عبدربه منصور هادي: استعنا بالأمريكان لقتل الحارثي ولسنا مستعجلين على مجلس التعاون

الكاتب : saqr   المشاهدات : 425   الردود : 1    ‏2004-01-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-23
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [color=006600][mark=00FFFF]نائب الرئيس اليمني لـ«الشرق الأوسط»:
    [color=FF0000]طاردنا الحارثي 6 أشهر من دون نجاح واستعنا بالأميركيين في اغتياله
    لأنهم يستطيعون تحديد ذبذبات صوته بالأقمار الصناعية
    عبد ربه منصور: سجلنا مكالمات للذين يعطون الاوامر من الخارج
    ونافكلي الاسباني السوري اعترف بتلقي التعليمات من بريطانيا واسبانيا
    * علاقاتنا بالسعودية استراتيجية والشركة الألمانية تنهي ترسيم الحدود
    [/color]

    صنعاء: سوسن أبو حسين
    كشف نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور عن تفاصيل خاصة بمكافحة الارهاب بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول العربية وقال إن التنسيق أسفر عن نتائج ممتازة جنبت المنطقة تفجيرات كثيرة، كما تحدث عن الوضع العربي الراهن ومبادرة تطوير الجامعة العربية والعلاقات العربية الأميركية والأوروبية.
    ووصف العلاقات السعودية اليمنية بأنها استراتيجية وأشار إلى أن الشركة الألمانية أوشكت على الانتهاء من ترسيم الحدود.
    وقال نائب الرئيس اليمني في حوار مع «الشرق الأوسط» أجري في صنعاء إن اليمن ليس في عجلة من أمره بالنسبة للانضمام لمجلس التعاون الخليجي وإن همه الأكبر العالم العربي وما يحدث فيه من متغيرات دولية تفرض على الجميع إما التكتل وإما أن يسير القطار من دون العرب وهم يقفون في مواقعهم.
    * ما هي امكانية تنفيذ توصيات مؤتمر لا سلام من دون عدالة في ظل الخصوصية القبلية للمجتمع المدني؟
    ـ بالنسبة للمؤتمر الذي عقد في صنعاء خلال أيام كان بمبادرة أوروبية وقبلنا استضافته واتفقنا مع الأوروبيين ومنظمة لا سلام من دون عدالة وذلك من أجل ايجاد نوع من الاتجاهات في المنطقة وتعدد الأقطاب في الوقت الحالي خاصة أن سياسة القطب الواحد تستهدف الشرق الأوسط فقط وزادت هذه العملية بعد أحداث 11 سبتمبر. ونحن نرى في اليمن ضرورة أن يجري الوضع العربي في اتجاه الديمقراطية وحرية الصحافة وحقوق الانسان والمتغيرات الجديدة التي يتمسك بها النظام العالمي الجديد.
    يجب أن نسير وفق هذا الاتجاه واذا لم نفعل ذلك فإن العالم سوف يسير من دوننا وسنجد أنفسنا نقف في محطة القطار من دون أن نسير معه في هذا الاتجاه.
    * هل يمكن أن يسير اليمن مع قطار الديمقراطية الجديد وفق النماذج المطروحة حالياً؟
    ـ نحن نشعر بأننا جزء من هذا المجتمع وأنه يجب أن نسير، نعم لنا خصوصيات وعندنا صعوبات مثلاً عندما بدأنا الديمقراطية والتعددية السياسية في اليمن كانت لدينا صعوبات كثيرة قبل 13 عاماً ولكن قررنا أنه بدلاً من أن نقف يجب أن نسير وإلى الآن أجرينا ثلاثة انتخابات نيابية لمجلس النواب وانتخابات رئاسية مرة، وانتخابات المجالس المحلية.
    والآن نجد أن هذه التجربة تتطور يومياً ولدينا لجنة مشكلة لادارة الانتخابات من جميع الأحزاب ولها استقلالية ويتم اختيارها من قبل البرلمان، ومن حق الرئيس اختيار لجنة في حدود 7 شخصيات لهم حق الاشراف على العملية الانتخابية ولها نظمها وقوانينها وادارتها وتعاملها مع الأحزاب ونشعر أنها تجربة تختلف نوعاً ما عن أية تجارب أخرى، وعندما تجرى الانتخابات نجعل لكل مرشح في الانتخابات مندوباً على كل صندوق للاشراف على الفحص للأصوات وهذه تجربة جديدة قمنا بها حتى نتجنب المشاكل وكما هو معروف في اليمن صعوبات، تعصب قبلي، شعب مسلح.
    * كيف تتعامل الدولة مع مسألة السلاح خاصة أن كل الشعب اليمني مسلح؟
    ـ عندما تجري الانتخابات يمنع على المواطنين حمل السلاح.
    * هل التزموا؟
    ـ التزمت كل الأحزاب السياسية.
    * هل النظام المؤسسي للدولة يساهم في انهاء القبلية في اليمن؟
    ـ نحاول السير في الاتجاه المؤسسي للدولة ونحن نعتبر أن عملية الأحزاب في اليمن هي نوع من تقليص النفوذ القبلي، لأننا لا نستطيع بناء مؤسسات في ظل نظام الدولة ونظام القبيلة. ولهذا أصبحت الأحزاب موجودة في كل قبيلة والخلاف يكون داخل اطار القبيلة أو المرشح ولكن بدأت القبيلة تتحول تدريجياً في اطار الحزب الجديد والدولة المؤسسية وهذا مانحاول السير فيه ووجدنا أن التعدد السياسي والحزبية هي المعالجة الصحيحة لتقليص دور القبيلة في المجتمع. هذا متفق عليه نحن والأحزاب.
    * كيف ترى الموقف الأميركي الذي مارسه على بعض مستويات التمثيل في مؤتمر صنعاء وهل هذا نوع من التراجع الأميركي عن خلق تجربة ديمقراطية خاصة في المنطقة؟
    ـ الولايات المتحدة لم تصدر علينا بأنها ضد المؤتمر وأنها قضية تمثيل واشنطن في المؤتمر بمستوى السفير أعطت قراءات مختلفة عن ضغوط أميركية مورست لخفض مستوى التمثيل، وهذا لايعنينا بدرجة أساسية بقدر ما يعني التنافس الأوروبي ـ الأميركي في المنطقة.
    * هل تعتقد أن هذا التنافس يستهدف تقليص النفوذ الأوروبي في المنطقة في نشر مفاهيم محددة للديمقراطية وحقوق الانسان؟
    ـ أعتقد أن هناك خلافاً واضحاً ما بين الأوروبيين والولايات المتحدة في قضية المحكمة الجنائية الدولية، لأن واشنطن ضد هذه المحكمة وتوجهاتها وتمارس ضغوطاً حتى لا يوقع أحد على موضوع المحكمة وعندما وجدت أن عنوان مؤتمر صنعاء «الديمقراطية وحقوق الانسان والمحكمة الجنائية الدولية»، توقفت واشنطن عن المشاركة بالتمثيل المرتفع واكتفت بالسفير لأنها تعرف أن هذا الموضوع يتناقض مع سياستها.
    * هل كانت هناك رسالة أميركية في هذا المؤتمر فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الانسان؟
    ـ الولايات المتحدة تدعم اتجاه اليمن الخاص بالديمقراطية وحقوق الانسان ولدينا مقر للمعهد الديمقراطي الأميركي ومهمته التي أنشئ من أجلها أن يشرف على القرن الأفريقي ومنطقة الجزيرة والخليج وعقدنا قبل ثلاث سنوات مؤتمراً للديمقراطيات الناشئة في اليمن والولايات المتحدة ليس لديها أي تحفظ بشأن هذا الاتجاه.
    * ما هي أبعاد التعاون اليمني مع الولايات المتحدة الأميركية في مكافحة الارهاب وهل قدم اليمن بعض التنازلات للأجهزة الأمنية الأميركية؟
    ـ في مكافحة الارهاب تأثرنا أكثر من غيرنا وقبل أحداث 11 سبتمبر لم نجد من يسمعنا عندما انتشرت في اليمن ظاهرة خطف السياح وهذا أثر على اقتصادنا وكذلك حادثة المدمرة «كول» اثرت على ميناء عدن وعلى المنطقة الحرة في عدن. وطالبنا أكثر من مرة بأهمية التنسيق الدولي لمكافحة الارهاب وقلنا إن هذا الارهاب لايعرف حدوداً ولا دولة ولا هوية وانه يشكل خطراً على العالم كله وأن الشعوب هي التي تدفع الثمن. لكن للأسف لم يتجاوب المصري الذي كان يتحدث في لندن مع قناة الجزيرة أن أي سائح يذهب لليمن سيعود في أكياس «البلاستيك» ونسأل كيف يتحدث من داخل لندن وهو يهدد بالارهاب والحكومة البريطانية لا تقول شيئاً.
    وبعد أحداث 11 سبتمبر أدركت واشنطن ومعها العالم أن الارهاب خطير ولا بد من مكافحته.. ونحن كنا نعرف أن هناك عمليات تدار من الخارج وكنا مقتنعين بذلك وسجلنا مكالمات للذين يعطون التوجيهات وكان عندنا قضية «نافكلي» الاسباني واعتقلناه في اليمن وهو يضرب سائحة ايطالية في «صنعاء» وقدمناه للمحاكمة وكان يقول إنه تلقى التوجيهات من المقر في لندن، وتلقى التعليمات أيضاً من غرفة عمليات في اسبانيا وهو أصلاً (سوري) ولكن عنده الجنسية الاسبانية وحكم عليه بالاعدام في اليمن وحاولت الدولة الاسبانية أن تتدخل في الحكم. اذن كان لنا ضحايا سائحون قتلوا وقنابل انفجرت، لكن ذلك كله كان قبل 11 سبتمبر. وكانت المواجهة فردية من جانب اليمن، ومصر أيضاً تعرضت وعدد من الدول العربية تأثر بذلك.
    * ماذا عن التعاون الأمني بين اليمن والولايات المتحدة في مكافحة الارهاب بعد 11 سبتمبر؟
    ـ اتفقنا معهم على أساس أن يكون التعاون بالنسبة لمكافحة الارهاب من خلال تنسيق حصلنا بمقتضاه على مدربين أميركيين لتدريب فرق من الأمن وقوات خاصة متخصصة في مكافحة الارهاب وهذا التعاون لازال مستمراً بيننا وبينهم والمدربون الآن أنهوا التدريب وحل مكانهم يمنيون يقومون بالتدريب ومعنا بعض المدربين الأردنيين يدربون الوحدات الخاصة، وهناك تنسيق بيننا وبين دول مجاورة في المنطقة، عقدنا اتفاقيات أمنية بيننا وبين الأشقاء في السعودية وقطر والامارات وسلطنة عمان، ومصر ومع ليبيا ومع الجزائر ومع المغرب كل الدول العربية وكلها اتفاقيات أمنية حول كيفية التعاون في مكافحة الارهاب.
    * كيف يتم التنسيق ما هي الآلية؟
    ـ التنسيق يجري مابين وزراء الداخلية والمؤتمر الأخير الذي عقده وزراء الداخلية قبل أيام في تونس وقعوا على اتفاقية كاملة لكل الدول العربية للتنسيق والتعاون ضد الارهاب مثلاً عندما أرصد أنا في اليمن مكالمات أو يجري رصد مكالمات في دول أخرى لنفس الشخص يدرج الاسم في كل المطارات العربية وأصبح الآن هذا الموضوع تقليداً ومنذ حوالي ستة أشهر تقلصت الحوادث وعمليات الارهاب وقد جاء ذلك نتيجة لهذا التنسيق لأننا نحاصر الارهاب بالرصد ولايستطيع أن يذهب لمكان غير مرصود.
    * هل اكتشفتم عمليات كان متوقعاً حدوثها؟
    ـ اكتشفنا عمليات كثيرة جداً كانت مدبرة وقمنا بمواجهتها من خلال التنسيق والذي تجنبنا الكثير من الحوادث وهي على وشك الحدوث وعندما يجري هذا التنسيق بين الأجهزة الأمنية في المنطقة فهو بهدف اكتشاف الجريمة قبل وقوعها أما بعد وقوعها أيضاً فهو تعاون لابأس به أن نظهر ونكشف عن الطرف الذي يقوم بالحادث.
    * لماذا سمح اليمن للولايات المتحدة الأميركية باغتيال علي سينان الحارثي ( الرجل الاول لتنظيم القاعدة باليمن) في الطائرة من دون طيار الأميركية والتي اخترقت الأراضي اليمنية؟
    ـ هذه العملية الخاصة بـ«أبو علي الحارثي» وهو قائد من تنظيم القاعدة وحاولنا معه حوالي ستة أشهر وقمنا بمطاردته مع الأجهزة الأمنية ومع كل الأطراف لم نتمكن من الامساك به وكان وجوده يضر باليمن وباقتصاده فقد قام بتفجير حاملة النفط الفرنسية التي حدثت في المكلا وكان يقوم كل يوم باحداث صعبة ولذا نسقنا مع الأميركان وتابعناه باتصالات الهاتف وربطنا الهواتف الخاصة به عبر الأقمار الصناعية وتم تحديد ربط الأقمار الصناعية بالطائرة من دون طيار وهذا كان تنسيقاً بيننا وبين الولايات المتحدة لأن هذا أصبح يشكل علينا ضرراً لأنه كل يوم يقوم بارتكاب حادث، وقمنا بمطاردته ستة أشهر ولم نتمكن ـ ولم يكن أمامنا سوى التعاون مع واشنطن لأن التقنية المتطورة ليست معنا. لأنه اليوم كان يتحدث من هاتف وغداً يتحدث من هاتف آخر وبالتالي الذي حدد ذبذبات الصوت الأقمار الصناعية والتقنية المتقدمة.. مثلاً لو تحدث فرد في هاتف وبعد قليل يتحدث في هاتف آخر يتحدد الصوت بالذبذبات ويقر أن الصوت هو لفلان ابن فلان.. وكان الحارثي لديه عدة هواتف وكان يبدل باستمرار.
    * ماذا عن القبلية ودورها في مكافحة الارهاب هل هي عامل مساعد أم عامل معوق؟
    ـ هي لها جانبان ـ واحد سلبي والآخر ايجابي مثلاً أن يكون صاحب الارهاب من نفس القبيلة تقوم القبيلة بالتستر عليه ولو كان من خارج اليمن فهي عامل مساعد للكشف عن الارهاب وتتعاون كل القبائل كيف يمكن الامساك به. واذا كان الارهابي من قبيلة أخرى وهرب إلى قبيلة ثانية يكون عاملاً مساعدا. اذن تجربة القبائل في هذا الشأن لها ايجابيات وسلبيات.
    * كيف ترى الوضع العربي ومسألة الضغط الأميركي على دول المنطقة لنزع أسلحة الدمار الشامل والتي لا تمتلكها المنطقة في الأساس وتركها لاسرائيل صاحبة أكبر ترسانة نووية في المنطقة؟
    ـ هذا يعني بالنسبة للولايات المتحدة أنها تسير بالانحياز تجاه اسرائيل وتشعر كل الدول العربية بنوع من الألم للتعامل الأميركي لأنه فاق كل الاحتمالات وأصبح فجاً ومفضوحاً أن تتعامل مع اسرائيل بتعاطف كبير ومع العالم العربي والاسلامي بشيء آخر. وهذه الأشياء غير مقبولة لا في الوطن العربي ولا في العالم الاسلامي. والذي نطرحه ونتمنى على الادارة الأميركية أن تحسب مصالحها وإذا أرادت أن تكون العادل الوحيد في العالم أو هي القطب الواحد في العالم فهي لايمكن أن تدير الكرة الأرضية كاملة بهذا الانحياز لاسرائيل والاساءة للعالم في المقابل لأن هذا التصرف يعجل بدخولها في مشاكل لا حصر لها فإذا كانت هي الآن تعاني من مشاكل في بلدين فقط هما العراق وأفغانستان مابالنا عندما تقع هي في مشاكل مع العالم الاسلامي كله.. لاتستطيع أن تسيطر أو تصل إلى أي مكان ولذا عليها أن تحاسب وأن تعيد النظر وأن تتعامل بنوع من العدالة كرب الأسرة اذا كانت تريد أن تحكم هذه الكرة الأرضية كقطب واحد.. لكن بهذه التصرفات هي تدفع بنفسها الى أسوأ من وضعها الموجود في العراق وأفغانستان.
    * هل تودي السياسة الأميركية هذه إلى تنامي العمليات الارهابية ضد الولايات المتحدة الأميركية؟
    ـ هي الآن تعيش في حالة حرب ورعب فأي أميركي الآن في أي نقطة في العالم عليه أن يتوخى الحذر في تحركاته أما الفرنسي أو البريطاني أو الكندي أو الألماني فيسير في العالم بشكل طبيعي لكن اذا كان أميركياً عليه الحذر ويجب على واشنطن أن تفكر من هذا المنطلق لماذا الأميركي يكون حذراً على نفسه في كل قارات العالم هذا يعني وجود أخطاء كبيرة في السياسة الأميركية تضر بمصالح شعبها.
    * هل تعتقد أن الخطوة التي أعلنتها ليبيا بنزع برامج أسلحة التدمير تشكل ضغطاً على دول أخرى في المنطقة خاصة سورية وايران؟
    ـ بالنسبة لليبيين هم اتخذوا قرارهم بما يتفق ومصالحهم لأن الليبيين عاشوا في أزمة طويلة وفي حصار ولذا لم يكن معهم مخرج إلا بهذا الاعلان.
    * هل تتوقع أن تلتزم واشنطن تجاه ليبيا وتنهي الأزمة؟
    ـ البشائر لا تبشر بالخير لأن الرئيس الأميركي قبل أسبوع أعلن مد استمرارية المقاطعة الاقتصادية لليبيا وأن التصريحات الخاصة بأن هناك لقاء بين بلير وبوش والقذافي هذا الحديث لم نجد له صدى حتى الآن.
    * كيف ترى مسألة الخلط الأميركي بين الارهاب والمقاومة؟
    ـ الدول العربية واليمن تفرق مابين الارهاب والمقاومة للاحتلال واتخذت عدة قرارات في الجامعة العربية أن الارهاب يعني التخريب أما فيما يتعلق بفرد يناضل من أجل التحرر وانهاء الاحتلال فهذا عمل شرعي تقره مواثيق الأمم المتحدة وحتى الولايات المتحدة الأميركية ناضلت من أجل التحرر والاستقلال ـ ومع ذلك فإنها ترى النضال من أجل الاستقلال في الشرق الأوسط ارهاباً! وذلك لدوافع منها اما أن تسير تحت المظلة الأميركية أو أن تكون ارهابياً. وأنا أتذكر عندما قامت الثورة في جنوب اليمن في عدن ـ عندما تصعد إلى الطائرة من لندن إلى عدن توزع ورقة ـ مضمونها ـ أنك ذاهب لعدن لن تجد في هذه المدينة من يرحمك أنها منطقة الارهاب وعليك أن تتوخى الحذر ـ هذا كان سائداً منذ عام 1965، 1964، فكلمة الارهاب دائماً تتبع الاستعمار والاحتلال وليست جديدة الآن. وهذا لأن عدن كانت تقاوم الاحتلال وهذا في رأيهم ارهاب.
    * كيف يتم معالجة الوضع العربي بعد 11 سبتمبر وسقوط بغداد؟ وهل المبادرة اليمنية والعربية للجامعة العربية يمكن أن تؤدي إلى مؤسسة عربية متطورة تصون المصالح العربية؟
    ـ نحن نشعر الآن أن العالم يسير نحو التجمعات الاقتصادية والأمنية في العالم كله وان اصلاح العالم العربي يعني هو العالم الذي أصبح مفككاً وأن منظومة الجامعة العربية القديمة أصبحت لا تساير المتغيرات في العالم. والمقترح اليمني معه مقترحات مصرية وسعودية وقطرية وسودانية ونحن أخذنا من كل هذه المقترحات وقمنا بتجميعها على أساس أن يكون مقترح موحد ونسميه أية تسمية ليس بالضرورة أن يكون الاتحاد العربي أهم شيء أن نصل لمنظومة عمل متطورة تستطيع أن تواكب العصر، في الجوانب التالية: الاقتصادي والأمني وكافة الملفات ويجب أن ننظر إلى السوق الأوروبية المشتركة التي قطعت شوطاً كبيراً جداً وهي بدأت بعد الجامعة العربية رغم اختلاف اللغة والاقتتال الذي حدث فيما بينهم واحتلال حيث احتلت ألمانيا جزءاً كبيراً من أوروبا وصراعات كبيرة ولكنها أي أوروبا (دفنت الماضي كله) وتسير اليوم بخطى متسارعة، ونحن لانريد أن نصل لأوروبا لكن أقل شيء أن نصل للحد الأدنى حتى نحافظ على مصالحنا الاقتصادية والأمنية والقومية. ورأينا في مؤتمر صنعاء رئيس البرلمان الأوروبي يتحدث باسم كل أوروبا.
    * هل لديك هواجس بعدم اتفاق العرب على مبادرة تطوير الجامعة العربية؟
    ـ المبادرة مطروحة للجميع فيها من تجارب الاتحاد الأوروبي ومن كل المبادرات العربية المقدمة ومن الاتحاد الأفريقي ونرى أن اقرارها في قمة تونس يعود إلى الفهم العربي للوضع السائد في العالم والادراك بخطورة الوضع وأنه لايوجد أي دولة عربية تستطيع أن تسير بمفردها.
    * ألا تتفق معي أن هناك ادراكاً بخطورة الوضع ولكن التحرك ليس بنفس المستوى؟
    ـ هناك من ينظر إلى العرب باستغراب ويتساءل هل يتفق العرب؟ هل يمكنهم الاتفاق على مبادرة تطوير الجامعة؟ هم يسألون حتى الأوروبيون والسياسيون هل معقول أن يتفق العرب على اتحاد عربي؟ واعداد من السفراء الأوروبيين يسألون ماذا تريدون من هذه المبادرة هل معقول أن يتفق العرب؟ والجميع منزعج لأنه الشيء الذي يفترض أن يكون في صالح العرب ويريدون أن تظل بلدك سوقاً لهم ويأخذون منك ما يريدون ويعطونك الذي يريدون بالأسعار التي يريدونها.
    * اتجاه اليمن في تعامله مع الاتحاد الأوروبي وهل هذا يعد معادلة لايجاد أقطاب جديدة بجوار الولايات المتحدة الأميركية؟
    ـ نحن نؤمن بأن عملية القطب الواحد ليست من مصلحة الأمة العربية ونحن نريد عالماً متعدد الأقطاب تسير فيها الدول تحت مظلة الأمم المتحدة وأن تسود العدالة والمساواة وهذه هي سياستنا ونرى أنها المخرج، بعد خروج الاتحاد السوفياتي من القطبين عندما كنا نؤمن بتعدد الأقطاب والالتزام بقوانين الأمم المتحدة والشرعية الدولية، أما عملية القطب الواحد والقرار الواحد فالدول العربية هي التي تدفع الثمن.
    ومنطقة الشرق الأوسط خاصة، أما بالنسبة لشرق آسيا هناك دول استطاعت أن تنظم أنفسها واستطاعت أن تقطع شوطاً.
    * أيهما أوسع حجماً التعاون مع أوروبا أم مع الولايات المتحدة الأميركية؟
    ـ حجم التعاون العربي الاقتصادي مرتبط بأوروبا أكثر من الولايات المتحدة الأميركية وتتأثر ثقافيا.
    * إذن الهيمنة الأميركية سياسية لكن على أرض الواقع هناك قطبان أميركي وأوروبي هل تعني هذا؟
    ـ هذا أمر واقع لكن بالنسبة لمصلحة العالم العربي لا بد من وجود متعدد للأقطاب. واضافة لذلك هناك تأثر عربي بأوروبا أكثر ـ لأنه كان موجوداً في المنطقة ومنذ سنوات وقبل هيمنة أميركا.
    * ماهي الرؤية اليمنية لعملية السلام في الشرق الأوسط.. هل ستعود إلى ما طرحه عبد الناصر «ان ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة»؟
    ـ المواجهة مع اسرائيل أو الدخول في حرب معها تكون الحسابات خاطئة لأنه يواجه الولايات المتحدة الأميركية بالسلاح الأميركي والقوة والنفوذ الأميركي، وكلما اتخذ قرار في مجلس الأمن بشأن اسرائيل ترفضه الولايات المتحدة وتستخدم الفيتو لأن عندها انتخابات ولابد أن ينجح الرئيس فيها.
    * لكن قاعدة اسرائيل أصبحت رخيصة مقابل التواجد الأميركي في العراق وبعض العواصم العربية اذن لماذا تظل مصلحة أميركا لدى اسرائيل؟
    ـ نظرتي الشخصية لا تختلف عما طرحه مهاتير محمد بأن اسرائيل هي التي تحكم من وراء الكواليس وهي الحاكم في أميركا.
    * هل وصلت العلاقات بين اليمن والسعودية لمستوى الشراكة الكاملة في مجالات التعاون المختلفة؟
    ـ أنجزنا حلولاً عملية لصراع الحدود الذي استمر 70 عاماً وقد حسمت في يونيو (حزيران) عام 2000 وتم ترسيم الحدود. والآن هناك شركة ألمانية قائمة بترسيم الحدود وعلى وشك الانتهاء وبعد ذلك كل شيء ممتاز. وبالفعل انتقلنا إلى الشراكة لدينا استثمارات سعودية في اليمن والعلاقات تسير على قدم وساق وأعطيت توجيهات للوزراء وللمؤسسات كيف تتعامل مباشرة من دون قرار الدولة تجنباً لأية اجراءات بيروقراطية وقطعنا للآن شوطاً كبيراً. وفيما يخص مجلس التعاون الخليجي اتخذ قرار في مسقط قبل عامين بانضمام اليمن لعدد من مؤسسات المجلس في الجوانب الاقتصادية والصحة والتعليم.. وسوف يأخذ الانضمام الكامل وقته لأن هناك بعض أشياء بحاجة الى تعديل في الأنظمة والقوانين ونحن نقوم الآن باجراء بعض القوانين والتعديلات في المنظمات التي قمنا بالانضمام إليها مثل التربية والتعليم حتى نوحد المناهج وكذلك في الجوانب الصحية كيف نتعامل، وكل شيء يسير ولسنا في عجلة من أنفسنا، كل شيء يأخذ وقته ونحن نفكر فيما هو استراتيجي أكبر وليس على أساس اليمن والخليج وانما الوطن العربي كله في خطر ونحتاج جميعاً ان نكون كتلة واحدة حتى نواجه الخطر الأكبر، وأنه لا يكون ويقف في محطة القطار والعالم يسير من دوننا، وبالتالي القضية ليست بالنسبة لنا أن يدخل اليمن مجلس التعاون أم لا وانما قضيتنا كل العالم العربي ووضعه وموقعه على الخريطة الدولية ونحن نريد أن يتخذ العالم العربي قرار استراتيجي كبير حتى يواكب العالم ويواجه التحالفات واذا لم يحدث سوف نندم جميعاً.. ومعنا حتى عام 2005 وبعد ذلك تطبق اتفاقية التجارة العالمية وينفرد بنا العالم دولة وراء أخرى.[/mark]
    [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-23
  3. khalid 12

    khalid 12 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-06-09
    المشاركات:
    4,047
    الإعجاب :
    2
    عبدربه قومي حتى النخاع "" قال نحن هدفنا يتعدى مجلس التعاون الوطن العربي

    فكرته بيقول هدفنا دول امريكا الاتينيه.....
     

مشاركة هذه الصفحة