الصهاينة سرقوا أعضاء الشهيد بـلال بعـد اغتيالـه غـدراً

الكاتب : علي العيسائي   المشاهدات : 514   الردود : 1    ‏2001-08-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-17
  1. علي العيسائي

    علي العيسائي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-07-06
    المشاركات:
    1,469
    الإعجاب :
    1
    [​IMG]

    كان مطاردا منذ أربعة سنوات، وكان يعيش في الجبال، وفي الأماكن النائية والموحشة كي لا تراه اعين القتلة، وكان فلسطينيا حكمت عليه آلة البطش الإسرائيلي بالموت.


    حاولوا اصطياده طوال مدة مطاردته فلم يتمكنوا منه، ادركوا انهم غير قادرين عليه. كان لابد لهم من انتظاره في مكان ما، فناشط مثله في حركة فتح لا يمكن أن يترك دون قتل. ولما كان لابد من إنجاز العملية أطلقوا كلاب العملاء من اجل اصطياده علهم «يشمون» رائحته في مكان ما، مرة قرب بيته وأخرى عند بيوت اصدقائه، وهكذا..

    اسمه (بلال.أ.ع) ونتحفظ على باقي الاسم احتراما لتوصية من قبل اهله الذين أكدوا لنا أن في الكشف عن هويته خطر يهدد عائلته واخوانه من قبل الاسرائيليين، ذلك أن هذه الصور التي لا يمكن أن يكون فاعلها اقل نازية من هتلر نفسه قد تم تهريبها عبر وسيلة لا يمكن الافصاح عنها ايضا. إضافة إلى أن هناك من يشك أن عميلا قريبا للشهيد هو الذي عمد على مساعدة قوات الاحتلال على الكشف عن موقعه ومن ثم اغتياله، ومن هنا يخشى من الفتنة بين العائلات خصوصا وأن القرية - أماتين- التي تقع في قضاء نابلس، صغيرة لا تحتمل مثل هذا الحدث.

    مكث الشهيد طوال أربع سنوات وهو مطارد من مكان لآخر، ولكنه كان يعلم كيف يمكن أن تكون نهاية بطل مثله.. فأبطال الانتفاضة لا يموتون على الفراش. ورغم استحضار قصة الصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد وكلمته المشهورة إلا أن الفرق أن بيت ابن الوليد كان آمنا ولا يخشى أن يأتيه الأعداء بصواريخهم وطائراتهم، لا يخشى من خذلان أهله له.

    بلال قضى نحبه وهو لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، ما اروعها من حياة دون برزخ أو موت، وما أبشعه من مشهد تركه الشهيد خلفه ليصفع به وجوهنا المرشحة للموت والتعفن. ليس جلدا للذات وإنما شهادة لحقيقة نود لو تنسانا.. وصدق الله عندما قال في محكم كتابه: «ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون».

    من يرفض أن يورث نفسه الخلود.. من يرفض أن يبعد ولده عن الموت إلى الأبد فليدفعه إلى الشهادة.. ومن اصدق من الله قيلا.

    بلال انهى دراسته الثانوية العامة وكان في طريقه إلى دخول الجامعة، ولأنه يعرف الحب وكيف يحب وهب نفسه لعائلته كان معتادا أن يذهب إلى مزرعة والده بعد عودته من المدرسة كونه المعيل الوحيد للعائلة بعد وفاة والده الذي ترك خلفه ذرية ضعافا.. ولان بلال رجل ولانه اكبر اخوانه سعى إلى رزق الله.

    كان محبوبا من قبل أهل القرية وجميع اصدقائه واهله، يتمتع بشخصية مرحة، يظهر من ملامحه التعب والارهاق.. «إن الحياة متعبة» كان يسر لاصدقائه.

    ومنذ أن شب - والطفل في فلسطين يشب سريعا- انتظم كأحد كوادر حركة فتح ينشط في منطقته، حتى اصبح مطلوبا من قبل الأمن الإسرائيلي، ومنذ تلك اللحظة التحف السماء ونام على التراب والصخر.. لما لا .. إنها فلسطين .. من يرفض أن يدافع عن أمه؟ فلسطين كانت أمه.

    وفي صباح يوم 13مايو شعر بشوق لوالدته واخوته واهل قريته فأسرع إليهم، ولكن أحد كلاب العدو من العملاء لاحظه، فأسرع إلى اسياده يخبرهم بالنبأ.

    ولأن والدته تخاف عليه اقسمت أن يسرع في الخروج، لم يا بني جئت نهارا، ابتسم لها لأنه يعرف أن قتله مسألة وقت. وعندما سمع المؤذن سلم على أهله وخرج للصلاة كان الوقت ظهرا، وفي الطريق ولدى مروره من بيت مهجور سمع أحدهم ينادي عليه.. بلال .. كان يريد هذا العميل أن يتأكد من انه هو، ولدى التفاتته إلى مصدر الصوت بدأت أصوات الرصاصات كأنها زغاريد تزف إليه بشرى الشهادة.. سقط بلال ولكن روحه لم تفارق جسده بعد فسحبه جنود الاحتلال إلى البيت المهجور.. وبدأوا بضربه وتعذيبه حتى فارق الحياة.

    لدى سماع أهل القرية للرصاصات هرعوا إلى مصدر الصوت فإذا بالجنود الإسرائيليين يجرون بلال على الأرض لادخاله إلى الغرفة المهجورة وفشلت كل المحاولات التي قام بها الأهالي لتخليصه من أيديهم.

    وبعد أن ادخل بلال الجريح إلى الغرفة قام الجنود بقتله وعلى الفور جاءت طائرة مروحية حيث تم نقل الجثة والجنود بالإضافة إلى المتعاون إلى مستشفى إسرائيلي، داخل أراضي الـ 48.

    يتعرض ابطال فلسطين لكل ذلك، إلا أن بلال وكما بعض الشهداء، وكما الاسرى المصريين تعرض لسرقة جميع اعضائه الداخلية، بالإضافة إلى تشويه جثته بالكامل، ولانهم متوحشون يلبسون لباس الحضارة رفضوا تسليم جثته لاهله بحجة عدم دفعهم للضرائب، وبعد أسبوعين واثر إصرار أهله جاءت قافلة من جنود الاحتلال بالجثة إلى القرية وطالبوا أهله بدفنه فورا دون أن يذهب إلى بيت أهله ودون أن يراه أحد سوى عجوزين من القرية للتأكد من أن الجثة لبلال، إلا أن الصليب الأحمر كان قد صور كل شيء لأنها ارادة الله التي تريد أن تكشف حقيقة ما يريده هؤلاء من السلام الزائف. دفن سريعا ولم يره أحد، وقد افلح أهله عندما حصلوا على الصور أن يخفوها عن والدته واشقائه وشقيقاته، وهم حتى الآن لم يروها.


    عمان ـ لقمان إسكندر: البيان
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-08-17
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    جماعة السامري ماذا ننتظر منهم ؟؟

    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

    وصل بهم الأمر إلى هذا الحد ؟؟؟؟

    لوكان طلبوا ذلك لما تردد الفلسطينيين حيث سبق أن تبرع أحد الفلسطينيين بأعضاء ابنه لاحد اليهود ومن دوافع إنسانية 0

    أخي يافع :

    هذا الكلام وبعد الشرق الأوسطية لم تصل إلينا بعدها بالطريق 000

    حسبنا الله ونعم الوكيل
     

مشاركة هذه الصفحة