هل العمليات الاستشهادية تضر بالسلطة الفلسطينية؟

الكاتب : وليد محمد عشال   المشاهدات : 477   الردود : 3    ‏2004-01-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-21
  1. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته\
    أعلم أن السلطة الفلسطينية التي قامت على قاعدة نبذ الإرهاب لن تقوم في يوم من الأيام بالثناء العطر على العمليات الاستشهادية ومباركتها، بل على النقيض من ذلك وكما هو متوقع ستسارع إلى التنديد بها واستنكارها وإدانتها واتهامها ورفضها كما يحدث في كل مرة، ولكن هل هذه العمليات في واقع الأمر تضر بمصلحة السلطة الفلسطينية؟ أم أنها فضلا عن أنها تشكل مصلحة وطنية عليا للشعب الفلسطيني ولقضيته العدالة، تشكل أيضا مصلحة ذاتية للسلطة نفسها لكي تخرج من مأزقها التي وضعت نفسها فيه؟ ولا أدل على مأزق السلطة من قرارها الأخير المتمثل بتشكيل حكومة طوارئ وإعلان حالة الطوارئ، وكأن الأزمة أزمة فلسطينية فلسطينية وليست صراعا بين شعب يتطلع إلى الحرية والتحرر وعدو يسلبه ذلك.
    كل المعطيات على أرض الواقع تشير إلى أن السلطة قد وصلت فعلا إلى طريق مسدود، ومثلها في دخولها جحر أوسلو كمثل الدب الذي ابتلع منجلا فلا هو قادر على إدخاله إلى جوفه ولا هو قادر على قذفه إلى الخارج، فقد فشلت في تحقيق حلمها الذي هو أدنى بكثير من تطلعات الشعب الفلسطيني، الذي لن يقبل بحال التفريط في شبر واحد من وطنه، فقد وصلت السلطة إلى قناعة تامة خاصة بعد مفاوضات كامب ديفيد أنها لن تتمكن من تحقيق ما تصبو إليه، والذي أطلقت عليه الحد الأدنى من حقوقنا الوطنية المشروعة، وهي أيضا لا تستطيع التحلل من كارثة أوسلو التي فارقت الحياة منذ زمن بعيد، ومن هنا باتت نومن أن الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني هو خيار الانتفاضة أو باختصار شديد خيار المقاومة، وإن كانت لا تستطيع أن تبوح بقناعتها بذلك لان البوح بذلك يتناقض مع المكتسبات الشخصية.
    لقد باتت السلطة الفلسطينية على يقين أن الصهاينة لن يتزحزحوا عن تعنتهم، ورفضهم للوجود الفلسطيني، وإصرارهم على التنكر لكافة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وذلك لأن قيام دولة فلسطينية ذات سيادة، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، وإزالة المستوطنات التي زرعت في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف ابتلاع الأراضي تدريجيا وكذلك بهدف التضييق على الشعب الفلسطيني، كل ذلك يتناقض مع المشروع الصهيوني الرامي إلى تحقيق إسرائيل العظمى من النيل إلى الفرات، والذي لا زال محفورا في تلافيف العقلية الصهيونية.
    كما أن السلطة الفلسطينية أيقنت أن الموقف الأمريكي لا يمكن أن يكون محايدا، بل إن الموقف الأمريكي في عدة نقاط ذهب في تطرفه أبعد مما ذهب إليه الموقف الصهيوني في تناقضه مع المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، فالضمانات الأمريكية ذهبت أدراج الرياح، والوعود الأمريكية تبخرت في الهواء وقد اتضح أنها لم تكن إلا وعودا تضليلية سرابية هدفها الضحك على الذقون ليس إلا، أما الموقف الأوروبي فهو موقف انتهازي رخيص، موقف لا يبنى على مبادئ وقيم، ولكنها المصلحة هي التي تحدد المواقف لديهم، وما من شك أن مصلحتهم في قضية فلسطين تقتضي وقوفهم إلى جانب الكيان الصهيوني، فيجب علينا ألا ننسى أن الكيان الصهيوني ابتداء هو مشروع أوروبي.
    كما أن السلطة الفلسطينية باتت تدرك بما لا يدع مجالا للشك أن الموقف العربي الرسمي لا يمكن الاعتماد عليه وهو أضعف من أن يقدم دعما فاعلا لإخراج السلطة الفلسطينية من ورطتها، فقد أثبتت الأيام أن الموقف العربي كان على الدوام موقفا عاجزا هزيلا، مما شجع على مزيد من التعنت الصهيوني، وساهم في تنامي الانحياز الأمريكي لصالح العدوان الصهيوني ضد الصالح الفلسطيني.
    وأمام كل ذلك أصبحت السلطة الفلسطينية - بيدها لا بيد عمرو - أمام خيارات صعبة أحلاها مر، وألخصها في النقاط التالية :
    - الإعلان الصريح عن نهاية أوسلو، وهذا يعني نهاية السلطة التي قامت بناء على مشروع أوسلو، ولهذا الإعلان تبعات كبيرة واستحقاقات خطيرة، لأن خطوة كهذه من شأنها أن تضر بالمصالح الشخصية لكل من حضر من الخارج مع قدوم السلطة وربط مصيره بمصير أوسلو، كما أن هذا الإعلان يعني انحياز السلطة إلى خيار المقاومة وهذا ما لا تريده.
    - تأقلم السلطة مع الوضع القائم حاليا وهو استمرار الاحتلال الصهيوني دون أن يتحمل هو تبعات احتلاله، فالشعب الفلسطيني يرزح تحت وطأة الاحتلال، والسلطة الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال تقوم هي بإدارة شؤون الشعب الفلسطيني الحياتية مما يخفف العبء عن الاحتلال، وهذا الأمر لا تستطيع السلطة أن تتأقلم معه طويلا، فالسلطة تعيش حالة تآكل جماهيري مستمر، وإذا استمر الحال على ما هو عليه الآن فستجد السلطة نفسها معزولة تماما عن الجماهير بعد فترة وجيزة.
    - إنشاء قيادة وطنية موحدة، وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا على قاعدة مقاومة الاحتلال والتمسك بكامل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذا ما لا يمكن أن تقبل به السلطة لأنها بذلك ستتناقض مع ما التزمت به في أوسلو، كما أن الجانب الأمريكي والجانب الصهيوني سيتصديان بقوة لخطوة كهذه، وهذا يعني أن السلطة الفلسطينية ستضع نفسها في موقف المتحدي للأمريكان والعدو الصهيوني، ولا أتصور أنها يمكن أن تتخذ هذا الموقف.
    وأمام هذه الخيارات الصعبة ترى السلطة أن المخرج الوحيد يتمثل في ممارسة الضغط على الجانب الصهيوني، ولكن أصبح يقينا أن أمريكا لن تمارس هذا الضغط، كما أن الاتحاد الأوروبي لا يتناقض على الإطلاق مع الموقف الأمريكي من القضية الفلسطيني، فالفرق بين الموقف الأمريكي والموقف الأوروبي كالفرق بين شارون وبيرز أي وجهان لعملة واحدة أدوارهما تتكامل ولا تتناقض، وأما الموقف العربي فكما بينا أعجز من أن يمارس ضغطا على الجانب الصهيوني، أو أن يدفع الجانب الأمريكي لممارسة هذا الضغط.
    ولا يختلف اثنان أن العمليات الاستشهادية هي الوحيدة القادرة على ممارسة الضغط المطلوب على كل من الكيان الصهيوني وزعيمه شارون، وعلى الجانب الأمريكي والأوروبي، فكلاهما ينظر إلى العمليات الاستشهادية على أنها سلاح فعال في مواجهة النفوذ الغربي في المنطقة، وأن العمليات الاستشهادية أصبحت تشكل ثقافة جهادية تسري في أوصال الأمة الإسلامية، وهذا ما من شك يهدد مستقبل الهيمنة الغربية على مقدرات الأمة العربية والإسلامية.
    فهل تجد السلطة ضالتها في العمليات الاستشهادية؟
    الواقع أنني أرى أن العمليات الاستشهادية التي تقدم اليوم خدمة جليلة للقضية الفلسطينية، تقدم أيضا وفي نفس الوقت طوق النجاة للسلطة الفلسطينية إن هي أحسنت إدارة الصراع
    اخوكم الكاسر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-21
  3. اليمنيون

    اليمنيون عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-24
    المشاركات:
    398
    الإعجاب :
    0
    انا اعتقد بل ومتاكد ان السلطة تويد العمليات الاستشهادية ولكنها لاتستطيع ان تويدها اعلامياً والدليل على ذالك العملية الاخيرة حيث كانة من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركتنا حماس نعم هي حركة كل مسلم
    وكتائب الاقصي التابعة لحركة فتح

    صحيح ان هناك اخطا كبيرة من قبل السلطة ولكن دورها لا ينسي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-21
  5. maximilianes

    maximilianes عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    432
    الإعجاب :
    0
    ليس كل من في السلطة يؤيد العمليات الاستشهاية ولكن بعضهم نعم
    والعمليات الاستشهادية لا تؤذي الا الخونة العملاء
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-22
  7. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    العملاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نعم السلطه الفلسطيبيه هى التى تريد تن توقف المقاومه وتريد ان تساعد الاعداء على اللاستيطان فى القدس وهى المستفادة فى كل الاحوال ونريد تن ندعو لاخواننا فى فلسطين


    اخوك الكاسر
     

مشاركة هذه الصفحة