إخوتنا في الخليج: فلتتذكروا رحلة الشتاء والصيف

الكاتب : المنصوب   المشاهدات : 483   الردود : 1    ‏2004-01-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-26
  1. المنصوب

    المنصوب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2002-07-27
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    إخوتنا في الخليج: فلتتذ كروا رحلة الشتاء والصيف

    [color=CC0033]إخوتنا في الخليج: فلتتذكروا رحلة الشتاء والصيف[/color]
    [color=660033]بقلم د/ محمد المنصوب (منقول)[/color]
    لاحظنا ولاحظ كل العالم من حولنا الهجمات الشرسه الموجهه من قبل قوى خليجيه من دول عدهو اللتي خرجت عن اللياقه والأعراف والاداب الديبلوماسيه المتعارف عليها وشنوا من خلالها هجوما لاذعا واستحقارا شديدا باليمن قيادة وحكومة وشعبا وتراثا وتأريخا وحضارة
    أول الغيث كان من مجلس الأمه الكويتي بتطاول النائب الليبرالي مسلم الباراك وشله من حوله على القياده السياسيه اليمنيه وخرجوا عن الأعراف والتقاليد وصاروا يروجون لأفكار جاءتهم من مصادر القيل والقال او من مجالس النساء .
    تالية هذا المسلسل الهجومي على اليمن واللذي يبدو لنا انه أعد بالأمس القريب جاءت من قبل عبدالله بن زايد وزير الثقافه والإعلام الإماراتي كانت اثناء لقاءه محاضره ضمن ندوة (الخليج وتحديات المستقبل) قائلا: ان اليمن ليس مؤهلا للإنظمام لناديهم نادي الأغنياء(مجلس التعاون الخليجي).
    ثالثة هذا المسلسل كانت الأقوى والأشرس وكانت من لسان وزير الداخليه السعودي صاحب التأثير القوي في مصادر قرار عديده في بلاده قائلا : أن اليمن ليست دوله خليجيه وغير مرحب بإنظمامها الى المجلس.

    لقد أصابني الإحباط من مستوى تفكير مثل هؤلاء وكما وجدت ضميري يكاد يغلي من الفوران حسرة على موطني الكريم اللذي اصبحت حالته هكذا ان يتهكم علينا من كانو بالأمس بدو رحل لا يرتقون الى مستوانا يأكلون من خيراتنا دون من او سلوى ايمانا منا بوحدانية العقيده وروابط الدم والقربى وتناسوا رحلة الشتاء والصيف اللتي كانت تأتيهم من (اليمن السعيد) انذاك والمغلوب على أمره(اليمن التعيس) يومنا هذا.
    إننا نريد ان يفهم هؤلاء اننا لا نسعى للإنظمام الى مجلسهم طمعا في ثرواة صحرائهم بل إننا ننظر بعين ثاقبة حين أصبحت التكتلات أحد أركان وأعمدة النظام والقوه في عالمنا المعاصر ورؤيتنا أنه لاقوة ولا تأثير لهم بدون اليمن الأرض والإنسان والتأريخ والجغرافيا والحضاره.
    إننا أصبحنا نتسائل عن جدوى إتفاقية الحدود اليمنيه السعوديه اللتي تنازلنا من خلالها عن حقنا التأريخي في أقاليم عده(نجران وجيزان وعسير) أخذت منا بالقوه بتأريخ ليس بالبعيد في وقت كنا ضعفاء لا قوة ولاعود لنا نقف عليه كان نتاجا لحكم إمامي أتخذ سياسة تثبيت الفقر والجهل والمرض لتثبيت دعائم حكمه بدعم وايحاء من أشقاء جيران .إننا نتسائل عن ما جدوى تلك الإتفاقيه اللتي لم تجدي حتى بضمان استمرارية تسويق وتصدير منتجاتنا الزراعيه الى دول الجوار
    قبل إحتلال العراق من قبل التحالف الإنجلو-أمريكي وحينما كان الرئيس العراقي المطاح به صدام حسين حاكما وممسكا بزمام القياده في العراق كان الإخوه في مجلس التعاون الخليجي يشعرون بالخطر ويبحثون عن تحالفات بشريه وجغرافيه قويه فقبلوا فكرة (مجرد فكره) إنظمام اليمن الى مجلسهم وأبدوا حاجتهم لليمن بقبول إنظمامه التدريجي عبر مؤسسات عده منها :الإنظمام الرياضي والصحي ولكن بعد أن اصبح العراق محتلا وذهب الخطر اللذي كان يؤرق مضاجعهم نتوقع تراجعهم والعوده الى سياستهم القديمه في الإبتعاد وقطع الطريق عن أي أمل يمني في الإنظمام الى تكتلهم. وهنا تتضخ قصرة النظر وعمق التفكير وهشاشة التخطيط للتحالفات الإستراتيجيه.
    إن إخوتنا في الخليج يواجهون تحديات إستراتيجيه جمه إن لم يصحوا فإنها قد تهدد وجودهم فالوزير الإماراتي كان الأحرى به( في ندوة الخليج وتحديات المستقبل) أن يناقش التحدي الأكبر اللذي يهدد الخليج بشكل عام وبلاده بشكل خاص ، كان عليه أن يناقش تحديات إستمرارية دولته في ظل الإنقلاب الديموغرافي في بلاده اللذي جعل من مواطنيه أقليه لا يشكلون حتى ربع السكان( 18% فقط) وقد يؤدي في المستقبل أن يحول بلاده إلى دولة أخرى مفروضه بالقوه بحكم سياسة الأمر الواقع كما كان حال قيام الكيان الصهيوني، كان الأحرى بالوزير الإماراتي أن يناقش ما وصلت اليه بلاده من حالة يرثى لها فبعد أن كانت دولته منشأ شعراء الفصحى( كعنتره بن شداد) اصبحت الان بحالة لا يستطيع العربي العيش فيها إن لم يجيد اللغه الهنديه أو الفلبينيه أو الأورديه.كان ذلك خيرا له من التفوه بأن اليمن لازال غير مؤهلا بعد للإنظمام بينما العراق المحتل القابع في القرن السابع عشر مؤهلا!
    الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخليه السعودي كان الأحرى به ان يتفهم أن بلاده في اشد حاجتها للجاره الإستراتيجه اليمن في ظل التحديات الكبرى اللتي تواجه إستمرارية نظام بلاده الوراثي الملكي
    مسلم الباراك وزمرته في مجلس الأمه كان عليهم والأحرى بهم ان ينتهوا من مشاكل وطنهم قبل الإبحار في مشاكل وخصوصيات الاخرين. الكويت نصف سكانها لا يتمتعون بحق المواطنه وهم من ولدوا وتربوا ولا يعرفون وطنا لهم سواها، المرأه لا يحق لها مشاركة أخيها الرجل في إدارة وتشريع شئون بلادها ، الكويت تعاني من غزو فكري وثقافي غربي غزير يهدد هويتها العربيه بعد ان ابعدتها سياساتها المتبعه من تسعينات القرن الماضي وحتى اللحظه عن النحيط العربي الإسلامي.
    إن مجلس التعاون الخليجي لن يقبل بإنظمام اليمن اليه وذلك للأسباب التاليه:
    1ـــخروج السياسه اليمنيه على الوصايه الخليجيه عامة والسعودية خاصه واللتي كانت من أبرز نتائجها إنشاء( تجمع صنعاء ) وانعقاد مؤتمر الديمقراطيه وحقوق الإنسان مؤخرا في صنعاء
    2ـــ الإختلاف في نظام الحكم فاليمن دوله ذات نظام جمهوري ديمقراطي يحق لأي من أبناء الشعب الإرتقاء الى القياده عن طريق صناديق الإقتراع أو التقل الحزبي بينما دول مجلس التعاون ذات نظام ملكي عائلي وراثي
    3ـــ اليمن تتمتع بقدر كبير من حرية الرأي والرأي الاخر وإنتشار الصحافه الحره (أكثر من200 صحيفه ومطبوعه) بينما العكس يوجد هناك.فالخوف من انتقال العدوى هذه تأكيدا يشكل الحجر الأشد عثرة امام الإنظمام
    4ـــ الإختلاف الإقتصادي الشاسع بين الجهتين واللذي يجعلون منه العذر الأول ظاهرا .

    إننا نوجه نداء الغيور على وطنه الى قيادتنا السياسيه ونناشدهم بطي بل بإحراق ملف الإنظمام اليمني الى مجلس التعاون الخليجي لأننا على يقين بأننا قد لا نجني شيئ سوى المن والسلوى .
    إن اليمن لا ينقصها إلا الإراده والعزيمه ولو توفر لذلك لوجدناهم يطرقون أبوابنا ومدننا طالبين التكرم بالإنظمام
    إن اليمن تمتلك المقومات السياحية العملاقه من تنوع التظاريس وتعدد العادات والتقاليد وإحتواء بلادنا على أقدم الاثار في المنطقه.
    إننا بحاجه الى توطيد كلمة القانون والتشريعات لجلب إستثمارات رؤوس الأموال اليمنيه القابعه في الخارج فقط واللتي بها قد نتجاوز جيراننا من دول ابار النفط.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-26
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]كلام في الصميم
    وعلى أخواننا في الخليج أن يتذكروا أن اليمن الذي كان الأصل وكان مصدر الخير
    هو أكثر قدرة من نواحي كثيرة إذا أستثنينا ناحية الثروة على أن يعود كذلك في أي لحظة من الزمن
    إذا توفرت الإرادة والعزيمة كما قلت أخي المنصوب.
    وأملي أن سياستنا وسياسة أشقاءنا في كل الاحوال لاتنبني على الظروف الآنية وردود الأفعال
    بل على أبعاد استراتيجية تنظر الى الماضي والحاضر والمستقبل.

    ولك خالص التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة