من الصحافة..إخترت لكم

الكاتب : مراد   المشاهدات : 466   الردود : 0    ‏2004-01-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-16
  1. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    [color=CC0000]إنهم يغتالون الديمقراطية الناشئة !
    [/color]* ناصر يحيى
    قبل أسابيع؛ عندما نشرت صحيفة الشرق الوسط تصريحات أمريكية تشكك في مصداقية بلادنا في مواجهة الإرهاب وفي مصداقية المعلومات التي تعلنها.. حينها استنتج كثيرون بأن الهدف من كل ذلك هو ممارسة مزيد من الضغوط السياسية والإعلامية لغايات أخرى ليس لها علاقة بالإرهاب!
    وبعيدا عن نظرية المؤامرة.. فمن باب الدين النصيحة ينبغي أن نعترف أن هناك مراكز قوى خفية ومعلنة في الجمهورية اليمنية تمارس العمل العام بطريقة عصابات المافيا بكل مايعنيه هذا المصطلح من معنى! وهي مراكز - للأسف الشديد - تعمل تحت لافتات رسمية.. ولافتات تتبع المؤتمر الشعبي العام.. وتعمل بغباء - وربما بخبث - لتدمير مقومات الدولة اليمنية - على ضعفها وهشاشتها - وتشويه صورة النظام السياسي من باب الانتقام بأثر رجعي أو من باب قصور الفهم وضحالة التفكير التي تجعل هذه العصابات تظن أنها تخدم قيادة الدولة والحزب الحاكم.. فيما هي في الحقيقة تدمر وتخرب وتلوث كل المساعي لتقديم اليمن للعالم بأنها بلد الديمقراطية والأمن والاستقرار!
    وللأسف الشديد؛ فإنه من الواضح أن هذه العصابات صارت قادرة حتى على التأثير وتوريط رجل مثل الأستاذ عبدالقادر باجمال - رئيس الوزراء - في ممارساتها اللاعقلانية والتي تفتقد أدنى معايير الشعور بالمسؤولية الوطنية! كما أنها قادرة على توريط وزارة الداخلية وغيرها من الوزارات لتقوم بدلا عنها بتسريب البيانات الكاذبة والمعلومات المضللة التي تعمل على تقديم صورة كريهة لليمن: بأنها بلاد الأكاذيب والبيانات المزورة والمصادر المجهولة التي توزع بياناتها في ظلام الليل على المراسلين ووسائل الإعلام في الداخل والخارج لمجرد تحقيق نصر إعلامي رخيص على حزب معارض أو شخصية معارضة!
    هذه هي صورة اليمن التي تروجها مراكز النفوذ الخفية دون أن تعي أنها تطعن وطنها في الظهر وتسيء إلى القيادة السياسية التي هي في الوقت نفسه قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم! ولا يبدو أن هذه القوى الخفية تتعلم من أخطائها أو حتى أنها تملك مستوى من الفهم يجعلها تعرف الفرق بين العمل السياسي وبين البلطجة! والفرق بين إدارة مؤسسات دولة وبين الصراع على مغانم المال العام والاستحواذ على أكبر نصيب منها!
    لم نعد ندري إلى أين يهرول بنا حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم.. هل نتجه إلى بر الأمان حيث يتعزز حكم الدستور والقانون.. وحيث تتعزز دولة المؤسسات والنظام.. أم أننا ندفع دفعا إلى مصير مجهول لا أحد يعلم هل يكون مثل مصير العراق أو الجزائر أو مصير بعض البلدان الإفريقية التي شهدت حروبا أهلية دموية خلال السنوات الماضية؟!



    * أصـل البلاء!
    بين الفينة والأخرى يشكو (مصدر مسؤول) يمني من محاولات الدس على اليمن والإساءة إلى علاقاتها مع الآخرين ومحاولة إقحام اليمن فيما يحدث من أعمال إرهابية أو حتى عادية مثل سقوط طائرة شرم الشيخ أو التصريحات الأمريكية المذكورة سلفا.. إلخ.. وتمتلئ وسائل الإعلام الرسمية - عادة - بأحاديث وشكاوى مريرة عن استهداف اليمن في الإعلام الخارجي وتشويه صورته وتكريسه بلدا للإرهاب والعنف والفوضى!.. لكن وبين الشكوى والشكوى تمارس عصابات المافيا داخل المؤتمر الشعبي العام الأساليب نفسها ولكن بصورة أكثر غباءً وأشد حقدا على مواطنين يمنيين ومؤسسات يمنية!
    ففي العالم كله لاأظن أنه يوجد حزب حاكم يروج في صحفه أن البلاد التي يحكمها بقبضة حديدية هي بلد الإرهاب والعنف والفوضى مثلما يصنع المؤتمر الشعبي العام! ولا يوجد حزب حاكم يبشر العالم بأن البلاد؛ التي يحكمها ويهيمن على كل شيء فيها، مقبلة على حرب أهلية وعنف دموي وعمليات اغتيال لشخصيات المعارضة مثلما يصنع المؤتمر الشعبي العام بقيادة أمانته العامة!
    لن نتحدث عما حدث منذ ساعة اغتيال الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي الأستاذ جار عمر - رحمه الله تعالى - ولن نتحدث عما حدث في الانتخابات النيابية .. وعن المطالبة بحل الحزب الاشتراكي اليمني وتقديمه للمحاكمة.. وعن إثارة فتنة تكفير الدكتور ياسين سعيد نعمان.. فقط سنتناول أحدث فتنة فجرتها مافيا المؤتمر الشعبي العام في جامعة صنعاء.. ولننظر كيف تعامل حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم مع القضية .. وكيف سعى لتقديم اليمن للعالم كله بأنه بلد الإرهاب والعنف والفوضى.. البلد الذي تقتحم فيه الميليشيات المسلحة جامعة تقع في قلب العاصمة وهي مدججة بالأسلحة والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع! ثم بعد ذلك يريدون أن تهرول إلى اليمن الاستثمارات العربية والخليجية والعالمية للعمل في بلد يحمل فيه (الطلاب) قنابل مسيلة للدموع!
    هل تتوقعون أن تنصلح أحوال البلاد ومؤسسات الحزب الحاكم ورموزه يتسابقون للحديث عن أحداث الجامعة وكأنها معركة حربية في (الفلوجة):
    ـ رئيس الوزراء يتحدث عن عناصر إرهابية وأعمال عنف وإرهاب وتطرف خطير ضد رجال شرطة في الجامعة.
    ـ د.صالح باصرة رئيس جامعة صنعاء يصرح لصحيفة (البلاغ) في 30/12/2003م أن (الطلاب الذين تسببوا في الحادث استعانوا بجماعة مسلحة من خارج الجامعة تسللوا خفية ودخلوا من فوق أسوار الجامعة.. واستخدموا المفرقعات لكسر أبواب القاعة..).
    ـ صحيفة (22 مايو) التي يوجهها الدكتور الإرياني شخصيا تزعم الآتي:
    ـ (تفيد المعلومات أن المليشيات الإصلاحية المسلحة ألقت قنبلة صوتية وباشرت بإطلاق أعيرة نارية في الهواء).
    ـ (وكان مجهولون قد تسللوا إلى ساحة الجامعة عبر الأسوار وبحوزتهم أسلحة شخصية وقنابل..).
    ـ وفي بيان الاتحاد العام لشباب اليمن لصاحبه معمر الإرياني (حصريا) جاء ما يلي: (باهتمام بالغ يتابع الاتحاد العام لشباب اليمن ما جرى في الساحة الطلابية لجامعة صنعاء من أحداث شغب وفوضى واستخدام الأسلحة النارية والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع..).
    ـ د. عبدالله النهاري يزعم لصحيفة "22 مايو" (أن رجال الأمن في كلية التربية تعرضوا للضرب بالعصي والأيدي والمسدسات في الوقت الذي كانت فيه مجموعة أخرى تحمل متفجرات.. حتى أن واحداً من العصابة طلب عود ثقاب أو ولاعة لإشعال المتفجرات!!).
    وبعد كل هذه السلسلة من الأكاذيب يفضح تقرير مجلس النواب المؤامرة كلها.. فلم يكن هناك شغب ولا تدمير ولا قنابل صوتية.. ولا متفجرات! لم يكن هناك إلا الحقد على هذا الشعب وهذا الوطن والتآمر على تدميره فوق رؤوس الجميع!



    * تساؤ لات ضرورية
    والآن.. ماذا يمكن أن نفهم من كل ذلك؟ باختصار نفهم أن هناك (عصابة) تحكم سيطرتها تدريجيا على البلاد وتمد أصابعها إلى كل جهة لتثبت لقيادة الدولة والحزب الحاكم أن هناك مؤامرات وفوضى تحتاج إلى حزم في التصدي، ومن أجل ذلك تحتاج (العصابة) إلى صلاحيات وإمكانيات وحتى إلى تجاوز الدستور والقوانين للحفاظ على أمن الوطن واستقراره.. وهكذا يتكرر عندنا ما حدث في بلاد كثيرة عندما استفردت مراكز القوى بكل شيء وأدت بالأمور إلى الهاوية!
    هذه العصابة التي تخطط للهيمنة هي التي لا تتردد أن تمارس كل جريمة لتنفيذ مخططها.. ولو أدى الأمر إلى تعكير سلامة المجتمع وتهديد أمنه!
    هل تعلم قيادة الدولة والحزب الحاكم أن الصحيفة التي يقودها وتوجهها الأمانة العامة للحزب الحاكم تزعم (أن العنف قادم لا محالة).في اليمن ! وأن الإصلاح يخطط (للقيام بعمل إرهابي ضد شخصيات سياسية إما أن تكون من أحزاب المعارضة أو من رموز الإصلاح نفسه).
    وهل تعلم أن صحيفة المؤلفة قلوبهم تتهم الإصلاح الذي يقوده رئيس مجلس النواب بأنه يخطط مع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لضمان تأييدهم وعدم تدخلهم لصالح الرئيس على عبدالله صالح (إذا ما عمد الإصلاح على إشعال نار فتنة أهلية داخلية مماثلة لأحداث يناير 1986م في عدن ولكن على الطريقة الإسلامية الأكثر دموية والتي لا يطيب لها القتل إلا بعد حز أعناق الأطفال أمام أعين أمهاتهم وآبائهم وبالسكاكين المشابهة تماما لما كانت تحمله المافيا التي هاجمت الحرم الجامعي).
    هل يعلم الأخ الرئيس أن صحيفة الدكتور الإرياني تتحدث عن مخطط إصلاحي للقيام بحركة انقلابية أو إعلان الإضراب العامة وضرب المصالح الحكومية وتخريبها وإتلاف وثائقها على غرار ما حدث من المعارضة العراقية بعد سقوط بغداد وتنفيذ أعمال نهب وتخريب وإشاعة الفوضى في العاصمة؟
    هل يعلم الأخ الرئيس أن صحيفة الدكتور الإرياني تتهم قيادة الإصلاح بأنها كانت وراء عمليات الاغتيالات والتفجيرات وتحريض بعض القبائل ودعمها للقيام بذلك؟
    هل تتوقعون - بعد كل ذلك - أن يترك المستثمرون الاستثمار في الخليج وأوروبا وشرق آسيا ويأتون -مهللين ومكبرين مستغفرين الله من التأخير - للاستثمار في اليمن وجلب ملايين الدولارات لبناء مشاريع في بلد تعلن فيه صحيفة (22 مايو) الخاضعة لتوجيهات مباشرة من الأمانة العامة للحزب الحاكم بصريح العبارة أن:
    "موسم العنف قادم لا محالة"! وتنسب هذا للإصلاح وهي تظن أن الناس أغبياء لن يفهموا مرادها!
    ماذا سيقول الأخ الرئيس لو سئل من قبل الأشقاء والأصدقاء العرب والأجانب عن مغزى هذه الاتهامات التي تصدر من الحزب الحاكم.. وعن مغزى السكوت عن محاسبة (المتهمين) فضلا عن القبول بهم في المجتمع وفي كل مؤسسات الدولة وتأييد الرئيس لانتخاب الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر - زعيم حزب الإصلاح - رئيساً لمجلس النواب وهو زعيم حزب يخطط لانقلابات وأعمال نهب وفوضى واغتيالات؟
    وماذا سيفهم المستثمرون والدول والمنظمات المانحة وهم يقرأون في صحيفة الحزب الحاكم هذه الصورة المظلمة عن حاضر اليمن ومستقبله؟
    هذه الصورة الكالحة التي يروجها إعلام المافيا في المؤتمر الشعبي العام عن اليمن لا تصب في مصلحة أحد لا في السلطة ولا في المعارضة.. لأنها توجه مريب أهدافها أخطر مما يمكن أن يتصوره الناس! وتخيلوا أن هذه الحملة الخبيثة تنطلق قبل أيام من انعقاد مؤتمر دولي عن الديمقراطية من المتوقع أن يلقي فيه رئيس الجمهورية خطابا عن الديمقراطية وأهم ما فيها احترام حقوق المعارضة ودعم الأمن والاستقرار في اليمن!
    فمن سيصدق بعد هذا أن هذا البلد هو بلد الديمقراطية وحقوق الإنسان وهو يعلم أن طلابا جامعيين اختطفوا من الشوارع ومن داخل الجامعة.. واقتيدوا إلى أماكن غير قانونية للتحقيق معهم في ظروف لا تتناسب مع شعارات حقوق الإنسان التي تملأ الجدران والشوارع في اليمن؟
    ومن سيصدق أن هذا البلد بلد الأمن والاستقرار وحزب رئيس مجلس النواب - الذي يظهر كثيرا بجوار رئيس الجمهورية - يخطط لانقلابات واغتيالات ونهب ممتلكات المستثمرين؟
    هل هناك مؤامرة سرية تجري بإحكام لزعزعة الأوضاع في اليمن وتفجير فتنة بين الرئيس علي عبدالله صالح وبين المعارضة؟
    ألا يحق لنا أن نتساءل: كم (جلبي) موجود في بلادنا ينسج مؤامرة ويتحرك ما بين اليمن وبلاد أخرى ليهيئ الأوضاع ويوتر المجتمع بأكاذيبه وافتراءاته تمهيدا لجلب قوات أجنبية للبحث عن الإرهابيين ومخططي الانقلابات والاغتيالات.

    * كلمات سريعة:
    1 - ألا تذكرنا حكاية (القنابل الصوتية) في تصريحات المؤتمريين عن أحداث الجامعة بالقنابل الصوتية التي كانت تنفجر في (عدن) قبل سنوات.. ثم اتضح أن معظمها - أو كلها - عمليات صوتية تجارية استثمارية لترتيب كيفية إحكام القبضة على الأوضاع التجارية والاقتصادية بين حمران العيون؟
    2 - كالعادة نشرت (22 مايو) تصريحات لمسؤول أمني في مستشفى الكويت لكنها زعمت أنه (رفض الكشف عن اسمه)! ما حكاية هؤلاء الرافضين كشف أسمائهم في (22 مايو)؟ هل يخجلون أن يقرأ الناس أسماءهم في (22 مايو) ولماذا؟ هل هي صحيفة مشبوهة إلى هذه الدرجة؟ لقد أوضح المسؤول الامني أن قسم الطوارئ استقبل أربعة جنود وضباط مصابين وهم من أفراد حراسة كلية التربية.. وأن أسماء المعتدين معروفة .. ما الذي يوجد في هذا التصريح حتى يرفض المسؤول الأمني الكشف عن اسمه؟
    3- من أجل تبرير الإجراءات القمعية للحزب الحاكم ضد الطلاب تحدثت (22 مايو) عن عدم التزام قيادة الإصلاح بالاتفاق المبدئي مع باجمال!! مع أن الكلام المنشور حول الاتصال بين باجمال وقيادات الاصلاح ليس فيه رائحة اتفاق.. وكله يدور حول عنتريات رئيس الوزراء المزعومة.. (اتصل بالأمين العام لحزب الإصلاح.. طلب منهما تأجيل المؤتمر.. حملهما مسؤولية أية إشكاليات.. اطمأن رئيس الوزراء بأنه لن تكون هناك أية مواجهة بين المتطرفين ورجال الأمن - أعطى توجيهاته لوزير الداخلية بالتعامل مع الوضع- أصدر توجيهاته- الحكومة لن تسمح بتمرير النوايا..).
    [color=660000]طبعاً الأستاذ ناصر أحمد محمد يحيى من الأقلام المتميزة في فضاء صحافتنا وهذه السطور نقلاً عن صحيفة الناس .. والتعليق متروك لكم

    [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة