'طنطاوى رايح جاى

الكاتب : الصقر الجارح   المشاهدات : 609   الردود : 0    ‏2004-01-17
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-17
  1. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أبدى علماء مصريون اعتراضات شديدة على موقف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي من عزم فرنسا على إصدار قانون يمنع الحجاب في المدارس الحكومية، وطالبوا بإقالته، فيما اعتبر آخرون أن طنطاوي يعبر عن رأيه الشخصي الذي يخالف موقف بقية علماء الأزهر.
    وكان طنطاوي أعلن لدى استقباله وزير الداخليــة والأديان الفرنــسي [نيكولا سـاركوزي] أول من أمس في الأزهر أنه 'إذا كانت المرأة المســلمة في غير دولة الاسـلام، مثل فرنســا, وأراد المســؤولون فيـها ان يقرروا قوانين تتــعارض مــع مســألة الحــجاب فهذا حقهم... لا أستطيع أن أعارض فيه!!.'
    وذكرت 'الحياة' أن أعضاء في مجمع البحوث الاسلامية، وهو أعلى سلطة في الأزهر، وآخرين من أساتذة جامعة الأزهر سيصدرون بياناً لـ'إبراء ساحتــهم' من تصرف طنطاوي.
    وقال المفكر الإسلامي الأستاذ في كلية دار العلوم الدكتور [عبدالصبور شاهين] : كنا ننتظر أن يكون رأي شيخ الأزهر صادراً عن موقف أصــولي يؤمن بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكنه بكل أسف وقف إلى جانب المخلوق ضد الخالق.
    وأعرب عن مخاوفه من أن ينظر المسلمون في العالم إلى الإسلام المصري على أنه يتم في مطبخ السياسة الأمريكية التي تتجاهل كل التزام عقائدي.
    واعتبر عبد الصبور أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى سحب البساط من تحت أقدام الأزهر الذي اهتزت مرجعيته، وطالب الدولة إذا كانت منحازة إلى الإسلام أن تقيل شيخ الأزهر، أما إذا كانت منحازة لأميركا وسياستها فالله يتولى الجميع.
    ووصــف المفكر الإسلامي الأستاذ في جامعة الأزهر الدكتور [عبدالعظيم المطعني] موقف طنطاوي بأنه لا يمت إلى الإسلام بصــلة'، وقـال: إن من يبيــحون لفرنــسا إلغـاء الحجاب الواجب بالكتاب والسُنة والإجمــاع إنما يــسهم معهم في انتــصار الكفر على الإسلام سواء كان ذلك عن جهل أم علم.
    أما استاذ العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين الدكتور [محمد المسّير] ففند مبررات طنطاوي، وقال: إذا كانت الفتوى قائمة على أساس أن هذه حالة اضطرارية تعيشها المسلمة هناك فإن ذلك يعد وصمة عار في جبين فرنســا... وإلا كيف تصل أمرأة تعيش في دولة ما إلى مرحلة الاضطرار بمعنى أنه يصل بالانسان إلى درجة التهلكة، فجاز له أن يرتكب المحرم حفـاظاً على نفسه من الموت؟.
    وأصدر 'مركز المستقبل للدراسات' الإسلامي بياناً قال فيه: إن فتاوى طنطاوي عموماً، وموقفه من قضية الحجاب في فرنسا خصوصاً,،لا يمكن أن تستقر في ضمير الناس الذين أيقنوا أن شيخ الأزهر يمارس عملاً سياسياً وليس دينيا، لافتاً إلى أن علماء المسلمين داخل مصر بمن فيهم علماء الازهر خالفوا طنطاوي ولكنهم حافظوا على موقفهم من الدين والشريعة.
    وقال مفتي مصر الدكتور[علي جمعة] عن مشروع القانون الفرنسي: هذا تدخل سافر في عقيدة المسلمين وشعائرهم وفي نصوص عليها إجماع من فقهاء الأمة.
    أما نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وعضو مجمع البحوث فثار أمام مراسلي وسائل الإعلام قائلاً[عبدالصـبور مرزوق] : شيخ الأزهر برأيه هذا لا يمثل إلا نفــسه وبالتالي فهو لا يعكس رأي الاسلام الذي يرى أن الحجاب فريضة في كل زمان ومكان، ولكن للأسف الشديد انتزع الوزير الفرنسي من شيخ الأزهر ما يريده ووصل إلى غايته،.،

    أعلن مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة أنه لا يوافق على ما ذهب إليه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في شأن إصدار قانون يجبر المسلمة على خلع الحجاب في فرنسا.
    واعتبر أن ذلك يخالف مبادئ العلمانية التي يدعو إليها شيراك مطالباً الفرنسيين بالالتزام بالمبادئ الديموقراطية التي أقرتها المواثيق الدولية ومواثيق حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية في شأن ضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية لأصحاب الديانات المختلفة بمن فيهم المسلمون.
    وقال المفتي في حوار مع صحيفة الرأي العام الكويتية إننا لا نجبر غير المسلمين على الالتزام بالحجاب في بلادنا ولا نحب أن يجبرنا أحد على خلع الحجاب وننصح الرئيس شيراك والمسؤولين الفرنسيين بالتراجع عن هذا القانون الذي يعد تدخلاً في أخص خصوصيات المسلمين وأدق شعائرهم الدينية.
    وعن رأيه فيما دار في اللقاء بين شيخ الأزهر ووزير داخلية فرنسا أخيراً قال: إن الحجاب فريضة إسلامية أجمع عليها المسلمون شرقاً وغربا سلفا وخلفا، ودار الإفتاء ومجمع البحوث الإسلامية في مصر وكل مسلمي الأرض ولا نستطيع أن نخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة وليس هناك أي نقاش أو خلاف على أن الحجاب جزء من الدين وأنه ليس رمزا، لأن الحجاب يؤدي وظيفة منصوصا عليها في الكتاب والسنة، بينما الرمز ليس منصوصاً عليه، وأن الحجاب فيه أمر واضح من الله يترتب على تركه إثم, كما أن الحجاب ليس له شكل معين، فللمرأة أن تتحجب بالشكل الذي تراه ولكن بأوصاف معينة وتشترك في ذلك المرأة المسلمة سواء في بلاد المسلمين أو بلاد غير المسلمين، وأن أكبر دليل لفرنسا على أن الحجاب ليس رمزا هو أن المسلمة تتحجب في البلاد الإسلامية.
    وقال جمعة إن الحجاب ليس رمزاً كما ذهبت إليه لجنة ستازي، التي شكلها الرئيس الفرنسي لبحث مسألة الحجاب الذي ترتديه بعض الطالبات الفرنسيات المسلمات في المدارس العامة، والتي أثار حولها جدل فرنسي كبير، ولكنه فريضة إسلامية يجب على كل امرأة بلغت المحيض أن تفعله فإن لم تفعله فهي آثمة, وهذه قضية يجب ألا نخلطها بقضايا التدخل في شؤون أي دولة, والشرعية الدولية والإسلام يقران بأن كل قوم يفعلون ما يريدون في بلادهم وهذه قضية أخرى ولكننا نؤكد أنه عندما ندافع عن قضية الحجاب فلا ينبغي أن نخلطها بالقول بأن ذلك يعد تدخلا في شؤون دولة غير إسلامية.
    وأضاف: نحن ننصح الإخوة الفرنسيين والرئيس شيراك، الرجل المحترم، بحكم صداقتنا العميقة معهم ألا يفعلوا ما قالوه بمنع ارتداء الحجاب وحرمان المرأة والفتاة المسلمة من ارتدائه في بلادهم، لأنهم بذلك يتدخلون في أخص خصائص المسلمين الدينية، وهذا نقوله على سبيل النصيحة التي طلبها الرئيس شيراك، وليس من باب التدخل، خصوصا أن هذا القرار سيصطدم بالكثير من الشعائر الدينية المختلفة، وسيجعل علمانية فرنسا في ورطة لمخالفتها مبادئها الأساسية وحرية العقيدة والحرية الدينية، وينبغي على فرنسا ألا تخالف مبادئ الحرية التي تؤمن بها، بالقوانين التي تفرضها».
    وعن رأيه في مضمون الخطاب الدي ألقاه شيراك في الاليزيه، قال: الرئيس شيراك خطب في 400 شخص في الاليزيه وطالب في خطابه باندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي ونحن نرحب بهذه الدعوة التي لا تعني أنه يجب أن يترتب عليها أن يفرض على المسلمين ما هو مخالف للشرع، كما نرحب بدعوته بمطالبة المرأة المسلمة بأن تسمح للطبيب الرجل أن يوقع الكشف الطبي عليها وهذا جائز ونحن نؤكد أنه لا مانع شرعيا من ذلك إلا أننا لا نوافق على ما أعلنه شيراك حول قانون منع الحجاب ولسنا معه على أي حال, كما أننا لا نوافق على ما يتعرض له أبناء المسلمين في المدارس الفرنسية وما يقال لهم في المدارس: لماذا لا تأكلون لحم الخنزير؟ ولماذا تصومون ولماذا تصلون هذه الصلاة الغريبة التي تسجدون فيها لربكم؟ وقد قيل هذا بالفعل.
    وردا على سؤال عن نصيحته للمسلمين المقيمين في أوروبا في هذه الظروف قال: ننصح إخواننا الفرنسيين بأن الحجاب من قبيل الفرض اللازم المؤكد الذي أجمع عليه المسلمون والذي هو من هوية الإسلام، ولا يوجد أي خلاف بين الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية أو دار الإفتاء المصرية في هذه المسألة، وأن ما تقدم عليه فرنسا هو تدخل سافر في عقيدة المسلمين، وتدخل سافر في شعائرهم الدينية، وتدخل سافر في منصوص مجمع عليه وأننا لا نفعل ذلك في بلادنا ولا نرغم أحداً من الأقليات غير المسلمة ومن الأجانب على ارتداء الحجاب حتى الصحافيات الأجنبيات اللاتي يأتين إلى مشيخة الأزهر لا نرغمهن على ذلك, فنحن ندعو إلى الحرية الدينية وإلى قبول الآخر، إلا أن الآخر للأسف الشديد لا يقبلنا، وعلينا أن نؤكد أن قرار فرنسا بمثابة عدم قبول للآخر، وأتوجه بالدعوة إلى كل محبي الديموقراطية في العالم، ومحبي المبادئ التي دعت إليها الثورة الفرنسية، وهذه المبادئ التي ذاعت وشاعت في العالم يجب أن تطبق على الجميع، وليس على غير المسلمين فقط ثم إذا جاءت عند المسلمين تنعكس الأحوال ولا تطبق عليهم على وجهها الصحيح وتحدث المشكلات


    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة