عبد الله الأصنج: رياح التغيير قادمة لا محالة وقطار النجاة يتحرك

الكاتب : saqr   المشاهدات : 558   الردود : 2    ‏2004-01-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-23
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [color=FF0000]رياح التغيير قادمة لا محالة
    وقطار النجاة يتحرك[/color]

    [color=990066]عبد الله الأصنج
    مستشار الرئيس وزير الخارجية الأسبق[/color]


    [color=006633]دعوني أسأل بداية عن دور للمنظمات الجماهيرية في تصحيح اوضاع الاوطان. فالحديث ينصب على دور متوقع لها في الحراك السياسي المنشود للعمال والموظفين، وللطلبة والمزارعين رجالا ونساء، وللأساتذة الاكاديميين في المدارس والجامعات، واهل الفن وحملة الاقلام الحرة والشجاعة الذين يشكلون في محيط كل منهم تلك القاعدة الشعبية العريضة التي طال انتظار دورها في احياء صحوة للتصحيح والاصلاح والبناء. فهي الاكثر تضررا دون سواها من استمرار الاختلالات التي يعاني منها الجميع. وهي القادرة مع اخيار السلطة على ردع قوى الفساد والظلام، ووضع نهاية لممارسات سيئة في دوائر الحكم والمعارضة، وذلك بالكلمة الطيبة للمشاركة، وبالموعظة الحسنة، بعيدا عن دعوات العنف والتمرد والخروج على المألوف باللجوء لوسائل فجة تدمر الشعوب والاوطان.
    وللمثال لا الحصر فقد سقطت اصنام سلطة في جورجيا ومن قبل في الاتحاد السوفياتي. وانهارت انظمة الظلم والطغيان والقمع والاستبداد ـ حُفار المقابر الجماعية ـ في العراق واثيوبيا والسودان ورومانيا والبانيا وانجولا وفيتنام وكمبوديا. واخشى ما اخشاه ان تنهار انظمة عربية اخرى آسيوية وافريقية بسبب جمودها وطول امد حيرتها في ظل عالم جديد بمتطلبات ومواصفات جديدة. فالوقت لم يعد فيه متسع امام انظمة وحكومات للمراوحة والتأمل، وعليها ان تبادر بترتيب البيت في الداخل، وتطمئن المواطن باجراءاتها الاصلاحية المعلنة لتلحق بالقطار قبل ان يتحرك.
    ومهما حاول العابثون بأوطانهم وشعوبهم المتنفذون من اجل السلطة والمال او المغرر بهم محترفو العنف والفساد ان يرجئوا او يعرقلوا خطوات التصحيح والاصلاح والتطور البناء بالاستعاضة عنها برتوش تجميلية او مزايدات طفولية لتضليل وخداع الناس والاستخفاف بعقول الجماهير بحجج باطلة او برفع حزمة شعارات ديمقراطية كاذبة وباجراء انتخابات محسومة النتائج سلفا، وبالتمادي في تجاهل نداءات تدعو للتسامح والوفاق والرجوع الى الحق، والسعي لاستخدام لغة الحوار الهادف الى تحقيق تهدئة، وتسوية مرضية تنهي كل اعمال عنف وترويع للمواطنين، فالوقت يمضي بسرعة والصبر ينفد وبلغ السيل الزبى. ومن الصعوبة ان تبقى الابواب مشرعة امام السماح بالمزيد من الخروقات والانتهاكات والتجاوزات وبمواصلة جرائم النهب المنظم لموارد الامة وحماية رموز الافساد والحيلولة دون وضعهم تحت طائلة العقاب، والزامهم باعادة ما نهبوه من مال وعقار الى ملكية الشعب لبناء مشاريع تنمية شاملة وتطوير خدمات اساسية تفتقر اليها الجماهير في اليمن وغيره من دول العالم النائمة فعلا والنامية مجازا. كما ان الصبر قد نفد ولم يعد السكوت مجديا على اعمال عنف وارهاب وقتل يرتكبها جهلة من المغرر بهم تحت شتى الذرائع والادعاءات التي لا تتفق مع عقيدتنا الاسلامية السمحاء ولا تخدم هدفا اسلاميا انسانيا وتزيد جمهور المسلمين خبالا ونكدا ومشاقا.

    ان قراءة متأنية لسجل التجربة الطويلة التي تجاوزت نصف القرن في اكثر من بلد عربي نجدها حافلة بالاخفاقات والعثرات. كما سنجد ان الشعوب قد انتظرت الفرج والحلول طويلا، وصبرت على مضض لعل وعسى ان تصحو السلطة وتعالج امورا مصيرية تندرج في صميم مسؤولياتها، وتتضمنها موجبات شروط الولاية شرعا. فكان من الطبيعي ان يستغل المفسدون في الارض واقعا غير سوي لينطلقوا في انشطة هدامة تضر بالمجتمع وتبدد كل فرص التنمية والاستقرار والتصحيح والاصلاح.
    لقد وقف الزمن بأنظمة عسكر حاكمة عند نقطة البداية منذ ان نقل مايكرفون الاذاعة مضمون البيان الاول الذي بشر بقيام الثورة المجيدة ضد ما كان قائما من نظام حكم كالامامة في اليمن والرجعية في ليبيا والسودان والصومال وسوريا، واغدق الانقلابيون الوعود وقطعوا العهود من اجل تحقيق الوحدة والديمقراطية والتقدم لشعوبهم، وبعد مضي الاعوام ما زال عرب المشرق والمغرب في مجملهم يفتشون عن الامن والامان والتنمية وحقوق المواطنة المتساوية وسيادة النظام والقانون وينتظرون مولد العدالة الغائبة وراء جبة القضاة او نصوص الدستور وتعديلاته تحت قبة برلمان فاقد الوعي بصلاحياته.
    وتتواصل جرائم اغتيال العدل في دهاليز واروقة المحاكم، حيث يعتلي المنصة قاضي «غفلة» يصدر الاحكام التي لا تجد طريق التنفيذ في حق المتقاضين لتنتقل القضايا الى الورثة من الابناء والاحفاد جيلا بعد جيل.
    ان واقعا سياسيا واجتماعيا مريرا بفساده وسط اجواء تلاهٍ سياسية بشعارات اليوم وكل يوم لا تقدم عملا لعاطل ولا خبزا لجائع، وهكذا تكمن المصيبة ـ مصيبة أمة في حكامها.
    وعلى كل حال فإن رياح وعواصف التغيير قادمة لا محالة لتنزع الاقنعة، وتدفع بالشعوب على طريق التصدي لكافة ممارسات العنف والارهاب، وادانه سوء تصرفات القائمين على شؤونها. ولا يستبعد عقلاء الامة ان يشهد الشارع العربي في مرحلة قريبة المظاهرات والاضرابات وحركات العصيان المدني التي اسقطت شيفرنادزة رئيس جورجيا وميلوسيفيتش رئيس صربيا، ومن قبل اسقط المتظاهرون الرئيس الاندونيسي الاسبق سوهارتو.
    وعليه، دعوني اصدقكم القول، فأنبه كل طامع وطامح في سلطة مطلقة، الى ان علامات المستقبل ماثلة للعيان وفي احسن الاحوال يصح الايحاء بأن الغموض قد زال والمشهد السياسي لم تعد تحجبه اتربة ودخان، وان خير بداية للخروج من مأزق سلطة ومعارضة يهدد حاضر ومستقبل اوطان، تتمثل في وضع تقدير للموقف يشارك في تحضيره اهل الحل والعقد في الجانبين ـ الحاكم والمحكوم ـ ليرسموا صورة نظام عربي جديد يدرك مسؤوليته نحو انقاذ وسلامة مجتمعه، ويلبي متطلبات الظروف القائمة بدءا بالبحث عن شركاء عقلاء ونزهاء في سلطة مستوفية لشروط الولاية المنصوص عليها شرعا تلتقي مع التحولات التي طرأت على العالم من حولنا. ان شراكة للتعاون بين اهل السلطة وصفوة الرجال والنساء في مجتمعاتنا الاسلامية والعربية ستكون من دون شك بمثابة عون للحاكم والمحكوم. وان قراءة صحيحة واستيعابا كاملا لمراحل تجربة صدام حسين وولديه ورهطه في السلطة، وما حل بنظامهم السلطوي في نهاية المطاف من تصفية مهينة وما لحق بالشعب العراقي من قتل وترويع وما يتعرض له العراق حاليا من خطر تجزئة ووصاية خارجية قد تدوم طويلا، تكفي لقرع ناقوس الخطر.
    [/color]
    نقلا عن صحيفة الشرق الأوسط
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-23
  3. القلم العربي

    القلم العربي عضو

    التسجيل :
    ‏2003-09-25
    المشاركات:
    143
    الإعجاب :
    0
    لم تأتي بجديد
    صح النوم عارفين هذا من زمان

    لاتطلب غير الموجود من الموجود
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-23
  5. العميـــــد

    العميـــــد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    130
    الإعجاب :
    0
    هذا حال المسؤولين العرب دائماً .. عندما يكونون في السلطة .. دكتاتوريين .. سرق ..
    قتله .. مفسدين ... ألخ..
    عندما يخرجون من السلطة .. ديمقراطيين .. مصلحين .. يبينون الحلول .. يشتمون من خلفهم ويتهموهم بشتى التهم.
    أين هذا الفكر النير والحلول النظرية الرائعة والديمقراطية .. من الاصنج ؟
    أظن أنه كان مصاب بالصنج عندما كان في السلطة لم يسمع شكوى المواطنين ومعناتهم من حكومته عندما كان في الجنوب وعندما انتقل للشمال اظيف له إلى جانب الصنج العمى فاصبح لايسمع ولا يرى
    ولكن عندما طلع من السلطة أستغل وقت الفراغ الذي يعيشة خارج البلاد فعالج نفسه من الصنج وأصبح يرى ويسمع ويحس معانات الشعب .. وبدأ يفكر في الحلول المناسبة وطلع علينا بهذه الوصفة السحرية التي ستخلص الشعوب من حكامها ومن مأسيها وطالب المواطنيين مغادرة مقايل القات وا لخروج في مظاهرات للمطالبة باسقاط من طردوه من السلطة والمطالبة بعودته لأنه قد صرف كل مدخراته وسرقاته
    ومن حقه كمسؤول سابق له شرف السبق في وضع قوانيين النهب والسلب والتي كانت سبب ثراء من أتا بعده ولا على الاقل يقرأ السرق اطروحته فيقرروا ارسال نصيبه إليه منقول .. يعني تروني موجود يا أخذ حقي ياعليا وعلى أعدائي .
     

مشاركة هذه الصفحة