هذه هي الديمقراطية فهل أنتم منتهون . .

الكاتب : القيري اليماني   المشاهدات : 387   الردود : 0    ‏2004-01-19
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-19
  1. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    الديمقراطية تعني العلمانية بكل أبعادها ؛ حيث تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة والحياة . .

    فالله تعالى ليس له في نظر الديمقراطية سوى المساجد ، والكنائس والمعابد . .

    وما سوى ذلك من جوانب الحياة السياسية والاقتصادية ، والاجتماعية وغيرها فهي ليست من خصوصياته . .

    وإنما هي من خصوصيات الشعب وحده ..

    قال تعالى :
    ( ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً أليما ) .

    ( أولئك هم الكافرون حقاً ) : هذا هو حكم كل ديمقراطي علماني يفصل الدين عن الدولة والسياسة ، وشؤون الحياة . .

    وإن زعم بلسانه ـ ألف مرة ـ أنه من المسلمين المؤمنين .

    ---------

    الديمقراطية تعني حكم الشعب ؛ فلا تعلو سيادة الشعب سيادة . .

    الديمقراطية تعني أن مصدر التشريع والتحليل والتحريم هو الشعب وليس الله . .

    ويتم ذلك عن طريق اختياره لممثلين ينوبون عنه في مهمة التشريع وسن القوانين . .

    وهذا مناقض لأصول الدين والتوحيد ، يدل على ذلك قوله تعالى :
    ( إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ) .
    وقوله تعالى :
    ( ولا يشرك في حكمه أحدا ) .
    وقوله تعالى :
    ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ) .

    وقوله تعالى :
    (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) : أي لئن عبدتموهم من جهة طاعتكم إياهم في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله ، فإنكم لعابدون لهم من دون الله .

    وكذلك قوله تعالى :
    ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ) فهم أرباب من دون الله لماَّ اعترفوا لهم بحق التشريع والتحليل والتحريم وسن القوانين من دون الله تعالى .

    ---------
    الديمقراطية تقوم على مبدأ الاختيار والتصويت ، حيث كل شيء مهما سمت قداسته أو قلَّت يجب أن يخضع لعملية التصويت والاختيار ، ولو كان المصَوَّت عليه هو شرع الله سبحانه وتعالى ..

    وهذا مناقض للخضوع والانقياد ، والاستسلام التام ، والرضا بالله تعالى ،

    قال تعالى :
    ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم . يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعضٍ أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) .

    فإذا كان مجرد رفع الصوت فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم مؤداه إلى حبوط الأعمال ، ولا يحبط الأعمال إلا الكفر والشرك ، فما يكون القول فيمن يرفع حكمه أو قوله فوق حكم وقول النبي صلى الله عليه وسلم . .

    وقال تعالى :
    ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) .

    بينما الديمقراطية تقول : نعم لهم أن يختاروا وأن يعقبوا ، ويرفضوا ..!!

    وقال تعالى :

    (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) .

    ------------

    الديمقراطية تعني أن الذي يختاره الشعب هو الذي يحكم البلاد والعباد . .

    ولو كان المختار كافراً زنديقاً مرتداً عن دين الله . .

    وهذا مناقض لقوله تعالى :
    ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ) .

    وهو كذلك مناقض لإجماع الأمة على أن الكافر لاتجوز له ولاية على المسلمين ولا على بلادهم . .

    ----------------

    الديمقراطية تعني رد أي نزاع أو اختلاف بين الحاكم والمحكوم إلى الشعب , وليس إلى الله والرسول ..

    وهذا مناقض لقوله تعالى :
    ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله )
    بينما الديمقراطية تقول : فحكمه إلى الشعب ، وليس غير الشعب .. !

    وقال تعالى :
    ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر )

    فجعل الله عز وجل من لوازم الإيمان رد النزاع ـ أي نزاع ـ إلى الله والرسول ؛ أي إلى الكتاب والسنة ..

    ------------------

    الديمقراطية تقوم على مبدأ حرية تشكيل التكتلات والأحزاب السياسية وغير السياسية ، أيَّاً كانت عقيدة وأفكار ومناهج هذه الأحزاب ، ومهما كثر تعدادها ، ولها تمام الحرية في نشر كفرها وباطلها وفسادها بين البلاد والعباد ..

    وهذا يعني ـ من منظور الشرع ـ الإقرار طواعية بشرعية وحرية الكفر والشرك ، والارتداد والإفساد . .

    وهو مناقض لما يجب القيام به نحو الكفر والمنكر من تغيير وإنكار ، كما قال تعالى :

    ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ)

    وقوله تعالى :

    ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )


    وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " .

    أي لا مناص من إنكار المنكر وتغييره ولو في القلب عند حصول العجز عن إنكاره باليد أو اللسان ، أما أن يمتد التعامل مع المنكر إلى حد الرضى به أو المطالبة فهو عين الكفر البواح ، وهذا الذي يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم :

    " فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " .

    أي ليس وراء إنكار القلب سوى الرضى ، والرضى بالكفر كفر ينفي مطلق الإيمان عن صاحبه . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث السفينة ، كما في صحيح البخاري وغيره ، وفيه :

    " فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً " .

    وهذا مثل الديمقراطية ، فهي تقول ـ بكل وقاحة ووضوح ـ : دع للأحزاب حريتها أن تخرق السفينة ليغرقوها بمن فيها من الأنفس والحرمات ، بمعاولهم الهدامة ..

    ثم إذا كان مجرد ترك الأحزاب الباطلة ـ المنكر الأكبر ـ من دون أن ننكر عليها أو نأخذ على أيديها بالزجر والإنكار والمنع مؤداه إلى هلاك المجتمعات بما فيها من المسلمين ، فما يكون القول فيما لو اعترفنا طوعاً بشرعيتها وحريتها في أن تفعل ما تشاء وتريد .. ؟!

    وهو ـ أي الاعتراف بشرعية الأحزاب الباطلة ـ كذلك فإن مؤداه إلى تفريق الأمة ، وإضعاف شوكتها ، وتشتيت ولاءاتها وانتماءاتها في أحزاب شيطانية متناحرة متباغضة ، متنافرة ما أنزل الله بها من سلطان ..

    وهذا مناقض لقوله تعالى :
    ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) .

    ولقوله صلى الله عليه وسلم :

    " عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة ، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أ بعد ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة " .

    ----------------

    الديمقراطية تقوم على مبدأ اعتبار وإقرار موقف ورأي الأكثرية ، مهما كان نوع هذه الأكثرية ، وأيَّاً كان موقف هذه الأكثرية ، هل وافقت الحق أم لا ، فالحق في نظر الديمقراطية والديمقراطيين هو ما تجتمع عليه الأكثرية ولو اجتمعت على الباطل أو الكفر الصريح ..!

    بينما الحق المطلق ـ في نظر الإسلام ـ الذي يجب التزامه والعض عليه بالنواجذ ـ ولو فارقك جماهير الناس ـ هو الحق المسطور في الكتاب والسنة .

    فالحق ما وافق وطابق ما في الكتاب والسنة وإن اجتمعت جماهير الناس على خلاف ذلك . .

    والباطل ما حكم عليه الكتاب والسنة بالبطلان ولو اجتمعت جماهير الناس على خلاف ذلك . .

    فالحكم لله وحده ، وليس للبشر أو الأكثرية قال تعالى :

    ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) .

    وفي الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

    " إن من الأنبياء من لم يصدقه من أمته إلا رجل واحد " .

    فأين موقع هذا النبي ومعه الرجل الواحد في ميزان أكثرية الديمقراطية ..؟!

    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لعمرو بن ميمون :

    جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة ، والجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك .

    وقال ابن القيم في أعلام الموقعين :
    اعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق وإن كان وحده ، وإن خالفه أهل الأرض . انتهى .

    -----------------

    الديمقراطية تعني مساواة الناس جميعاً في الحقوق والواجبات ، بغض النظر عن انتمائهم العقدي الديني ، وسيرتهم الذاتية الأخلاقية ؛ حيث أن أكفر وأفجر وأجهل الناس يتساوى مع أتقى وأعلم وأصلح الناس في تقرير أهم القضايا وأخطرها ، وهي من يحكم البلاد والعباد .. !

    وهذا مناقض لقوله تعالى :

    ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ) .

    وقال تعالى :
    ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون ) .

    وقال تعالى :
    ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ) .

    في دين الله لا يستوون ، بينما في دين الديمقراطية نعم يستوون .. !!

    ------------------

    الديمقراطية تعني مبدأ حرية الاعتقاد والتدين ؛ فللمرء ـ في حكم الديمقراطية ـ أن يعتقد ما يشاء ، ويتدين بالدين الذي يشاء ، ووقت يشاء ، ولو أراد أن يرتد من الإيمان إلى الكفر والإلحاد فلا راد له ولا مُعيب عليه ..

    أما حكم الإسلام فهو على نقيض ذلك ، وهويتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم :
    " من بدل دينه فاقتلوه " وليس فاتركوه

    وقوله صلى الله عليه وسلم :
    " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة .. "

    وقوله صلى الله عليه وسلم :
    " بعثت بين يدي الساعة بالسيف ، حتى يُعبد الله تعالى وحده لا شريك له .. " .


    ----------

    الديمقراطية تعني مبدأ حرية التعبير والإفصاح ، أيَّاً كانت صفة هذا التعبير ، إذ لايوجد في الديمقراطية شيء مقدس يحرم الخوض فيه أو التطاول عليه . .

    وأي إنكار على ذلك يعني إنكار على النظام الديمقراطي ، ويعني تحجيم الحريات المقدسة في نظر الديمقراطية والديمقراطيين ..

    وهذا عين الكفر في دين الله ؛ إذ لا حرية في الإسلام لكلمة الكفر والشرك ، للكلمة التي تفسد ولا تصلح ..

    قال تعالى :
    ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ) .
    -------------
    الديمقراطية تعني مبدأ الحرية الشخصية للفرد ، فالمرء له ـ في ظل الديمقراطية يفعل ما يشاء ، من الموبقات والفواحش والمنكرات .. من غير حسيب ولا رقيب ! وفي هذا إقرار للمنكرات وتعطيل للحدود كما أن فيه إشاعة الفاحشة . .

    قال الله تعالى :

    ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر )

    وقال تعالى :

    ( إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُـمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (( والذي نفس محمد بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم ))
    --------------

    الديمقراطية تقوم على نظرية أن المالك الحقيقي للمال هو الإنسان ؛ وبالتالي فله أن يكتسب المال بالطرق التي يشاء ، كما ينفق ماله بالطرق التي يشاء ويهوى ، وإن كانت هذه الطرق محرمة ومحظورة في دين الله ، وهذا مايسمونه بالنظام الرأسمالي الحر ..

    وهذا بخلاف ما عليه الإسلام الذي يقرر أن المالك الحقيقي للمال هو الله سبحانه وتعالى ، وأن الإنسان مستخلف عليه ، وهو مسؤول عنه أمام الله تعالى : كيف اكتسبه ، وفيما أنفقه ..

    فالإنسان في الإسلام كما ليس له أن يكسب ماله بالحرام والطرق غير المشروعة ، كالربا ، والرشوة ، والسحت والمتاجرة فيما هو حرام وغير ذلك ، كذلك لا يجوز له أن ينفق ماله في الحرام والطرق الغير مشروعة . .

    قال الله تعالى :
    ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ) .
     

مشاركة هذه الصفحة