شارون والصدمة الكبرى

الكاتب : وليد محمد عشال   المشاهدات : 445   الردود : 2    ‏2004-01-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-21
  1. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لقد وصف الناطق باسم حكومة العصابات الصهيونية وقع العملية الاستشهادية الأخيرة التي نفذتها الشهيدة " ريم الرياشي " رحمها الله على قادة الإرهاب الصهاينة قائلا بأنها شكلت لنا صدمة كبرى، لقد أطلق هذا الوصف رغم أن عدد القتلى والجرحى كان محدودا بالنسبة للعمليات المماثلة التي جرت داخل فلسطين المحتلة منذ العام 1948، كما أن العملية جرت داخل حاجز بيت حانون أي داخل قطاع غزة ولم تكن في القدس أو تل الربيع، والقتلى والجرحى كانوا من العسكريين ولم يكونوا ممن يسمون زورا بالمدنيين، ورغم كل ذلك لم يتمالك هذا الصهيوني إلا أن يصف واقع الحال بالصدمة الكبرى، ولقد كان مصيبا ودقيقا في تشخيصه لما ألم بقادة العصابات الصهيونية على إثر هذه العملية الهامة جدا والتي حققت من الأهداف ما لم تحققه غيرها من العمليات الاستشهادية، فقد كانوا في صدمة حقيقية بالغة التأثير على معنوياتهم، إلا أن هذا الصهيوني حاول متعمدا أن يخفي الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى إطلاق هذا الوصف زاعما أن الصدمة كان سببها أن هذه العملية جاءت بعد ما قام به الصهاينة من بادرة حسن نية في فتح حاجز بيت حانون أمام العمال الفلسطينيين، مخفيا وراء هذه الحذلقة الكاذبة الأسباب الحقيقية من وراء إطلاق هذا الوصف الدقيق.
    ولكن ما هي الأسباب الحقيقية التي دفعت هذا الصهيوني لإطلاق هذا الوصف الموحي والذي له دلالات هامة بعد هذه العملية بالذات؟
    لقد تم انتخاب شارون من أجل تحقيق هدف واحد وهو توفير الأمن للمحتلين عن طريق منع العمليات الاستشهادية، وكلنا يذكر الوعد الذي قطعه شارون على نفسه لناخبيه عشية الانتخابات والذي أكد فيه أنه سيقضي على الانتفاضة والمقاومة خلال مائة يوم، ومن المؤكد أن شارون عندما أطلق هذا الوعد كان يعشش في رأسه أسلوب واحد لم يكن بالتأكيد الجلوس على طاولة المفاوضات، ولكنه الأسلوب الذي يلائم شخصية إرهابية مثل شخصية شارون، وهو الأسلوب الذي استخدمه في بداية السبعينات ضد المقاومة الفلسطينية مما رفع أسهم هذا الإرهابي في ذلك الوقت عندما حقق بعض النجاحات.
    وعلى مدى ثلاث سنوات من الخطط الجهنمية التي تفتقت عنها عقلية هذا الإرهابي والتي مارس من خلالها كل ما في جعبته من أشكال الإرهاب، بدءا بالعقوبات الجماعية حيث ذبح الآلاف من الفلسطينيين بلا رحمة، وتعمد استهداف الأطفال، وحاصر المدن والقرى، وأذل الفلسطينيين على الحواجز خاصة أصحاب الحاجات الملحة كالمرضى، واجتاح المدن والقرى والمخيمات ودمر كل أسباب الحياة فيها، وكل هدفه من وراء هذه الممارسات الشيطانية الضغط على الشعب الفلسطيني لكي يكفر بالمقاومة وينبذها، ولكن هذه الممارسات لم تزد الشعب الفلسطيني إلا التفافا حول خيار المقاومة.
    فلما فشل في صرف الشعب عن دعم المقاومة اتبع سياسة الضغط على أسر الاستشهاديين، فأخذ يهدم بيوت الذين ينفذون العمليات الاستشهادية أملا في أن يتردد الشباب الذين يتسابقون إلى الشهادة في القيام بتنفيذ هذه العمليات، ثم تفتقت عقلية الإرهاب الصهيونية عن أساليب إرهابية جديدة تمثلت في اعتقال أو اغتيال أو إبعاد أهالي الاستشهاديين لتحقيق مزيد من الضغط على الشباب وهم يرون أن أسرهم تعاني بسبب استشهادهم، ولكن الصهاينة لم يجنوا من وراء هذه الممارسات إلا الفشل، وأخفقوا في تحقيق ما يريدون فلا الشعب كفر بالمقاومة ولا الشباب أحجموا عنها، واستمرت العمليات الاستشهادية رغم هذه الممارسات اللا أخلاقية.
    ولما رأى الإرهابي شارون ذلك أطلق آخر سهم في جعبته ألا وهو استهداف قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس، ولقد استهدف تقريبا معظم القادة من الصف الأول، ورغم أن الحركة قامت بالرد الموجع على كل جريمة استهدف فيها شارون أحد القيادات السياسية أو العسكرية سواء تلك التي حقق فيها نجاحا أو الأخرى التي فشل فيها في تحقيق الاغتيال إلا أن شارون ومن معه ظنوا أن هذه السياسة قد أرهبت الحركة مما سيجعلها تتردد في مواصلة استخدام سلاح العمليات الاستشهادية، وربما كان الهدوء النسبي في الأشهر الأخيرة أحد العوامل التي جعلت شارون يعتقد أنه قد وصل إلى الوصفة السحرية التي من خلالها يمكنه أن يقول بأنه الرجل الوحيد من قادة العصابات الصهيونية الذي نجح في وقف العمليات الاستشهادية.
    لقد ظن شارون الذي فشل على مدى ثلاث سنوات في وقف العمليات الاستشهادية أنه قد وصل باستهدافه القيادات السياسية لحركة حماس إلى طرف الخيط الذي يمكنه من عمل شيء يغسل عاره الذي لحق به خلال هذه الفترة التي كان فيها على رأس حكومة العصابات الصهيونية، خاصة أنه قد سجل خلالها أرقاما قياسية في عدة أمور منها :
    أن هذه الفترة قد شهدت أكبر موجة نزوح صهيوني عن فلسطين، فبينما كان يمني شارون نفسه بجلب ملايين اليهود إلى فلسطين في فترة حكمه، إذا بمئات الآلاف من الصهاينة يفرون من فلسطين حتى بلغ عدد الفارين بناء على أرقام صهيونية ما يزيد على ثلاثة أرباع المليون صهيوني.
    كما أن هذه الفترة شهدت تدهورا كبيرا في الأوضاع الاقتصادية للكيان الصهيوني، على النقيض تماما لما كان يمني شارون به نفسه في تنمية اقتصاد قوي قادر على استيعاب الملايين من اليهود الذي كان يتوقع قدومهم للاستيطان في فلسطين.
    ومن المفارقات العجيبة أن هذه الفترة التي حكم فيها شارون شهدت مصرع حوالي الألف صهيوني مما جعل شارون يضرب رقما قياسيا في جلب الموت للصهاينة.
    كما أن خلال هذه الفترة تنبه العالم إلى خطورة هذا الكيان الصهيوني، مما جعله في استطلاعات الرأي في أوروبا وأمريكا على رأس دول العالم التي تهدد السلام والأمن العالمي.
    كانت لشارون آمال عريضة في أن يمحو كل ذلك بتحقيق نجاح على صعيد وقف العمليات الاستشهادية، ولقد ذهب العديد من المحللين السياسيين الصهاينة وكذلك من قادة العصابات الصهيونية بعيدا في تحليلاتهم وهم يناقشون موقف حماس من العمليات الاستشهادية معتقدين أن الحركة قد تخلت عن أهم أسلحتها حماية لقادتها، ورغم أننا أكدنا مرارا وتكرارا خطأ هذا التصور إلا أن الصهاينة لم يصدقوا هذه التأكيدات، فجاءت هذه العملية الاستشهادية لتضع حدا لأماني وأحلام شارون، مما جعلها بمثابة صدمة كبرى لملك الإرهاب في العالم
    اخوكم الكاسر
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-21
  3. maximilianes

    maximilianes عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    432
    الإعجاب :
    0
    اريد ان اقول لكم ان الانتفاضة في طريقها الى النصر وهذا ما قاله كبار الضباط في الجيش ومنهم رئيس الاركان الاسرائيلي ومسؤول الشين بيت ومسؤول الشاباك والموساد
    نعم هكذا تستعاد الحقوق بالمقاومة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-22
  5. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    النصر من عند الله تعالى الا نتفاضه هى التى سوف تخرج الاحتلال باذن الله تعاللى

    وارجو منك ان ترسل لى الايميل


    اخوك الكاسر
     

مشاركة هذه الصفحة