درس مجاني في الحلاقة لعلي عبدالله صالح والزعماء العرب!

الكاتب : saqr   المشاهدات : 537   الردود : 2    ‏2004-01-21
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-21
  1. saqr

    saqr عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-19
    المشاركات:
    832
    الإعجاب :
    1
    درس في "الحلاقة" لبوش من جمهوريات الموز

    [color=000066]محمد جمال عرفة[/color]
    [glow=993366][color=0066FF]إسلام اون لاين[/color][/glow]
    19/01/2004

    [color=000066][mark=00FFFF]كان أطرف تعليق قاله رئيس عربي عندما سئل عن استجابة الحكومات العربية للمطالب الأمريكية المتعلقة بالديمقراطية، هو ما قاله الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مؤتمر صنعاء للديمقراطية وحقوق الإنسان يوم 11 يناير الجاري 2004 عندما قال: "علينا أن نتعلم من الزمن ونعتبر بالماضي قبل أن يعلمنا الآخرون، وأن نحلق شعرنا قبل أن يحلق لنا الآخرون"، على حد تعبيره!.

    والفارق بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينية في التعامل مع السياسة الأمريكية -إذا اقتبسنا مصطلحات الرئيس اليمني- هو الفارق في: من يحلق لمن أولا، ومن لديه القدرة على الصمود ورد الصاع؟!، أما الفارق الحقيقي فهو مدى استناد ظهر كل حاكم إلى شعبه؛ بحيث يقف في وجه الأمريكان ومطالبهم وهو على أرضية صلبة.

    وهذا هو ما فعله عدد من قادة دول أمريكا اللاتينية (التي كان يطلق عليها جمهوريات الموز تعبيرا عن ضعفها وتبعيتها لأمريكا) عندما أعطوا درسا مزدوجا للرئيس الأمريكي بوش وللحكام العرب في "الحلاقة"، أو "الصمود" بمعنى أصح، في قمتهم الأخيرة بمدينة "مونتيري" المكسيكية التي انتهت 13 يناير 2004، وحضرها 34 من رؤساء دول وحكومات أمريكا اللاتينية، عندما شنوا على الرئيس بوش وأعضاء إدارته حملة نقد شديدة، وساندوا عدو أمريكا التقليدي في المنطقة (كوبا) في مواجهة المطالب الأمريكية بعزل كوبا.

    صحيح أن الوضع في عدد من الدول اللاتينية تغير في أعقاب انتخابات حرة جاءت بثلاثة من القادة اليساريين في كل من البرازيل والأرجنتين وفنزويلا تربطهم علاقات ودية مع الرئيس الكوبي كاسترو الذي يهيمن على السلطة في كوبا منذ 45 عاما، ولم تعد هذه الدول (جمهوريات موز)، ولكن "الدرس" الذي أعطاه قادة هذه الدول لأمريكا قبل وأثناء القمة طرح التساؤل حول نمط التعامل الأمريكي مع حكام منتخبين ديمقراطيا ولهم سند شعبي، وليس بيتهم بيتا من زجاج، وليسوا حكاما غير منتخبين.

    فقد تعمد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أن ينتقد الرئيس بوش وإداراته علنا في القمة، ويعارض مشيئة بوش بمحاصرة كوبا وعزلها باعتبارها من الديكتاتوريات، بل والسخرية من مستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس والقول بأنها جاهلة تحتاج إلى من "يمحو أميتها"!.

    كما أشاد الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز بالمساعدة التي تقدمها كوبا لبلاده في حقلي التربية والصحة، وذلك في خطابه الافتتاحي في قمة الدول الأمريكية، وقال: "إن بلادنا تمكنت هذه السنة من محو أمية مليون شخص خلال 6 أشهر، وتقديم العناية الطبية لـ10 ملايين شخص من أصل 23 مليونا، وذلك بفضل المساعدة التي قدمتها لنا كوبا دون مقابل، ونحن هنا نعطي لقيصر ما لقيصر وما لله لله".

    ولم يتأخر بقية قادة الأرجنتين أو البرازيل في كيل الانتقادات للرئيس بوش وإدارته التي ما تزال تتعامل مع دول أمريكا اللاتينية كجمهوريات موز، ولا تدرك أنها أصبحت ديمقراطيات وبها قادة منتخبون ديمقراطيا وليس من حق واشنطن التدخل في شأن بلادهم بعد الآن.

    بل إن الرئيس المكسيكي اضطر الرئيس بوش ضمنا للاعتذار إليه ومصافحته والاعتراف بحق الخلاف بين بلاده وأمريكا، فيما يتعلق بأزمة غزو العراق التي اعترضت عليها المكسيك في مجلس الأمن ورفضت إعطاء أمريكا تفويضا بشن الحرب، مما أدى لخلافات بين البلدين سعى بوش خلال القمة الأخيرة لمداواتها بشكل إعلامي قائلا: "إن فيسينتي فوكس (رئيس المكسيك) صديق حميم بدرجة تسمح له بأن يبدي رأيه لي دون فقدان الصداقة!!".

    وحتى عندما نفذت واشنطن سياسة الإجراءات الأمنية المشددة ضد مواطني عدد من الدول العربية والإسلامية واللاتينية مؤخرا وكان من بينها مواطني البرازيل، ردت البرازيل الشهر الماضي بإجراءات مماثلة ضد الأمريكيين بأخذ بصمات أصابعهم وتصويرهم، بل واعتقلت طيارا أمريكيا رفض هذه الإجراءات.

    وقد استغل رؤساء دول أمريكا اللاتينية حاجة بوش للفوز بتأييد الناخبين الأمريكيين من أصول لاتينية لإعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة هذا العام لممارسة المزيد من الضغوط عليه وعلى إدارته، وتلقينه درسا بألا يسعى لفرض آرائه على القادة اللاتينيين.

    مطلوب "محو أمية" الأمريكيين

    وربما كان أعنف هجوم قام به قادة أمريكا اللاتينية هو هجوم الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز الذي طالب أمريكا بالكف عن "دس أنفها" في شئون بلاده، وعرض إرسال كتب محو الأمية التي تصل لبلاده من كوبا (عدو أمريكا) ضمن برنامج تعليمي للفنزويليين إلى مسئولي إدارة بوش وعلى رأسهم مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس ليتعلموا منها، مشيرا إلى أن ذلك سيتيح معرفة "ما إذا كانت تتعلم احترام كرامة الشعوب وما إذا كانت تتعلم القليل منا"!.

    صحيح أن هناك حالة توتر في العلاقات بين شافيز والولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط الفنزويلي؛ بسبب انتقاد رئيسها شافيز للحربين التي قادتهما الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، إلا أن التدخل الأمريكي الأخير في شئون فنزويلا ومطالبتها بوقف علاقاتها مع كوبا قد أغضب شافيز بشكل كبير، ودفعه لشن أعنف هجوم على الأمريكيين بعدما أدانت رايس تحالف شافيز السياسي مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، وحثته على عدم عرقلة محاولة المعارضة إجراء استفتاء دستوري هذا العام بشأن ما إذا كان يتعين عليه البقاء في السلطة أم الاستقالة.

    إذ رد شافيز على رايس قائلا: "ما يحدث هنا في فنزويلا يخص الفنزويليين ولا يخص أحدا آخر على هذا الكوكب"، وقال: "إن على الحكومة الأمريكية أن تقبل بأن زمن الحكومات الجبانة في هذه القارة والرضوخ لأوامر واشنطن بدأ ينتهي".

    أما مسألة مطالبة رايس لشافيز بقبول استفتاء على حكمه، فقد رد عليها بسؤال: "لماذا لم تبدِ رايس قلقا على العملية الانتخابية المشكوك فيها التي أوصلت بوش إلى البيت الأبيض؟!".

    ويختلف الموقف الفنزويلي عن مواقف العديد من الدول العربية التي قبلت الضغوط الأمريكية إلى حد اعتماد قمة الخليج الأخيرة في ديسمبر 2003 خطة لتغيير المناهج تمشيا مع الضغوط الأمريكية المتكررة، ومدح وزير خارجية عربي (أحمد ماهر) لخطة فرض الديمقراطية التي طرحها الرئيس الأمريكي بوش في نوفمبر 2003، واعتبار أنها تشكل "دعوة إلى الديمقراطية"!.

    بل إن التنازلات العربية عن أسلحة الدفاع الشرعي في مواجهة الترسانة الصهيونية، وعلى رأسها الأسلحة الكيماوية التي تمتلكها كل دول العالم تقريبا وتحتاجها الدول العربية خصوصا لموازنة النووي الإسرائيلي، جاءت طوعا وبلا مقابل (كما في الحالة الليبية) بمجرد التلويح الأمريكي لبعض الحكام بمصير الرئيس العراقي صدام حسين، وأصبحت القاعدة العربية هي دراسة كيفية إرضاء واشنطن بكافة السبل.

    وهكذا انتهى مؤتمر الدول الأمريكية برفض الأجندة الأمريكية الممثلة في مقاطعة كوبا وحصارها، ورفض قادة غالبية هذه الدول النظر إلى مصلحة واشنطن مفضلين مصلحة بلادهم الخاصة في التعامل مع كوبا، ورفض الإملاءات الأمريكية، وأعطوا بوش درسا لم يهتم به العالم كثيرا لتعمد وسائل الإعلام الأمريكية التعتيم على القمة وتصريحات قادتها المعارضة لواشنطن.

    وشتان بين نتائج ضغوط الولايات المتحدة الأمريكية على قمة الدول الأمريكية، وبين الضغوط على القمم العربية المختلفة التي أصبحت تجتمع لتناقش مطالبَ أمريكية بالدرجة الأولى.. وشتان بين قرارات الحكام المنتخبين ديمقراطيا وقرارات الحكام غير المنتخبين!.
    [/mark][/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-21
  3. MUSLEM

    MUSLEM عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-05
    المشاركات:
    943
    الإعجاب :
    2
    احسنت يا صقر
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-21
  5. بلقار

    بلقار عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-12-10
    المشاركات:
    2,199
    الإعجاب :
    0
    ان القاده يستمدون قوتهم من قوة شعوبهم
    وكلما احس القائد بانه قريب من شعبه اصبح قادر على مواجهة اي هجمة خارجيه
    يكفي ان نرى ليس فقط مواقف رؤساء امريكا اللاتينيه بل محاضر محمد ونيلسون مانديللا عندما طلبت منه الولايات المتحده ان لايزور ليبيا او كوبا فرد عليهم اني رئيس جنوب افريقيا وليس موظف في الخارجيه الامريكيه

    هولاء القاده يستمدون قوتهم من اصوات شعوبهم وثقتهم فيهم اما حكام العرب فهم ليسوا الا عملاء يتسابقون على خدمة اسيادهم كما قال وزير خارجية قطر اننا في الدول العربيه مثل الخويا وامريكا هي الشيخ وكل واحد من الخويا يحاول ان يثبت انه اكثر ولاء للشيخ المهم ان يبقيه الشيخ خويا لديه
    وعلى صالم ليس استثناء فهو واحد من الخويا
     

مشاركة هذه الصفحة