الإكراه الأمريكي على التعتيم الإعلامي/ منقول/ القلعة

الكاتب : وجع الذاكرة   المشاهدات : 343   الردود : 0    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. وجع الذاكرة

    وجع الذاكرة عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-22
    المشاركات:
    17
    الإعجاب :
    0
    بنان فارس مغوار مشاركاته: 115 عضو منذ: Oct 2003

    المقاومة العراقية.. صامتة يكممها الأميركيون !




    المقاومة العراقية.. صامتة يكممها الأميركيون






    رغم أن نشاط المقاومة العراقية يومي، ورغم أنها تسقط قتلى أوجرحى في صفوف القوات الأميركية كل يوم تقريبا فإن الغموض والصمت مازالا مطبقان عليها.

    المقاومة لم تفرز أي رموز تتحدث باسمها وتدافع عن مواقفها وتطلعاتها، وهي إلى جانب صمتها الاختياري تتعرض كما يقول كثيرون لتكميم الفم لمنعها من استغلال هجماتها نفسيا وسياسيا ضد القوات الأميركية.

    وتصر القوات الأميركية على تراجع في أعداد الهجمات العراقية ضدها، وكانت تقديرات قادة القوات الأميركية أشارت إلى أن هذه القوات تتعرض يوميا لما يترواح بين 25 و 30 هجوما، غير أن أعداد القتلى تتراوح غالبا بين جندي أو اثنين.

    وتسهم حالة الخوف من مصير مجهول على يد جنود الاحتلال أو اللصوص وقطاع الطرق في منع التجول ليلا بالشوارع العراقية، مما يبقي على الأميركيين مصدرا أساسيا في معرفة آخر أخبار هجمات متنوعة يقول الأميركيون أنفسهم أنها تزداد تعقيدا وإحكاما، مستفيدة من خبرة عسكرية تراكمت لدى العراقيين بعد عقدين من الحروب المتواصلة.

    ويقول محمد ضياء وهو صحفي في كركوك إن مقر القوات الأميركية في المدينة مثلا تعرض إلى هجوم بالقذائف الصاروخية هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ سقوط النظام، لكن الأميركيين لم يعلنوا الخبر، ويضيف ضياء للجزيرة نت "سمعنا صافرات الإنذار تنطلق من المعسكر الأميركي وعندما ذهبنا إليهم لم يبلغونا أي شيء عن الهجوم".

    وانهالت قذائف صاروخية على مطار الفارس الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها في بعقوبة، لكن الأميركيين لزموا الصمت كذلك، ويقول أهالي المنطقة إن المطار عرضة لهجمات دورية، لا يتردد صداها في وسائل الإعلام.

    وأدت سلسلة الهجمات التي تشنها المقاومة العراقية إلى مقتل أكثر من 250 أميركيا منذ أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في العراق.

    ويؤكد الأهالي في منطقة أبو غريب مثلا أنهم شاهدوا مروحية أميركية وهي تحترق في الجو بفعل نيران المقاومة، لكن القوات الأميركية فرضت حصارا كاملا على المنطقة وأخلت الخسائر وهيكل الطائرة المحترقة دون أن تسمح بوصول أحد إلى المنطقة.

    ويقول صحافيون إنهم سمعوا القصة من الأهالي غير أنهم لن ينشروها بسبب عدم قدرتهم على التثبت من صحة الرواية، معايير المهنة ليست العائق الوحيد في وجه هكذا أخبار.

    فحساسية الوضع الأمني في العراق تقيد حركة الصحفيين، فالرصاص الطائش وغضب المجموعات العراقية المتنافسة تحتم على الصحفي التدقيق كثيرا فيما ينقل.

    ويشير مراقبون إلى أن سلوك وسائل الإعلام تبدل بعد إغلاق مكتب قناة العربية وتهديدات بإغلاق مكتب قناة الجزيرة إن بثت أنباء تشتم منها رائحة التحريض على العنف.

    صهيب السامرائي نموذج لما قد يتعرض له الصحفي، فالمصور العامل مع قناة الجزيرة محتجز منذ شهور في سجن أبو غريب بعد أن التقط صور هجوم كبير تعرضت له القوات الأميركية في سامراء حسب شهود عيان.

    لم تذكر القوات الأميركية الهجوم كما لم تذكر أي هجوم من الهجمات التي ظلت تتعرض لها أربعة مقرات للقوات الأميركية في المدينة حتى اضطرت تلك القوات للاكتفاء بقاعدة واحدة محكمة التحصين على مدخل المدينة.

    ويصر الحاكم المدني للعراق بول بريمر على احترام حرية الصحافة والتزام الأميركيين بها في العراق، لكنه لا يفتأ يحذر من النزوع نحو التحريض على الوجود الأجنبي في العراق.

    وتقول مديرة المركز الدولي لرصد الاحتلال إيمان أحمد خماس إن "اعتقال الصحفيين ما عاد يحرج أميركا التي لم تحرجها كذبة أسلحة الدمار الشامل، وتعتقد إيمان أن اعتقال الصحفيين وضربهم ومصادرة آلات وأشرطة التصوير منهم "حتى لاينقلوا الصورة التي لاتريدها أميركا يكشف الحقيقة".

    عامر الكبيسي-بغداد
    مراسل الجزيرة نت



















    رقم :
     

مشاركة هذه الصفحة