(وجهة نظر هندسية)لماذا انهار برجا مركز التجارة العالمي

الكاتب : السهيل اليماني   المشاهدات : 461   الردود : 2    ‏2004-01-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-21
  1. السهيل اليماني

    السهيل اليماني عضو

    التسجيل :
    ‏2004-05-22
    المشاركات:
    28
    الإعجاب :
    0
    لماذا انهار برجا مركز التجارة العالمي
    1. وجهة نظر هندسية



    يبلغ ارتفاع كل من برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك 417 و 415 مترا وتملكهما سلطة مينائي نيويورك ونيوجيرسي. بدأ العمل في بنائهما في 5 آب 1966 وتم افتتاحهما رسميا بقص الشريط في 4 نيسان 1973. وتم تدميرهما في الهجمات الإرهابية في 11 أيلول 2001.


    وتقوم البنية المعمارية لمركز التجارة العالمي على صف من الأعمدة المتقاربة التي تكون محيطه. وتمتد عوارض فولاذية خفيفة في كل طابق لتجسر المسافة بين الجذع المركزي الذي يحوي عددا من المصاعد وبين هذه الأعمدة المحيطية.حيث تحمل هذه الأعمدة السقف الاسمنتي لكل طابق وتربط الأعمدة المحيطية بالجذع المركزي مما يمنع هذه الأعمدة من الانبعاج للخارج.


    وبعد ارتطام الطائرة الأولى، بدا لكل المراقبين أن الهيكل قد تضرر كثيرا ولكنه لم يدمر تماما. ويبدو أيضا أن ارتطام الطائرة قد دمر عددا غير قليل من الأعمدة المحيطية ولطوابق عدة من البناية، مما أضعف بالتالي هيكل النطام ككل. ولكن من حيث المبدأ لم يكن هذا التدمير كافيا ليسبب انهيار البرج.



    بعد ذلك وبانتشار النار إلى الطوابق الأعلى، بدأت درجة الحرارة تفعل فعلها في تغيير خواص المواد الموجودة والمكونة لهذه الطوابق. وحيث أن الطائرات كانت قد أقلعت حديثا فقد كانت تحوي كميات كبيرة من وقود الطائرات الذي أدى إلى تأجيج النيران وإلى زيادة كبيرة في درجات الحرارة. ومن المعروف أن الفولاذ يصبح أقل قساوة عند درجات الحرارة العالية لأن معامل المرونة يقل وبالتالي يصبح لينا ويصبح انثناؤه أسهل.

    وتصمم الأبنية الحديثة عادة لتقاوم الحريق لمدة معينة من الزمن. وتعمل وسائل الأمان مثل المواد المقاومة للحريق وأنظمة الإطفاء على احتواء النيران ومنع انتشار ألسنتها، أو حماية الفولاذ من التعرض المباشر لدرجات الحرارة العالية. مما يعطي السكان الفرصة الزمنية الكافية للإخلاء ويمكن فرق الإطفاء من محاصرة ألسنة اللهب قبل أن تدمر البناية بشكل كامل. ومن المحتمل أن النيران التي بدأت بوقود الطائرة ثم ابتلعت محتويات المكاتب وفي منطقة محصورة جدا قد أوجدت ظروفا حرارية تتجاوز كل الظروف التي أعدت لمواجهتها أنظمة الأمان العادية التي يمكنها التعامل مع حريق في مكتب ما. وقد تجاوزت هذه الطروف في شدتها وسرعتها كل التوقعات.

    ومن المحتمل أيضا أن تدني قوة وصلابة المواد بتأثير النيران، متزامنا مع الدمار الأولي الناتج من الصدمة الأولى قد تسببا في انهيار نظام جسور يحمل سقفا أو في انهيار الأعمدة المحيطية المتبقية حول نقطة الارتطام أو حتى في انهيار جزء من الجذع المركزي، أو ربما أجتمع أكثر من واحد من هذه العوامل. وقد يكون انهيار أحد السقوف قد أدى إلى انبعاج الأعمدة المحيطية للخارج عند ذلك الطابق. وبغض النظر عن أي من العوامل السابقة قد حدث فقد يكون أدى إلى انهيار طابق كامل أعلى منطقة الاصطدام.

    وبمجرد انهيار طابق واحد تكون كل الكتلة التي فوقه من الطوابق العليا قد بدأت تهوي، وبديهي أن هذه الكتلة الهائلة ستكتسب زخما يجعلها تضرب البناء الذي تحتها كله بقوة صدمية متتالية مع كل انهيار لأحد الطوابق، مما يؤدي إلى كارثة انهيار البرج بكامله طبقة طبقة وإن بسرعة كبيرة جدا. وبما أن الأدلة حتى الآن تنحصر في الصور واللقطات التلفزيونية، فمن غير المعروف ما إذا كان الانهيار قد بدأ بالأعمدة المحيطية أم بالجذع المركزي، وقد يمكن معرفة مدى دمار الأجزاء الداخلية خلال التصادم إذا شمل التحقيق دراسة هذه الأجزاء. ولكن وحيث أن كتلة البرجين تقرب من مليون طن، فإن العثور على هذه الأجزاء على ما يبدو لن يكون أمرا سهلا.

    وقد تكون الضربات المتتالية لقوة الانهيار الناتجة عن انهيار الطوابق واحدا تلو الآخر، قد تكون هذه الضربات انتقلت إلى الجسم السفلي على شكل موجات صدمة. وبشكل أسرع من الانهيار نفسه مما أضعف البنية وسهل انهيارها. أما سبب هذه الكتل الهائلة من الغبار والدخان فهو السحق المفاجئ الذي يشبه الانفجار لكل طابق على حدة والذي تسببت به موجة الصدمة.



    تظهر الصورة العليا البرج الجنوبي لحظة بدء انهياره، ومن الواضح أنه يهوي مائلا لليسار.

    أما البرج الشمالي في الصورة اليمنى فقد انهار على نفسه عموديا.

    ويرجح أن تكون نفس آلية الانهيار قد حدثت في البرجين ( اجتماع الضربة الأولى مع تأثير النيران الهائلة)، غير أن طابقا في جهة واحدة من البرج الجنوبي ربما انهار أولا مما تسبب في ميلان ما علاه من البرج.



    2. وجهة نظر تحليلية




    أظهرت حسابات جديدة أجراها علماء أمريكيون أن سرعة الطائرة الثانية التي ارتطمت بمركز التجارة العالمي في نيويورك يوم 11 أيلول الماضي كانت تزيد على سرعة الطائرة الأولى بفارق 160كم/ساعة. وقد أجريت تلك الحسابات على يد علماء كلفوا بالبحث في أسباب انهيار برج مركز التجارة العالمي الجنوبي قبل عشرين دقيقة من انهيار البرج الشمالي رغم أن الطائرة الثانية هي التي ارتطمت به. وقال الدكتور إدواردو كاوسل، أستاذ الهندسة المدنية بمعهد مساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة إن تحليل تسجيلات الفيديو لارتطام الطائرتين أظهر أن سرعة الطائرة الثانية لحظة ارتطامها بالبرج الجنوبي كانت تبلغ 865 كم/ساعة، في حين أن سرعة الطائرة الأولى كانت 705 كم/ساعة. وقال كاوسل إنه توجد علاقة مباشرة بين سرعة الطائرة لحظة الارتطام وقوة الصدمة، والزمن الفاصل بين الارتطام والانهيار. لكنه أضاف أنه يوجد عاملان آخران لا يقلان أهمية عن السرعة، وهما أن مستوى الارتطام في البرج الشمالي كان يعلو مستوى الارتطام في البرج الجنوبي بخمسة عشر طابقاً.


    ويقول خبراء أنه كان بالإمكان إنقاذ حياة المئات من ضحايا انهيار البرجين لو أن أسس وطريقة بنائهما كانت مختلفة. لكن المحققين لا يزالون يبحثون عن أسباب الانهيار. وكان رئيس هيئة التحقيق في أسباب انهيار البرجين قد قال لبرنامج Horizon في تلفزيون BBC، أن "صمود البرجين للفترة التي بقيا فيها واقفين كان ممتازا". غير أن مهندسي بناء ومعماريين آخرين قالوا أن استخدام مواد بناء أقوى كان سيسمح للكثيرين من الأشخاص المحاصرين في الطوابق العليا أن يغادروا البرجين، أو ربما كان قد منع انهيارهما كليا.


    وتعتبر مسألة انهيار البرجين في غاية الأهمية لأنهما كان يعتبران من المباني الحديثة التي أبدع فيها المهندسون في طرق البناء، وأن طريقة بنائهما قد قُلدت في أماكن عديدة من العالم. وكان المهندس لزلي روبرتسون قد صمم برجي مركز التجارة العالمي كي يقاوما اصطدام أكبر طائرة كانت موجودة في الخدمة آنذاك وهي بوينج 707. وقال روبرتسون لبرنامج Horizon أنه عندما صمم البرجين لم يأخذ في الحسبان ثقل الوقود الذي تحمله البوينج 707. وأوضح البرنامج أن الوقود الذي كانت تحمله البوينج 767 هو الذي قاد إلى انهيار البرجين.


    وقد كان هناك عمود قوي في وسط كل برج، وإطار فولاذي خارجي، إلا أنهما ليسا قادرين على الوقوف بمفردهما وأن القاعدة الفولاذية التي تربط بينهما هي أساس الاستقرار. ويقول المحققون إن الرغوة التي وُضعت حول القاعدة بهدف منع الحريق، قد اكتسحتها الرياح عندما اصطدمت الطائرتان بالبرجين، مما ترك الحزام الفولاذي عرضة للحرارة والنيران التي اندلعت بعد ذلك. وعندما لم يصمد الحزام الفولاذي أصبح من المحتم أن ينهار البرجان.


    وفي الدقائق التي صمد فيها البرجان تمكن كل من كان في الطوابق السفلية من الخروج، أما الذين كانوا في الطوابق العليا فلم يتمكنوا من الخروج بسبب النيران التي اندلعت وأعاقت الطريق نحو الأسفل، ولم يتمكن سوى أربعة أشخاص في الطوابق العلوية من كل برج أن يصلوا إلى شاطئ الأمان. ويعتقد بعض المحققين أنه لو وُضعت مواد مضادة للحريق على العمودين في وسط البرجين، لكانت قد أنقذت حياة المئات من الضحايا، حتى لو انهار البرجان فيما بعد. ويشعر مصمم البرجين بالأسى لأنه يعرف الآن عن تصميم البرجين ما لم يكن يعرفه حين تشييد البرجين. ويقول إن فكرة مقتل ضحايا البرجين قد أصبحت كابوسا يلاحقه باستمرار، وإنه لا يستطيع أن يتخلص من هذا الكابوس.


    وقال جين كورلي، رئيس فريق التحقيق في انهيار البرجين أنهما صمدا ولم ينهارا مباشرة، وهذا أمر ساهم في إنقاذ الكثيرين. وكان أحد البرجين قد صمد لمدة 55 دقيقة قبل أن ينهار، بينما صمد البرج الثاني ساعة وأربعين دقيقة. ومن المقرر أن ينشر كورلي نتائج تحقيقه في انهيار البرجين في نيسان القادم.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-21
  3. الأحرار

    الأحرار قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-11
    المشاركات:
    5,438
    الإعجاب :
    0
    شكرا اخي السهيل اليمانى
    على هذه المعلومات القيمه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-21
  5. العاقل

    العاقل عضو

    التسجيل :
    ‏2003-05-22
    المشاركات:
    103
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]الرّسالة الأصليّة كتبت بواسطة محمد الشعيبي
    شكرا اخي السهيل اليمانى
    على هذه المعلومات القيمه [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة