تكفير الناس رغبة قاتلة تنم عن نفس مريضة وروح مهزومة

الكاتب : fq1_19   المشاهدات : 451   الردود : 0    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. fq1_19

    fq1_19 عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-21
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نزعة التفكير وثقافة العنف تسرى بين بعض الشباب وأنصاف العلماء رغبة جامحة في تكفير الناس، وإزدراء أفكارهم، وتسفيه احلامهم هذه الرغبة القاتلة تنم عن نفس مريضة وروح مهزومة. ولو أن الأمر كان توجهاً من عند أنفسهم ويعبرون عن آرائهم هم.. لهان لأمر وخف المصاب. ولكن هؤلاء الشباب ينسبون هذا الجور إلى الإسلام كان محمد رفيقاً رحيماً وهؤلاء جفاة غلاظ شداد. صاحب الرسالة يحض على ستر العيوب ويدعو إلى التسامح ويدعو إلى الرفق في كل شؤون حياته " ما دخل الرفق في شيء إلا زانه" أما هؤلاء فهم يبحثون عن العيوب وإن لم يجدوا عيباً اختلقوه اختلاقاً، ونشروه افتراءً. ولقد نال الأعداء منا نيلاً عظيماً لا لذكائهم بل لغباء أمثال هؤلاء الشباب فهم يرددون عن بلاهة ( نحن جماعة الحق ومن عدانا فليس بمسلم) ماذا يقولون ؟! كيف ينسلخ عن الإسلام من لم يكن منك؟ ما هذا الهراء... كان عظماء العلماء- لا يكفرون أحداً إلا بدليل قاطع لا يقبل الشك واعتراف صريح منه بأنه كافر عندها يطلقون عليه كافراً.. أما في زماننا التعيس هذا ومن خلال فكرهم السخيف عم بعض شبابنا الكفر على عصور التاريخ الإسلامي منذ القرن الرابع الهجري إن هؤلاء النفر خدموا الغرب وأعداء الدين أكثر مما خدموا الإسلام فالمسلمون " أشداء على الكفار رحماء بينهم" وهؤلاء الشباب أشداء على المسلمين- إذ اخرجوا كل من ليس على مبادئهم وأفكارهم من الدين، رحماء على الكفار- إذ أتاحوا لهم فرصة الترويج لمبادئهم الهدامة والدخول في عمق جماعة المسلمين من أوسع الأبواب. وقولا يهدم ولا يبنى، دخولاً يثير الفتن ويزيد الشقاق بين المسلمين. هؤلاء الشباب سيطر عليهم الجهل والغرور فتراهم وهم في ريعان الشباب يتوزعون العمل الدعوي في تشكيل أو اكثر وكل تشكيل له امير وكل أمير له أتباع وخدام. شباب يائس محروم من التربية والتوجيه، شباب أمير الركب فيهم ينتظر التخرج من القانونية العامة نزق طائش مراهق إن هذه الفوضى في مجال الدعوة لا أشك ولو للحظة واحدة أن وراءها أصابع أجنبية أو موتورون يعيشون خارج المجتمع أذكى حقدهم ما في مجتمعنا من صفاء روحي وامن وسلام وللحقيقة أقول إن ادعى هؤلاء أنهم السلفيون وأنهم على طريق الحق سائرون وأقنعوا فئات من المجتمع بصدق دعواهم. فإن علماءنا هم الملومون بالرجة ألأولى إذ تركوا الساحة لغير أهلها أقولها بمرارة ولكن هذه الحقيقة ولا مندوحة عن ذكرها ثقافة مسمومة، قدمت لشبابنا على طبق من ذهب، ثقافة تكفير الأمة، ثقافة الموت، ثقافة الانتحار. فأين أنتم؟! أين المجتمع من هؤلاء الصبية؟! رأيت بعضهم وهو يتململ حمقاً وغيضاً والمصور يلتقط له صورة لأن التصوير في نظره حرام!!! ويحلف- التصوير حرام اما قتل المسلمين وترويع الآمنين ليس بحرام!! أي دين هذا الذي تؤمن به! كذبت بل هو الفكر المعوج والتدين المغشوش. أيها الناس: إن المؤامرات تحاك ضدنا بحيث وتمرر علينا عبر أبنائنا وتزهق أورادهم الخبيثة وأرواح المسلمين البرية والمتآمرون تملهم نشوة النصر. لقد استطاعوا بحق أن يخترقوا أجهزة الدعوة وأن يتوغلوا في حسبة الأمة كما يتوغل السرطان في الجسد فبعد هذا من تعامي أو تغاضي إن الفرقة هزيمة وعذاب وشؤم. وإن شق عصا المؤمنين آية الخوارج في كل عصر ومصر فإلى متى – هل من صحوة!! ما الذي يحمل هؤلاء الصغار على ترك التعليم، وإثيار الهجرة والبعد عن الكسب الحلال وخوض غمار الحياة والتعايش مع المجتمع المسلم، وهجر الوظائف إنها مأساة إسلامية بحق. إن يُكفر المجتمع المسلم من غرباء عن الدين ثم هم به وله يُكفرون, ما أعظمها من مصبية. يبسطون ألسنتهم فينا بأصم الإسلام. يهشون بالشكل ويتناسون الموضوع. ولا تزال الكرة في ملعب علمائنا ومثقفينا ومؤسساتنا التربوية والاجتماعية. والله من وراء القصد ..
     

مشاركة هذه الصفحة