هل القبض على صدام .. طبخة مخابراتية?! تقرير مهم

الكاتب : الطموح   المشاهدات : 458   الردود : 0    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. الطموح

    الطموح عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    22
    الإعجاب :
    0
    هل القبض على صدام .. طبخة مخابراتية?!



    تقارير رئيسية :عام :الثلاثاء 28 ذو القعدة 1424هـ - 20 يناير 2004م



    مفكرة الإسلام : لم يملك الأحرار ـ سواء اتفقوا معه أو عارضوه ـ إلا أن يعضوا شفاه الألم ويحبسوا دمعة الحزن، لحظة رأوه في تلك الحال المؤلمة، والصور الموجعة التي عرضت له بعد أسره.

    فالرجل قد نختلف معه كثيرًا أو نتفق على بعض معطياته، لكننا على أية حال لا نستطيع أن نتجاهله بحال...

    ـ فلقد واجه مطاردة أكبر قوى العالم والتي تمتلك أجهزة تعقب متطورة ومتعاونين ومليارات الدولارات، وخونة، ومن باعوا أنفسهم مقابل أموال، وبعد أكثر من ثمانية شهور من ملاحقته وشي به، وتم أسره، تاركًا من خلفه ملفًا حافلاً لأيام عراقية حبلى لا يعلم ما يكون فيها إلا الله...

    ولقد شكك كثير من المحللين السياسيين في مصداقية الرواية الأمريكية لاعتقاله، واعتبروها نوعًا من الإخراج السينمائي الهوليودي، تمامًا كما كان من قبله كثير من المواقف السابقة ليس أقلها شهرة مشهد سقوط تمثال صدام!!!

    ونحن في هذا الملف نحاول أن نسلط الضوء على تلك الرواية الأمريكية لاعتقال صدام، ونطرح بين يدي القارئ المعطيات المتفقة والمتناقضة في تلك الرواية، تاركين للأيام المقبلة بلورة الحقيقة والوصول إلى النتائج!!

    أقسام الملف:

    - هل المعتقل هو فعلاً صدام حسين التكريتي؟!

    - رائحة الطبخة المخابراتية في العملية الأمريكية.

    - دور الميلشيات الكردية والمخابرات الإيرانية في عملية الاعتقال.

    - متى اعتقل صدام حسين؟

    - هل التقى بوش بصدام بعد اعتقاله؟

    * * *

    * هل المعتقل هو فعلاً صدام حسين التكريتي؟!

    شكك البعض في مصداقية أن يكون المعتقل هو فعلاً صدام حسين رئيس العراق السابق، أم أنه أحد الأشباه الستة الذين كان يستعملهم صدام ـ على ما كان مشهورًا ـ للتخفي الأمني وزيادة الإمعان في الحذر....

    وقد اعتمد أولئك الطاعنون في كونه هو صدام على بعض الدلائل المحتملة والتي رأوا فيها إمكانية ألا يكون المعتقل هو صدام حسن نفسه ومن ذلك:

    ـ تلك الشامة التي كانت بجوار أذن الرئيس العراقي والتي يعرفها كل من يعرفه، وكيف أنها اختفت تمامًا من صوره بعد الاعتقال.

    ـ كذلك زعموا أنه قد تعرض لمجموعة من عمليات التجميل والتحويل ليبدو وجهه على الحال التي ظهرت، خصوصًا وهناك أثر الاحمرار الواضح والذي أرجعوه لزيادة تدفق الدم في أماكن تلك العمليات التي تعرض لها.

    ـ كذلك تحدثوا عن نظرات الاطمئنان الواضحة التي كانت على وجهه فور اعتقاله والتي استغربها الجميع، وكأن الرجل ينتظر إنهاء التصوير من الدور المنوط به أمام الكاميرا!!!

    وبعض أصحاب هذه التشكيكات يميلون إلى أن قوات الاحتلال قد تأكدت من موت صدام ولكنها خشيت أن يعده العراقيون مجاهدًا وشهيدًا, وبذلك تفقد أمريكا ورقة رابحة جدًا من عدم اعتقاله حيًّا، والفوائد الكبيرة التي ستجنيها من ذلك الاعتقال، فعمدت إلى إخفاء نبأ موته تمامًا واختراع تلك الرواية السينمائية والتي كان بطلها أحد أشباه صدام وليس هو!!!

    ولقد رأى أصحاب هذا التشكيك في خطاب الرئيس جورج بوش ما يؤكد مزاعمهم، إذ إنه لم يوجه رسالة صريحة لشعبه باعتقال صدام ولكنه قال كلامًا عامًا عن الأثر من ذلك الاعتقال وأنه لم تكن تبدو عليه أية علامة من علامات السعادة !!!

    وسيظل هذا القول قيد البحث خصوصًا بعد تصريح قائد القوات البريطانية في البصرة عشية السبت وبعد تنافي خبر الاعتقال، قال: إن المعتقل هو شبيه لصدام حسين، وقد نقلت ذلك التصريح إذاعة البي بي سي!!!

    إلا أن مقولة كونه هو الشبيه وأنه ليس بالرئيس العراقي حقيقة تصطدم ببعض مما يفقدها كثيرًا من أثرها وذلك مثال:

    ـ ما صرحت به رغد ابنة الرئيس العراقي السابق في حديث لها في برنامج الظل الأحمر والذي يعرض على الفضائية المصرية، سألتها مقدمة البرنامج سؤالاً واضحًا هل هو أبوك؟! قالت: نعم ولكن مخدر!!!

    ـ كذلك فقد رآه ثلاثة من أعضاء مجلس الحكم العراقي وصرحوا بتصريحات واضحة أنهم تحدثوا معه وكلموه وأنه هو صدام: حيث يقول موفق الربيعي أحد أعضاء مجلس الحكم: عرفناه، وكان هو صدام، ولقد ظن لما رآنا أننا جئنا لنعذبه... وهذا الشاهد الأخير قد يطعن فيه البعض من كون الشهود هم أصلاً عملاء للمحتل ولهذا لن يذكروا سوى مايرسخ فكرة المحتل .

    فهل يبقى بعد هذا شك في كونه صدام؟ خصوصًا ولم يطعن في ذلك أي من أقربائه أو معارفه أو معاونيه؟! كما أن تلك المقولة إنما جاءت فقط من مجموعة من أحبابه والذين يرون اعتقاله أمرًا مستحيلاً؟!! وإن كان هناك البعض يطعن في مثل هذه الشهادة من جهة احتمال أن يكون المقبوض عليه هو الشبيه وأن رغد وأقارب صدام أقروا بأنه صدام حتى يخف الضغط عليه كثيراً وتبعد عنه العيون .

    غير أننا نرى أن أهم نقطة ترجح أن المقبوض عليه هو صدام الحقيقي وليس الشبيه هو استبعاد كذب بوش في هذا لأنه يعني باختصار ذهاب فرص فوزه في الانتخابات فظهور صدام الآن يعني كارثة انتخابية للرئيس الأمريكي يستحيل بعدها أن تقوم له قائمة لأنها ستجعل بوش أكبر كذاب في العالم خاصة وأنه هيّج الإعلام وجيّشه في عملية القبض وصوره بما يشبه انتصاره في حروبه الشرق الأوسطية مجتمعة .

    ومما يؤيد كون المقبوض عليه صدام هو ظهوره بمظهر سيء حيث حالة الخَدَر التي كان عليها وشكله المهترئ وذهول نظره واستجابته غير الطبيعية ، ولو كان المقبوض عليه هو الشبيه لقامت أمريكا من خلاله بأمور تهز شخصية الرئيس صدام لدى شعبه والشعوب المسلمة ، حيث كان سيخرج الشبيه أمام الكاميرا مبتسماً ويصافح المحتلين ويعيش في قصورهم ويكفي في هذه الحالة أن تكون نظرة الناس له ستكون كعميل خائن لبلده وبالتالي تضرب أمريكا ضربتها المهمة في التأثير على نفسية الشعب العراقي .

    * رائحة الطبخة المخابراتية في عملية الاعتقال :

    ترددت كثيرًا تلك المقولة بأن هناك حبكة مخابراتية تمثيلية مفتعلة في عملية القبض على الرئيس العراقي السابق..

    وهي ما عبر عنها الصحفي المخضرم عبد الباري عطوان بقوله: الأرجح أن هناك مسرحية وعملية تضليل محبوكة بعناية فائقة!!

    والمتتبع لرواية الاعتقال من البداية يلحظ عدم الانسجام في بعض المعطيات الابتدائية، كذلك فإنه قد يلحظ في أحيان بعض التناقضات!!

    فقد كانت تقارير بريطانية قد كشفت عن مفاوضات سرية يجريها الرئيس العراقي السابق صدام حسين مع الجانب الأمريكي لتأمين خروجه إلى روسيا البيضاء مقابل الكشف عن أسلحته وأرصدته .

    بينما أكدت صحيفة صنداي تايمز: أن الرئيس بوش على علم بهذه المفاوضات وأكدت في 13/9 أن مستشارة الأمن القومي كوندليزا رايس تنسق هذه المفاوضات التي يقودها قائد القوات في العراق ريكاردو سانشيز، ونقلت الصحيفة عن مسئول عراقي قوله: إن ممثل صدام ذهب إلى مقر القيادة الأمريكية في تكريت في 12/9، وطلب التفاوض، واصطحب مجموعة من القوات إلى حي مجاور حيث كان أحد مديري أمن صدام بانتظارهم...

    في ذلك الحين .. كشفت مصادر دبلوماسية ـ كما في صحيفة الرياض ـ أن القوات الأميركية غير جادة في القبض على صدام، وذلك لأسباب أمنية ودواعٍ انتخابية، وأن القبض عليه سيكون بمثابة ضوء أخضر لعمليات كبيرة ضد أمريكا...!!

    كما كانت هناك تعليقات شتى للمسئولين الأمريكيين السياسيين منهم والعسكريين منصبة على أن صدام حسين هو الذي يقود المقاومة في العراق وأن هناك سعيًا دؤوبًا لإلقاء القبض عليه بشتى الطرق..!!

    ـ كذلك نلحظ التناقض الواضح في قصة الاعتقال بروايات مختلفة .. ففي حين نقلت سي إن إن عن الجنرال راي أوديرنو قائد الفرقة الرابعة في مؤتمر صحفي قوله: 'إن عملية القبض على صدام تعتبر .. من أشد المطاردات في التاريخ! فإننا نسمع من سانشيز القائد العام قولاً آخر: حيث قال: 'إن العملية تمت بدون إطلاق أي رصاصة وإن أحدًا لم يصب بجروح، ونقلت ذلك عنه الـ سي إن إن وإذاعة العراق الجديد في يوم 16/12/2003.

    ـ وهناك رواية أخرى جديرة بالنظر والتدقيق يرويها أهالي تكريت: يقولون:

    'كان مسرح المعركة مدنية الحويجة القريبة من كركوك، وكان هناك عزة إبراهيم وصدام وبقية الأقارب والقوات، وأنه دارت هناك معركة وتم استعمال غازات سامة وسلاح كيماوي مخفف، وقنابل عنقودية، وقتل 170 قتيلاً من المجموعة، ثم جاء دور الانسحاب باتجاهات: [تكريت، ضواحي شمال تكريت بشمال السليمانية، الدور]، وأن مجموعة تكريت والسليمانية وقعت في الأسر، ومجموعة الدور الذي كان منها صدام تم توزيعها في خنادق مشابهة إلى ذلك القبو الذي وجد به صدام، أو أقل تعقيدًا وأنهم يبدو أنهم بقوا داخلها أمواتًا وتم أسرهم، خصوصًا بعد استعمال الكيماوي ويقولون: إنهم يؤكدون أن عزة إبراهيم إما أن يكون ميتًا أو مأسورًا ولا تريد أمريكا الإفصاح عن وجوده الآن'.

    فأيهما نصدق؟!

    هل نصدق ريكاردو سانشيز القائل إن العملية لم تستغرق أكثر من ثلاث ساعات ونصف كان بعدها صدام في أيدينا...

    أم نصدق ما قاله المحامي العراقي إسماعيل عبد الرحمن والدكتور محمد إبراهيم الدوري من أن معركة كبيرة قامت كان قتلاها من أنصار صدام 150 ومن القوات الأمريكية عددًا آخر كبيرًا وأن القوات الأمريكية اضطرت إلى قنابل تحمل نوعًا من الغاز السام؟!!

    ـ وعلى جانب آخر يتساءل كثيرون، عن هذا التناقض الآخر في حالة المقاومة عند صدام أثناء القبض عليه..

    فيقول سانشيز في تصريحه: كان صدام طبيعيًا ومستجيبًا عند اعتقاله .. ولكننا نستغرب من تصريح آخر في اليوم التالي للجنرال ريتشارد مايرز رئيس الأركان .. في برنامج فوكس نيوز صنداي قال: لم يكن صدام متعاونًا أبدًا لقد كان يستأبي علينا .. ما أتأكد منه أنه لم يكن متعاونًا في لحظة أبدًا..!!

    ولو أضفنا إلى هذا التناقض الحالة الاستسلامية الشديدة التي بدا عليها صدام في صورة بعد الاعتقال .. لساقتنا إلى مفهوم آخر, يقول عبد الباري عطوان:

    'لو كان صدام يريد الاستسلام، لاعترف بإسرائيل، ولقبل العروض الكثيرة بمغادرة السلطة، والعيش كريمًا، ومرفهًا في المنافي، ولكنه اختار أن يقاتل حتى اللحظة الأخيرة ويقف في وجه الغطرسة الأمريكية .. ولو أضفت إلى هذا الكلام موقف ولديه وحفيده من عدم قبولهم الاستسلام وإصرارهم على القتال رغم تأكدهم من الموت لتعجبت أن أباهم الأكثر صلابة ومعلمهم الأكثر عنادًا كيف يستسلم بتلك البساطة..

    تقول ابنة صدام حسين لقناة العربية:

    'من يعرف شخصية صدام لا يمكن أن يصدق حالة الاستسلام وانعدام أي شكل من أشكال المقاومة التي ظهرت في الصور التي عرضها الأمريكان .. ولكن رامسفيلد في مقابلة تليفزيونية مساء الأحد التالي للاعتقال كان له رأي آخر, حيث ردد: 'صدام لم يبد شجاعًا على الإطلاق...' ونحن لو نظرنا إلى تقرير النيويورك تايمز بعد أسبوع من الاعتقال يصف خطة الاعتقال ... لعلنا أن تتبدى لنا أمور أخرى.

    قالت الصحيفة: 'إن الرئيس بوش وافق على خطة بهذا الصدد أعدها مسئولون إعلاميون في الإدارة، وأعطيت اسم: I.H.V.T ما يمثل معنى هدف بالغ الأهمية، وقال مسئولون في البنتاجون: إنه تم وضع خطة حقيقية بكل تفاصيلها من أجل أن يكون لعملية الإعلان عن الاعتقال أكبر أصداء ممكنة ..، ثم قال: وصلنا إلى درجة من الدقة في التخطيط غير مبررة في الواقع..!!

    وقد اعتمدت الخطة على:

    1ـ عرض صور مهينة، ولكنها تبدو طبيعية!!

    2ـ مراعاة أن تكون صورًا مؤثرة في نفسية المشاهد العربي.

    3ـ إظهاره كرجل مهزوم مستسلم للطبيب الذي يتفحصه.

    * دور الميلشيات الكردية والمخابرات الإيرانية في عملية الاعتقال :

    هل كان للأكراد دور في اعتقال صدام؟! سؤال قد تضاربت الإجابات حوله ..

    فبيان مجلس الحكم العراقي يوم 14/12 يقول:

    لقد ألقي القبض على صدام في تكريت بتضافر جهود قوى الشعب العراقي في كردستان العراق مع قوات التحالف وأنه كان يرتدي لحية اصطناعية، وقد أكدت الفحوص المختبريةD.N.A هويته بشكل أكيد..

    ولكن أحمد الجبلي في ذات اليوم يصرح تصريحًا آخر .. فيقول:

    إن القوات الأمريكية وحدها هي التي اعتقلت صدام حسين في تكريت, وإذا كان جلال طالباني ـ الزعيم الكردي ـ هو أول من أذاع خبر القبض على صدام حسين أثناء زيارة الأول لإيران فإن ذلك يدفع في التوجه نحو الإيمان بدور البشمرجة الكردية ـ تعاونًا مع المخابرات الإيرانية في عملية الاعتقال.

    ـ وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية في 2/9 صرح عادل مراد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني .. بأنه يتوقع أن يتم القبض على الرئيس المخلوع خلال شهر واحد..

    وقال: لو تركت القوات الأمريكية أمر صدام للأكراد فإنه سيتم الإيقاع به بواسطة عشرة من مقاتلي البشمرجة فقط..

    أما عن دور إيران...

    فيقول الموقع الرسمي الإسرائيلي ديبكافيل: إن المخابرات الإيرانية هي التي ساعدت في الكشف عن صدام ضمن صفقة في مقابل تنفيذ سلطات الاحتلال وعدًا بإخراج مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من العراق.

    قال مسؤول أمني إيراني عمل قائدًا لمقر النصر على الحدود الإيرانية العراقية: يوم الأربعاء تلقينا خبرًا من أحد مراكز الاستخبارات السرية التي تم إنشاؤها في العراق عقب سقوط صدام مفاده: أن صدام شوهد في منطقة قريبة من تكريت، وأن رجلاً من أسرته يملك سيارة جيب يابانية يقوم برحلات مشبوهة بين تكريت ومزرعة شمال غرب تكريت، درسنا الخبر وقمنا بإبلاغ أصدقائنا ...!!

    متى اعتقل صدام حسين؟

    لقد تناقضت الأخبار في الإجابة على هذا السؤال أيضًا, فقد قالت صحيفة 'يني شفق' التركية: إن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس صدام حسين في 28 يوليو الماضي أثناء اقتحامها أحد المنازل بحي المنصور في بغداد، وأوضحت الصحيفة أن بوش كان يستهدف عدم إعلان نبأ القبض على صدام والتكتم على ذلك لإعلانه قبيل موعد الانتخابات الأمريكية بشهر واحد .. ولكن تسريبًا حدث من الموساد قد عجل بمسألة الإعلان...

    قال موقع الديبكافيل القريب من المخابرات الإسرائيلية: إن خيانة كانت وراء اعتقال صدام، فقد ذكر أن حرسه انقلبوا عليه وقاموا بسجنه مباشرة بعد إذاعته لآخر رسالة صوتية بثت له يوم 16/11 الماضي وتسليمه لقوات الاحتلال..

    ـ ويطعن البعض في تاريخ القبض على صدام .. مستدلاً بأدلة يرى أنها واقعية .. وهو وجود نخل مثمر في الصورة خلف مكان اختبائه, وأن هذا يعني أن الصورة التقطت ما بين شهري أغسطس وسبتمبر وهي أشهر ظهور التمور في العراق ، وقد رد على هذه موقع ' مفكرة الإسلام ' من خلال ماذكره مراسله عن أهل الرطب والتمر من العراقيين والذين ذكروا أن هناك نوعين من الرطب تظهر في الشهر الذي قبض عليه صدام وهما الخصبي والهلالي ..

    وأشار آخرون إلى أن الصور أشارت إلى وجود لحوم مجففة 'بسطرمة' على الحبل، بينما من المعلوم أن اللحم المجفف يحتاج حرارة عالية، وهو ما يعني أنها التقطت في الصيف!!

    ـ كذلك يطعن آخرون في سرعة ظهور نتيجة اختبار الـD.N.A , يقول الخبير مارك ستولو لـC.N.N : 'إن المدة لمعرفة مقارنة الحامض النووي يمكن أن تختصر إلى خمسة أيام, أما أن يحصل هذا في حدود 24 ساعة فهو ما لا يمكن إلا في حالة التركيز على عينة واحدة .. لا مقارنة بين عينتين..

    فإذا علمنا أن نتيجة الاختبار قد أعلن عنها عبد العزيز الحكيم بعد عشر ساعات فقط من إعلان القبض عليه .. توقفنا للنظر..!!

    ـ يقول المشاهد السياسي في 24/12 نقلاً عن أحد المتخصصين الدانمركيين: ما شاهدته في فحص لصدام عبر التلفاز هو فحص دوري لأسير حرب دام على أسره فترة طويلة... إنني أشكك بالرواية الأمريكية...

    * هل التقى بوش بصدام بعد اعتقاله؟

    قام بوش بزيارة مفاجئة وسرية إلى العراق، ومكث ثلاث ساعات قضى منها ساعة مع جنوده وتناول الديك الرومي ـ البلاستيكي ـ !! وانتقد المطبخ الذي يعد فيه الطعام، ونوعية الطعام الذي لا يتلاءم مع أبطاله .. ولا ندري أين قضى الساعتين الأخيرتين؟!!

    ثم بعدها بيومين قام رامسفيلد بزيارة مماثلة للعراق..

    وقد كانت قناة الجزيرة الفضائية قبلها بـ20 يومًا قد تابعت حدوث معارك في منطقة تكريت وكان الحوار كالتالي: سألت المذيعة المراسل: هل لك أن تصف لنا ما يحدث في تكريت؟ قال المراسل: أخت جمانة: سمعنا من بعض من اتصلنا بهم أن هناك معركة تدور وأصوات انفجارات في المنقطة، قال: إن هناك مقاومة عنيفة، ثم قال المراسل: إننا لا نستطيع أن نتحقق من الأنباء لأن القوات الأمريكية لا تسمح لأحد من الإعلاميين بالاقتراب من مسرح العمليات...'.

    وبعد يومين عرضت القوات الأمريكية كميات ضخمة من الأسلحة تجهز كتيبة مسلحة..

    وكان مراسل ' مفكرة الإسلام ' قد زار المنطقة في اليوم التالي من القبض على الرئيس العراقي وقد اتفق من حول المزرعة بأنهم لم يشاهدوا شيئاً غير عادي في الليلة التي قالت أمريكا إنها قبضت عليه .

    ـ ألم يتبادر إلى ذهن أحد أن سبب هذه الزيارة التي قام بها بوش هو حادث أهم وأكبر .. وأن الديك لم يكن روميًا .. بل كان عراقيًا.

    ـ أو أن تضيف لذلك ما قالته رغد ابنة صدام حسين حيث قالت: لقد علمت أنهم وضعوا أبي في صندوق وذهبوا به للقاء بوش!!!

    كتبه خالد السيد
     

مشاركة هذه الصفحة