البردوني و عاصمة الثقافة العربية

الكاتب : عاشق الابتسامات   المشاهدات : 535   الردود : 3    ‏2004-01-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-25
  1. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    [color=0033CC]> عندما سئل الاستاذ عبدالله البردوني رحمه الله عن «البيت» الذي اشار فيه الى صنعاء والذي احدث ضجة كبيرة لدى اليمنيين في الداخل والخارج حين قال- مخاطباً ابا تمام:

    ماذا احدث عن صنعاء يا ابتي؟ مليحة عاشقاها السل والجرب

    > عندما سئل رحمه الله اجاب قائلاً: ان صنعاء هنا كناية عن اليمن، كما يطلقون الشام على دمشق، ومصرعلى القاهرة.

    > يومها انقسم الناس الى قسمين فمنهم من اقتنع بهذا (التبرير) ومنهم من لم يقتنع.. اما الذين لم يقتنعوا فقد كان لهم دافعان.. الاول: غيرتهم الشديدة على زهرة المدائن وأم العروبة التي قيل عنها الكثير من الشعر والنثر، منذ مؤسسها سام بن نوح حتى اليوم.. وفي كتاب الرازي: (تاريخ مدينة صنعاء) ما يغني الباحث اللبيب :

    > والدافع الثاني للذين تجاهلوا التبرير (البردوني) كان دافعاً (مناطقياً) حيث وجدوا في البيت المشار اليه وسيلة للتشهير بصنعاء والاساءة الى اهلها، ورغم ان ذلك (الدافع) كان بلا سند معقول، الا انه وجد عند البعض من السذج صدى كبيراً كاد أثره اليوم ان يختفي.

    > اما الذين اقتنعوا بتفسير (الاستاذ) فقد نظروا الى سائر القصيدة التي ورد ذلك البيت ضمنها وهي القصيدة الشهيرة التي القاها رحمه الله في مهرجان ابي تمام في الموصل تحت عنوان: ابو تمام وعروبة اليوم.

    > ومن يعيد قراءة تلك القصيدة بتجرد وانصاف يدرك ان تبرير (الشاعر) كان صائباً، فقد جاء حديثه عن صنعاء في سياق حديثه عن الوضع العربي كله بما في ذلك (اليمن) التي جاءت (صنعاء) كناية عنها، بدليل تلميحه الى (انها رغم بخل الغيث ما برحت حبلى وفي بطنها قحطان او كرب).. وبدليل حديثه الصريح عن يمن ثان ينأى ويقترب.

    > ثم انه لم يكن لـ(البردوني) اي موقف سلبي من صنعاء (المدينة) فقد عشقها والتصق بها مدى حياته، وفضلها على مسقط رأسه وملاعب صباه، ولم يكن يغادرها الا حين يضطر للابتعاد عنها اياما في مهمة خارج اليمن.. وحتى في تلك الايام كان يغتلي شوقاً لمعشوقته (صنعاء) ويناجيها من بعيد وهي معه في الفندق قائلاً:

    «طلبت فطور اثنين قالوا بأنني وحيد

    فقلت اثنين ان معي صنعاء»

    ثم يقول:

    «سهرت واياها نهد ونبتني

    ومن صدرها نفني المؤامرة الشنعا

    اصوغ واياها ولادة (يحصب)

    اغني واياها:ايا بارق الجرعا

    نظير الى الآتي ونخشى غيوبه

    نفر من الماضي ونهفوا الى الرجعى

    ومن جمر عينيها اشب قصيدة

    ومن جبهتي تمتص رناتها الوجعى».

    هل هناك ابلغ من هذا «التوحد» الحميم بين العاشق والمعشوق؟ وهل سمعتم اشهى من ذلك الغزل البديع في الغربة بين شاعر عاشق ومدينة معشوقه؟!

    اما هذه صنعاء نعم انها هنا بطلعتها الجذلى بقامتها الفرعا

    بخضرتها الكحلى بنكهة بوحها بريا روابيها بعطرية المرعى

    اما كنت في قلبي حضوراً على النوى ولكن حضور القرب عند الاسى ادعى

    فهل بعد هذا البوح الجميل يمكن التشكيك في شغف البردوني بصديقته الأثيرة (صنعاء) التي تحتضن اليوم في حناياها جثمانه الطاهر بكل الحب والوفاء.


    و هاهي صنعاء اليوم تمثل اليمن كعاصمة للثقافة العربية
    كما عبر بذلك البردوني رحمه الله


    كل الحب [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-28
  3. مُجَاهِد

    مُجَاهِد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-05-11
    المشاركات:
    14,043
    الإعجاب :
    0
    مشكووووووووووووووووووور
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-30
  5. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    رائع انت اخي عاشق الابتسامات

    بطرحك لهذا الموضوع الجميل

    كل عام وانت بكل خير
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-31
  7. عاشق الابتسامات

    عاشق الابتسامات مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-28
    المشاركات:
    5,630
    الإعجاب :
    8
    شكرا لكم اخوتي


    ملاحظة للمشرفين
    ---------------------
    كانت هذه النسخة في قسم صنعاء عاصمة الثقافة ولما الغي القسم
    انتقلت المشاركة هنا بينما توجد مشاركة مثبتة بهذا القسم بنفس العنوان
    ارجو حذف الموضوع ونقل الردود
    ولكم خالص الود
     

مشاركة هذه الصفحة