@........نــــــــــــــوع ووو شكــــــــــــــل ........@

الكاتب : الهيال   المشاهدات : 315   الردود : 0    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. الهيال

    الهيال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-11-14
    المشاركات:
    2,260
    الإعجاب :
    0
    نوّع وشكّل

    نوع ثقافتك ، شكل مواهبك ، غاير بين حالتك في المعيشة ، لأن الرتابة مملة ، والاستمرار سأم ، ولذلك تنوعت العبادات من صلاة وصيام ، وزكاة وحج ، وتنوعت الصلاة من قيام وقعود وركوع وسجود.
    الزمن يتجدد: ليل ونهار، وصيف وشتاء ، حر وبرد، مطر وصحو.

    المكان يتجدد: جبل وسهل ، رابية وهضبة ، غابة وصحراء، نهر وغدير.

    الألوان تتجدد: أبيض وأسود ، أحمر واصفر ، أخضر وأزرق.

    الحياة تتجدد: فرح وحزن ، محنة ومنحة ، ولادة وموت، غنى وفقر ، سلم وحرب ، رخاء وشدة.

    كان المأمون ينتقل في بيته وهو يقرأ ، وأنشد قول أبي العتاهية :

    لايصلح النفس ما دامت مدثرة *** إلا التنقل من حال إلى حال

    اجعل وقتاً للتلاوة ، ووقتاً للتفكير ، وثالثاً للذكر ، ورابعاً للمحاسبة ، وخامساً للمطالعة ، سادساً للنزهة ، وهكذا وزع العمر فيما ينفع.

    النفس نفورة ، والطبيعة متقلبة ، والمزاج يتضجر ، فحاول أن تكون مسافراً خرّيتاً ، وتاجراً صيرفياً ، تأخذ من كل شيء أحسنه ، ومن كل فن أجمله.

    إن كدّ النفس على طريقة واحدة ، ونسج واحد ، قتل لإشراقها وأشواقها ، وإن أخذ الطبيعة بالصرامة المفرطة والجد الصارم انتحار لها.

    ولكن ساعة وساعة ، إن هناك بدائل من أعمال الخير ، وأصول الفضائل وسنن الهدى ، يمكن للعبد أن ينتقل بين حقولها ، ويراوح بين جداولها.

    ما أحسن الحديقة يوم تضم أشكال الزهور ، وأنواع الفواكه ، وسائر الأذواق والطعوم ، وكذلك حالات النفس وأطوارها ، لابد أن يكون عندها من سعة الأفق ، ورحابة المعرفة ، ووسائل الحياة ، وصنوف الهيئات المباحة مايسعدها.

    وإن كبت النفس في مسارات ضيقة ، ورتابة باهتة ، ماأنزل الله بها من سلطان ، يجعل النفس ذاوية منهكة محطمة { ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها }

    والأجدر بالعبد أن يضرب في كل غنيمة من أعمال الخير والبر بسهم :

    يوماً يمان إذا لاقيت ذا يمنٍ *** وإن لقيت معدياً فعدناني

    منقول
     

مشاركة هذه الصفحة