الخليج دون السعودية.. رؤية أمريكية جديدة!!!

الكاتب : saqr   المشاهدات : 519   الردود : 1    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    [color=FF0000]مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى:

    الخليج دون السعودية.. رؤية أمريكية جديدة(*) [/color]

    ترجمة وتحرير: شيرين حامد فهمي
    ملخص كتاب [glow=0033FF][color=00CCFF]The New Pillar: Conservative Arab Gulf States and U.S.Strategy[/color][/glow][color=006666]

    عكست الشهور التي أعقبت أحداث سبتمبر 2001 توجها صريحا ومتزايدا في نفس الوقت، نحو تحجيم تأييد المملكة العربية السعودية للإدارة الأمريكية في داخل منطقة الخليج الفارسي، وهو ذلك التأييد المعهود الذي كان يمنح المملكة في يوم من الأيام دورا بارزا في المنطقة. فبعد أن غمرها سيل التعاطف الشعبي الجارف تجاه بن لادن وشبكة القاعدة -الأمر الذي ألحق بها أذى كثيرا- بدأت المملكة متمثلة في الأسرة الملكية بالتراجع عن الكثير من مساعيها الداعمة للدبلوماسية الأمريكية، وكذلك الداعمة لتحركاتها العسكرية.

    وقد ظهر ذلك جليا في موقفها من الحرب الأمريكية على أفغانستان، ثم في موقفها من الحرب الأمريكية على العراق. وكان رد الفعل الأمريكي إزاء ذلك هو تطوير العلاقات مع دول الخليج الأخرى (قطر، الكويت، البحرين، الإمارات، سلطنة عمان)، والدخول معها في تحالف، مع الزعم رسميا في نفس الوقت باستمرار العلاقات مع الرياض.

    وقد ساهمت هذه السياسة بشكل كبير في تمكين هذا التحالف الجديد -الذي تقوده الولايات المتحدة- من قلب النظام العراقي في أبريل 2003، إلا أن أساس هذا التحالف لم يقم فقط في عام 2003، بل كان قائما منذ بداية التسعينيات؛ وبالأخص بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي في عام 1991، عندما سمحت دول الخليج "الأخرى" للولايات المتحدة بتدشين إنشاءات عسكرية شبه دائمة على أراضيها؛ بغية احتواء أي خطر قادم من النظام الإسلامي في إيران.. هذا أولا. وثانيا بغية تمكين تلك الدول من فرض عقوبات الأمم المتحدة على العراق. ومن الجدير بالذكر أن تلك الدول -التي صارت موطئ قدم للوجود العسكري الأمريكي- ساعدت الإدارة الأمريكية، ومكنتها هي والقوات الحليفة الأخرى من الرد بسرعة وبفعالية على النظام الطالباني في أفغانستان، بعيد أحداث 11 سبتمبر 2001.

    [color=FF0000]إيران ما زالت "بعبعا" [/color]
    إن الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ثم الحرب الإيرانية العراقية في فترة 1980-1988، ثم الاحتلال العراقي للكويت في عام 1990.. كلها أحداث أظهرت وعكست الاحتياج الشديد والملح لدور أمريكي أساسي ومركزي في منطقة الخليج، إلا أن الدافع الرئيسي وراء استمرار التواجد الأمريكي في هذه المنطقة الخطرة كان -وما زال- يتمثل في الذهب الأسود؛ حيث تسيطر المنطقة على ثلثي احتياطي النفط العالمي. فالدول العربية الخليجية النفطية تسيطر وحدها على حوالي نصف الاحتياطي العالمي؛ بينما تحتكم السعودية على أكثر من النصف.

    وبالرغم من أن الولايات المتحدة لا تعتمد مباشرة على النفط الخليجي؛ فإن بقية دول العالم تعيش عليه. ومن ثم فحدوث أي مفاجآت غير سارة أو غير متوقعة في إمدادات النفط الخليجي قد تؤدي إلى تصاعد ملحوظ لأسعار النفط العالمية؛ الأمر الذي سيكون له الأثر السيئ على الاقتصاديات الوطنية.

    وبالرغم من سقوط النظام العراقي، وانقشاع "البعبع" الصدامي؛ فإن الأنظمة الخليجية ما زالت في تخوف من الدولة الإيرانية. فمع أن هذه الأنظمة تنفق مبالغ طائلة على الآلات المعدنية الحديثة؛ فإن فاعلية جيوشها لا يزال أمرا مشكوكا فيه، وملتبسا عليه في أحسن الأحوال. فالقوات الخليجية إذا تُركت لذاتها؛ فإنها لن تستطيع فعل الكثير؛ لن تستطيع الوصول إلى مستوى الردع، ناهيك عن مجابهتها للقوة العسكرية الإيرانية التي تمتلك أكبر وأعظم قوة تقليدية في المنطقة. ومن ثم فإن الأنظمة الخليجية -باستثناء السعودية- ارتضت باستمرار التواجد الأمريكي على أراضيها، وإن كان هذا الارتضاء -أو العرفان بالجميل- مشوبا بالحذر والحيطة؛ بسبب ما ستعقبه تلك العلاقات (مع الولايات المتحدة) من معانٍ وإملاءات، وكذلك بسبب توجس دول الخليج من الإدارة الأمريكية، إذا ما فكرت الأخيرة يوما في نفض يدها من تلك العلاقات، كما فعلت من قبل.. مع السعودية؛ وهي الدولة التي تفوق دول الخليج جميعا.

    ومن الجدير بالذكر أنه قبل الانتصار العسكري الذي أظهرته الولايات المتحدة في "عملية تحرير العراق" كانت دول الخليج تفضل البقاء في دائرة "الصداقة العادية" مع واشنطن، بدلا من التحول إلى دائرة "الحلفاء الراسخين الثابتين" (بالنسبة للموقف السعودي لم يكن الأمر يرقى حتى "للصداقة العادية"). وبالرغم من أن تلك العلاقات الأمريكية الخليجية يمكن وصفها بالبرود (مقارنة بعلاقات الولايات المتحدة "الحميمة" مع دول صديقة أخرى)؛ فإنه لا مفر في النهاية بالنسبة لواشنطن من التعامل مع ذلك البرود غير المعهود.

    [color=FF0000]هشاشة الأنظمة تدفعها نحو أمريكا [/color]
    قبل القرن العشرين لم يكن في مقدور أي دولة من دول الخليج العربي أن تنعم بأي نوع من السيادة. فعلى امتداد قرنين من الزمان وقبل اكتشاف النفط كانت الأسر الحاكمة المختلفة تقوم بتعزيز تواجدها في المنطقة؛ عبر التجارة تارة، وعبر القرصنة تارة أخرى، وعبر الاتفاقيات الدبلوماسية مع الدول الأعداء والقوى الإمبريالية إذا اقتضت الحاجة.

    أما بعد اكتشاف النفط فقد تغير الحال تماما؛ إذ انهمرت الأموال من كل حدب وصوب على تلك الأسر. إلا أن هذا الثراء السريع وغير المتوقع كان مقرونا بعامل ضعف، ما زالت دول الخليج تعاني منه حتى الآن، وهو العامل السكاني. بلغة أخرى: إن تضافر الثراء النفطي المهول مع قلة عدد السكان أشعر الأسر الحاكمة بالخطر المحدق، وبالحساسية المفرطة تجاه التهديدات الخارجية.

    أضف إلى ذلك التحديات التي تفرضها الحكومة الانتقالية في العراق، مع التوتر الذي يفرضه النظام الثيوقراطي الإيراني؛ الأمر الذي سيتطلب من الولايات المتحدة الاحتفاظ ببقائها -كقوة عسكرية مهيمنة في المنطقة- على مدى المستقبل البعيد؛ وخاصة في الدول الخليجية الصغرى التي تحررت مؤخرا من هيمنة المملكة السعودية.

    [color=FF0000]عوائق ومعرقلات [/color]
    وقد تواجه الولايات المتحدة عدة عوائق على صعيد تطوير علاقاتها مع الأنظمة الخليجية؛ وربما يعتبر من أهمها مسألة اتخاذ القرار لدى الأسر الحاكمة؛ حيث تمثل هذه المسألة أزمة في حد ذاتها؛ نتيجة للقيادات المترهلة التي عفا عليها الزمن، ونتيجة أيضا للعراكات الداخلية حول استخلاف السلطة.

    وقد نجد هذا الأمر متجليا في دول مثل السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة؛ بينما نجد حكومات البحرين وقطر -على الوجه الآخر- مفتقدة إلى الخبرة السياسية. هذا بالإضافة إلى سياسات الخليج التي تتسم دوما بالشخصانية، والحافلة دوما بالصراعات والعداءات الحدودية، والخلافات التافهة سواء عن قصد أو عن غير قصد.

    وبالرغم من كل ذلك فقد أظهرت الولايات المتحدة رغبة شديدة في إذكاء الاستقرار والسلام بالمنطقة. فعلى امتداد السنوات الماضية عكفت واشنطن على دفع الأنظمة السياسية الخليجية نحو مزيد من المشاركة السياسية، والتطوير السياسي؛ ليكون الاستقرار المحلي -في النهاية- معتمدا على الرضا والاتفاق بدلا من السيطرة والهيمنة.

    وبالرغم من أن الآليات السياسية في كل من السعودية وأبو ظبي -الإمارة الرائدة لدولة الإمارات العربية المتحدة- تبقى وتظل محور الاهتمام الأصلي.. فإن دولا خليجية أخرى أظهرت قدرا كبيرا من التقدم السياسي، بعكس التخلف الذي أظهرته دول عربية أخرى -ذات الأنظمة الجمهورية- على المستوى السياسي. فعلى سبيل المثال وجدنا قطر وعُمان يظهران إصرارا شديدا على الاحتفاظ بالعلاقات مع إسرائيل، بالرغم من اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000. ونجد أنظمة خليجية أخرى تظهر موقفا متناقضا؛ حيث ادعت من جهةٍ مساندتَها لعملية السلام، بينما ساندت الفلسطينيين الرافضين للسلام من جهة أخرى.

    [color=FF0000]تفكيك "التعاون" و"الأوبيك" [/color]
    على الولايات المتحدة أن تنتهج طريقا واضحا -بمنتهى الحذر والحيطة- يهدف إلى المواءمة بين الاحتياجات العسكرية الضرورية والمساعي الدبلوماسية بعيدة المدى.

    باختصار: الولايات المتحدة ملزمة بالتحريض على إذابة مجلس التعاون الخليجي -الذي يضم دول الخليج الست- وعلى تفكيكه؛ بل هي ملزمة أيضا بتفكيك منظمة "الأوبيك" التي تمثل السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة أعضاء فيها. إن الهدف الحقيقي هو انفراد واشنطن بكل دولة خليجية على حدة. ومن ثم يصير الموقف الأمريكي أكثر فعالية وصلابة، وبعيدا عن العداءات والمشاكسات البينية الخليجية، خاصة بعد غياب النظام الصدامي، وفتح أبواب الفرص الكبيرة أمام الإدارة الأمريكية.
    [/color]
    --------------------------------------------------------------------------------

    * هذه المقالة عبارة عن ملخص لكتاب "التوجه الجديد.. دول الخليج المتحفظة والإستراتيجية الأمريكية" للمؤلف سايمون هندرسون، الذي أصدره مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في سبتمبر 2003، وهو كتاب مؤلف من 100 صفحة، ينقل إلينا التحول الذي شهده الإستراتيجيون الأمريكيون تجاه دول الخليج، موجهين مركز الثقل من السعودية إلى دول الخليج الأخرى؛ وذلك في ظل المعطيات الجديدة التي طرأت على المنطقة منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل2003.

    (المحررة).

    نقلا عن
    [color=993399]إسلام اون لاين[/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-22
  3. العميـــــد

    العميـــــد عضو

    التسجيل :
    ‏2004-01-14
    المشاركات:
    130
    الإعجاب :
    0
    إذاً : أخي العزيز مفروض على دول المنطقة الخليج ، واليمن التعاون والتكاتف مع بعض بدلاً من سوء النية وتبادل الاتهامات لأنه لاخيار أمام المنطقة سوى التكاتف.
     

مشاركة هذه الصفحة