كلينتون في "منتدى جدة": "اليوم سمعت صوت الأذان فقمت وصليت وحمدت الرب"

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 470   الردود : 0    ‏2004-01-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-21
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    لم يستهل الرئيس الاميركي بيل كلينتون كلمته مثل المشاركين والمتحدثين بالتطرق الى الجانب الاقتصادي مباشرة، بل فاجأ الحضور منذ البداية قائلاً: "اليوم سمعت صوت الأذان فقمت وصليت وحمدت الرب"، واضاف انه قرأ السيرة المحمدية كاملة واطلع على القرآن الكريم. ولم يلبث في كلمته طويلاً ان طالب بضرورة مشاركة المرأة في حقل العمل، مستشهداً بزواج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، التي تعتبر سيدة الأعمال الاولى في الإسلام.

    وعندما تحدث كلينتون في الشأن الديني والاقتصادي كان واضحاً انه يريد ايصال فكرة محددة. فهم الحضور انه اراد القول "ان لا فرق بين الاديان السماوية"، مثلما اراد تحريك الغريزة الدينية عند السعوديين "بحكم معرفتي بهم كبلد محافظ يهتم شعبه بالشعائر الدينية قبل الهموم الدنيوية".

    بعد احداث 11 ايلول سبتمبر، بنحو اربعة شهور جاء كلينتون إلى السعودية ليشارك في منتدى جدة الاقتصادي الثاني، وكان حاد النظرة ملتوي الوجه لم يقبل أن يصافح بعض كبار رجال الأعمال المشاركين في المنتدى ولم يقبل دعوات الغداء والعشاء الموجهة اليه، ولم يكترث بالصحافيين رافضاً الحديث إليهم أو الاقتراب منهم.

    وليل أمس لبى كلينتون دعوة الشيخ صالح كامل الى حفلة العشاء التي اقامها للمشاركين في فاعليات المنتدى، وصافح العديد من المدعوين بوجه بشوش تعلوه الابتسامة، وغادر المكان بعدما اعاد حرارة علاقة بينه وبين السعوديين كان قطعها بنفسه.

    وخلال كلمته في المنتدى فتح النافذة السياسية، معرجاً على العلاقات السعودية - الاميركية، فوصفها ببـ "الأزلية التاريخية"، مفاخراً بأنه "صديق" السعوديين. واشاد بمبادرة الأمير عبدالله للسلام في الشرق الاوسط معتبراً انها "أول تصور مقبول ومناسب لتسوية قضية الشرق الأوسط وتحقيق السلام في المنطقة".

    وشدد كلينتون على ضرورة أن تبذل الولايات المتحدة جهداًً واضحاً ملحوظاً لفهم الاسلام، مشيراً الى اهتمام الرئيس الأميركي جورج بوش بحل القضية الفلسطينية وأكد موافقته على المقولة السعودية "ان المنطقة لن تنعم بالاستقرار إلا بحل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي".

    وشاطر كلينتون السعوديين اوضاعهم الداخلية، موضحاً أن "المملكة بلد آمن والفئة الضالة لا تعكس حقيقة البلاد وأهلها"، وحاضّاً على المضي قدماً في الاصلاحات لأنه "لا سبيل لمحاربة تيار التغيير". ودعا الى توسيع المشاركة السياسية "من دون تقديم اي تنازلات في ما يتعلق بعقيدتكم وثقافتكم"، والى نظام تعليمي "لا يستبعد الدين ولكن يتضمن العلوم والتكنولوجيا والعلوم السياسية. كما اقترح ان تحوّل السعودية بعض مساعداتها الخارجية الى مشاريع عملية لتوفير مياه الشرب في الدول الاسلامية الفقيرة. حتى انه تطرق الى السماح للنساء بقيادة السيارات. وصفقت النساء الحاضرات في المنتدى لكلينتون بحرارة.

    المصدر: الحياة 20/1/2004م



    --------------------------------------------------------------------------------

    تعليق:
    السفير الأميركي السابق لدى الرياض تشاس فريدمان قال اليوم لـ«الشرق الأوسط»: السعودية لن تكون هدفا أميركيا بعد العراق وهي ستؤثر في الوضع فيه أكثر مما ستتأثر به.
    وكلينتون يغازل السعوديين في جدة...فهل هذا توجه جديد للسياسة الاميركية، أم أن ما يسمى بـ" الاصلاحات" التي تسير على قدم وساق في السعودية تحقق نجاحات كبيرة لأميركا وعملائها؟
    على كل حال من المعلوم أن كلينتون يتقاضى مبالغ طائلة لمجرد حضوره الى مؤتمر والقائه كلمة فيه، ويبدو أن المبلغ الذي دفع له هذه المرة كبير بحيث جعله "يصلي شكرا للرب" عندما سمع الآذان.
    كما أن السفير الاميركي السابق له نشاط تجاري واضح وقد أفصح عنه في مقابلته مع الشرق الاوسط، وهو يدير معهدا اسمه مركز سياسات الشرق الاوسط وهو كما يصفه فريدمان:" منظمة صغيرة في الولايات المتحدة يهدف الى تثقيف الاميركيين بشأن قضايا الشرق الاوسط والعالم العربي والاسلام.
    ان كلينتون يدعو الى وحدة الاديان في أرض الحرمين فهل يقبل بذلك المسلمون؟
    كلينتون اليوم مرحب به في أرض الاسلام، جاء ليعلمكم دينكم وهو حريص على نسائكم بحيث لم يبق شيء مهم يحتاج الى تغيير سوى قيادة النساء للسيارات ( مع أننا لا نقول بحرمة ذلك أصلا)
    والسؤال المطروح هو هل سنسمع بعد أيام عن تعديل في الفتاوى التي اشغل بها المسلمون ردحا طويلا من الزمن حتى يأتي كلينتون بوجه أكثر بشاشة في العام القادم الى جدة؟
     

مشاركة هذه الصفحة