لازال في المسلمين رجل إسمه "أحمد ياسين"

الكاتب : مراد   المشاهدات : 532   الردود : 0    ‏2004-01-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-22
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [​IMG]
    [color=663300]الشيخ اللمجاهد أحمدياسين لاأظنه سوى آية من آيات الله تعالى ناطقة تستنهض همة كل مسلم ..حين يغير رجل مشلول المعادلة بنظراته والواحد منا لايغير حتى مافي نفسه..قد أكون هذا بعاطفة حب جياشة تدفعني نحو هذه الشخصية العظيمة لكن حتى العقل والمنطق يقولان نفس الرأي ..
    دعونا من هذا الإطراء لرجل بداللعيان أنه لايتأثر بمدح المادحين ولاقدح القادحين..دعونا من هذا كله ولنتجه إلى سطور الحوارالذي أجري معه قبل أيام قليلة وبعدالعملية الإستشهادية الأخيرة التي نفذتها الشابةريم الرياشي ..وقبل الحوار دعونا نعرج سريعاًعلى السيرة الذاتية للشيخ :
    *أحمد اسماعيل ياسين ولد عام 1938 في قرية الجورة، قضاء المجدل جنوبي قطاع غزة، لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948.

    *تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة، نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً .

    * عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية، ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة، أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق .

    *عمل رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة .

    *اعتقل الشيخ أحمد ياسين عام 1983 بتهمة حيازة أسلحة، وتشكيل تنظيم عسكري، والتحريض على إزالة الدولة العبرية من الوجود، وقد حوكم الشيخ أمام محكمة عسكرية صهيونية أصدرت عليه حكماً بالسجن لمدة 13 عاماً .

    *أفرج عنه عام 1985 في إطار عملية تبادل للأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، بعد أن أمضى 11 شهراً في السجن .

    *أسس الشيخ أحمد ياسين مع مجموعة من النشطاء الإسلاميين تنظيماً لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة في العام 1987 .

    *داهمت قوات الاحتلال الصهيوني منزله أواخر شهر آب/ أغسطس 1988، وقامت بتفتيشه وهددته بدفعه في مقعده المتحرك عبر الحدود ونفيه إلى لبنان .

    *في ليلة 18/5/1989 قامت سلطات الاحتلال باعتقال الشيخ أحمد ياسين مع المئات من أبناء حركة "حماس" في محاولة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء .

    *في 16/10/1991 أصدرت محكمة عسكرية صهيونية حكماً بالسجن مدى الحياة مضاف إليه خمسة عشر عاماً، بعد أن وجهت للشيخ لائحة اتهام تتضمن 9 بنود منها التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة "حماس" وجهازيها العسكري والأمني .

    *بالإضافة إلى إصابة الشيخ بالشلل التام، فإنه يعاني من أمراض عدة منها (فقدان البصر في العين اليمنى بعد ضربه عليها أثناء التحقيق وضعف شديد في قدرة الإبصار للعين اليسرى، التهاب مزمن بالأذن، حساسية في الرئتين، أمراض والتهابات باطنية ومعوية)، وقد أدى سور ظروف اعتقال الشيخ أحمد ياسين إلى تدهور حالته الصحية مما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، ولا زالت صحة الشيخ تتدهور بسبب اعتقاله وعدم توفر رعاية طبية ملائمة له .

    *في 13/12/1992 قامت مجموعة فدائية من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام بخطف جندي صهيوني وعرضت المجموعة الإفراج عن الجندي مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين ومجموعة من المعتقلين في السجون الصهيونية بينهم مرضى ومسنين ومعتقلون عرب اختطفتهم قوات صهيونية من لبنان، إلا أن الحكومة الصهيونية رفضت العرض وداهمت مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة المهاجمة قبل استشهاد أبطال المجموعة الفدائية في منزل في قرية بيرنبالا قرب القدس .

    *أفرج عنه فجر يوم الأربعاء 1/10/1997 بموجب اتفاق جرى التوصل إليه بين الأردن وإسرائيل للإفراج عن الشيخ مقابل تسليم عميلين صهيونيين اعتقلا في الأردن عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها.[/color]

    الحوار:
    [color=333333[size=5]]** فضيلة الشيخ بداية ما هو تعقيبكم على العملية الاستشهادية التي نفذتها للمرة الأولى استشهادية من كتائب القسام ؟

    هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها حماس مقاتلة وان هذا تطور جديد "في المقاومة ضد العدو" وهذا تأكيد على أن العمليات مستمرة و من يحدد توقيتها هو الجهاز العسكري لحماس .

    وعلى الرغم من أن استخدام النساء يعتبر استثنائياًَ، إلا إن حرب الجهاد المقدسة تلزم جميع المسلمين، رجالاً ونساءً. ويثبت هذا أن المقاومة ستتواصل حتى يرحل العدو عن أرضنا ووطننا"..

    ونحمل الاحتلال المسؤولية عن العملية. وأؤكد أن المقاومة ضد "العدو" مستمرة طالما أن هناك احتلالا على الأرض الفلسطينية وأن الزمان والمكان تحدده كتائب القسام والأجنحة العسكرية للفصائل الأخرى، وهذه العملية دليل على أن الفصائل مستعدة للتعاون لمقاومة الاحتلال.



    ** تصريحات رئيس وزراء السلطة الفلسطينية أحمد قريع " أبو علاء " حول قبوله بدولة ثنائية القومية ، ما موقف حماس من ذلك ؟

    هذا إعلان فشل في السياسية الفلسطينية الرسمية ، بعد دولة وغيرها نتحدث عن ثنائية في القومية هذا قمة الفشل الفلسطيني في كل السياسات الفلسطينية القديمة ، وهذا قمة التخبط .



    ** في مقابلة أجرتها معك وكالة رويترز للأنباء قلت إن الحركة تقبل بقيام دولة فلسطينية على كامل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وفق حدود 1967 مع حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم مقابل هدنة مع الكيان الصهيوني ؟ ما صحة ذلك ونرجو التوضيح .

    هذا كلام صحيح ، لكن ينقصه الكثير .. أولا ليعطينا الصهاينة دولة في حدود عام 67 وهذا نرحب به شرط حق اللاجئين في العودة ، وعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني – على شكل هدنة – وعدم التنازل عن حقنا في أرضنا ووطننا في فلسطين التاريخية ، تحت هذه الشروط أنا أقبل وأوافق على دولة فلسطينية في حدود عام 1967 كمرحلة من مراحل صراعنا مع هذا العدو الصهيوني الغاشم .



    ** لكن هذا الموقف فضيلة الشيخ قوبل بالرفض وعدم القبول من قبل السلطة الفلسطينية على لسان الوزير صائب عريقات ، ومن قبل محللين فلسطينيين أمثال عبد الله الحوراني الذي وصف هذا الموقف بأنه تراجع في المواقف الاستراتيجية لحركة حماس ؟

    على أي حال هؤلاء إما غائبون في الأحلام أو غير مستيقظين ، حماس موقفها ثابت وواضح لم يتغير ، هذا الكلام أنا أعلنته في عام 1997 عندما خرجت من السجون الصهيونية ، و أعلنت نفس الموقف ، وكذلك في عام 88 قبل اعتقالي عندما تحدثت عن الضفة الغربية وغزة والقدس وهدنة ، إذن هذا الطرح ليس بجديد من قبل حماس وليس تراجعاً ، هم لا يفهموننا جيدا ، وليسوا قادرين على الفهم إلى أين هم ذاهبون؟ .

    أيضاً أنا لا اقدم مبادرات أو مقترحات ، لكن شخص يسألني و أنا أجاوبه بموقف ، إلا إذا يريدون أن يكمموا أفواهنا ويمنعوننا من الحديث للإعلام يكون هذا موقف آخر ، نحن نعطي رأينا للإعلام ونقوله بكل وضوح .

    هذه آراء تطرح ، عندما تخرج مبادرات ونريد أن نوصلها للصهاينة نعطيها للسلطة الفلسطينية من أجل أن تقدمها هي وتتبناها ، نحن لم نقدم مبادرات للصهاينة ولا توجد أي علاقة معهم ، ولم نعترف بدولة الكيان الصهيوني .



    ** مر عام واقبل عام جديد كيف تقيمون أحداث العام المنصرم وكيف تنظرون إلى آفاق العام القادم ؟

    نحن نعتبر العام الماضي 2003 عام الحسم لصالح القضية والشعب الفلسطيني ، لأنه كان عام توازن الرعب والردع مع العدو الصهيوني الذي كان يريد أن يجعله عام حسم لصالحه ، كان يريد كسر الإرادة الفلسطينية وان يستسلم الشعب الفلسطيني له ويرفع الرايات البيضاء ويستسلم ، لكن الشعب الفلسطيني اثبت انه قوي وثابت وراسخ ، والذي تراجع هو العدو الصهيوني ، الذي كان يريد في البداية أن يقضي على الانتفاضة في مائة يوم ، ثم عام واثنان وثلاثة وغيرها ، كان يريد رفع الرايات البيضاء وإلقاء السلاح وتطهير المقاومة وضرب البنية التحتية ، فاليوم هو تراجع يريد إحداث فصل من جانب واحد – أحادى الجانب – من خلال إقامة جدار الفصل العنصري ، إذن هو الذي يتراجع وما يزال ، نحن ثابتون على العهد إن شاء الله .

    العام القادم إن شاء الله أنا لا أستطيع أن أقول إنه سيكون تغيير في الواقع لأن الصراع سيبقى قائما والمقاومة قائمة لأن العدو متسلط ولا يريد أن يعطي الحقوق لشعبنا الفلسطيني الذي لا يوجد لديه أي استعداد للاستسلام أو التنازل أو رفع الرايات البيضاء ، على ذلك الصراع مستمر بإذن الله .





    ** جرت مؤخرا انتخابات نقابة المهندسين والتي حققت فيها الحركة الإسلامية انتصارا ساحقا بم تفسر ذلك ؟

    أنت تعلم أنه دائما لا يصح إلا الصحيح ، وهذا من مؤشرات التحول الكبير في الشارع الفلسطيني ، والامتداد الكبير للوعي والفهم الإسلامي ، ثم تغير الأطراف الأخرى لأنها لم تحسن إدارة هذه المراكز وأساءت لأنفسها ، لذلك لا بد من تغيير هذه الأشخاص بأناس جدد لها مصداقيتها ونشاطها ودورها وفعالياتها ، والموجود الآن على الساحة هم أبناء الكتلة الإسلامية والحركة الإسلامية التي تتقدم في كل المواقع سواء في الجامعات أو المعاهد أو الكليات أو النقابات وغيرها وهذا بفضل الله تعالى .



    ** هل يمكن القول إن استشهاد القائد المهندس إسماعيل أبو شنب ساهم بصورة أو بأخرى في نجاح قائمة الكتلة الإسلامية التي حملت اسمه ؟

    لا شك أن استشهاد القائد أبي الحسن – رحمه الله – ساهم في هذا الفوز الساحق ، لأنه من يقدّم نفسه وروحه وحياته من اجل دينه ووطنه ، لكن هذا ليس كل شئ ، لأن الشهيد أبا الحسن في حياته فقد منصب النقيب ، لكن استشهاده له قيمة ورمز ، لأنه إنسان مستقيم ثابت جاهد وضحى من أجل قضيته ولا يوجد عليه تشكيك ، لكن القصة قصة تيار إسلامي وجمهور مهندس إسلامي ، قصة أن الناس الذين كانوا يلهثون وراء السلطة والكراسي والمناصب وجدوا أن الوعود كلها سراب وأن المواقف غير صحيحة فكان لا بد أن يتحولوا إلى الاتجاه الإسلامي .





    ** شيخ أحمد .. الاهتمام الفلسطيني الآن ينصب على قضية جدار الفصل العنصري مع إهمال باقي الجرائم الصهيونية ..هل ترون أن هذا التركيز في صالح القضية الفلسطينية ؟

    هذا هو الموقف الانهزامي الذي تمثله السياسة الفلسطينية الحالية ، تتراجع كل يوم للوراء ، وأنا قلت لهم في إحدى لقاءاتي مع رئيس الوزراء أحمد قريع إن الشعب الفلسطيني مثل رجل طلب منه سيده أن يخلع جزءً من ملابسه ، ثم أمره بجزء آخر ، وهكذا حتى لم يبق عليه سوى جزء بسيط ، لماذا نهرول خلف قضية الجدار فقط ؟؟ ، لأن الوطن كله سُلب من الصهاينة ، ونحن كلما أخذوا شيئا نصرخ ونندد ، الوطن سلب منذ أمد بعيد ، الأصل أن نقف ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته ومظاهره الموجودة ، نحن نريد إزالة الأصل ونقضي على أصل الداء والفساد الموجود لذلك عندما نتحدث عن الجدار فهو أحد مظاهر الاحتلال الصهيوني والعنصرية والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني وليس هو الأساس .

    وبالتالي اختزال القضية الفلسطينية ومظاهر الاحتلال في قضية الجدار رغم مخاطره الكبيرة فحسب خطأ فادح وكبير .



    ** ما الذي قدَّمته الحركة من إنجازات على الصعيد السياسي، على الصعيد العسكري، على الصعيد الاجتماعي؟

    أخي الكريم : حماس حركة قامت من أجل الحرية والتحرير ، حماس ليست مسئولة ماذا قدمت اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ،نحن نقدم في ميدان المعركة والقتال مع هذا العدو الصهيوني المجرم لنصل إلى التحرر ، وليس من أجل بناء اقتصاد وضعيف في ظل الاحتلال ، أو نبني مجتمعا منهارا والعدو يقتل فيه سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ويمنع نمو أي شئ .

    حماس قدمت ثوابت ، حافظت على القضية الفلسطينية من الانهيار والتصفية ، حافظت على شعبنا من خلال المساعدات الإنسانية التي تثبته في أرض وطنه والتي تقدمها الجمعيات والمؤسسات الخيرية ، حافظت على المقاومة في أنها لا تستسلم وأن لا تنكسر أمام العدو ، حافظت وطورت أساليب المقاومة .

    الحركة أوجدت توازن ردع ورعب مع هذا العدو ، وأدخلت أساليب جديدة في الحرب والميدان والمعركة .

    فالحركة لها دور جهادي ، مقاوم ، تحرري لا ننظر إلى الجزئيات ، عندما نكون في السلطة ولنا دولة ونكون أحرارا يمكن لك أن تقول لي ماذا قدمت على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وغيرها من المجالات ، أنا لا يمكن أن أحل قضية معينة بالطريق السياسي ما لم يركع العدو أمامك ويستسلم أمام القوة التي تمتلكها لتفرض السياسة التي تريد ، لكن إذا كان هو القوي وأنت الضعيف هذا معناه أن أي حل يريده هو سيفرضه عليك وبالتالي من هنا تخسر القضية الفلسطينية موقفها تماما .



    ** هل يمكن القول بوجود بعض المحطات السلبية في مسيرة حماس ؟

    أنا لا يوجد عندي شئ من هذا النوع ، لأن تاريخ الحركة ومنذ تأسيسها بفضل الله في صعود وتزايد ، لا توجد حاجة اسمها سلبيات ، الحركة قامت بشكل متوازن وتعرف استراتجيتها وقضيتها وأهدافها لذلك هي سارت بشكل صعودي وليس للوراء حتى نسميها سلبيات ، بل هي عملت على العديد من الإيجابيات ومنها توحيد الشعب الفلسطيني وعدم الاقتتال الداخلي والمحافظة على الوحدة الوطنية واحترام الدم الفلسطيني والسلاح في وجه العدو الصهيوني فقط ، الحركة لها مواقف جميلة جدا ، حيث وقفت في وجه الصراعات الداخلية ومنعتها من النشوب .

    إذن الحركة عامل من عوامل قوة للمجتمع الفلسطيني ، وبالتالي لا توجد لها سلبيات .

    هناك بعض الأخطاء التي تستحق أن تسجل لأنها تؤثر على استراتيجية ومواقف الحركة ومسارها وتوجهاتها ، أما الأخطاء البسيطة من بعض العناصر فهي داخلية تعالجها الحركة عن طريق الحوار والنقاش وليس العنف ونسميها مشاكل على طريق العمل .

    أما أخطاء سياسية يعني ترفض وتقبل وتغير مسارات فلا يوجد هذا أبدا .





    ** في الآونة الأخيرة كان هناك حديث يدور عن خطة لتوحيد حركتي حماس والجهاد الإسلامي في إطار سياسي وعسكري واحد .؟ إلى أين وصل هذا الأمر ؟

    هذا الموضوع يحتاج إلى وقت طويل وجهد شاق ومقدمات ، وليس من السهل حدوث عملية توحيد بين الحركتين بسرعة ، هذا يحتاج إلى أرضية طيبة ، ولا نستطيع الكشف إلى أين وصلت الأمور والنقاشات بين الحركتين ، طالما أن النقاش والحوار مستمر ومتواصل بين قيادات الحركتين فالطريق ممهدة وتعبد لشيئ قادم بإذن الله تعالى .



    ** لكن فضيلة الشيخ أحمد بعض الآراء تتهم حماس بقصر الرؤية السياسية ؟

    الشيخ مبتسماً : رؤية حماس قاصرة ولا تقف عند رؤية المرحلة !! ؟؟ ، دعونا نرَ أصحاب الرؤى الواسعة والكبيرة !!! .

    من الذي ثبت أن رؤاه قاصرة ومحدودة نحن أم غيرنا ، الذي يتراجع أم الذي يتقدم ؟ ، الذي يتوسع أم الذي يهمش على الساحة ؟ ، أنا ممكن أن أتهم خصما لي أنه لا يفهم ، لكن بمجرد أن أقول ذلك فهل كلامي صحيح ؟؟؟ . هذا خطأ .

    هؤلاء الناس همشوا ولذلك تجدهم يتخبطون في سياساتهم ، حماس تسير حسب سياسة واضحة وثابتة لذلك هي متصاعدة لا يوجد عندها تناقضات ، وأنا أقول لهم أعطوني موقفا تناقضت فيه مواقف الحركة ، لا يوجد ، أعطونا أي خطوة خاطئة تراجعت فيها حماس لا يوجد .

    حماس تتقدم ولها رؤية واضحة ومعروفة ليست كما يتصورون ، بل هي كما نتصور نحن تنطلق من الإسلام ، والإسلام هو الحياة كل الحياة .



    ** مصادر صحفية أشارت إلى أن خالد مشعل انتهى دوره في المكتب السياسي لحركة حماس وفي قيادته تحديداً، وأن شخصيات أخرى سوف تتولى قيادة المكتب، ما مدى حقيقة ذلك؟

    أولا : لا علم لي بهذه التغييرات ، ثانيا موضوع انتهاء ولاية أي عضو من قيادات الحركة من رئاسة المكتب السياسي لها هذا ليس أمرا لعامة الناس بل هو من اختصاص المكتب السياسي ومجلس الشورى التابع للحركة الذي ينعقد ويحدد من يختار ومن يغير ومن يبقى .

    الأمر لا يخضع للتكهنات ، بل يخضع للشورى والتي هي تحدد وتقرر هذا الأمر .



    ** بعض المراقبين اتهم حركة حماس بأنها ذهبت إلى حوار القاهرة من أجل إفشاله ؟ كيف ترد على هذا الاتهام ؟

    الشيخ باستغراب : هذا غريب ، أنت تدعوني للمشاركة في حوار فإذا وافقت على الحضور وذهبت تقول إنني ذاهب لإفشاله ، وإذا رفضت المشاركة فيه اتهمت بإفشاله .

    هذا منطق غير سليم ومريض ، نحن ذهبنا وشاركنا في الحوار من أجل الحوار وليس من أجل الاستسلام ، من يريد منا أن ننجح الحوار – كما يقولون – يريدون منا أن نستسلم ، يريدون منا هدنة لمدة عام بدون مقابل ، أن أوقف المقاومة وأترك الاحتلال يمارس ما يريد ضد شعبنا الفلسطيني ، فهل هذا هو إنجاح الحوار ؟؟؟ ، هل هذا ما يريده الحوار لنجاحه ؟؟ ، هذا الأمر مرفوض تماماً ، هذا يريد أن يفرض على الشعب الفلسطيني أجندة الاستسلام ، وفي نظره إذا فرضها فيكون الحوار ناجحا ، وإذا فشلت أجندة الاستسلام فيكون الحوار فاشلا ، هذا هو الفاشل وليس نحن .





    ** إذن انتم لا زلتم ترفضون الهدنة...؟

    نحن أصلا رفضنا الحديث عن أي هدنة ، لأننا أعطينا في السابق هدنة لمدة تزيد عن الخمسين يوماً ولم يحترمها العدو الصهيوني مطلقاً ومن يطالبنا بهدنة عليه أن يحضر من العدو التزامات وتعهدات باحترامها ، وبعدها ندرس إمكانية القبول أو الرفض .





    هل تعتقدون أن المقاومة الفلسطينية والعراقية ستؤثر في الانتخابات الرئاسية الأميركية ؟

    بكل تأكيد ، المقاومة والصراع يدل على فشل الولايات المتحدة الأمريكية في إيجاد حلول في المناطق التي تعيش فيها ، المقاومة العراقية دليل على فشل الحملة الأمريكية على العراق ، صحيح أنها أسقطت النظام العراقي ، لكنها لم تستطع إيجاد الأمن والاستقرار ولم تستطع أن تفرض السيادة التي تريد في العراق وبالتالي هي فاشلة ، وهذا الفشل بالتأكيد يلقي بأثره على نتائج الانتخابات الأمريكية القادمة .



    ** المقاومة أصبح مرادفها الإرهاب الآن، وهناك حملة عالمية ضد الإرهاب، وتُستنفر الدول العربية من أجلها، المقاومة في العراق أصبحت إرهاباً، وأنتم في حماس أُدرجتم على قائمة الإرهاب مؤخَّراً في أوروبا بعد ما أُدرِجتم قبل سنوات في الولايات المتحدة الأميركية، فالآن المقاومة أصبحت تعني الإرهاب، معنى ذلك أنكم مطاردون، كيف تتكيفون في ظل هذا الواقع الصعب ؟؟

    نحن نتكيف مع هذا الواقع لأنه لا يوجد أمامنا خيار إلا الثبات على مبادئنا ونضحي من أجلها ، وبعد ذلك الكل يتغير .

    نحن أمام خيارين لا ثالث لهما إما الاستسلام أو الثبات على المبادئ ، هم يريدون منا أن نستسلم ونغير مناهجنا ونظامنا ، هم لا يريدون منك أن تقاتل وتدافع عن نفسك ، يريدونك أن تستسلم وتسلم بضياع حقوقك وأرضك ووطنك ومقدساتك ، وهذا الكلام غير موجود عندنا .

    وبالتالي نحن نتكيف مع هذه المعطيات بثباتنا وصمودنا وصبرنا وجلدنا ومقاومتنا والحق ، وفي النهاية هم الذين سيتراجعون وليس نحن .



    ** رغم وجود خسائر في صفوف الحركة !؟؟

    الشيخ باستغراب : ومن قال إن المقاومة قامت من أجل أن تأخذ ، هي قامت من أجل أن تعطي وتقدّم ، المقاومة بها دماء وخسائر وهدم بيوت ، سأعطيك مثالا في الحرب العالمية التي قامت قتل أكثر من 40 مليون شخص قتلوا فيها ، فرنسا دمرت وسقطت عواصم كبرى في تلك الحرب لندن وباريس وبرلين وأمريكا .

    الحرب معناها خسائر لكن في نظرنا نحن نربح لأننا ندفع ثمن قضية عادلة لشعب ووطن وقضية وحرية ، وليس من أجل الكراسي .



    ** لماذا ترفض حماس التفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني ؟

    لأنه ببساطة إذا تفاوضت معها فهذا يعني أنني اعترفت بها ، وسلمت لهم بوطني الذي اغتصبوه وأصبح ملكهم ، كيف أتفاوض أنا مع من اغتصب ارضي ووطني وشردني منه ؟؟ . لا تفاوض معه لأن مجرد الجلوس معه اعتراف به وأنا غير مستعد لهذا الاعتراف .



    ** و ترسلون رسائلكم إلى الكيان الصهيوني عبر وسطاء ؟؟

    إن كان عبر الوسطاء فهذا أمر ممكن ، من خلال السلطة الفلسطينية ، التي أحضرت لي رسالة بعد خروجي من سجون الاحتلال الصهيوني ، جاء الحاخام الصهيوني فرومان واحضر لي رسالة فرفضت استلامها منه وطلبت منه تسليمها للسلطة أولا وهي تعطيني إياها وهذا ما حدث .

    عندما أريد شيئا من الصهاينة أخبر السلطة بأن تحضره لي منه ، أما الآن لا علاقة لي معهم إطلاقا .



    ** ما طبيعة الاتصالات الأوروبية المباشرة مع حماس ؟

    الاتصالات مستمرة فيما بيننا يكلموننا ونكلمهم ، ونجلس سويا ، لا مشكلة لدينا فنحن منفتحون على كل دول العالم ، أي دولة تريد الحوار معنا فأهلا وسهلا بها .



    ** نشرت الصحف مؤخرا أخباراً مفادها أن أسامة حمدان (ممثل حركة حماس في لبنان) قد اجتمع سراً بوساطة قطرية مع مسؤولين أميركيين سابقين مؤَّخراً بغرض فتح حوار مباشر بين حماس والولايات المتحدة الأميركية، ما مدى دقة هذه المعلومات ؟

    أنا لا علم لي بهذه المعلومات مطلقا ، لكن أقول نحن لا نغلق أبوابنا أمام أي شخص في العالم حتى أمريكا نفسها ، ونحن نعترف بحصول اجتماع مع ستيف كوهين في غزة وهو شخصية أمريكية غير حكومية وأعلنا عنه .

    إذا كان صحفي أمريكي أو مندوب عن جمعية مدنية أمريكية أو وفد أمريكي زارنا وجلس معنا فلا مشكلة لدينا ، نحن لا نغلق أبواب الحوار مع أي جهة كانت ما لم تكن معادية مثل الكيان الصهيوني .



    بم تفسر تصريحات الأخ محمد نزال حول وجود لقاءات مع أمريكان ؟

    هذا ما أخبرتك به في السؤال السابق ، لكن هل توصلنا معهم إلى اتفاق أو مفاهيم لا لم يحدث ، إنما مجرد كلام متبادل فقط وهو أيضا قال إنه شخصية غير حكومية لا يمثل أحدا .



    ** متى كان آخر اتصال مع الأوروبيين، وقد أدرجوكم على قوائم الإرهاب ؟

    منذ أن أدرجونا على قائمة الإرهاب لم يحدث أي اتصال معهم ، وتحديدا من أيام العمليتين الاستشهاديتين في القدس والرملة .



    ** ما هي الأهداف المرجوة من حواركم مع الأوربيين ؟؟

    على العالم أن يفهم من نحن ، ويفهم الظلم الواقع على قضيتنا الفلسطينية ، والعدوان على شعبنا الفلسطيني ، يجب على أن انقل للعالم معاناة شعبي وآلامه وجراحه وقضيتي ومبادئي ، عليهم أن يفهموا أننا نقاتل من أجل حرية شعبنا وعدالة قضيته ، هذا ما نريد أن نوصله للأوربيين حتى لا يقفوا موقفا ظالما عندما أدرجونا في قائمة الإرهاب ، بينما يضعون المحتل في قائمة الإنسانية .



    ** وأنتم تستقبلون السنة السابعة عشرة لانطلاقة الانتفاضة، هل لديكم رؤى محددة بالنسبة للمستقبل ؟

    حماس تؤمن أن المستقبل لشعبنا ، وأن المحتل الصهيوني في طريقه إلى الانحلال والهزيمة ، وأن المقاومة هي الخط الجهادي الذي نتخذه ولا يوجد أمامنا بديل له ، كل الحلول السلمية المطروحة الآن على طاولة المفاوضات هي لتصفية لقضيتنا وعلى حساب شعبنا ومستقبله ، لذلك نحن نصر على استمرار المقاومة حتى يستسلم العدو ويسلم بحقوق شعبنا وينفذ ذلك ، وليس كلاما ووعود لان الوعود كلام فاضي .

    رؤيتنا السياسية أنه لا يمكن تكون هناك سياسة ناجحة طالما لم تكن هناك قوة تحميها وتدافع عنها .



    ** ما هي عوامل استمرار المقاومة الفلسطينية ؟

    الاحتلال موجود ، والظلم موجود ، والوعي الفلسطيني موجود ، التضحيات موجودة ، التكافل الفلسطيني مع بعضه موجود ، وتكافل الشعوب العربية والإسلامية معه أيضا موجود ، هذه هي عوامل النصر بعد الله سبحانه وتعالى [/size][/color]
     

مشاركة هذه الصفحة