عمرو بن الجموح السلمي رضي الله عنه

الكاتب : الشنيني   المشاهدات : 681   الردود : 4    ‏2004-01-26
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-26
  1. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    [grade="FFA500 FF0000 008000 4B0082"]عمرو بن الجموح السلمي[/grade]



    هو عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة من بني جشم الخزرجي الأنصاري، كان سيداً من سادات بني سلمة والأنصار وشريفاً من أشرافهم، اختلف المؤرخون في تاريخ إسلامه، ففي رواية أنه شهد بيعة العقبة، وفي رواية أخرى أنه آخر الأنصار إسلاماً، وأنه كان قد اتخذ في بيته صنماً من خشب يعظّمه، فكان ابنه معاذ، ومعاذ بن جبل، يأخذون الصنم ويطرحونه في القاذورات، وذات يوم علّقوا عليه كلباً ميتاً، فانتبه عمرو لنفسه وأدرك ضلالته، ثم هداه الله وأسلم، وفي ذلك يقول عن الصنم:

    تالله لو كنت إلهاً لم تكن --- أنت وكلب وسط بئر في قرن

    ثم حسن إسلامه بعد ذلك وكان شجاعاً جواداً كريماً، وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند زواجه عليه السلام، روى جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل: من سيدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجد بن قيس على بخلٍ فيه، فقال النبي عليه السلام: وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الجعد الأبيض: عمرو بن الجموح.

    شهد عمرو بدراً، كما شهد أحداً سنة 3هـ، وفيها ظهرت بطولته، وكان أعرج الساق، وقد قيل له قبل بدء المعركة: والله ما عليك من حرج لأنك أعرج، فأخذ سلاحه وولى وقال: والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، ثم توجه إلى القبلة وقال: اللهم ارزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائباً، ثم أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أُقتل، أأمشي برجلي هذه في الجنة، قال: نعم. فحمل هو وابنه خلاّد على المشركين حين انكشف المسلمون فاستشهدا معاً. وقد أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (والذي نفسي بيده إنّ منكم لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح، ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته).

    ودفن عمرو مع أخي زوجته عبد الله بن حرام في قبر واحد في منتصف شهر شوال سنة 3 هـ رحمه الله ورضي عنه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-28
  3. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    [color=FF0000]عمر بن الجموح رضي الله عنه [/color]

    [mark=FFFF99]قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عنه "وأيُّ داء أدْوَى من البخل ، بل سيدكم الجعد الأبيض " حديث شريف [/mark]



    عمرو بن الجموح هو صهر عبد الله بن عمرو بن حرام إذ كان زوج لأخته هند بنت عمرو
    وكان ابن جمـوح واحدا من زعماء المدينة وسيد من سادات بني سلمـة ، سبقه ابنـه معاذ
    ابن عمرو للإسلام فكان أحد السبعين في بيعة العقبة الثانية وكان له الفضل بإسلام أبيه



    [color=FF3300]إسلامه [/color]

    كان عمرو بن الجموح قد اصطنع صنما أقامه في داره وأسماه ( منافا ) ، فاتفق ولده معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من هذا الصنم سُخرية ولعبا ، فكانا يدلُجان عليه ليلا فيحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيها فضلاتهم ، ويصبح عمرو فلا يجد ( منافا ) في مكانه فيبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة ، فيثور ويقول ( ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة ؟) ثم يغسله ويطهره ويطيبه ، فإذا جاء الليل من جديد صنع الصديقان بالصنم مثل ما صنعا من قبل ، حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق ( مناف ) وقال له ( إن كان فيك خير فدافع عن نفسك )

    فلما أصبح لم يجده مكانه بل وجده بالحفرة نفسها ، ولم يكن وحيدا بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق ، وإذا هو في غضبه وأسفه ، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام ، وراحوا وهم يشيرون الى الصنم يخاطبون عقل ( عمرو بن الجموح )، محدِّثينه عن الإله الحق الذي ليس كمثله شيء ، وعن محمد الصادق الأمين وعن الإسلام الذي جاء بالنور ، وفي لحظات ذهب عمرو فطهر ثوبه وبدنه ، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلين وقال في ذلك أبياتاً منها

    تالله لو كنتَ إلـهاً لم تكـنْ *** أنتَ وكلبٌ وسْطَ بئرٍ في قَرَن
    أفّ لمصرعِك إلـهاً يستـدن *** الآن فلنثنانك عن سوء الغبـن
    فالحمـد لله العلي ذي المنـن *** الواهـب الرزق وديان الدّيـن
    هو الذي أنقذني مـن قبل أن *** أكـون في ظلمة قبـر مرتهن


    [color=FF3300]جوده [/color]

    أسلم عمرو بن الجموح قلبه وحياته لله رب العالمين ، وعلى الرغم من أنه مفطور على الجود والكرم ، فإن الإسلام زاد من جوده وعطائه في خدمة الدين والأصحاب ، فقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو ( من سيِّدكم يا بني سلمة ؟) قالوا ( الجد بن قيس ، على بخـل فيـه )فقال عليه السـلام ( وأيُّ داء أدْوَى من البخـل ، بل سيدكم الجعـد الأبيـض عمرو بن الجمـوح )فكانت هذه الشهـادة تكريما لابن الجموح ، وقال شاعر الأنصار في ذلك

    وقال رسـول الله والحـقُّ قولُـهُ *** لمن قال منّا : مَنْ تُسَمّون سيّـدا
    فقالـوا له : جدّ بن قيس على التي *** نبخّلـه فيهـا وإن كـان أسـودَا
    فتـى ما تخطّى خطـوةً لِدَنيَّــةٍ *** ولا مـدَّ في يـومٍ إلا سَوْءةٍ يَـَدَا
    فَسَـوَّدَ عمرو بن الجمـوح لجودِهِ *** وحـقَّ لعمرو بالنّـدى أن يسوّدا
    إذا جـاءه السـؤال أذهـبَ مالـَهُ *** وقـال : خُذوهُ إنّـه عائـدٌ غَـدَا
    فلو كنتَ يا جَدُّ بن قيـسٍ على التي *** علـى مثلها عمـروٌ لكنتَ مُسَوَّدَا


    [color=FF3300]جهاده [/color]

    مثلما كان عمرو -رضي الله عنه- يجود بماله أراد أن يجود بروحه في سبيل الله ولكن كيف ذلك وفي ساقه عرجا شديدا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال ، وله أربعة أولاد مسلمون ، وكلهم كالأسود كانوا يخرجون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الغزو ، وحاول عمرو بن الجموح الخروج يوم بدر فتوسّل أبناؤه للرسول الكريم كي يقنعه بعدم الخروج ، وبالفعل أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنه معفي من الجهاد لعجزه الماثل بعرجه ، وعلى الرغم من إلحاحه ورجائه ، أمره الرسول بالبقاء في المدينة


    [color=FF3300]الشهادة [/color]

    وفي غزوة أحُد ( 3هـ ) ذهب عمرو الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يتوسل إليه أن يأذن له وقال ( يارسول الله إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد ، ووالله إني لأرجو أن أخْطِرَ بعرجتي هذه في الجنة )وأمام إصراره الكبير أذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالخروج فأخذ سلاحه ودعا ربه ( اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي )
    والتقى الجمعان وانطلق عمرو يضرب بسيفه جيش الظلام والشرك ، وجاء ما كان ينتظر ، ضربة سيف كـُتِبَت له بها الشهادة ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ( والذي نفسي بيده لقد رأيتَهُ يطأ الجنة بعرجته )
    وعندما دفن المسلمون شهداءهم أمرهم الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائلا ( انظروا فاجعلوا عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين )


    [color=FF3300]السيل [/color]

    وبعد مرور ست وأربعين سنة على دفنهما ، نزل سيل شديد غطّى أرض القبور ، بسبب عين ماء أجراها هناك معاوية ، فسارع المسلمون الى نقل رُفات الشهداء ، فإذا هم ( ليّنة أجسادهم ، تتثنى أطرافهم ) وكان جابر بن عبد الله لا يزال حيا ، فذهب مع أهله لينقل رُفات أبيه عبد الله بن عمرو بن حرام ورُفات زوج عمته عمرو بن الجموح ، فوجدهما في قبرهما كأنهما نائمان ، لم تأكل الأرض منهما شيئا ، أتَعْجَبون ؟! كلا ، لا تَعْجَبوا


    بارك الله فيك أخي العزيز الشنيني
    من سيرة أفضل خلق الله بعد رسول الله و الذين تشربوا العلم و الأخلاق من يده الشريفة فمنهم نتعلم و نستقي العلم و التضحية في سبيل هذا الدين فاهو عمرو بن الجموح رضي الله عنه يصر على الجهاد في سبيل الله و التضحية في سبيل إعلاء كلمة الله على الرغم من عرجتة و يقتحم المعركة و يقاتل في سبيل الله فينال الشهادة و الطفر بالجنة فهنئاً لهم هذه المكانه و هذا الشرف .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-28
  5. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    جزيت خيرا مشرفنا العزيز
    على هذه الإضافات المفيدة
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-28
  7. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]الرائعان المتميزان :
    الشنيني
    الحسام اليماني
    جزاكما الله خير الجزاء وحفظكما ذخراًً للإسلام والمسلمين ..[/color]
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-28
  9. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    رضي الله عنك يا عمرو بن الجموح السلمي

    وبارك الله فيكما اخواني الشنيني & الحسام اليماني
     

مشاركة هذه الصفحة