من قصص المطلقات - المبذرة

الكاتب : rayan31   المشاهدات : 436   الردود : 0    ‏2004-01-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-17
  1. rayan31

    rayan31 قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2002-07-21
    المشاركات:
    5,471
    الإعجاب :
    0
    يحس الزوج منها عناية به ورعاية له واهتماما فـيه لم يعهده منها من قـبل ، فيقول لها والدهشة تملكه والحيرة -

    ما الحكاية وراء هذه العناية ؟ !

    الزوجة: لا شيء يا زوجي الغالي.

    الزوج : بل هناك أشياء ، وإن وراء الأكـمة ما وراءها ! !

    الزوجة: هوطلب يسيرعليك غيرعسير ، وهومشوار قصير إلى السوق .

    الزوج : ( باستغراب مشوب بغضب ) 0 السوق ! ! ! لم نخرج منه إلا البارحة بعد أن امتص جميع مكتسباتي ومدخراتي .

    الزوجة : ولكني سمعت بتخفيض كبير تهافت الناس عليه كتهافت الفراش إلئ النور .

    الزوج : بل قولي إلى النار . . لتحرقهم عن آخرهم .

    الزوجة : لكن التخـفيض يغري بالشراء ، فلنسرع إليه ولنقبل عليه قبل أن تخطف الأشياء . . فيسكنني الشقاء ويعتصرفي العناء .

    الزوج : لكني لا أملك مالا ، فـقـد خوت جيوبي على عروشها وفارقت قروشها .

    الزوجة : يالك من بخيل ! !

    الزوج : كـيف أكـون بخـيـلا وراتبي ينتهي من أول لحظة يستقر فـيها بقبضتي ، فـما أن يمضي الأسبوع الأول من كل شهر حتى أعلن إفلاسي ويلازمنى الفقر ، وياله من قهر ! ! الزوجة : إنها فرصة ذهبية تستحق أن نستدين لها ونقترض من أجلها .

    الزوج : الديون سجون ، وهي هم بالليل وذل بالنهار ، وأخشى من صوارف ا لأيا م وحوادث الأقدأر . ولا تنسي بأن صـاحب البـيت ينتظر الأجـرة على نار

    وصـاحب المتـجـر المجـاور أصـبح يذلني ويفـاخر وبسمعتي يتاجر. وأصحاب الديون الماضية قد كلوا من المماطلة وملوا من المماحلة وأخشى أن يجرهم اليأس لما لا تحمد عقباه ولا يسرهم رؤياه .

    الزو جة : دعك من هذا الحساب واتركه ليوم الحساب. وبعـد أن طال بهم الجـدال . . وافق على مـضـض واصابت منه الغرض وبعد ايام . . الزو جة : صديقة عمري ستتزوج هذا الأسبوع . .

    الزوج . بارك الله لهما وبارك عليهما وجـمع بينهما في خير، وما شأني بها ؟

    الزوجة : بل لك الشأن كله ، فـإنى أريد فـستانأ جـديدا وجميلا لهذه المناسبة .

    الزوج . خذي ثوبك الذي لم يحل عليه ألحول ؟لم يلبس سوى مرة واحدة.

    الزوجة : ذلك موضة قديمة أكل الدهر عليه وشرب ، بل وتمضمض عليه واستنشق .

    الزوج : والحل ؟ !

    الزوجة : فستان جديد بأغلى الأثمان وأجمل ا لألوان ، ولا بد أن يكون صرخة الموسم !

    الزوج ( يصرخ فيها ) : اتق الله يا امرأة فخزانة ملابسك لم يعد فيها متسع .

    الزوجة : هذا المتـوقع منك والمؤمل فـيك . تبـخل علي بقطعة قماش . أين أنت من زوج صديقتي ( فـلانة ) الذي اشترى لها عقدا من الألماس بعشرات الآلاف من الريالات ؟ !

    وأين أنت من زوج قريبتي ( فـلانة ) الذي ابتـاع لها فستانا المتر الواحد فيه يساوي راتبك كله ؟

    وماذا تقول لو علمت أن قريبتك ( فلانة ) اشترت حذاء بقيمة فستاني الذي أطالبك به ؟ !

    لوكنت تحبني لرخص عندك ما طلبت ولهان عليك ما سألت

    ( تنهمر دموعها بغزارة كغيث أعلن انهماره )

    الزوج : أنت عندي أغلى من كل الفساتين وأثمن من كل الجواهر ، وليست قـيمتك في ثوب ترتدينه أو عقد تتحلين به . يتحول البيت إلى صراخ ونواح . ومن باب دفع المفسدة وغلق أبواب الشر ، اشترى لها ثوبها الغالي ولم يبال !

    وبعد أيام . . .

    الزو جة : يا لها من فضيحة لا أحتملها ولا أقدرعليها ! !

    الزوج : ما بـك يا امرأة ؟ ماذا أصابك ؟ وأي خطـب د هاك ؟ ! الزوجة : صديقاتي يارجل . .

    الزوج : ما بهن ؟! هل هلكن عن آخرهن ؟! !

    الزوجة . قل خيرا يا رجل . . لقد قررن زيارتي .

    الزوج : على الرحب والسعة .

    الزوجة : بل قل على فراش جديد .

    الزوج : معاذ الله . ففراشنا مازال جديدا وأنيقا وجميلا .

    الزوجة : ألم أقل أنها فضيحة ؟ ! أما تذكر أنهن قد رأينه ؟ !

    الزوج : وبعد ؟!

    الزوجة : ولا قبل . . أريد فراشا جديدا . . ليعلمن أني معك سعيدة وفي حياة رغيدة . يعرض في البداية . . ، ثم يخنع في النهاية ويشتري ما تشتهي .

    وبعد أيام . . . .

    الزوجة : لا تسل عن خجلي وشدة حيائي هذا اليوم عندما جـئت لتـوصلني إلى دار أهلي عندمـا ذهبت لزيارتهم .

    الزوج : (باستغراب ) . لماذا يا عزيزتي ؟ .

    وهل حدث ما يوجب ذلك ؟ !

    الزوجة (بلهفة) 0 السيارة . . يا عزيزي . . . . السيارة.

    الزوج : ما بها ؟ وماذا أصابها ؟ !

    الزوجة: موديلها قديم ، وشكلها بال وثمنها ليس بغال

    الزوج : وماذا إذن ؟ !

    الزوجة :لا بد أن نشتري سيارة جديدة أفتخر بها ويرتفع رأسي باقتنائها . وبعد نقاش مرير . . ينتصر القلب . . وينهزم العقل ! ! ويشتري السيارة بأقسا ط طويلة ( لأجل تأتي بالملل.

    وبعد أيام . . . .

    طارق يطرق الباب . يقوم الزوج . ليبصر من حضر . فإذا بها الشرطة . تبادله التحية . . وتطرح في يديه

    ورقة صغيرة ، تأمره فيها بالحضور أمام القضاء ، ليوافي حقوق الغرماء . فقال لهم : سأجيبكم على الفور ، ولكن انتظروني قليلا لأكتب لزوجتي ورقة كهذه صغيرة حروفها قصيرة : يازوجتي المبذرة أنت .طالــــــــــــــــــــــــــــق !!!! .
     

مشاركة هذه الصفحة