بيـان عاجل من هيئة كبار العلماء في بلاد الحرمين لإبراء الذمـة

الكاتب : الطموح   المشاهدات : 469   الردود : 0    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. الطموح

    الطموح عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    بيـان عاجل من هيئة كبار العلماء لإبراء الذمـة



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أما بعد
    فقد اجتمع مجلس هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ اجتماعا طارئا للنظر فيما تمر به البلاد من مستجدات ومن باب إبراء الذمة أمام الله سبحانه وتعالى والنصيحة لولاة الأمر وتبصيرا لعامة المسلمين بما شرعه الله عز وجل ووجب عليهم اعتقاده واتباعه قرر المجلس مايلي :
    أولا : إن الذي تمر به البلاد الآن من ضغوط خارجية لا يجوز أن يمس شيئا من عقائد الأمة بصفة خاصة وأمر دينها بصفة عامة مهما بلغت الضغوط وكل شيء يهون في سبيل الحفاظ على تلك الثوابت .
    ثانيا : البراءة التامة من أعداء الله من اليهود والنصارى وسائر ملل الكفر والإلحاد وإظهار العداوة لهم سواء من قاتلنا منهم ومن لم يقاتلنا كما قال تعالى : إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده . ولا يمنع ذلك من العدل معهم وعدم ظلمهم حقهم وصلة من يستحق الصلة منهم إن كانوا من المعاهدين أو المستأمنين .
    ثالثا : الجهاد ماض إلى يوم القيامة كما قال رسول الله  ، وهو لمحاربة الشرك وليس لدفع العدوان فقط كما قال تعالى : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله . فقتال الكفار مشروع ابتداء وليس لكافر حق في الحياة إلا بصغار وذلة وبذل للجزية للمسلمين ودخول تحت حكمهم كما قال تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . ولكن النظر في الوقت المناسب لذلك .
    رابعا : أن الجهاد في جهات عديدة أصبح فرض عين لدفع اعتداء الكافرين على المسلمين وحرماتهم فإذا لم يتمكن أهل تلك النواحي من الدفع وجب على من جاورهم عينا وهذا كالحال في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها وجهاد هؤلاء جهاد مشروع ومن قتل فيه يرجو الله تعالى شهيد بإذن الله .
    خامسا : البراءة من الفرق الضالة المبتدعة ومنها الرافضة الجعفرية الاثنا عشرية التي حكم علماء الأمة بكفر أصحابها وخروجهم من الملة حيث يعتقدون بكفر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وجه الخصوص أبي بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه ويرمون أم المؤمنين عائشة بالزنا والعياذ بالله ويعتقدون تحريف القرآن ويؤلهون أئمتهم ويضفون عليهم صفات الخالق جل وعلا مع التنويه بعدم جواز تمكينهم من نشر باطلهم أو إضفاء الاحترام عليهم وإظهارهم للناس على أنهم من أهل العلم أو الفتوى كما حصل للمدعو حسن الصفار الذي يقر بلعن الشيخين ويقول على من قتل عثمان جزاهم الله خيرا أخزاه الله .
    ومنها الصوفية وبالذات الغلاة منهم الذين يعتقدون في الحلول ووحدة الوجود ومن يعتقد في رسول الله صلى الله عليه وسلم أمورا لا تليق إلا بالله جل وعلا ونؤكد على ما سبق ذكره في التعامل مع رؤوسهم من أمثال المدعو محمد علوي المالكي الذي سبق وأن وصف ما وقع فيه سماحة الرئيس العام الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى بأنها منكرات شنيعة بعضها كفر بواح وأصدرت الهيئة قرارا بخصوصه في دورتها الثامنة عشرة المنعقدة في شوال عام 1401 هـ وفيه أن المذكور ضال مضل متنكب عن صراط الله المستقيم آخذ بما أخذ به أهل الزيغ والضلال . فمثل هذا ليس أهلا لأن يسمع له وأن يمثل أبناء المملكة أو يصدر في المجالس .
    ومنها المكارمة الذين يؤلهون أئمتهم ويدين بدينهم بعض أهل نجران ودعاة العلمانية الذين يريدون للأمة الانسلاخ من الدين وقد سخر كثير منهم قلمه للنيل من الشريعة وأهلها في كثير من وسائل الإعلام ويجب على ولاة الأمر كسر هذه الأقلام وقطع هذه الألسن الرعناء ، إلى غير هؤلاء ممن هو على شاكلتهم ، نسأل الله السلامة والعافية .
    سادسا : المرأة في الإسلام مكانها البيت كما قال تعالى : وقرن في بيوتكن . وقال صلى الله عليه وسلم : والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها . وقال : المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان .
    ومن طالب بخروجها من بيتها ظالم لها ومخالف للشريعة المحمدية . وليس للمرأة في الإسلام في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم و لا في القرون المفضلة دور في سياسة الأمة ويجب صيانتها عن الدخول في شيء من ذلك مع عدم هضمها حقها الذي ضمنته لها الشريعة الغراء .
    سابعا : إعادة المناهج إلى ما كانت عليه وإلغاء ما يسمى بالدمج وعدم جواز المساس بشيء من المناهج الشرعية إلا بعد الموافقة على أي إجراء فيها من قبل الهيئة ، فمناهجنا والحمد لله تابعة لعقيدتنا الثابتة ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بما يسمى بالإرهاب ، كما ننبه على التوجه الخطير لدى الوزارة الذي تشم منه رائحة الانسلاخ من القيم الشرعية والاستفزاز لذوي الدين والصلاح بأمور لا يصرح بما وراءها مثل تفويض ثلة كلها من النساء الموصوفات في الشريعة بنقصان العقل لوضع المناهج وإقصاء جميع الرجال من ذوي الخبرة ورجحان العقل في هذا المجال مما ظهر أثره على تلك المناهج من خلل استنكره الصغير قبل الكبير . فالواجب على ولاة الأمر إقصاء من يقوم على هذه المنكرات واستبداله بذوي الغيرة والصلاح والبعد عن التشبه بمناهج الغرب .
    ثامنا : وجوب التصدي لكل من يسخر بشيء من الدين أو يتكلم عن أمور الشريعة بمجرد الهوى أو يطعن في حملتها والأخذ على يديه وعرض أمره على القضاء الشرعي ومنعه من المضي في ذلك ، وكما يغلق الباب أمام من يتكلم في ولاة الأمر بسوء يغلق الباب أمام من يتكلم في الشريعة الغراء من باب أولى .
    كما يجب تشكيل لجنة من طلبة العلم بقرار من الهيئة بعد نظرها في أهليتهم لمتابعة الصحف المحلية ورفع كل ما يخالف الشريعة مما يعرض فيها لتطبيق ما سبق بشأنه .
    تاسعا : لزوم حضور ممثل لهيئة كبار العلماء في كل موقع يتطلب كلمة الهيئة مثل ما أطلق عليه الحوار الوطني وأخذ رأي الهيئة في مشروعيته قبل المضي فيه ، وكذلك في مواقع التفجيرات التي لابد للهيئة أن تطلع على ما جرى فيها مباشرة لتكون الفتوى بناء على تصور صحيح لما جرى ، ونحو ذلك من أمور حساسة تتعلق بمصير الأمة .
    عاشرا : التأكيد على عدم جواز قتل أحد ممن تطاردهم الدولة من المتهمين بما يسمى الإرهاب حيث لم تتم محاكمتهم محاكمة شرعية تثبت إدانتهم ، ويجب على الدولة تسخير إمكاناتها الهائلة في القبض عليهم أحياء كاستخدام الغازات المخدرة والمباغتة وغير ذلك كثير أعرف به أهل الاختصاص فإن حرمة دم المسلم عظيمة كما هو مقرر في الشريعة . ولا يجوز ترويع أهله ولا أخذ أحد منهم للضغط عليه في تسليم نفسه لا سيما النساء فهذا منكر عظيم قال تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى . كما يجب المسارعة في محاكمة كل من ألقي عليه القبض بتهمة ما يسمى بالإرهاب أو معارضة ولاة الأمر في محكمة شرعية وإحسان معاملته لحين ذلك وتمكينه من الإدلاء بحجته دون إكراه .
    حادي عشر : فتح مجالات الإعلام أمام الدعاة المخلصين وأهل العلم لنشر ما يرونه الحق الذي هو أمانة في أعناقهم مع إعطاء الأمان التام لهم وهم أولى بالحصانة من غيرهم ولا يجوز سجن أحد منهم إلا بعد عرض أمره على الهيئة وإصدار فتوى بإجماع المجلس على ذلك .
    ثاني عشر : نعلم ولاة الأمر ونؤكد عليهم أن مخالفة ما سبق ذكره وعدم أخذه على محمل التطبيق والتنفيذ الفوري إنما هو باب شر عظيم وهو أساس متين في تغذية روح العداء وهو السبب الرئيس فيما يسمى بالإرهاب والخروج عن طاعة ولاة الأمر . فنهيب بهم وفقهم الله لكل خير إلى المسارعة في تطبيق ما ذكر ، حفظ الله البلاد والعباد من كل شر .
    والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    التوقيعات


    هذا البيان أعده نيابة عنهم أحد العلماء وهو في انتظار توقيعهم عليه والرجاء ممن يمكنه توصيله إليهم أن يوصله .
    ووالله الذي لا إله إلا هو لن تبرأ ذمتهم إلا بهذا أو ما يقوم مقامه .

    ملحوظة : عن طريق البريد وللنشر في المنتديات جزى الله كاتبه وناقله خيرا .
     

مشاركة هذه الصفحة