صلاة.. بعد الجحيم. (تركي الزميلي )

الكاتب : أبوحسن الشّافعي   المشاهدات : 525   الردود : 4    ‏2004-01-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-16
  1. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    صلاة.. بعد الجحيم
    "وإذا الموءودةُ سُئِلتْ"

    تركي الزميلي
    15/1/1423
    29/03/2002


    إلهي لكَ الحمدُ
    كانَ العبورُ إليكَ اغتسالاً مَهيباً
    ومَحْرَقَةً صَفَّ أحطابَها
    البشرُ الخاطِئونْ

    لك الحمدُ كان فمي يَتَمازَجُ والنارُ
    في رَقْصةِ الموتِ
    لا صوتَ مُتَّسِعٌ.. لأنيني
    ولا وقتَ مُنفَسِحٌ.. لحنيني
    ولا أُذُنٌ تَتَحَمّلُ عَزْفي معَ الجمرِ..
    حينَ انحنتْ شُرْفةُ العينِ.. بينَ الضِّرامْ

    لكَ الحمدُ كانَ اشتعالي شِهاباً
    يُريهم شياطينَهمْ.. في سُدُوفِ الظلامْ

    لك الحمدُ رَغْمَ التهامِ اللظى للحنايا
    ورَغْمَ ارتعاشةِ نبضي على لَفْحَةِ النارِ
    تَلْتَفُّ بِي كَفَناً أحْمَراً
    وتُذَوِّبُنِي بينَ أَحضانِها
    وتُجَرِّدُني لَحظةَ الرَّشْفِ..
    تَمْـتَصُّ.. تَمْـتَصُّ..
    حتى احتراقِ العِظامْ

    لكَ الحمدُ إني إلى قُرْبِكَ الآنَ
    روحٌ مُحَرَّرَةٌ مِنْ فِخاخِ الأنامْ
    لكَ الحمدُ أنتَ الرحيمُ وأنتَ السلامْ

    لك الحمدُ ما وَشْوَشَتْ في الأثيرِ
    أَسامي اللصوصِ/ الكرامْ
    وما خَيَّمَتْ..
    فوقَ نَصِّ الحقيقيةِ..
    مقطورةٌ.. مِن نُصوصٍ لِئامْ
    وما انْتَقَشَتْ
    فوقَ أنيابِ أسيادِها
    بسمةٌ حلوةٌ
    بعدما أُتْخِمَتْ مِنْ دِماءِ الأَنامْ

    لكَ الحمدُ ما صَفَّني في رُفوفِ الجرائدْ
    مُرِيدُو الموائِدْ
    لكَ الحمدُ ما ارتَزَقُوا مِنْ نَجيعي.. القلائدْ
    وما انْتَهَبُونِيَ مَشْوِيَّةً..
    لوحةً.. في المَحافلِ
    ما اسْتخدموني.. رَصاصاً..
    بأرضِ معاركِهمْ
    مِن يَسارِ اليسارِ/الظلامْ
    وحتى يَمينِ اليمينِ/ الظلامْ

    لكَ الحمدُ ما قُطِع السارقونَ/الصغارُ
    وما قَطَعَ السارقونَ/العظامْ

    لكَ الحمدُ.. موءودةً أَحْرقُونِي
    وعندكَ وَحْدَكَ فَصْلُ الخِصَامْ
    فأنتَ العليمُ.. الرحيمُ.. السلامْ


    http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=37&catid=28&artid=718
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-16
  3. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    تركي الزميلي :
    صوت متفرّد......عاشق للسمو....سمو الهدف والكلمة معا.
    قارنوا هذا الصوت مع الكثير من الغثاء الذي ينشر هنا وهناك.
    هذا هو الشعر....هذا هو السحر
    رعى الله الزميلي.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-17
  5. عمر السقاف

    عمر السقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    الفاضل / ابو حسن الشافعي
    قبل ان ادخل في روح القصيدة
    اتساءل....

    لقد تناقشت _استاذنا_ مع الاخ سد مأرب منذ مده

    وقلت في معرض كلامك وتساءلت بما معناه: انه من الهراء ان يتكلم الشاعر وهو ملتزم عن القيثارة مثلا.

    وهنا نرى الفاظ: مثل الرقص والعزف .......

    الا اذا لجأنا الى التأويل والذي لا تؤمن به استاذي

    لك ودي
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-17
  7. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    الله .. الله .. الله ..
    أتحفتنا بهذه الرائعة أخي الشافعيّ ..
    فعلاً ...
    وابلٌ بعدَ قحطٍ ...

    إن أسلوب الشاعر يشابه أسلوبَ أحمد مطر في كثير من الوجوه , ولعل المتحفز لجمال الكلمات ومعانيها يدرك الفارق الهش بين الأسلوبينِ ..

    وهي الموؤدة تخاطبنا من أول سطر إلى آخر سطر في القصيدة , وهذه الموؤدة لا تعني - كما ظهر لي - امرأة بل هي الأمة عامة , وهذا خطاب الخاص كناية عن العام ..

    بارك الله لنا فيك أخي الشافعيّ شاعراً ومتذوقاً ...

    أخي عمر /
    كان هناك ربط موضوعي بين ما وصل إليه أبو الحسن وبين ما استشفيته من وقع الكلمات في القصيدة , حتى لكأن الرقص والعزف لا محل له إلا في مشابهة اللفظ أما ففي ما سواه من مستقرات لها فلا وجود على الإطلاق ...

    وإن لم يكن هذا الشاعر ملتزماً فما نسميه إذاً .. ؟؟

    والسلام عليكم ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-20
  9. أبوحسن الشّافعي

    أبوحسن الشّافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-12-07
    المشاركات:
    344
    الإعجاب :
    0
    أستاذنا الدكتور
    هاك ماقلته أنا هناك:
    ((فأن يأتي مسلم يتحدّث عن الصليب أوالروح القدس أو غير ذلك من المعاني التي قامت عند أصحابها, وعرفت حدودها عندهم....أليس هذا بعبث؟!!
    أن يأتي نصراني فيتحدّث بألفاظ لا تترجم ثقافته ولا بيئته....أليس هذا بعبث؟!!
    لقد ضحكت من أحد الإسلاميين الذين يحرّمون الغناء, وقد أوتي أسلوباً أدبيّاً مميّزاً, يقول في نص يخاطب فيه أحد أصدقائه:
    إنّ قيثارتي ملئت بأنّات الجوى!!
    فأي قيثارة هذه عند من يرى كسرها[color=FF0000].....إنّه تقليد لا غير[/color].))
    ولي عودة إن شاء الله.


    أستاذنا أبا أنس
    رعاك الله مبدعا ومتذوقا.سلمت أيها الكريم.
     

مشاركة هذه الصفحة