البطالة في مجتمعنا....(( ندوه ))

الكاتب : عمر السقاف   المشاهدات : 2,016   الردود : 17    ‏2004-01-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-23
  1. عمر السقاف

    عمر السقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاخوة الاعضاء جميعا

    اهلا وسهلا بكم في الندوة الثانية والتي تتكلم عن البطالة في مجتمعنا والتي ستطرق الى الاسباب والعقبات والحلول لمثل هذه المشكلة التي تزداد بإطراد في مجتمعنا وكذلك في الكثير من المجتمعات النامية وكذلك المتقدمه.


    يسرني ان ارفع التحية للادارة على اهتمامها بالحوار وتشجيعها للاقلام لكي تبدع واقتنصها فرصة لشكرهم على هذا الشرف الذي اتحفوني به.


    كما اقتنصها فرصة للترحيب بالاقلام المشاركة معنا وهي اقلام عظيمة اتشرف ان تكون معي في هذه الندوه, وهم :

    [color=FF0033]1- الاستاذ الفاضل / المتشرد
    2- الاستاذ الفاضل / عبد الرشيد الفقيه
    3- الاستاذ الفاضل / الهاشمي اليماني
    4- الاستاذ الفاضل / ابو يمن اصلي
    5- الاستاذ الفاضل / مؤتمري
    6- الاستاذ الفاضل / مهدي المريسي [/color]


    والذين ابدوا استعدادهم للمشاركة في هذه الندوة والتي اسأل الله ان ينتفع بها الجميع

    للكل ودي

    اخوكم
    السقاف
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-23
  3. عمر السقاف

    عمر السقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    [color=330066]توطئه :

    لا شك ان البطالة مشكلة عويصة ليس في البلدان النامية بل تتعداها الى الدول المتقدمه.

    ووقوفا على تداعيات الازمة واسبابها الكثيرة والمتراكمة من اسباب تأريخية واقتصادية وسياسية واجتماعيه.

    ومن تناقضات ووعود من الحكومة والتقليل من شأن المشكلة, الى تذمر واشمئزاز من المعارضة والشعب.

    يقف المواطن حائرا لا يدري ما هي الحلول وكيف يخرج من هذه الدوامة المميته.

    وعروجا على تقارير تشير الى ان البطالة قد وصلت ما بين 35-40% ومدى دقة هذه الاحصاءات , وتصريح وزير التخطيط ان عام 2003 قد شهد زيادة في النمو الاقتصادي بنسبة 3,8 وانه يتوقع في هذا العام ان يصل الى 7-8% , ووقوفا على الاماني التي وضعتها الحكومة الحالية بانها ستخفض نسبة البطالة الى 6% وهذا لم يحصل في اي دولة في العالم من قبل ان تنخفض نسبة البطالة في فترة انتخابية واحده بهذا القدر, اطرح على الاخوة المحاورين الكرام الاسئلة التاليه[/color]:
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-23
  5. عمر السقاف

    عمر السقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    [color=FF3333]الاستاذ الفاضل / المتشرد[/color]

    برأيك : ما هي الاسباب الحقيقية للبطالة في مجتمعنا , وما مدى تأثير كل سبب منها ؟ وهل للعوامل التأريخية ذلك القدر من الاهمية في تخلفنا, ام انه ستار تتوارى خلفه الحكومة والنظام الحاكم, وهل المؤسسات الاقتصادية قائمة بدورها فعلا ام ان الشكلية هي المسيطرة عليها؟


    [color=FF3300]الاستاذ الفاضل / عبد الرشيد الفقيه[/color]

    برأيك : ما هي العلاقة بين البطالة والسياسة الحالية للحكومة والاستثمار؟ والى اي مستوى وصل الاداء الحكومي في حلوله للمشكله؟وهل من الممكن القول ان الاداء والنمو الاقتصادي المزعوم كافيا للحد من المشكله, وما دور المعارضة والاحزاب في الحد من البطاله؟


    [color=FF0000]الاستاذ الفاضل / الهاشمي اليماني[/color]

    برأيك: ما هو الدور الذي ينبغي ان تلعبه الطبقة المثقفة للحد من البطاله,وما هو البعد الاجتماعي للبطالة في اليمن؟ وهل آن الاوان لنقول ان الطبقة المثقفة قد بدأت بأخذ مكانها في التثقيف الاجتماعي , ام انها رهينة الخلافات السياسية والنعرات والخوض فيما لا فائدة للوطن منه؟


    [color=FF0000]الاستاذ الفاضل / ابو يمن اصلي[/color]

    برأيك: ما مدى ترابط الاتي: القطاع الخاص , المغتربون , مؤسسات المجتمع المدني للحد من البطاله؟ وهل هذا الثالوث يمكن ان يعمل شيئا في تحريك عجلة التنمية , وما هي معوقاته؟

    [color=FF3300]الاستاذ الفاضل / مؤتمري[/color]

    برأيك : هل ترى ان وعود الحكومة واداءها مقنع حتى الان للحد من البطاله , و ما مدى جدية الاصلاح الاقتصادي في اليمن وقربه من الواقع, وما فائدة القروض المتزايدة واذون الخزانة للرفع من الاقتصاد والتقليل من البطاله ؟

    [color=FF3300]الاستاذ الفاضل / مهدي المريسي[/color]

    برأيك : هل تتوقع ان الايديولوجية المتبعة في ادارة ازمة البطالة مجديه , وهل ترى ان اسلوب ادارة الازمة ما قبل الوحدة في الشطرين كان ناجحا في خفض البطاله, وما هي توقعاتك المستقبلية للبطالة في اليمن من خلال المعطيات الموجودة على الساحة الان؟

    وللاسئلة بقية بعد الانتهاء من اجابتكم عن الاسئله المطروحه

    مع التنبيه على الاسراع في الرد , وان يكون الرد منسقا على شكل نقاط وان يكون بخط متوسط .

    للكل ودي
    السقاف
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-24
  7. مؤتمري

    مؤتمري عضو

    التسجيل :
    ‏2006-01-10
    المشاركات:
    238
    الإعجاب :
    0
    اولاً اشكر القائمين على هذا المنتدى بأختياري كأحد المحاورين في هذه الندوه الشامخه مع امل في ان نصل الى نقطة لقاء بكل موضوعيه ودلاليه وكما هو الشكر للاخ الصراري الذي ابلغني بهذه الندوه والشكر ايضاً للاخ عمر السقاف مدير الندوه وكل العاملين لها سواء خلف الكواليس او امامها

    اولاً قبل ان ابداً اود ان اشير الى ان البطاله ظاهره عالميه قبل كل شيء وهي قديمه واصابت فيروساتها كل دول العالم تقريباً بما فيها القوه الاقتصاديه الاولى حالياً الولايات المتحده الامريكيه والبطاله ظهرت بشكل متفاوت في كل الدول العربيه كلاً حسب مقدرته وامكانياته المتاحه وعلى مختلف الاصعده وكما اشار تقرير التنميه البشريه في عام 1997 لبرنامج الامم المتحده فالفقر والبطاله ازداد معدل نموهما في الثمانينات وحتى بداية التسعينات وذلك عندما بدأت العولمه في الظهور بكل فصولها ورياحها وتراوح ارقام البطاله في البلدان الصناعيه عام 1995 حوالي 35 مليون عاطل وعالمياً 150 مليون عاطل في عام 1998 و900 مليون يعملون جزئياً

    بالنسبه للشق الاول اولاً وقبل كل شيء نحن لاننكر القصور وذلك لعوامل عده وكثيره ويجب ان نأخذها جوانب مهمه والتفكر فيها بعين الاعتبار وهنا اريد ان اقول ان الشعب والحكومه سوياً مشتركان في معدل نمو البطاله في اليمن وخصوصاً في السنون الاخيره ودعني اتطرق اولاً الى النقاط المسؤول عنها الشعب في معدل زيادة البطاله في اليمن :
    1- استقدام العماله الاجنبيه وتفضيلها على العماله اليمنيه حتى مع وجود الكفاءة اليمنيه :هذه بلاشك تعود للقطاعات الخاصه والفروع العالميه الموجوده في اليمني على سبيل المثال: فرع البنك الدولي في صنعاء – كنديان اوكسي - شركتا هنت وهوك - معاهد ان أي تي وابتك ) في حين انك تجد العديد من اليمنيين ذو التعليم العالي والشهادات الجامعيه العاليه والاكاديميه الراقيه التي يحصلون عليها في دول العالم الاول فأنهم لايستطيعون الحصول على هذه الوظائف الهامه في هذه الشركات والتي استثمرت برامجها على ارض اليمن وفي نفس الوقت تجد الاجنبي(بالرغم انه يمتلك نفس كفاءة اليمني وقد يكون اقل) اوفر حظاً واكبر راتباً ومثل هذه السياسات هي راجعه لاصحاب اسهم هذه المشاريع ولاعلاقة للحكومه في ذلك بالرغم اننا ننشد ان نخرج بقرار جمهوري يفرض(اليمننه) على جميع قطاعات الشركات في الجمهوريه اليمنيه الخاص منها والحكومي على حد سواء وهذه النقطه تساهم بشكل كبير في زيادة معدل نمو البطاله لان اليمني لايجد مايريده في بلده بسبب سياسات يديرها رؤوساءها من الخارج

    2-الانفجار السكاني في اليمن:وتعد هذه من اكبر العوامل واقواها في زيادة نمو البطاله فكما نعرف ان العوائل اليمنيه تتماز بكثرة (الخلفه) وكثرة النسب وهو مستمد من التقاليد التي لاتحكم او تضع قيود او قوانين حولها والنمو السكاني يتقدم بشكل كبير والحل هنا اعتقد في التوعيه الشامله على جميع قطاعات الجمهوريه وعلى جميع محافظاتها دون استثناء وهذا قد يحد من هذه المعضله
    هنا اريد ان اطرح رأي شخصي : في الحقيقه القانون الذي طرح في الصين بفرض عقوبه على من يزيد عدد ابناءه عن اكثر من طفل واحد فكره جديره تستحق النقاش وطرح ابعادها والنظر في نتائجها ولكن ليس حرفياً حيث ان اليمن لم يصل الى درجة معدلات الصين السكانيه ولكن اعتقد ان نعدل بعض من بنوده بمايتناسب مع وضع اليمن وظروفه المعاصره
    النمو السكاني لايتناسب ابداً مع النمو الاقتصادي في اليمن ويسبب ازمه كبيره والحكومه لن تستطيع تقليص البطاله بالشكل السريع اذا مااستمر معدل النمو بنفس الوتيره الحاليه

    3- خروج المرأه للعمل : وهي ايضاً تعد نقطه مهمه من حيث مزاحمة المرأه في معرض الحديث الدائم عن طلب النساء للحقوق المتساويه بين الرجل والمرأه وهناك وظائف ذات مبالغ زهيده يستغلها اصحاب المشاريع لزج النساء فيها فقط لانهن يقبلن بأقل من القليل وبذلك يوفرون عناء راتب رجل! كما ان هناك وظائف كثيره وكثيره جداً لاتصلح الا للنساء وهنا يضيع الرجل
    وللأضافه فأن القطاع الاكبر من العاطلين في اليمن هم من فئة الشباب وذلك للتزايد المستمر في خريجي الجامعات وقلة الوظائف المتوفره سنوياً

    من هنا اود ان اشير كأجابه للشق الاول من سؤالك ان الحكومه تحاول الحد من البطاله بكثير من استراتيجيات الحد من الفقر والتي يندرج تحت ظلها فرع (البطاله) ولكن التقدم الملموس بطيء لأن الشعب لايتعاون مع الحكومه في ذلك وقد يكون نقص الوعي هو السبب وكما يعرف الجميع فالحكومه غير ملزمه بتسليط الجلد والضرب تحت الحزام من اجل التعاون ولكن الامر اختياري للمواطنين اليمنيين وقد يضيف اقتراحي الشخصي الذي طرحته سلفاً دفعه قويه ايضا

    فوق كل ماذكرت ان الحكومه بدأت بخطوات متوازيه مع بعض الخطط في الحد من الفساد وذلك عن طريق استئصال بعض الاورام السرطانيه في اجهزة الحكومه تماماً مثل باقي الدول وهذا يأتي بتكاتف الشعب والحكومه سوياً


    بالنسبه للشق الثاني والثالث من السؤال فالجديه في الاصلاح الاقتصادي موجوده بكل قوة ولكن الامر الذي لايروق لي بعض الاحيان ان هناك فعلاً خطط جباره للترسانه (البنى تحتيه) في اليمن سواء في الخطه الخمسيه او ماجاء بعدها من خطط ولكن الاسماء الداعمه(وزراء) تسبب تأخير وهنا بدأت الحكومه والجمهوريه تحت رعاية فخامة الاخ الرئيس علي عبدالله صالح بأن تتم المشاريع الاقتصاديه تحت اشراف مانحيها بحيث تبدأ وتنتهي في موعدها المقرر له واعتقد ان الحكومه تحتاج حالياً الى اعداد معلومات عن العمل وسوقه وعن فاعلية التدريب وعن ايجاد سياسة تعليميه تناسب متطلبات الوظائف في سوق العمل واما القروض والمساعدات قد افادت اليمن في مجالات شتى وكثيره لاحصر لذكرها في هذه الصفحه وتحتاج الى موضوع خاص به وهي مااوصلت اليمن على مااليه الان من تقدم حديث وعصرنه متألقه ومن يزور اليمن يشهد لها التطور في هذا الجانب

    هذا مااستطاعت ان تنتجه قريحتي الان ولي عودة اذا اراد الله رب العالمين
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-24
  9. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    [color=0033CC]في البدء أشكر كل من خطط لهذه الندوة ومن اعتقد أن بامكاني اضافة شيء الى النقاش.
    الله يسامحك يادكتور عمر, هذا السؤال ينفع بحث تخرج, لكن سأقول لك مثل ما يقول المثل البزنسي الروسي والذي يتحدث عن الرواتب في ظل النظام الشيوعي. "انتم تتظاهرون أنكم تعملون ونحن نتظاهر اننا ندفع لكم" You pretend to work and we pretend to pay you

    الدور الممكن للقطاع الخاص والمغتربون ومؤسسات المجتمع المدني:
    أولاً القطاع الخاص:
    لا يمكن حل مشكلة البطالة في ضل اقتصاد (مفتوح) بدون قطاع خاص مزدهر. الدولة لا تستطيع ايجاد وظيفة محرزة لكل فرد بما يناسب طموحه لحياة افضل. في الدول المتقدمة اقتصادياً تكمن القوة الاقتصادية في القطاع الخاص ويكاد هذا الجانب يسيطر على مقاليد السياسة, بل يحرك توجهات الدول ورسم السياسات الخارجية وربما الحروب. في امريكا اضطر الرئيس الأمريكي لإعلان قانون ضرائب استيراد الصلب الذي أضر بعلاقة بلده بأوروبا واليابان وهدد بأزمة اقتصادية بين اليابان وامريكا, لماذا؟ لأن الرئيس الأمريكي أراد ازدهار صناعة الصلب في بلاده. القطاع الخاص بقوته هو من يخلق الوظائف المهمة والمجزية في أمريكا وليس جهاز الدولة. مثلاً هناك مكاتب حكومية للإرشاد الزراعي في المدن الزراعية تهتم بتقديم الارشادات والمساعدات للفلاحين مقابل رسوم معينة تشكل جزءاً من دخل هذه المكاتب بالاضافة الى الجزء المدعوم من الولاية والحكومة الفيدرالية. هذه المكاتب ما كانت لتوجد لولا وجود الازدهار الزراعي والانتاج المجزي أصلاً للفلاحين. الحكومة وحكومة الولاية لا تخسر عندما تدفع رواتب هؤلاء الموظفين فهي تستفيد من عائدات الضرائب ومن حركة البيع والربح التي تلي عملية الانتاج الزراعي.
    ما أقصده بهذا المثال هو أن ازدهار القطاع الخاص يخلق فرص عمل لدى القطاع نفسه وكذا يخلق حاجة لوظائف جديدة لدى الحكومة تفيد وتشجع العمل الخاص على الازدهار وتستفيد منه في نفس الوقت.
    المعوقات:
    في اليمن العائق الأول للقطاع الخاص هو الفساد الإداري في أجهزة الدولة. يحضرني الان جزء من حوار مع الشيخ حميد الأحمر عندما سؤل عن مدى صحة المقولة بأن من لا ظهر له في الدولة فإنه من الصعب أن ينجح في البدء في مشروع استثماري. الشيخ قال وبكل صراحة بأنه للأسف هذا واقع, ولكننا نحاول الحد منه. لا أذكر كلماته بالتحديد لكنه هكذا قال, والعيب ليس في ما قال ولكنه شاهد على ما يجري. القطاع الخاص لا يعني بالضرورة مصانع, ولكن حركة استثمار واسعة في جميع المجالات. ولكن طالما يحتاج صاحب العمل الى ظهر يحميه فإن اصحاب رؤوس الأموال سيفكرون بمصير أفض لأموالهم من مجرد المخاطرة بها في بلد تحتاج فيه الى ان تكون اخطبوطاً وسياسياً محنكاً حتى تنجح اقتصادياً. مثال بسيط: اذا بدأت مكتب نقل (باصات أو سيارات أجرة) في أي محافظة فهل ستسلم من المرور أو البلدية أو المحافظة أو حتى عاقل الحارة؟ اذا أشركت في عملك محافظ المحافظة أو ابن الشيخ الأحمر فلن تأبه حتى للمعاملات اللازمة. هذا العائق لا يقضي فقط على فرص بدء مشاريع جديدة وانما على امكانية التنافس القائم على أساس جودة السلعة والخدمة, اذ ينحصر التنافس على من يستطيع البدء في العمل مقابل من لا يستطيع. لا يمكنك ايجاد فرص عمل اكثر في بيئة يتطلب بدء عمل فيها الى اشراك شخص وجاهه حتى لا تخسر فلوسك.
    العائق الثاني هو عدم ضمان الأمن. الدولة لا تستطيع وعد المستثمرين بأمن لا يخافون فيه على مصير أعمالهم وموظفيهم وممتلكاتهم. ظاهرة اختطاف السياح وبعدها التفجيرات والاعتداءات المسلحة على موظفي شركات النفط وغيرها من التهديدات وظاهرة حمل السلاح, كلها تحبط المستثمر وتجعله يصرف النظر عن الاستثمار في اليمن.
    العائق الثالث هو انخفاض مستوى الوعي الاجتماعي وارتفاع نسبة الأمية والتخلف. القطاع الخاص يزدهر في ضل وجود مستهلك واعي. عندما أغلقت شركة بروكتر وجامبل مصنعها في اليمن كان السبب الرئيسي عدم وجود مستهلك يقدر المنتج. لم يكن "بانتين" أو "اريال" يعني اكثر من شامبو او صابون غسيل. وبالتالي فإن رفع سعره ليوازي جودته وكلفته كان يؤدي دائماً الى خفض انتاجه لأن الناس لا يرون فيه منتجاً يرتبطون به. بالنسبة لليمني المتوسط فليس هناك شامبو مفضل أو صابون مفضل ولا يرتبط الشخص بمنتج معين وبالتالي لا يميل الى شراءه عند رفع ثمنه. هذا السبب جعل بعض الشركات التي دخلت اليمن تغلق ابوابها أو تحد من استثمارها لأنه ليس ذو طائل. وبالتالي حد من قدوم شركات اخرى كان من الممكن قدومها للاستثمار.

    [/color].
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-24
  11. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    [color=0033CC]تابع
    الترابط بين عمل مؤسسات المجتمع المدني وعمل القطاع الخاص كبير جداً خاصة في المجتمعات التي تعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية وثقافية تحد من التقدم في أي مجال. دور هذه المؤسسات هو باختصار [color=CC3300]الوصول بالمواطن اليمني الى درجة الاستفادة من القطاع الخاص والتأهل ليكون مستهلكاً جيداً لمنتج وخدمات القطاع الخاص[/color].
    هذا التعريف يحتوي شقين: تأهيل المواطن ليكون مستفيداً والثاني أن يكون مستهلكاً جيداً. فالشق الأول يتعلق بتأهيل المواطن من الناحية العلمية والثقافية وتنمية المهارات بما يمكنه من التأهل للعمل في القطاع الخاص (كموظف) أو العمل مع القطاع الخاص (كمقاول أو متعاقد يقدم خدمة للقطاع الخاص), أو للعمل في مجال يستفيد فيه بشكل غير مباشر من الازدهار الاقتصادي الذي يسببه القطاع الخاص كبائع في حارة يقع فيها المحل أو المتجر أو المصنع أو غيره, أو مقدم خدمة لأولاد المدراء في المصنع أو مدرس خاص لأولادهم ... الخ.
    الشق الثاني هو تأهل المواطن العادي ليكون مستهلكاً جيداً لمنتج أو خدمة القطاع الخاص. هذا التأهل يشمل رفع الوعي وأهم منه رفع المستوى المعيشي. فمن يعاني من الفقر المدقع (تحت خط فقر الحاجات الأساسية, او ما يسمونه food poverty line) لا يمكنه أن يكون مستهلكاً يعتمد عليه لنجاح أعمال جديدة وانتعاشها. لذا فإن الجمعيات التعاونية والهيئات والمؤسسات المختلفة لديها رسالة هامة في هذا الجانب وهو تأهيل المواطن العادي ليكون عاملاً فعالاً في التنمية.
    [color=CC3300]الواقع: [/color]
    [color=CC3300]الأحزاب السياسية [/color]في الواقع لا تنظر للتعليم والتثقيف ومحاولة ايجاد حل لفقر وتخلف أعضائها, وانما تهتم أكثر بالجوانب السياسية ولا تلقي بالاً للجوانب التنموية. لو أن كل حزب التزم أمام نفسه ببرنامج محو أمية لأعضائه في القرى والمدن لحصل حراك ثقافي وحركة وعي بالتأكيد ستؤدي الى خلق الكثير من الأعمال وفرص العمل. لو أن الأحزاب السياسية تعاقدت مع مدربين ليدربو اعضائها حول كيفية البدء في و إدارة مشروعات صغيرة لخرج من كل حزب اناس يعتمدون على انفسهم مادياً ويساعدون في تحريك عجلة التنمية في البلد. الأحزاب السياسية في اليمن أعتقد أنها انشط من أي مكان اخر, تشتغل ليل نهار ولا تجد السياسيون ينامون لكنهم يتعاملون مع الواقع وكأنه قدر وكل حزب ينظر الى كرسي الرئاسة أو السجن ولا أحد ينظر الى رفع مستوى الأفراد.
    [color=CC3300]المنظمات والجمعيات المختلفة [/color]عادةً ما تتحول الى مؤسسات خيرية تأخذ من التجار والأغنياء لتعطي للفقراء وتحل مشاكل انية لا تطور في الأفراد, ولا تبني موارد بشرية قادرة على العمل والعطاء والانتاج.
    برأيي ان مؤسسات المجتمع المدني هي رافد مهم للتنمية والحد من البطالة.
    [color=CC3300]ما يعيق مؤسسات المجتمع المدني[/color]:
    - لن أبدأ هنا بالفساد الاداري في اجهزة الدولة وانما [color=CC3300]بغياب الكادر المؤهل القائم على هذه المؤسسات[/color]. لدينا قرابة 3000 مؤسسة, منها ما يعمل في مجال التنمية المحلية ومنها في الاحزاب والتنظيمات ومنها في الجميعات والتعاونيات, لكنها لا تدار بأهداف طموحة بعيدة المدى ([color=CC3300]مثل تنمية الموارد البشرية[/color]) ولكن بأهداف انية قصيرة المدى وغير منسقة مع بعضها أو مع أهداف التنمية. العيب قد لا يكون لدى المؤسسات نفسها فالقائمون عليها من نسيج المجتمع, لكن العيب قد يكون في عدم وجود دور اشرافي وتوجيهي للجهات الحكومية تعمل فيه الجهات المعنية على توعية الناس حول الدور المطلوب من هذه المؤسسات بشكل قابل للتطبيق ومرتبط مع أهداف وخطط مرسومة مسبقاً وواضحة.
    - [color=CC3300]الفقر المدقع [/color]لدى فئات كثيرة من ابناء الشعب. فالمحتاج للتأمين عشاء يومه لا يمكنه الانخراط في أعمال تؤهله لعمل أشياء افضل لكن بعد سنة أو بضعة اشهر. الفقراء يريدون ما يؤهلهم للكسب حالاً, وبالتالي فإن الأهداف الانية هي التي تعمل اكثر وتجذب العمل اكثر.
    - [color=CC3300]المفاهيم الاجتماعية المتخلفة [/color]مثل النظرة لعمل المرأة, والنظرة الدونية لبعض الأعمال والحرف والشرائح مثل مهنة الحلاق والجزار وبائع الفجل والكراث والنظرة الدونية للأخدام والجزارين وغيرهم. هذا يقصر عمل مؤسسات المجتمع المدني على جزء بسيط من مجتمع الرجال في وسط شرائح معينة من المجتمع. وبالتالي فإن المعني بالتنمية جزء بسيط من المجتمع وعندما لا يتحقق الا القليل من أهداف هذه المؤسسات فإن المستفيد يكون ضيئلاً جداً مقارنة بالقطاع المحتاج للاستفادة.

    ولي عودة ان شاء الله [/color]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-24
  13. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    برأيك: ما هو الدور الذي ينبغي ان تلعبه الطبقة المثقفة للحد من البطاله,وما هو البعد الاجتماعي للبطالة في اليمن؟ وهل آن الاوان لنقول ان الطبقة المثقفة قد بدأت بأخذ مكانها في التثقيف الاجتماعي , ام انها رهينة الخلافات السياسية والنعرات والخوض فيما لا فائدة للوطن منه؟
    ----------
    السؤال الموجه لي من الدكتور عمر السقاف

    إخوتي الأكارم .. الطبقة المثقفة ولأكثر من ثلاثة عقود لم يكن بيدها أي شئ تعمله ،، وإن كانت هذه الطبقة تتسع وتزداد عدديا لكنها سلبت الإرادة وأنقسمت لثلاث فئات أولاها وهم المثاليين حزمت حقائبها وإغتربت .. وتصورا طيارا أو أديبا يعمل جرسون بأرض الغربة .. وثانيها وهي مثالية أيضا صبرت على كل عوامل الغيض وكتمت شعورها وفضلت البقاء تحت الألم والفقر المدقع والإحباط الفكري وتحملت المرارة .. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .. والفئة الثالثة سايرت الواقع ونفذت ما هو مطلوب منها كأن يرى الشمس بازغة ويقال له أنها قمر ،، فيضيف قمرا وفي ليالي بدرها .... وهكذا نجزم أن المثقف يخسر ثقله على ساحتنا المقائلية .... المثقف والتثفيق لاأعتقد أنهما بحاجة للتعريف فمعظم اليمنيين يلم بشئ من الثقافة ويبدي شيئا من المعرفة للوهلة الأولى ... ولكن وعند إمتحان بسيط تجده يضيع كل المثل التي وصفها ..
    هناك أبعاد إقتصادية وجغرافية جعلتنا موقع تجاذب وعدم إستقرار .. والمثقف إذا ما توفر يجب أن تهيئ له بيئة صالحة يعمل بها ... والبطالة ليست حقيقية فاليمن بمقاييس الخبراء يتسع لأكثر من خمسين مليون من البشر إذا ما أدير بمقدرة وكفآءة ...
    البطالة ذات قناع زائف ، وبعد تربوي وإداري وإرشادي (إعلامي) هناك التجاذب الحاد ثم الهجرة الغير منظمة والتي تنبه لها العديد من أهل الخبرة مبكرا وحاولوا تحجيمها أو وضعها تحت السيطرة ، لكن طابورا خامسا يعمل من الداخل أفشل كل الخطط ..
    هل رأيت كم هي المزارع والمدرجات الزراعية التي أهملت حتى تدمرت ، وإذا ما وقفت بجد لتستعرض مدى الكارثة فعليك بحصر المدرجات والمزارع المندثرة ثم حساب الفائدة التي عادبها المغتبرين .. فتجدأن عائدات الإغتراب لاتوازي الثلث علاوة على إدخال عادات غير يمنية يصاب معها المجتمع بالإنفصام الفكري ..
    حكوماتنا المتعاقبة لم تعالج الموضوع بشكل جاد ( عدى حكومة الحزب الإشتراكي بالجنوب ) ولم تضعه ضمن مناهجها التربوية ... أو تتيقض له بخططها الإدارية ، كما أن الإعلام يكرس الشعور بالحاجة للغربة وعدم العمل الجاد بالوطن من خلال عدم تجذير الثقافة الوطنية اليمنية بالمجتمع والخلط بين هذا وذاك وإيهامنا بظاهرة صوتيه تسمى القومية العربية أو الوطن العربي الكبير .. وإهمال وطننا الصغير اليمن ... لم أجد بإعلامنا ما يركز على المشاريع الصغيرة أو الحرف الصغيرة أو مايشجعها ... أو مايعالج مشكلات العصر ... وكله تلميع للمسئولين وتسطيح للمتلقي ..
    الخلاصة لايوجد عصى سحرية لتحل مشكلة كهذه بين عشية وضحاها .. يجب وضع خطط متكاملة ثم تنفيذها كسياسة , وستؤتي أكلها بعد حين لوطبقت بشكل صحيح وشفاف وصريح ..
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-24
  15. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    البطالة في اليمن

    [color=FF0000]برأيك : ما هي الاسباب الحقيقية للبطالة في مجتمعنا , وما مدى تأثير كل سبب منها ؟ وهل للعوامل التأريخية ذلك القدر من الاهمية في تخلفنا, ام انه ستار تتوارى خلفه الحكومة والنظام الحاكم, وهل المؤسسات الاقتصادية قائمة بدورها فعلا ام ان الشكلية هي المسيطرة عليها؟[/color]



    [color=0000FF]شكرا للأخ عمر السقاف

    بداية أود الإشارة إلى أن ردي على الإسئلة الموجهة لي سيكون من موقع المواطن اليمني المعايش للمشكلة وليس من موقع الخبير أو المتخصص وأعتقد أنه لن يروق لمن يجيدون تكرير معزوفات معينة .



    لا يمكن إستبعاد العلاقة بين ما جرى من أحداث سياسية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي ومعاناة مجتمعنا من البطالة المستشرية ، فقد شكلت الأزمة اليمنية وأزمة الخليج إنهيارين إقتصاديين وإجتماعيين كما شكلت حرب صيف 1994 تدميرا للبنية الأساسية في الجزء الجنوبي من اليمن وتسريحا لجموع كبيرة من موظفي دولة الشطر الجنوبي من أعمالهم تحت مبررات عدة لا داعي لشرحها .... تزايد الوضع الإقتصادي السيىء على إثر الحرب ووراثة نظام الجمهورية العربية اليمنية لدولة الوحدة سوء بسبب عجز الدولة اليمنية وعدم قدرتها على إزالة الآثار الإقتصادية لتلك الحروب بدء من حربي الخليج الأولى والثانية التي دفعت بأعداد كبيرة من المغتربين للرجوع إلى بلادهم وإنتهاء بحرب الاخوة الأعداء التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير وخلفت فقدانا للإستقرار والأمن وعزوفا للإستثمارات الأجنبية لإنعدام الثقة بمستقبلها في اليمن مما كان له إنعكاسات سلبية على محاولات الرقي ببلادنا من مجموعة الدول الأكثر فقرا في العالم .


    نعلم أن الرموز الإقتصادية المشاركة في الحرب قد نهبت أو باعت لنفسها مؤسسات الشطر الجنوبي وهيمنت عليها إلى جانب ما كانت تهيمن عليه أساسا من مرافق وشركات في ما عرف بالشطر الشمالي حينذاك ونتج عن توقف نشاط تلك المؤسسات طابورا طويلا من العاطلين في المحافظات الجنوبية إستطاع بعضهم الحصول على معاش تقاعدي لايكاد يفي بالمتطلبات الأساسية للحياة وأبقاهم في حكم العاطلين المنقبين من جديد عن وظيفة سواء بسواء مع من لم يوفقوا في الحصول على التقاعد ، وتزامن هذا العامل مع توافد جموع هائلة من العمال غير المهرة إلى المحافظات الجنوبية للبحث عن مصادر رزق بها أدى إلى إنكماش أعداد العاطلين في المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية وإمتصاص النمو السكاني المتزايد فيها على حساب المحافظات الأقل كثافة بالسكان ومواردها البسيطة وذلك لا يعني في حد ذاته أن تشتيت العمالة في رقعة واسعة من أرض الوطن قد خفف من منسوب البطالة إذا نحن أدركنا مسبقا أن تصريف تلك العمالة جاء على حساب غيرها .



    لقد وضعت الحكومة خططا للخروج من شرنقة البطالة المتفشية في أوساط الشباب وأنشات معاهد التأهيل المهني بقصد تأهليهم ومن ثم إستيعابهم في مؤسسات القطاع الخاص أو تقديم الدعم والعون اللازمين لهم لتشجيعهم على إقامة المشاريع البسيطة رغبة منها في إمتصاص ما يفرزه النمو السكاني المتزايد من إرتفاع رأسي في حجم من يدخلون لسوق العمل سنويا ولمواجهة الزيادة الكبيرة في القوى العاملة من حملة الشهادات المهنية ، كما وضعت الخطط لإستيعاب حملة الشهادات الجامعية ضمن القطاع الحكومي ، وأمام ما تمارسه الدولة من مركزية يتم بموجبها التعيين من صنعاء مباشرة نشطت المحسوبية والفساد الإداري وتجارة الوظائف ، وأحدث التوظيف العشوائي في مؤسسات الدولة تضخما وظيفيا ملحوظا في محافظات معينة يقابلها ندرة في الوظائف المماثلة في محافظات أخرى ، ولو تخلى من يضعون الخطط الإستيعابية عن المركزية المفرطة ووضعوا خططهم على أساس مغاير يأخذ في الحسبان الحاجات المحلية دون تغليب حاجة منطقة على أخرى لكان بالإمكان تجاوز مصاعب عدة تحول دون إستيعاب خريجي الجامعات وفقا لحاجات الرقعة اليمنية كاملة ولسقط الإختلال الذي تخلفه المركزية في إرهاق كاهل الدولة إقتصاديا بوضع الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب والتلاعب بما رصد في الخطط من أرقام وظيفية مستحدثة لتغطية إحتياجات الجمهورية كاملة وحصرها في مناطق معينة وهو ما يعرف بالتهميش والإقصاء الذي يمارسه المتنفذون في بلادنا كل في مجال ما يهيمن عليه من مرافق ويجعل من الصعوبة بمكان أن تبادر الدولة للإنقلاب على خططها بتخفيض نسبة موظفيها كما جاء في برامجها وتستبدله بتنفيذ مشروعها في الإحالة على التقاعد لإستيعاب من يوظفون عشوائيا وفي كلتا الحالتين تبقى الإعباء على الميزانية كما هي ، أضف إلى ذلك أن مظلة التأمين الإجتماعي للإسر المعدمة والفقيرة الفاقدة لمعيلها لا تغطي الشريحة التي وضعت خطط وبرامج التأمين الإجتماعي من أجلها ويدفع الروتين الإداري أو الإستحواذ على المال العام المخصص لغايات الضمان الإجتماعي لمن لم يسعفه حظه في الإستظلال تحت مظلته لسبب أو لآخر برغم ضعف المبالغ التي لاتكاد تغطي مستلزمات الحياة إلى بروز فئة المتسولين ودخول الأطفال إلى سوق العمل كصنف جديد من العمالة الرخيصة ينافس العمالة غير الماهرة ويضعف الإجور .


    إن ظروف مجتمعنا الإقتصادية وخضوعه للجرعات المتعددة بموجب وصفات البنك الدولي والآثار السلبية لتطبيق الإصلاح الإقتصادي دون أن يرافقه إصلاح سياسي تفيد أنه من المجتمعات الأكثر فقرا في العالم وضعف البنية الإقتصادية بطبيعة الحال ينعكس سلبا على القوة الشرائية للعملة ولا يحسّن دخل الأفراد أو يحد من الفقر لما يصاحبه من ثبوت الإجور وإرتفاع تكاليف المعيشة وتوقف النمو الإقتصادي برغم عائدات النفط وبقية الثروات الطبيعية لبلادنا التي لا نعلم شيئا عن كيفية تصديرها وكيفية رصد عوائدها كإحتياط مالي يفترض أن تطعم به ميزانية الدولة لتغطية ما يلحق بها من عجز ، وإستمرار الحال على ما هو عليه يبشر بأن منسوب العاطلين سيزداد في المستقبل المنظور وسترافقه بطبيعة الحال زيادة في مستويات فقر الفقراء ومالم تبادر الدولة بتصفية الجهاز الإداري والمالي من مراكز القوى القبلية والمناطقية والطائفية المهيمنة عليه وإنهاء غياب الدولة وبروز سياسة المحاسبة كقوام للنظام والقانون اللذان يجب أن يسودان ( مستحيل طبعا في ظل تشبث حزب المؤتمر الشعبي العام بالسلطة ) فإن الإنحدار بإتجاه تجاوز خط الفقر إلى الأسوأ طبعا أمر وارد وسيحدو ضغط الفقر ببعض الأسر اليمنية في المستقبل القريب إلى بيع ممتلكاتها لمواجهة متطلبات الحياة وسينتج عنه زيادة في أعداد الإسر المشرّدة جراء تراجع الأجور وعدم كفايتها في تأمين مقومات الحياة الكريمة .


    بلادنا والحمد لله تتمتع بخيرات كثيرة وبإمكانها إستيعاب النمو المتزايد في أعداد السكان وتأمين الوظائف اللازمة لهم بالقطاعين الحكومي والخاص وينقصها التخطيط السليم فقط ، ولا تطبيق للتخطيط السليم بوجود القبيلة والطائفة وجملة المتنفذين المصابين بالتخمة من فرط ما يلتهمونه من قوت الفقراء ... أعلم كما يعلم غيري أن البطالة لم يكن لها وجود في ما عرف بإسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية .. قد يقول قائل أن السبب كان سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج .. نقول للمزايدين والمنتفعين إنكم تسيطرون على الدولة ووسائل إنتاجها بشركاتكم الضخمة التي أتت على إثر موجة الخصخصة فماذا فعلتم من أجل المواطن ؟ لقد رصدتم ما جبيتموه من خيرات بلاده في بنوك سويسرا وفضلتم تشغيل عمالة أجنبية في مصانع تعود لكم في أكثر من قطر عربي وأجنبي .


    أعتقد أنني قد أجبت بإقتضاب على جملة الأسئلة الموجهة لي .


    تحياتي .


    [/color]
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-01-25
  17. أبو يمن اصلي

    أبو يمن اصلي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-09-20
    المشاركات:
    4,691
    الإعجاب :
    0
    [color=003399]دور المغتربين في الحد من البطالة:
    بالتأكيد كان المغتربون رافداً أساسياً للاقتصاد اليمني لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن, حينها كان الاغتراب مخرجاً لأزمة البطالة في اليمن لكنه لم يكن حلاً إلا في حالات قليلة. كان الاغتراب مخرجاً مؤقتاً من ناحية انه وفر مصدر دخل للعديد من الأسر فوظف أرباب الأسر ورفدها اقتصادياً وكان له عائداً اقتصادياً على البلاد بادرار سيولة نقدية ورفع القدرة الشرائية للكثير من الأسر. لكن لم يكن حلاً دائماً لأنه لم يخلق فرص استثمار كبيرة في الداخل وبالتالي لم يساهم في الحد من البطالة ولم يؤهل المغتربين انفسهم لأعمال تقيهم البطالة حين عودتهم. لدى عودة المغتربين من السعودية ودول الخليج في بداية التسعينات وقعت البلاد في أزمة وارتفعت حدة البطالة بينما كان المفترض ان عودة كوادر مدربة ولديها رؤوس اموال يعمل حراك ونشاط استثماري. لكن ماذا حدث؟
    عاد هؤلاء ولدى أكثرهم رؤوس اموال قليلة انفقوها في احتياجاتهم أو تأمين مساكن لهم واصطدم البعض الاخر بالعوائق المختلفة التي تعيق تقدم اي عمل استثماري, وبدأ البعض منهم أعمالاً صغيرة لا ترقى لتكون مشاريع تخدم الاقتصاد, وبقي الكثير بدون أعمال. طبعاً هذا لا يلغي مسألة ان هؤلاء العائدون كان لهم دوراً في ظهور أنواع جديدة من الأعمال مثل افتتاح محطات المياه والخياطة وصوالين الحلاقة وغيرها, لكنها لم تكن على المستوى الذي يعمل حراكاً اقتصادياً بتوظيف رؤوس أموال كبيرة وخلق فرص عمل للشباب والعاطلين.

    [color=CC0000]بالنسبة لعلاقة الاغتراب بالتنمية فأنا أرى ان كثرة المغتربين خارج الوطن لا يخدم البلد على المدى البعيد. قد يدر عملة صعبة على البلاد على المدى القصير وهو ما تنشده الدولة لحل مشاكل انية لكنه يعد استنزافاً بشرياً وضرر على المدى البعيد. مشكلتنا في اليمن ان بقاء المواطن في الداخل يسبب أزمة أكثر لعدم وجود فرص عمل وغياب شبكة التأمين والضمان الاجتماعي التي تفي باحتياجات الفرد, وخروجه يؤدي الى استنزاف بشري يستحيل معه النهوض بالاقتصاد الوطني على المدى البعيد. احتياجات اليمن الخاصة تتطلب اعمال تنشأ في اليمن وافراد يبدؤونها من الداخل وليس رؤوس أموال وافدة فقط. الناظر الى أي شارع يرى العمارات المرتفعة ويستطيع ان يجزم بأن 95% منها لمغتربين, لكن هل يعني وجودها حلاً لأزمة البطالة؟ قد توفر لقمة عيش للعديد من العمال لفترات مؤقتة لكنها ليست مشاريع مستمرة. وبالتالي تبقى المعضلة الغير قابلة للحل حالياً هي خروج اليمني واغترابه في حين تحتاجه اليمن لكن لا تستطيع توفير لقمة العيش له بشكل كريم. [/color]
    [color=003399]وأبقى عاجزاً عن رؤية الشعاع الفضي من خلف السحب طالما ليس هناك خطط قوية من الدولة مقرونة باجتثاث الفساد ومنابعه. وحده التخطيط القوي واقترانه بقوة ارادة وادارة هو من يمكنه اعادة الأمل للمغتربين للعودة والاسهام في بناء البلد.[/color]
    [color=CC0000]وأخيراً اعود لنقطة دائماً ما اعود اليها في حديثي عن أي مشكلات اقتصادية وهي أنه في بلداننا ما زالت السياسة تُسير الاقتصاد بينما في البلدان المتطورة اصبحت السياسة تابعة للاقتصاد. عندما يصبح التضارب السياسي بين الأحزاب والبرامج السياسية والانتخابية تدور حول خلق فرص عمل وكيفية حل مشاكل الركود الاقتصادي وعندما تقوم تحالفاتنا الخارجية على اساس اقتصادي بدلاً من ايديولوجي أو قومي عندها سنقول أن دولتنا اصبحت تفكر استراتيجياً ويمكن التعويل عليها في حل أزمة مثل البطالة.
    [/color][/color]
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-01-25
  19. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [line]

    الاستاذ الفاضل / عبد الرشيد الفقيه
    برأيك : ما هي العلاقة بين البطالة والسياسة الحالية للحكومة والاستثمار؟ والى اي مستوى وصل الاداء الحكومي في حلوله للمشكله؟وهل من الممكن القول ان الاداء والنمو الاقتصادي المزعوم كافيا للحد من المشكله, وما دور المعارضة والاحزاب في الحد من البطاله؟

    [line]

    [color=0000FF][align=justify]بلا أدنى شك فإن السياسة الحكومية لعبت دوراً رئيسياً في تفاقم ظاهرة البطالة .. حيث أن السياسة الحكومية في إدارة موارد البلاد لا تقوم على اسس علمية صحيحة ويسند أمرها إلى غير المختصين والمؤهلين .. لذلك نراها تهتم بجوانب معينة دون سواها في المجتمع ( جوانب ترفيهية ونظرية ) مباني ومقرات إدارية ...إلخ وتنفق عليها نسبة كبيرة من الميزانية المالية كان يمكن الإستفادة منها في إنشاء مصنع معين أو مشروع إنتاجي يستوعب العديد من الأيدي العاملة ويعود على الوطن بالفائدة ..
    فالسياسة الحكومية تتميز بالعشوائية وافتقارها للبرامج والخطط المدروسة ..

    فالتعليم مثلاً والذي هو الأساس يعيش حالة مأساوية من حيث ( المناهج ـ الاساليب ـ الوسائل ) حيث يلاحظ أن أن معظم المناهج جاءت في اطر تعليمية تستند على الإلقاء والمحاضرة داخل الفصل أو قاعة الدراسة وتهدف إلى تراكم المعرفة وتعتمد أساساً على حفظ المعلومات واسترجاعها في حين تتقلص فيها الوحدات الدراسية التطبيقية والحقلية ذات الطبيعة التدريبية والعلمية بدرجة كبيرة لذلك فإن الخريج في معظم الكليات الجامعية بمختلف أقسامها يكون لديه كماً كبيراً من المعلومات والمعارف النظرية ولكنه لا يمكنه عمل أي شيء ولا قدرة لديه لتطبيق ما تعلمه في أسواق العمل ..
    حيث نجد أنه ليس هناك أي توافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل .. وهذا عائد بالأساس للسياسة التعليمية العشوائية التي تنتهجها الحكومة ..

    [color=FF0000]الإصلاحات الإقتصادية( الجرع ) ودورها في تدمير الإستثمار و تفشي ظاهرة البطالة :[/color]
    والقطاع الصناعي ليس بأحسن حالاً من التعليم :
    حيث تعتبر اليمن من أكبر دول العالم التي تعتمد على استيراد السلع الصناعية حيث تصل واارداتها الصناعية إلى اكثر من ثلاثة أضعاف وارداتها الزراعية التي هي كبيرة جداً ..
    وهذا بالتأكيد ناتج عن تدني مستوى القطاع الصناعي بسبب غياب الأمن والفساد المالي والإداري المستشري في جميع مفاصل الدولة والإصلاحات الإقتصادية التي أثقلت كاهل المواطن والمستثمر .. وبسبب الجبايات والضرائب المفروضة على القطاع الصناعي وارتفاع أسعار الكهرباء وعدم استقرار العملة أغلق في عام واحد في مدينة تعز لوحدها 28 مصنع وهذا بالتأكيد عامل رئيسي يساعد في اتساع رقعة البطالة وهو من إنجازات حكومتنا الرشيدة وسياستها ..

    أما بالنسبة للإستثمار :
    فمعدل النمو الإقتصادي عموماً يتجه نحو الأسوا .. فالبيانات الرسمية المعتمدة من قبل الحكومة والمنظمات الدولية تشير إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي كان في عام 96م 7% في حين كان في عام 2001م حوالي 1.8% إذ كان من المفترض أن يكون معدل النمو عام 2001م أكبر منه في عام 96م على اعتبار أن عام 96م كان الأساس لتنفيذ برنامج الإصلاح الإقتصادي ومن المعروف أن النموالإقتصادي في عام الأساس يمكن أن ينخفض بسبب التركيز على سياسات الإستقرار على حساب سياسة النمو الاقتصادي , إن تدني معدلات النمو الإقتصادي في اليمن في السنوات الأخيرة مقارنة بالستوات الأولى من عمر برنامج الإصلاح ومقارنة بمعدلات النمو المستهدفة ايضاً لأمر يثير الدهشة والإستغراب ..

    والعلاقة وطيدة بين معدل النموالإقتصادي ومعدل الزيادة في الإستثمار .. وتشير البيانات الرسمية أن نسبة الإستثمار الإجمالي إلى الناتج المحلي كانت في 96م حوالي 23.2% بينما انخفظت هذه النسبة غلى حوالي 18% في 2001م ..
    لقد كان من المتوقع أن تعمل سياسات برنامج الإصلاح الإقتصادي إلى زيادة الإستثمارات سواء الخاصة أو العامة وسواء المحلية أو الخارجية ..
    وبدلاً من تدفق الإستثمارات إلى الداخل أصبحت تتدفق إلى الخارج , وبذلك صارت اليمن منطقة طرد بدلاً من تحويلها منطقة جذب ..
    وقد ترتب على انخفاض الإستثمار وتدني معدل النمو الإقتصادي استمرار تزايد عدد العاطلين وفقاً لنتائج مسح القوى العاملة الذي نفذته الحكومة 98م
    ووفقاً لتقديرات البنك الدولي فإن نسبة الباحثين عن عمل في عام95م كانت في حدود 63% من عدد السكان الذين تقع أعمارهم بين 15 ـ 64 سنة , وفي عام 2001م عدد السكان حواي 18.9مليون شخصاً وعدد الذين يبحثون عن عمل حوالي 7.7مليون شخص وعدد العاملين 3.9 مليون شخص وعدد العاطلين 3.7مليون شخص وبنسبة 64.7% لا شك أن بطالة بهذا الحجم تعد كارثة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .. والأكثر أهمية نلاحظ أن معل البطالة ينمو بمعدل 4% سنوياً ..
    من ذلك كله نجد الحكومة وسياستها أسهمت بشكل مباشر في تدني مستوى الإستثمار وبالتالي اتساع رقعة البطالة ..
    أما عن دور المعارضة فإن الحكومة والحزب الحاكم يا دكتور يمنون عليها احتفاض بعض أعضائها بوظائفهم معتبراً ذلك منحة وهبة من الحزب الحاكم لا حقاً لهم كمواطنين يمنين .. والمعارضة عموماً أصبحت تطالب الحكومة بالمصادرة السلمية للوظائف والنهب السلمي للمال العام ..
    يتبع ...[/color]

    [color=FF0000]للدكتور عمر ولأستاذنا القدير الصراري وللأخوة المشاركون في هذه الندوة خالص التحية والتقدير [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة