المشاركون في منتدى جدة ودعوات استمرار الخصخصة والانفتاح الاقتصادي

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 403   الردود : 0    ‏2004-01-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-21
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    المشاركون في منتدى جدة ودعوات استمرار الخصخصة والانفتاح الاقتصادي

    استأنف المنتدى الاقتصادي 2004 جلساته صباح أمس التي خصصت في مجملها لمناقشة التجارب الإقليمية بحضور كل من الملكة رانيا العبد الله، ورفيق الحريري رئيس وزراء لبنان، ورئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان والدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق.

    وأشارت الملكة رانيا العبد الله الى تجربة الأردن مع عملية الإصلاح الاقتصادي، وقالت ان عملية الخصخصة كانت خطوة أساسية في تعزيز الاقتصاد المحلي حيث افرزت عدة فوائد، منها انخفاض أسعار بعض السلع نتيجة التنافس وزيادة فرص التشغيل في القطاع الخاص وفتح سوق الأسهم أمام الأفراد بحيث أصبحوا معها شركاء في الأرباح.

    وأكدت أن مثل هذا التوجه بحاجة إلى جهد أكبر من القطاع الخاص في إدماج الأفراد وتثقيفهم بفوائد عملية الإصلاح الاقتصادية ودور أكبر في تشكيل الرأي العام وعدم الانتظار من الحكومات أن تقوم بهذا الدور، وقالت إن النيات الطيبة والأفكار الجيدة متوفرة بكثرة لكنها لن تجدي نفعاً إذا لم تجد دعما من المجتمع. وفي الجلسة الأولى، بعنوان «الحالة اللبنانية.. كيفية إعادة بناء اقتصاد» قال رفيق الحريري إنه «في الوقت الذي نجتمع فيه الآن تمر منطقتنا وعالمنا بشكل عام بمجموعة من التحديات الجديدة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبحجم لم نشهده يوما.ً وإن مشاطرة التجارب في ما بيننا ستسمح بتفهم أفضل للمسائل لأنه من خلال الحوار فقط ننجح في رفع تلك التحديات كشركاء وجيران وأصدقاء».

    وقال إن لبنان الذي يمثل مثالاً حياً لمعجزة النهوض بعدما حذفه الكثيرون في المجتمع الدولي عن الخارطة يبرز اليوم كمركز للنشاط الاقتصادي والأعمال والثقافة والإعلام والطب والتربية والسياحة. ويضيف: قبل عشرة سنوات كان إرث الحرب يثقل كاهل اللبنانيين، وقد تركزت الحرب الأهلية واجتياحان إسرائيليان واحتلال لشطره الجنوبي، وكانت البلاد تعاني من ضرر مادي واقتصادي واجتماعي وحتى نفسي.

    وقال إنه «في عام 1992 عندما تولينا زمام السلطة كان لبنان مدمراً والبنية التحتية كانت منهارة والقوى الأمنية والعسكرية شبه معدومة، وكان عشرات اللبنانيين مهجرين من ديارهم وكانت الهجرة تفرغ لبنان من رصيده الأغلى، وكان من الواضح لنا وقتها أن كلفة إعادة بناء البلاد ستكون بمليارات الدولارات في الوقت الذي كانت فيه البلاد مديونة. فقد بلغ الدين العام وقتها نحو 4650 مليار ليرة لبنانية وذلك بنهاية عام 1992، من ضمنها 327.5 مليون دولار بالعملات الأجنبية، وكان عجز الموازنة يساوي نحو 50 في المائة من إجمالي نفقات الحكومة، بينما كانت إيرادات الدولة أقل من 350 مليون دولار، وقد واجهنا مهمة ضخمة تقضي بوضع استراتيجية لإعادة الإعمار وكان التحدي الأكبر يكمن في النقطة التي يجب أن نبدأ بها، أي قطاع يجب أن يحظى بالأولوية على الأخرى، لذلك كانت أمامنا ثلاثة خيارات، وهي إما الانتظار حتى نحصل على مساعدة شاملة ذات قاعدة واسعة من أجل معالجة كل شيء في الوقت نفسه وفي كل مناطق لبنان وكانت استراتيجيتنا تتركز على تنفيذ ثلاثة مشاريع إعمارية رئيسية في الوقت نفسه تتلخص في إعادة البناء الاقتصادية وإعادة البناء السياسية أي بناء المؤسسات السياسية في البلاد وإعادة البناء الاجتماعية». وأضاف: إن لبنان اليوم أصبح مختلفاً والمستقبل الذي استثمرنا فيه بات هنا. نحن نعيش هذا الواقع بعد أكثر من عشر سنوات بقليل، فقد أعيد تأهيل البنية التحتية بشكل تام وتعمل القطاعات بكل طاقاتها وانجزت تغييرات هامة في نوعية الحياة في لبنان فارتفع إجمالي الناتج المحلي للفرد من 820 دولار سنة 1990 إلى أكثر من 4500 دولارفي عام 2003، وإن استقرارنا النقدي حقق نجاحاً، فيما تدنت نسبة التضخم أكثر من 120 في المائة عام 1992 إلى نحو 2 في المائة في نهاية عام 2003.

    أما رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان فقال إن التغييرات الهامة التي شهدها العالم خلال السنوات العشر الأخيرة ومع نهاية الحرب الباردة بين الكتلتين بدأ مناقشة العام العالمي الجديد المتوجه إلى تحقيق توازن القوى الجديدة، وأضاف أن الاقتصاد العالمي يتعرض أيضاً إلى تغير تاريخي على أساس تكنولوجيا الحاسوب والاتصالات إضافة إلى الهيكلة الإنتاجية، وقال إن الدول التي تجيد استخدام وإدارة التكنولوجيا تتفوق وتربح، في حين الدول التي تحاول الاستمرار في الهيكلة الإنتاجية القديمة تحتل مراكزها في الصفوف الأخيرة. وإن تأسيس الاقتصاد الحر وتطبيق سياسة الليبرالية والاستقرار الاقتصادي تشكل أسس الإقتصاد التركي منذ الثمانينيات. وبعد أن أعطى الأولوية للنمو الاقتصادي في تركيا وأنه تم بذل جهود كبيرة لتحتل مكانتها في الاقتصاد العالمي ضمن مرحلة العولمة، قال «إن النتيجة الملموسة لهذه الجهود هي انضمام تركيا إلى منظمة التجارة العالمية عام 1995 كعضو مؤسس وعقد اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي عام 1996 إضافة إلى توقيعها لاتفاقيات التجارة الحرة مع 16 بلداً. وفي مجال الاستثمارات الأجنبية، فقد عملنا ما في وسعنا لتحسين المناخ الاستثمار الهادف إلى جذب الرساميل الأجنبية إلى تركيا، وقد وضعنا ضوابط جديدة لتحسين النظام وإعادة النظر في مرحلة الاستثمار الخارجي في تركيا، وأستطيع القول إن تركيا أصبحت اليوم من أكثر دول شرق الأوسط تأميناً لمناخ الاستثمار وتقديم التسهيلات للمستثمرين الأجانب، إذا تم تبسيط عملية إصدار وثائق الاستثمار الأجنبي من حيث المرور بمراحل بسيطة والانتهاء منها في يوم واحد، وتم تبني مبدأ المساواة بين الاستثمار الأجنبي والاستثمار الوطني، كما تم تسهيل عملية تملك الأجانب للأموال غير المنقولة في تركيا».

    أما كلمة الدكتور مهاتير محمد فقد جاءت الثالثة في الترتيب، وهو شخصية تحظى باحترام كبير في العالمين العربي والإسلامي نظراً لمواقفه الواضحة من القضايا الجوهرية، وقد وصف اللغة الانجليزية بأنها تحتل الموقع الذي كانت تحتله اللغة العربية في العصور التي ازدهرت فيها الحضارة الإسلامية ونهضت في ظلها مختلف صنوف العلم والمعرفة، وأشار إلى أن اللغة الانجليزية هي لغة العلم المعرفة والتقنية الحديثة. وأوضح مهاتير إلى أن الإسلام يدعو إلى الإيمان بالقضاء والقدر، لكنه لا يدعو الى الكسل والاستكانة، داعياً إلى خلق حوافز أكبر لتشجيع المجتمع على العمل والإنتاج. واستعرض أمام المشاركين ملامح التجربة الماليزية في تخفيض نسبة الفقر في المجتمع الماليزي من 75 في المائة قبل عشرين عاماً إلى 5 في المائة اليوم، ونوه الى أن سياسة الحكومة الماليزية اتبعت الابقاء على مستوى الأجور منخفضاً حتى تحافظ على المزايا التنافسية للاقتصاد الماليزي في استقطاب الاستثمار الأجنبية.

    وأشار إلى أن ماليزيا ستظل حريصة على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بشكل عام والأوروبية بشكل خاص، وقال «إننا حريصون على أن يتوفر للماليزيين مستوى معيشي أعلى من خلال دخل أكبر وليس من خلال أجر أعلى».

    المصدر: الشرق الأوسط 19\1\2004

    --------------------------------------------------------------------------------


    [grade="FF0000 FF0000 FF0000 FF0000"]تعليق:

    لا نريد الوقوف عند قيادة الملكة رانيا العبد الله الأردن، و انعدام الرجال، و كذلك كلام مهاتير العميل السابق عن الإسلام، و لكن الموضوع الأهم و هو ما جرى الحديث عنه فيما يتعلق بالنهوض الإقتصادي و التركيز على اهمية جذب الاستثمارات الخارجية للبلاد حتى يزدهر اقتصادها و هذا ما اعتبره كل المشاركين مسلمة لا بد من تطبيقها و التعامل معها، فكان لا بد من الوقوف قليلاً عند ما يسمى بجذب الاستثمار الأجنبي و الخصخصة و العولمة، فهل فعلا ستقود البلاد إلى نهوض اقتصادي و هل هي مسلّـمة لا بد من الأخذ بها؟ و الحق فيها أنها انتحار اقتصادي إذا صح القول، و ما تعدو كونها نشوة بعدها الدمار والخراب الذي يطول أمده و تكتوي الأجيال القادمة و ليس الحالية فقد بناره، فالخصخصة مع العولمة و فتح الأسواق أمام المستثمر الأجنبي تعتبر أم الكوارث الإقتصادية على اقتصاديات الدول الضعيفة و الضعيفة نسبياً و هذا ما يصدق على البلاد العربية و الإسلامية، فهي تعني بيع أملاك الدولة للمستثمر الأجنبي وفقد الأمة لحقها في هذه الأملاك، و هي تقود في أغلب الأحيان إلى إخضاع البلاد لهيمنة الكافر المستعمر الذي يملك من الأموال ما لا يمكن أي مستثمر محلي من منافسته على شراء هذه الأملاك و خصوصاً إذا تم إعطاؤه كافة مؤهلات المستثمر المحلي كما ذكر ذلك رئيس وزراء تركيا، كل ذلك فوق نهب ثروات البلاد و امتصاص دماء الشعوب حتى إذا استيقظت الأمة من غفلتها و جدت الدولة محتلة اقتصادياً من قبل الكافر المستعمر و مكبل اقتصادها و هذا انتحار بالأمة و سوقها إلى موارد الهلاك.

    فهل مثل هذه السياسات التي يبشر بها هؤلاء العملاء، ستفضي إلى صلاح الأمة أم إلى هلاكها بعد هذا التوضيح المقتضبط عن ما يدبره الغرب الكافر للأمة مستخدماً هؤلاء النواطير؟!!

    و لا بد أن يكون بديهياً عند الأمة أن ما نهضت إقتصادياً أو عسكرياً أو علمياً إلا بعد أن نهضت بفكرها الذي أنزله الله سبحانه فكانت خير أمة و نهضت في كافة المجالات، فسبيل النهوض بالاقتصاد و غيره إنما هو عودة الإسلام إلى الحكم، وبه فقط. [/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة