حقيقة الخلاف بين الحكام المرتدين وبين خصومهم المسلمين!!للشيخ أبو قتادة فك الله أسره ..!!

الكاتب : Mared   المشاهدات : 683   الردود : 1    ‏2004-01-20
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-20
  1. Mared

    Mared عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-06-22
    المشاركات:
    540
    الإعجاب :
    0
    حقيقة الخلاف بين الحكام المرتدين وبين خصومهم المسلمين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هل صحيح أنّ سبب انتكاسة الحركة الإسلاميّة بمجملها في الوصول إلى أهدافها هو تبنّيها منهج العنف واعتماد السرّيّة وسيلة في الحركة والعمل؟

    هذا ما يحاول خصوم المنهج إثباته وتقريره، وهم لهم طرق عدّة في إثبات هذه المقولة.
    هؤلاء الخصوم تتفاوت درجاتهم في فهمهم للمنهج الصّداميّ، فبعضهم يرى أنّه بمجرّد تبنّي الحركة الإسلاميّة العمل السّياسيّ أو كما يسمّيه بعضهم الكفاح السّياسيّ هو منهج صداميّ يعطي المبرّر للطّواغيت بضرب الحركة، وبعضهم مثل جماعة التّبليغ يرى أنّ مجرّد الحديث في السّياسة هو طريق مهلك للعمل الإسلاميّ، لأنّنا بذلك ندقّ نواقيس الخطر التي يتخوّف منها الطّغاة، ومن أعجب ما نرى ممّن ينتمي للإسلام أن نرى بعض المشايخ وخاصّة ممّن ينتمي للتّيّار السّلفي ويتدثّر بشعاره يعلن ويجعل وليّ الأمر في مرتبة لا يجوز أن يتحدّث عنها أحد بنقد أو تقويم، ولكن هل صحيح أنّ سبب ضرب الطّغاة للحركة الإسلاميّة هو بسبب تبنّيها العنف؟.
    إنّ طرح القرآن الكريم لعمليّة الصّراع بين الحقّ والباطل كطريق حتميّ في هذا السّبيل يجعلنا نثق أنّ البلاء لابدّ أن يقع على أيّ وجه من الوجوه، وأنّ الحقد الذي يكنّه الطّغاة لأهل التّوحيد هي قضيّة لا مفرّ منها ولا مهرب، لأنّ الباطل بذاته يكره الحقّ ويحقد عليه ولا يحتاج لمبرّر آخر لضربه وسحقه، فهذه علاقة جدليّة حتميّة لا مفرّ منها في لقاء الحقّ والباطل وفي تضاربهما. هذه واحدة.
    ثمّ تعالوا إلى أرض الواقع لنرى أيّ نوع من العنف تبنّت الحركة الإسلاميّة حتّى كان ضربها عملاً لا مفرّ منه من قبل الطّغاة؟.
    إنّ جماعة "الإخوان المسلمين" هي التّجربة التي يحاول من خلالها أصحاب مدرسة كفّ الأيدي الاعتماد عليها في تقرير مبدأ أنّ استخدام العنف هو سبب شقاء العمل الإسلاميّ، هذا على الرّغم أنّ هذه المدرسة لا تفتأ المرّة تلو المرّة، بمناسبة وغير مناسبة الإعلان أنّ بينها وبين منهج العنف عداء مستحكم أصيل، بل وتذهب أكثر من ذلك، وذلك بإعلانها أنّها لن تخرم موادّ الدّستور والقانون في أيّ عمل من أعمالها أو تصرّف من تصرّفاتها، وهي قد قبلت بكلّيّتها نتائج العمل الدّيمقراطيّ، حتّى أنّ رجلاً من رجالهم في برلمان الكويت يعلن بعد فوز الحكومة في إحدى قوانين الردّة والكفر فيقول هذا البرلمانيّ: لقد قبلنا بالدّيمقراطيّة كحكمٍ فعلينا أن نرضى بنتائجها. لكن هل الضّربة التي تلقّتها جماعة الإخوان المسلمين من عبد النّاصر هي بسبب تبنّي الجماعة لمنهج العنف؟.
    الجواب بكلّ وضوح: لا وألف لا، فإنّ الجماعة منذ مؤسّسها ومرشدها الشّيخ حسن البنّا إلى أن ضربت زمن الرّجل الثّاني في قيادتها وهو المحامي الهضيبي لم تخرم العمل السّلميّ قِيد - بكسر القاف لا بفتحها - أنملة، فقد كان الشّيخ البنّا واضحاً في عدم تبنّيه العمل الصّداميّ ضدّ الحكومة المصريّة بقيادة ملوكها الكفرة، فهو الذي أمر جماعته أن تخرج لاستقبال فاروق بعد عودته من إحدى أسفاره، وأمرها في هذا الاستقبال أن تهتف له لتأييده وبرّر ذلك بقوله: أنّ على العالم أن يعرف أنّ الشّعب المصريّ يحبّ مليكه، ومعلوم أنّ الأستاذ حسن الهضيبي هو الذي أمر بحلّ الجهاز الخاصّ، وهو الجهاز العسكريّ الذي كان حسن البنّا قد أنشأه من أجل قتال الإنجليز، وههنا لا بدّ من وقفة وهو أنّ كلمة الجهاد التي ترفعها جماعة الإخوان المسلمين هي على معنىً واحد، ومفهوم قاصر، وهو جهاد الأجنبيّ: أي أن يجاهد المصريّون الإنجليز، ويجاهد الفلسطينيّون اليهود، ويجاهد الأفغان الرّوس، أمّا جهاد الكافر العربيّ أو المرتدّ العربي فهذا لا يدور بخلدهم، فهو ليس له وجود في أذهانهم بسبب عدم وجود المقدّمات الشّرعيّة لهذا النّوع من القتال وهو فهم التّوحيد على أساس فهم الصّحابة رضي الله عنهم، فالقائد الذي لا يفتأ يوزّع الرّحمات والدّعوات بدخول الجنان للطّواغيت أمثال عبد النّاصر والسّادات وغيرهما وأقصد الأستاذ عمر التّلمساني، لا يمكن أن يكون على بصيرة واضحة لفهم التّوحيد الذي بعث به الرّسل، فجماعة الإخوان المسلمين التي تُتّهم أنّها أفرزت الفكر الجهادي، أو كما يزعم تيّار الضّلال والبدعة، تيّار مدرسة ربيع المدخلي وفريد المالكي وقد انضمّ إليهم أخيراً وفي تلك الزّفّة "جمعيّة إحياء التّراث الإسلاميّ" عن طريق مجلّتهم الضّالّة "الفرقان"، هذا التّيّار المتدثّر بلحاء السّلفيّة كذباً وزوراً يتّهم جماعة الإخوان المسلمين أنّها هي مصدر الفكر السّلفيّ الجهاديّ، فإنّها هي التي أوصلت الشّباب المسلم إلى تكفير الحكّام، نقول إنّ جماعة الإخوان المسلمين بريئة من هذه التّهمة، لأنّ الجماعة بكلّ أدبيّاتها لم تدْعُ إلى شيء من ذلك البتّة، فسيبقى السّؤال إذاً قائماً، لماذا ضربت جماعة الإخوان المسلمين؟ هل لتبنّيها العنف مع الحكّام؟ وأعود وأقول إنّ مفهوم العنف والصّداميّة مختلفة درجته عند تيّار كفّ الأيدي، فهو متفاوت بين الأستاذ محمّد سرور مثلاً وبين جماعة التّبليغ، فالأستاذ سرور عند جماعة التّبليغ مثلاً هو صداميّ المنهج، وطريقه مهلكة لأنّه بسلوكه لطريق العمل السّياسيّ عن طريق البيان والتّبليغ يعطي المبرّر للدّولة لضربه وتصفيته، بل إنّ الأستاذ سرور بما هو عليه من سلوك طريق السّلامة ونبذ القتال، ونبزٍ لجماعات الجهاد في العالم الإسلاميّ بأقبح الأوصاف متّهم هذا الأستاذ من التيّار المذكور - تيّار السّلفيّة المزعومة - بأنّه من الخوارج وهذا قاله أحد أعمدة هذا التيّار وهو الشّيخ عبد الله السّبت، وهكذا تدور الدّائرة.. سرور يتّهم جماعات الجهاد بالخارجيّة، وسرور متّهم من جماعة السّلفيين المزعومة بأنّه خارجيّ، بل إنّ الشّيخ عبد الرّحمن عبد الخالق متّهم عند البعض بأنّه يحمل فكر الخوارج، وهو يدعى ضال فقط لأنّه أجاز للسّلفيين في الكويت أن يتكتّلوا وينتظموا ويمارسوا العمل السّياسي، وهكذا تصبح السّاحة هي ساحة شعارات جوفاء لا يعقل النّاقل لها وكذلك النّاطق شيئاً من مفهومها ومدلولها.
    إنّ مجرّد وجود جماعة تدعو إلى الله تعالى، وتدلّ النّاس على الخير، وتنشر في النّاس الفضيلة هي جماعة لن تكون مقبولة من قبل الطّواغيت، ولن ترضى عنها حكومات الردّة في عالمنا المليء بالشّياطين، إنّ حكّامنا لا يحتملون وجود الأطهار بين أظهرهم، وهذه نفسيّة المرتدّ، لأنّها مشتقّة من نفسيّة الشّيطان الذي قال: {لأقعدنّ صراطك المستقيم}، فهؤلاء يجب عليهم أن يقضوا على الخير، سواء تبنى هذا الخير العنف أم لم يتبنّاه، وهو يجب عليه أن يتبنّاه ليحمي نفسه أوّلاً وليدمّر معاقل الشّياطين التي تمنع وصول الخير إلى النّاس.
    في بلدة كانت تسمّى إسلاميّة، رئيسها خرّيج الجامع الأزهر بالشّهادة العالميّة في علم الأصول، انتخبه النّاس يوماً لأنّه رجل متديّن، هذا الحاكم المرتدّ (عالم أصول) يمنع في بلده أن يتحدّث المشايخ في المساجد عن حرمة الخمر، ويمنعهم أن يتحدّثوا عن الحجاب، ومن خالف فمصيره السّجن والتّعذيب، وهو يسهّل الدّعارة بدرجة عالية حتّى أني سألت أحد الصّالحين في تلك البلدة عن سبب عزوف المتديّنين من الزّواج من بني جلدتهم، فأجابني شاكياً أنّه من الصّعب جدّاً أن تجد في بلدتنا عذراء.
    هذا الحاكم يلاحق النّاس بسبب طهرهم وعفافهم.
    وفي النّهاية..
    إن حملت السّلاح ستقتل..
    وإن ركعت ستقتل..
    إذاً احمل السّلاح ومت عزيزاً، وربّما تنادى في الأعالي: فلان شهيــــــــــد.
    وللحديث بقيّة إن شاء الله تعالى..

    ______________________

    مقالة رقم 55 - لشيخ التوحيد والجهاد / أبو قتادة الفلسطيني - فك الله أسره - .




    _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
    مقالات "بين منهجين" لأبي قتادة الفلسطيني
    الديمقراطية دين - للشيخ أبو محمد المقدسي
    إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر- للشيخ أبو محمد المقدسي
    كشف شبهات المجادلين عن عساكر الشرك وأنصار القوانين - الشيخ أبو محمد المقدسي
    كشف النقاب عن شريعة الغاب - الشيخ أبو محمد المقدسي
    تبصير العقلاء بتلبيسات أهل التجهم والإرجاء- الشيخ أبو محمد المقدسي
    الحصاد المر، الإخوان المسلمون في 60 عاماً - للشيخ المجاهد أيمن الظواهري
    حـتمية المواجهة - حركة الجهاد المصرية
    ملاحظات حول التجربة الجهادية في سوريا- للشيخ أبو مصعب السوري
    مسؤولية أهل اليمن تجاه مقدسات المسلمين وثرواتهم- للشيخ أبو مصعب السوري
    أهل السنة في الشام ومواجهة النصيرية- للشيخ أبو مصعب السوري
    الحق واليقين في عداوة الطغاة والمرتدين - أبو عبد الرحمن الأثري
    الطريق لاستئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة - للشيخ أبي بصير"
    الانتصار لأهل التوحيد والرد عمن جادل عن الطواغيت - للشيخ أبي بصير
    الشيعة الروافض طائفة شرك وردّة- للشيخ أبي بصير
    حقيقة الإيمان عند الشيخ الألباني- لمحمد أبو رحيم
    معالم وصفات الطائفة المنصورة- للشيخ أبي قتادة الفلسطيني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-21
  3. MUSLEM

    MUSLEM عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-05
    المشاركات:
    943
    الإعجاب :
    2

    جازى الله الناقل والمنقول عنه
    هو عالم بالنوايا ،،
     

مشاركة هذه الصفحة