حقوقنا التي تحولت إلى منح وهبات وإكراميات

الكاتب : السامعي   المشاهدات : 692   الردود : 7    ‏2004-01-25
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-25
  1. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    حقوقنا التي تحولت إلى منح وهبات وإكراميات (تقرير)

    تقرير - رشاد الشرعبي

    «السلطة المحلية عطاء القائد للشعب» عبارة ظلت لأكثر من عامين على لوحة حديدية على سور وزارة الإدارة المحلية وأتساءل عن طبيعة هذا العطاء؛ هل هو جزء من حقوق الشعب المكفولة دستورياً وقانوناً وإنسانياً عبر الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها بلادنا وفي المقدمة العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    وكما أعتقد لم يعد من المجدي حديث البعض عن أن الديمقراطية في البلاد النامية هبة الحاكم، فقد أصبحت حقاً من حقوق الشعوب يجب أن تعيها أولاً ومن ثم تطالب بها وتنتزعها انتزاعاً إن لم يرض الحاكم.
    ليس هناك من شك بوجود توجه-رغم الضجة المفتعلة رسمياً حول الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة- لترسيخ الجهل وما يترتب على كل ذلك وتصوير الأمر للشعوب أن كل ما تمنح من مشاريع صحية أو تعليمية أو وظائف أو كهرباء ومياه وطرق ليست سوى عطية الحاكم سواء كان حزباً أو جماعة أو فرداً ويظل المنّ بها يرافق الحديث عنها غير تلك الإكراميات التي تمنح والهبات وهي الأخرى جزء من حقوق أبناء الشعب على الحاكم وليس الانتخابات عنا ببعيد وما يرافقها من مشاريع تقدم كهبات وعطايا.
    ويستغرب الصحفي عيدي المنيفي -الناشط في مجال حقوق الإنسان- كيف تحولت الحقوق إلى منح وتحولت المطالبة بتطبيق الدستور والقوانين النافذة والمواثيق والعهود الدولية إلى هبة ومنحة من الحاكم منّ بها على أفراد الشعب. وقال: أستغرب كيف أصبح افتتاح مشروع مياه أو طريق أو مدرسة -الذي هو حق للشعب- هبة ومنحة وإكرامية وعطية دون خجل بأن ذلك من أولى الأولويات التي يجب أن يحصل عليها المواطن باعتبارها من الأساسيات وتمثل البنية التحتية في أي بلد في حين أن العالم اليوم لم تعد تشغله المدرسة والطريق والمستشفى هل وفرتها الحكومات أم لا لكونها من الأساسيات وصار من العيب أن توجد حكومة تزايد بمثل على أبناء شعبها.
    ويرى المنيفي أن الخلط الحاصل بين الحق والهبة والمنحة يعود لأسباب أهمها ضعف الوعي الحقوقي والقانوني مشيراً إلى أن ما تقوم به الحكومة من عمل هو من صلب وجودها ودورها ووظيفتها يستغل أمية المواطنين وغياب الوعي لإبعادهم عن مطالبهم الأساسية المرتبطة بالحقوق السياسية والمدنية.
    ويعتقد الباحث والمحلل السياسي محمد يحيى الصبري أن عقلية المنّ ناتجة عن ثقافة غير قادرة على إعطاء مبررات للفشل الذي تقع فيه هذه العقليات وله ارتباط بنفسية من يقوم بذلك والذين يعتبرون أن الله خلقهم حكاماً وليسوا موظفين يخدمون شعبهم. وأضاف: يتعامل معك وكأنه يقول لك إذا لم أكن حاكماً فلن تحصل علي شيء، وهذا وباء ومرض نفسي حول الحقوق إلى عقلية المنجزات والهبات، وحسب الإحصائىات فما يحصل عليه المواطن اليمني أقل مما يحصل عليه المواطنون في البلاد العربية فيما يخص الحاجات الأساسية لحقوق أي إنسان ومواطن كصحة وتعليم وطريق وماء وكهرباء وغيره. ولهذا السبب ولمعرفة المسؤولين بذلك حولوها إلى منجزات لهم وهبات وإكراميات منهم.
    ويرجع الصبري ذلك إلى ضعف المؤسسات ما يؤدي إلى «شخصنة» القضايا والافتقاد للكوادر حول البلد كلها وكأنها مكرمة أو هبة يتم التعامل معها على أن الآخرين أوجدوها. وإلى جانب ذلك فالخطاب الإعلامي في ظل غياب مؤسسات إعلامية تصنع رأياً عاماً وتقوم بوظيفة توعية الجماهير أوجد موظفين ووسائل إعلامية تجيد لغة التقديس والتسبيح باسم السلطة ولا ينتظر منها شيء سوى ذلك. مشيراً أنه ما دام الوزير والمسؤول لا يؤدي وظيفته كما يجب والمؤسسات الإعلامية لا تقوم بدورها فالحال ما نحن عليه والرابط بينهما أن تعيينهما ليس قائماً على الخبرة والكفاءة وإنما على أساس الولاء لولي النعمة. ويختتم: صانع القرار الأول أعتقد أنه يدرك الأمر جيداً لكن المشكلة صارت في عبدة الضعف النفسي ففي الفترات الماضية كان الأمر يمكن تجاوزه قليلاً باعتباره نوعاً من النكاية السياسية لكن في هذه الفترة استمراره سيجر علينا وعلى وطننا ويلات كثيرة.
    ويرى شوقي القاضي، عضو لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن وضع حقوق الإنسان في الوطن العربي عامة لا يزال سيئاً حيث أن منظومتها قائمة على عمل غير مؤسسي وإنما على فردية وشخصية أو رد فعل لإملاءات سواءً كانت محلية وهي قليلة أو خارجية وهي المؤثر الأكبر. ويؤكد أن الأمر سيصبح طبيعيا بعد فترة، فهناك نظر في أن يطلب من أنظمة في بيئة استبداد أن تتحول سريعاً لتؤمن وتؤسس لحقوق. ويضيف: لي عتاب للذين أساؤوا لشخص رئىس الجمهورية في عملية صرف أجهزة كمبيوتر لأساتذة الجامعات ووصفت كمكرمة من الرئىس ونتمنى أن لا نسمع أثناء الكوارث أو النكبات أو افتتاح مشاريع عن مكرمة أو هبة أو منحة فهذه حقوق أمة وليست من حقوق أحد وواجب على مسؤولينا.
    ويشدد النائب القاضي على ضرورة نشر مفاهيم حقوق الإنسان في أوساط المثقفين قبل غيرهم بأعتبار ان بعضهم -لأسف - يسيئون لمبادىء حقوق الانسان بالتزلف لأشخاص بدلاً من تكريسها كحقوق. داعياً الناشطين في مجال حقوق الإنسان أن لا يركزوا كثيراً على الحقوق السياسية والمدنية ويتغافلوا عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولا بد من التركيز على الحقوق بشكل عام أيضاً وفقاً للدستور والقانون الذي كفل للمواطن توفير الصحة والتعليم والكهرباء والماء والطريق.
    واختتم القاضي: أعتقد أنه لا يمكن إيقاف تيار التزلف باعتبار منطقه قائم بناءاً على مصالحه الشخصية وأوجه رسالة عبر صحيفة «الصحوة» إلى الأشخاص المعنيين بدءا ًمن رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومروراً بالوزراء والمحافظين أن لا يسمحوا لمثل هؤلاء المتزلفين أن يسيئوا إليهم وسينقلبون عليهم بمجرد انتهاء مصالحهم والتجارب العربية وغيرها لا زالت قريبة منا.
    ويقول المحامي عبدالعزيز السماوي، عضو مجلس نقابة المحامين أن تحول الحقوق المقررة بمقتضى الدستور والقانون إلى أعطيات وعلى شاكلة هبات ومنح يختص بها هذا الطرف أو ذاك فيه تعطيل للدستور مشيراً إلى أن ذلك يعني انعدام الوعي المجتمعي أو ضعفه فيتحول صاحب الحق إلى مستعط كما يتحول الحق إلى أعطيات. وأضاف: لا نجد تفسيراً لنشوء هذه المفاهيم في أذهان الناس وفي أذهان الحكومة سوى أن الحكومة تعمل منذ زمن بعيد على إحلال نفسها محل الدستور والقانون.
    وتابع يقول: ولك أن تتصور أن مجتمعنا لايعي ماهي الحقوق التي له ولا ماهي الواجبات التي عليه، وماذا سيكون مصيره، كما أن المعارضة ذاتها لم تستطع أن ترسخ في أذهان الناس أن ما تقدمه الدولة من عطايا ومنح تختص بها هذا وتمنعها عن ذاك، فتحولت المعارضة ذاتها إلى محل للعطاء والاستجداء والحق الذي يدافع عنه صاحبه لاينبغي أن يطلب من الآخرين أن يدافعوا عنه.<
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-25
  3. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]يقال لنا صباحا ومساء أننا اصبحنا دولة مؤسسات
    ولكننا نكتشف أينما ولينا وجوهنا أن الرئاسة وشخص الرئيس تحديدا
    هوالمؤسسة الأولى والوحيدة
    وأن كل المؤسسات والأجهزة والوزارات تدار ب(الريموت كنترول) من دار الرئاسة
    وأن عددا من الأشخاص يحيطون بالرئيس دون أن تكون لهم مناصب واضحة
    هم أهم وأكثر تأتيرا من كبار المسؤلين في مختلف المؤسسات!!!
    موضوع جدير بالنقاش
    وللجميع خالص التحيات المعطرة بعبق البن
    [/color]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-26
  5. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    نحجز مقعد ولنا عودة ان شاء الله لآن وقت المغرب قرب الموضوع يحتاج الى نقاش وواسع
    تحياتي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-26
  7. ابن الوادي

    ابن الوادي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-27
    المشاركات:
    7,411
    الإعجاب :
    0
    لا مخرج لنا الا بتفعيل وتحكيم القانون وترسيخ قضاء مستقل يحجم كل الذين يركضون

    خارج حدود القانون وخارج حدود الصلاحيات للمسؤولية و يعتبرون انفسهم

    كل شيء ويحق لهم التدخل في كل شيء دون ضوابط او معايير توقفهم عند حدودهم


    تحياتي
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-28
  9. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=000099]كلمات في الصميم[/color]
    [color=0033FF]*إن العالم اليوم لم تعد تشغله المدرسة والطريق والمستشفى هل وفرتها الحكومات أم لا لكونها من الأساسيات وصار من العيب أن توجد حكومة تزايد بمثل هذا على أبناء شعبها.
    الصحفي عيدي المنيفي
    -الناشط في مجال حقوق الإنسان-

    *الذين يعتبرون أن الله خلقهم حكاماً وليسوا موظفين يخدمون شعبهم يتعامل أحدهم معك وكأنه يقول لك إذا لم أكن حاكماً فلن تحصل علي شيء، وهذا وباء ومرض نفسي حول الحقوق إلى عقلية المنجزات والهبات،
    الباحث والمحلل السياسي
    محمد يحيى الصبري

    *إن تحول الحقوق المقررة بمقتضى الدستور والقانون إلى أعطيات وعلى شاكلة هبات ومنح يختص بها هذا الطرف أو ذاك لا نجد له تفسيراً سوى أن الحكومة تعمل منذ زمن بعيد على إحلال نفسها محل الدستور والقانون.
    المحامي عبدالعزيز السماوي،
    عضو مجلس نقابة المحامين
    [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-28
  11. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    حبيبي تايم : تعيش أنت وتبقى ..... أعطيت ما فيه الكفاية بالمداخلة الثانية ،، حتى وإن كان هناك نقص معين..... وهوفنجان البن الذي تعودنا عليه من مشرفنا الفاضل .. شكرا ، ولي عودة.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-28
  13. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    [color=0000FF]اولاً :الشكر والتقدير لكاتب الموضوع

    ثانياً: لنا بعض المداخلآت وهي كالتالي

    هنالك الكثير من الأسباب لأهدار اموال هذا الشعب بالباطل
    1- الفساد الذي يدعمة الرائيس ويرعاة شخصياً ووقوفة مدافعاً عن أولآئك العالة على المجتمع الناهبين لثروات هذة البلآد
    2- وهو الأهم قيام الرائيس بالترغيب لكل من لة وجهة في قبيلتة بصرف الكثير من الأموال للمشائخ وكذالك السيارات ومن اين من اموال الشعب اضافة الى حق الديوان ..... ياجمعة اي ديوان هذا الذي يصل الى اكثر من مليون في الشهر اعتمادة احياناً ..... يقولون هذا ديوان الشيخ ... حرام والله والشعب في سبات .
    هذة النقطة اعتمدها الرائيس نهجاً بعد اغتيال ابراهيم الحمدي رحمة الله الذي قضى على هذة الظاهرة وبها يريد الرائيس تأمين الكرسي الرئاسي هذا معروف للجميع
    2- النثريات التي تصرف بالمليارات لأجتماعات ومؤتمرات لآفائده منها الا النهب للمال العام بطرق احتيالية .
    3- صرفيات الوزراء الباهضة عند الزيارات للدول الأخرى لغرض الفحص الطبي فحص البول والبراز في عواصم اوربا على حساب هذا الشعب الكادح الذي هو احوج للريال الأبيض .
    4- الهبات والأكراميات التي يصرفها الرمز من اموالنا في الأعياد والمناسبات وغيرها للمسئولين والمتنفذين بدون وجة حق ... فمن سيصرف لهذا الشعب المسكين .
    5- لو حصرنا كل الأسباب سنجد ان الرائيس هو المسئول الأول عن اموال الشعب وعن سياسة الأفقار والتبذير بأموال الشعب لآشياء لآطائل منها ومعظم اموال اليمن تصرف فيما يغضب الله من قبل سلطاتنا .
    الموضوع يحتاج أن يكون بحث لرسالة دكتوراة لأن هنالك من الأسباب ما يثري هذا الموضوع في خلآل اشهر لأن المراجع كلها في الواقع العملي موجودة
    هذا حلم فقط لأن اي شيء من ذالك هنالك من سيقف بالمرصاد لمن حاول التكلم عن اولآئك الذي يحرقون اموالنا لقضاء ملذاتهم ونحن والشعب يربط الحجر على بطنة

    تحاتي واغلى امتناني للجميع
    [/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-30
  15. السامعي

    السامعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-05-03
    المشاركات:
    384
    الإعجاب :
    0
    «السلطة المحلية عطاء القائد للشعب» عبارة ظلت لأكثر من عامين على لوحة حديدية على سور وزارة الإدارة المحلية
     

مشاركة هذه الصفحة