>>>>>

    [/color]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-01-30
  19. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    الاخ العزيز يافع من العجب العجاب أن نبارىء في إيراد الادلة في هذا الموضوع وكأن كشف الوجة أوجب الواجبات في الاسلام وركن من أركانه فلا بد أن نبينه لنساء المسلمين ونقول لهن عليكن بكشف وجوهكن وإن لم تكشفن وجوهكن فقد هدمتن ركن من أركان الاسلام
    يا أخي هناك من المحرمات تنتهك ليلاً ونهارا سراً وجهارا فيفترض أن نوضف أقلامنا وجهودنا لمحاربتها وكشفها للمسلمين ليحذروها أما أن تتحمس وتدافع عن غطاء الوجه فهذا ليس من الحكمة في شيء أبداً ولا تقول لي أدافع من أجل إظهار حكم شرعي وحتى لا نحلل حراماً أونحرم حلالاً فإذا قلت هذا فقد وقعت في المحظور
    يا أخي هداني الله وإياك أنظر بارك الله فيك إلى الواقع المعايش أنظر إلى الشارع إلى مرأة تسير في الشارع وهي محجبة كامل جسدها من رأسها حتى أخمص قدميها وإلى أخرى كاشفة عن وجهها أيهما يكون لها الوقار والاحترام سواءً في البقالة أوفي محل القماش أوفي اي مكان حتماً سيكون للتي تغطي وجهها وهذا كما قلت مشاهد ومجرب ولا يختلف عليه أثنان
    وأنت لو ترجع قليلاً إلى الوراء إلى بداية الدعوات التي قام بها العلمانيون وغيرهم من أجل نزع الحجاب هل قالوا بنزع غطاء الراس ولبس القصير وغيره مما هو مشاهد في مصر وبلاد الشام وبلاد المغرب العربي كلا إنما بدأوا خطوة خطوة حتى وصلت المرأة إلى هذه الحال التي تشاهدها لا فرق بين المسلمة والكافرة ولا تستطيع أن تميز بينهما فأصبحت هذا المرأة هي التي تربي الاجيال فأي جيل ستربي ففاقد الشيء لا يعطيه والله المستعان
    وبما أننا والحمدلله في اليمن لازلنا نعيش على الفطرة فإنك تشاهد النساء يلبسنا الحجاب بالكامل الموظفة والطالبة إلا النزر القليل ممن تكشف على وجهها فالعفاف والحشمة من الفطرة السليمة التي فطر الله الخلق عليها ولا بد أن نشجعها ونقف في وجه كل من يحاول أن يغير فطرتنا وأخوف ما يخوف أن يأتي من ينادي بحرية المرأة والتي معناها حريتها من عفتها وحجابها من الداخل وأنا لا أقصدك بكلامي هذا إلا أن كنت تؤمن بهذا الكلام فعليك يا أخي أن تغير أفكارك ولكني لا أعتقد أن تكون أنت واحد منهم
    المهم والخلاصة يا أخي هو أن نشجع النساء على الستر والعفاف والحشمة أن وندافع عن هذا والابتعاد عن الافكار الهدامة
    ودمتم للخير
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة