عقيدتنا في التوسل و الرد على المؤيد الأشعري

الكاتب : ابن السلف   المشاهدات : 936   الردود : 1    ‏2001-08-20
حالة الموضوع:
مغلق
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-20
  1. ابن السلف

    ابن السلف عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-05
    المشاركات:
    150
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف المرسلين سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين .
    أما بعد : فأريد هنا أن أبين عقيدتنا في التوسل :
    فأقول : التوسل في اللغة :
    قال في القاموس في مادة ( وسل ) وسل إلى تعالى توسيلا : أي عمل عملا تقرب به إليه ) و في المصباح المنير ( ووسل إلى الله تعالى توسيلا : أي عمل عملا تقرب به إليه ) و ( توسل إلى ربه وسيلة : أي تقرب إلى الله بعمل )
    وفي الصحاح للجوهري ( توسل إليه بوسيلة : أي تقرب إليه بعمل )
    و التوسل إلى الله معناه اتخاذ سبب يزيد العبد قربة من الله . وفي ذلك آيتان من كتاب الله :
    (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا إليه الوسيلة )) [ المائدة 35]
    عن ابن عباس والسدي و قتادة (( أي تقربوا إليه بطاعته و العمل بما يرضيه )) قال بن كثير (( وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف فيه بين المفسرين ))
    و ساق الطبري أقوالا (( حاصلها )) أن الوسيلة هي التقرب إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه
    وقال أبو الليث السمرقندي (( كبير الحنفية )) (( و ابتغوا إليه الوسيلة )) ( أي اطلبوا القربة والفضيلة بالأعمال الصالحة ) [ بحر العلوم 3/73 .
    ولم يقل أحد من المفسرين المعتبرين أن معنى (( ابتغوا إليه الوسيلة )) سلوا الأموات من دون الله أو اتخذوا الأولياء
    و سيلة لكم إلى الله .
    و نسأل هنا هل طبق الصحابة ما فهمتم من الآية أي التوسل بذوات الصالحين ؟ أم أنكم فهمتم ما لم يفهم الصحابة !!

    الآية الثانية قوله تعالى : (( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم و لا تحويلا * أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب و يرجون رحمته و يخافون عذابه .. )) [ الإسراء 56] .
    قال بن مسعود : (( نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نفرا من الجن فأسلم الجنيون والإنس الذين كانوا يعبدونهم لا يشعرون ))
    قال الحافظ : ( استمر الإنس الذين كانوا يعبدون الجن على عبادة الجن و الجن لا يرضون بذلك لكونهم أسلموا و صاروا يبتغون إلى ربهم الوسيلة وهو المعتمد في التفسير ) [ الفتح 8/397 ]
    ومن هاتين الآيتين يتبين لنا نوعان من التوسل :
    أولا توسل شرعي وهو :
    (1) التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى وهو من أعظم أنواع التوسل
    (2) التوسل إلى الله بالإيمان والعمل الصالح و دليله قصة الثلاثة نفر الذين انطبقت عليهم الصخرة فتوسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة أن يفرج الله عنهم .
    (3 ) التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح وهذا مشروع . وقد كان الصحابة يتوسلون إلى الله بدعاء نبيهم صلى الله عليه وسلم و كانوا يتوسلون بعد موته صلى الله عليه و آله و سلم بدعاء من يتوخون فيه الصلاح كتوسل عمر رضي الله عنه بالعباس رضي الله عنه و كتوسل معاوية رضي الله عنه بيزيد بن الأسود
    هذا هو التوسل المشروع عندنا

    أما التوسل الغير مشروع أي البدعي :
    فهو التوسل بذوات الأنبياء و الصالحين و غيرهم أو بجاههم عند الله مع اعتقادنا أن لهم جاها عند الله وهذا تبيين حتى لا يعتقد معتقد أننا ننفي أن يكون للأنبياء والصالحين جاه عند و إنما الذي نقوله إن التوسل بذواتهم بجاههم لم يرد به نص و من لديه نص فليسعفنا به .
    وقد ذكرنا في غير هذا الموضع أن عمر رضي الله عنه ترك التوسل بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد موته فداه أبي و أمي إلى التوسل بالعباس رضي الله عنه .
    فلم ترك عمر رضي الله عنه التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم مع أنه موجود في المدينة ؟ فلو كان مشروعا لفعله الذين هم خير منا وهم الصحابة رضي الله عنهم و لو كان خيرا لسبقونا إليه لأنهم أحرص منا على الخير و على متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم
    هذه عقيدتنا باختصار
    و أما حديث الأعمى فإنه من المعروف أن الصحابة كانوا يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه و سلم لهم وهذا من دعاء النبي للأعمى
    و الذين يحتجون بهذا الحديث يذكرون ما لهم و يتركون ما عليهم ألا و هو أن النبي دعاء لهذا الأعمى فبرأ وهذا نص الحديث : أخرج أحمد و غيره بسند صحيح عن عثمان بن حنيف : أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله و سلم : فقال : ادع الله أن يعافيني قال ( إن شئت دعوت لك و إن شئت صبرت فهو خير لك ) فقال : ادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن و ضوءه فيصلي ركعتين و يدعو بهذا الدعاء : (( اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى لي اللهم فشفعه في [ و شفعني فيه ] قال : ففعل الرجل فبرأ )) .
    و بذلك نعلم أن التوسل كان بدعاء الرسول صلى الله عليه و آله و سلم للأعمى
    ثم أقول : لماذا تصرفت يا مؤيد الأشعري في لفظة (( و شفعني فيه )) فقلت (( و شفعني في نفسي )) هل لأنها ستبطل زعمك الذي زعمت فتصرفت فيها فمن حقيقة يفتري على رسول الله صلى الله عليه و سلم
    و أما حديث : علي رضي الله عنه: أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دفن فاطمة بنت أسد وهي أم سيدنا علي رضي الله عنهما قال: (( اللهم بحقي وحق الأنبياء من قبلي اغفر لأمي بعد أمي ))
    رواه الطبراني في الأوسط وكذا أبو نعيم في حلية الأولياء ومحمع الزوائد للهيثمي.
    فقال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير و الأوسط و فيه روح بن صلاح و ثقه بن حبان والحاكم و فيه ضعف ، و بقية رجاله رجال الصحيح
    فهذا الحديث تفرد به روح بن الصلاح و هو ضعيف
    و كذلك عند أبي نعيم في حلية الأولياء 3/ 121
    و أما القول بأن الطواف حول القبور ليست عبادة فهذا من العجب العجاب في المقال السابق تقول : هناك من يثير الشبهات حول التوسل بسبب تصرفات العوام من الناس وممن غير متفقهين في الدين مثلا الطواف حول القبور أو الصلاة إليها.
    و في المقال الذي بعده تقول : (( كما بينت بأنه لايوجد من يعبد القبور، ولو أن هناك فعلا قام رجل ويطوف حول قبر ما فعل هذه عبادة؟؟؟!!!!

    بالنسبة لي شخصيا لا أستطيع أن أجزم أنها عبادة !!!!

    فهذا تناقض .
    و لماذا يطوف هذا الرجل حول القبر أجنون به و سفه أم يعتقد أن له أجرا عند الله بطوافه حول ذلك القبر ، فإن قلت جنون و سفه يطوف حول القبر بدون أية أسباب فلا تعليق لنا على ذلك بل نترك الأمر للقراء ليعلموا سخافة من يطوفون حول القبور !
    و إن قلت يطلب الأجر من الله فهذه عبادة لا شك فيها و يعرف أنها عبادة أقل الناس علما فلا داعي للتلبيس فهي عبادة و لو سميتموها بغير اسمها فلا يغيرها عن كونها عبادة كمثل الذين يسمون الخمر مشروبات روحية و يقولون المحرم هو الخمر و ليست المشروبات الروحية و كمن يسمي الربا فوائد و استثمار فإنه لا يغير من حكمها شيئا
    و أما عن السجود فقولك : ( لو كان السجود لغير الله تعالى عبادة فكيف يسجد النبي الكريم يعقوب وأبناءه ليوسف عليهما الصلاة والسلام؟؟؟؟
    فنقول لك هل شرع من قبلنا شرع لنا ؟
    و انظر ما يقول بن جرير الطبري في هذه الآية (( وقوله وخروا له سجدا يقول وخر يعقوب وولده وأمه ليوسف سجدا حدثني محمد بن سعد قال ثني أبي قال ثني عمي قال ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس وخروا له سجدا يقول رفع أبويه على السرير وسجدا له وسجد له إخوته حدثنا ابن حميد قال ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال تحمل يعني يعقوب بأهله حتى قدموا على يوسف فلما اجتمع إلى يعقوب بنوه دخلوا على يوسف فلما رأوه وقعوا له سجودا وكانت تلك تحية الملوك في ذلك الزمان أبوه وأمه وإخوته حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة وخروا له سجدا وكانت تحية من قبلكم كان بها يحيي بعضهم بعضا فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة كرامة من الله تبارك وتعالى عجلها لهم ونعمة منه حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة وخروا له سجدا قال وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو إسحاق قال قال سفيان وخروا له سجدا قال كانت تحية فيهم حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج وخروا له سجدا أبواه وإخوته كانت تلك تحيتهم كما تصنع ناس اليوم حدثنا ابن وكيع قال ثنا المحاربي عن جويبر عن الضحاك وخروا له سجدا قال تحية بينهم .. ))
    ثم هذا يفعل مع من هو حي في شريعة من قبلنا أما أن يأتي الرجل إلى القبر و ليس أي قبر بل قبر الولي على زعمهم ثم يخر له ساجدا ولماذا سجد لصاحب القبر هل هو تحية إذا كان الرسول ينهى عن الصلاة لله إلى القبور كما روى ذلك مسلم في صحيحه فكيف بمن يأتي إلى القبر و يسجد له هل هذا يدل إلا على فساد عقيدة هذا الرجل

    وأما كلامك عن نهي النبي صلى الله عليه وآله و سلم عن اتخاذ القبور فهل تقيدتم بذلك يا من تدعون أنكم تتبعون الكتاب والسنة فقد *** الرسول صلى الله عليه وسلم المتخذين القبور مساجد من اليهود و النصارى وكل من سار على طريقتهم فهو داخل في هذه اللعنة فما بالكم لا تلقون للعن الرسول لأولئك بالا ؟
    و أما قولك : وكذلك ممن يتمسح بالقبر فلا حرج منه إلا أنه مكروه فعله فقط!!! وهناك من أجازوه من باب التبرك فقط!!!

    من قال بهذا يا مؤيد يا أشعري اذكرهم ؟
    هل فعله الرسول أو الصحابة أوالتابعون ؟ يا من تدعون إلى التمسك بالكتاب و السنة
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-21
  3. المستجير بالله

    المستجير بالله عضو

    التسجيل :
    ‏2001-08-20
    المشاركات:
    9
    الإعجاب :
    0
    أخي ابن السلف

    أسأل الله العلي العظيم ، بأسمائه وصفاته أن يجعل جهدك وعملك في ميزان حسناتك . آمين يا رب العالمين .
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة