بين خطاب الحديدة ومؤتمر الديمقراطية حتى لا يكون "الزنط حيسي والبضاعةفناجين"توكل كرمان

الكاتب : توكل كرمان   المشاهدات : 1,035   الردود : 9    ‏2004-01-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-15
  1. توكل كرمان

    توكل كرمان كاتبة صحفية

    التسجيل :
    ‏2003-07-24
    المشاركات:
    322
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2011
    [color=990000]بين خطاب الحديدة ، ومؤتمر الديمقراطية
    حتى لا يكون " الزنط حيسي ، والبضاعة فناجين "
    [/color]

    [align=left]كتبت : توكل عبد السلام كرمان
    [align=left]صحيفة الثوري 15-1-2004 العدد

    [color=009900]بين خطاب رئيس الجمهورية في جامعة الحديدة ومؤتمر الديمقراطية وحقوق الإنسان ودور المحكمة الجنائية.. ظهر لنا الكثير من تناقضات الخُطب مع الواقع الذي نعيش .. فـ " من " دعوة وجهها الأخ الرئيس في خطابه للمعارضة بأن" تنافس بالأعمال لا الأقوال " ، وهي الدعوة القديمة الجديدة التي ماانفك أن يرددها الأخ الرئيس والتي لم تجدي معها كل المحاولات في إقناعه بعدم منطقيتها إذ أن سيادته يدعوا المعارضة إلى ترك الأقوال وهي وظيفتها الأساسية، حيث أن القول وما يعنيه من مراقبة ونقد هو جوهر عمل المعارضة في عرف كل الأنظمة الديمقراطية كما أنه ليس من المنطق دعوة المعارضة للتنافس في الأعمال والتنمية في ظل أن المسئولين الوحيدين عن القيام بهذه الأعمال هم فقط دولة رئيس الجمهورية وحكومته وحزبه .
    ولسوء الحظ يأتي انعقاد مؤتمر الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد اقل من أسبوعين من خطاب الحديدة ، حيث دعي إليه عدد هائل من المهتمين بحقوق الإنسان من مختلف أنحاء العالم ، لتجد المعارضة اليمنية بأحزابها ومؤسساتها الفاعلة في مجال حقوق الإنسان" الوحيدة " التي تمت تجاهلها في الدعوة للمشاركة في المؤتمر .
    إن هذا التغييب لأحزاب المعارضة ، والمنظمات الحقوقية الفاعلة ، وحرمان أعضاء من مجلس النواب في لجنة الحقوق والحريات ودكاترة ذوي تخصص عالٍ في المحكمة الجنائية وحقوق الإنسان من المشاركة ، ودعوة منظمات مجتمع مدني لا وجود لها على أرض الواقع ، واضطرار الناشطين والناشطات حقوقيا سواء كانوا أعضاء في مجلس النواب أو في أي منظمه فاعله إلى " شحت " الدعوات من جهات أوروبية ، أو " التخفي " باسم مؤسسة أخرى ، يدعوا المتفائلين بخطاب الحديدة إلى عدم الذهاب بعيداً فما زالت المسافة بين الأقوال عن الديمقراطية والالتزام بها طويلة جداً .
    ومن عجائب الديمقراطية اليمنية أن يتم الإعداد للمؤتمر وتوجّه الدعوات بواسطة جهة غير وزارة حقوق الإنسان التي وجدت نفسها في موقف محرج أمام الجهات الحقوقية والمنظمات المدنية ومطالبتهم لها بالدعوات الخاصة بهم ، والذين لم ينتظروا طويلاً ليكتشفوا أن وزارة حقوق الإنسان انضمت إلى ركب " شحاتي " الدعوات !

    إن ما تضمنه خطاب الأخ الرئيس واحتفائه الكبير بالزخم الديمقراطي الذي نعيشه وما احتواه من " لائات " مختلفة حيث لا وجود لمعتقلين سياسيين في السجون ، ولا قيود على الصحافة ولا مكان لطغيان أو ديكتاتوريه وغيرها من " اللائات " التي زخر بها خطابه ، يظل نوعاً من الأماني يكذبه الواقع وتدحضه الممارسات .

    إن ما نفهمه أن الأخ الرئيس سيكون قد خطا الخطوة الأولى في طريق الألف ميل فقط حينما يعطي الفرص المتكافئة للأحزاب وكل الشعب في تقلد وظائف ومناصب في مختلف مؤسسات الدولة – باعتبارها مكتسبات شخصية وحقوق مدنية - وإيقافه لما تتعرض له هذه الوظائف من تهميش وإقصاء وتطهير شامل لجل من ينتمي لأحزاب المعارضة والتوقف عن الدعم اللامحدود للحزب الحاكم - بالحق والباطل - وجعل كل إمكانات البلد تحت تصرف الحزب الحاكم حيث الوطن وإمكاناته ملكاً خالصاً له .

    أما المال العام فلا بد من تفعيل مبدأ الحساب والعقاب ، وهذا مالم تشهده أبدا تجربتنا الرائدة حيث تحولت أجهزة الرقابة والمحاسبة إلى أجهزة رقابه ومسامحه ، مما أدى إلى نهب المال العام والممتلكات العامة من قِبل حفنه من المتنفذين والديناصورات الذين يبتلعون كل شئ من غير وازع من ضمير أو رادع من قانون ؛ حتى تحول عامة الشعب وغالبيته العظمي إلى فقراء يحلمون بحد الكفاف !

    وعن صمام أمان الحياة الديمقراطية وعمودها الفقري وهو القضاء فلا أقل من قضاء عادل ومنصف بعد غيابه الطويل الذي اختفت معه قيم العدالة والإنصاف، حيث من يدفع أكثر هو فقط من تفرحه نتيجة التقاضي ، وفي ظل الغياب الكامل لفقه الصلاحيات والواجبات الإدارية الذي تحولت فيه أجهزة الدولة إلى مؤسسات خاصة للربح والجباية ، والذي جعلنا لا نفرق بين أقسام الشرطة والمحاكم المدنية والتجارية ، ومن يذهب لأقسام الشرطة يجد كيف أنها تقضي في كل المسائل والمواضيع وتفصل في كل القضايا بدءا من القضايا التجارية وانتهاء بقضايا النفقة والحضانة ، وليجد الطرف الأضعف في الخصومة نفسه بين خيارين لا ثالث لهما إما البقاء في الحجز المفتوح لدى القسم ، أو إدارة الأمن أو القبول بحكم رجال الأمن حيث " الدافعون أولى بالمعروف " ، هذا في المدن وبعض المناطق التي تعود للمحاكم وأقسام الشرطة، أما المناطق الشاسعة من البلاد فالحياة تدار بغير القانون ، ووحدها الأعراف والأسلاف صاحبة الكلمة الفصل حيث القبيلة وتقاليدها صاحبة اليد الطولى ، وفي كثير من الأمور يتم الفصل وفقاً لقانون البقاء للأقوى ، فالمحاكم مقفلة والقانون والدستور محفوظين لدى الجريدة الرسمية حتى إشعار آخر.

    كما أنا لا ننسى أن نقول للأخ رئيس الجمهورية في أنه لا يكفي الحديث عن وجود عدة أحزاب ضعيفة ومغضوب عليها ، أو بعض الصحف محدودة الامكانات قليلة الحيلة ، للتدليل على وجود ديمقراطية ناهيك عن الاحتفاء بها ، إن كل ذلك يصبح نوعاً من العبث وضحك على الذقون إن لم نشهد تداولا حقيقياً للسلطة ومنافسة حقيقية عليها ، يصاحبه حماية ورعاية كاملة لمؤسسات المجتمع المدني والسعي إلى تقويتها وتنميتها ، باعتبارها آلية هذا التداول ، وباعتبار ذلك واجب دستوري ، بدلا من النظرة العدائية لها والسعي إلى إضعافها أو شقها .
    وعما قريب ستكون الرئيس الأكثر بقاء في السلطة بالمقارنة بمن حولك من ملوك وأصحاب جلالة وكيف نستطيع أن نقنع أنفسنا أو نفاخر أشقائنا في أن لنا قليلاً من رأي أو بقية من تداول سلمي للسلطة أفضل منهم .. ولنا أن نتذكر كيف أن الديمقراطية حين حان موعد الاستحقاق الدستوري في الانتخابات الرئاسية الماضية ، كيف أن تجربتنا العريقة لم تحتمل أن يكون هناك منافسه من المعارضة للرئيس الذي بدا بعد أن رشحته الأحزاب الكبيرة " رغبة أو رهبة " أن فوزه مؤكداً ، ولم يشفع للمعارضة الاستحقاق الدستوري في وجود متنافسين على الأقل في الانتخابات لتجد نفسها وقد زكي لها " قسـرا " مرشحاً من حزب الرئيس وهو من يرعى حملته الانتخابية ، وعما قريب ستحل موعد الانتخابات الرئاسية ولنا أن نتمنى من الآن أن لا تضيق تجربتنا الرائدة مرة أخرى بوجود منافس من المعارضة ، وأن لا يتعرض حزب الإصلاح الحزب الأقوى حضوراً في المعارضة أو غيره من الأحزاب لسيل من الضغوطات والوعد والوعيد أثناء تزكيته مرشحاً منافساً للرئيس الوحدوي الرمز صمام أمان الوحدة ، وحامي حمى الديمقراطية. [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-15
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    كلام في الصميم
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-15
  5. الشبامي

    الشبامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,440
    الإعجاب :
    0
    .
    .............
    اي انتخابات وأي ديمقراطية

    صدقوه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-15
  7. آصف بن برخيا

    آصف بن برخيا مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-03-24
    المشاركات:
    15,668
    الإعجاب :
    0
    اقتباس من رساله الاخت الصحفيه توكل كرمان







    سلام0
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-15
  9. Fares

    Fares عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-09
    المشاركات:
    452
    الإعجاب :
    0
    أولا نقول للاخت توكل

    مقال رائع و كلام في الصميم كما عودتنا

    لكن يجب أن نقف وقفة صادقة مع النفس ... فلا ينبغي أن نحلم يوما أن الرئيس

    سوف يمنحنا الحرية و اليمقراطية مهما تشدق بها ...

    فالحرية تنتزع انتزاعا و لن نحصل عليها الا اذا بذلنا كل ما في وسعنا ...

    و استنفذنا كل جهودنا ...

    فهل نحن مستعدون لذلك ... كم منا مستعد أن يضحي من أجل ذلك

    هذا هو السؤال ... فمتى عرفنا الاجابة ... سننال حقوقنا

    أخيرا لي كلمة و أتمنى أن تصل الى الاخ الرئيس ...

    أنا أنصحه بل أترجاه أن لا يقوم بأي خطابات أو لقاءات صحفية خاصة ...

    خاصة اذا كانت مع الصحافة الاجنبية او على الهواء مباشرة و لا مجال فيها للمونتاج

    و ذلك حفظا لماء الوجه ... فكل ما يقال في تلك اللقاءات اما كذب مفضوح أو افكار تافهة

    للجميع التحية
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-16
  11. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    [color=0000FF]أختنا الفاضلة توكل كرمان
    سبق أن قال كاتب هذه السطور أن الديموقراطية في بلادنا إنما هي عبارة عن ثقب في جدار التسلط والإستبداد. وأن هذا الثقب يؤدي وظيفتين أثنتين هما:
    1- التنفيس عن الشعب حتى لايصل إلى درجة الغليان.
    2- تحقيق مستوى أفضل من المراقبة والإجهاض لكل محاولة جادة لهدم هذا الجدار وتحقيق التداول السلمي للسلطة.
    ولكنك عقبت قائلة حينها أنك لست مع من ينكر وجود الديموقراطية في بلادنا!
    فما عدا مما بدا؟!
    ولك التحيات المعطرة بعبق البُن
    [/color]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-16
  13. مراد

    مراد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-11-28
    المشاركات:
    13,702
    الإعجاب :
    2
    عدم الذهاب بعيداً فما زالت المسافة بين الأقوال عن الديمقراطية والالتزام بها طويلة جداً .
    [line]
    [color=660000]معظم خطابات فخامة الرئيس -كماقال زعيم عربي- ليست سوى للإستهلاك المحلي في وسط شعب مغلوب على أمره شعب عاطفي أطعمه خطابات وشد خطامه بإبتسامة عريضة .
    إنها طريقة رسمية ممتازة لإتقاء"رؤوس الثعابين"وهي نتاج خبرة مداها25عاماً,
    وهذا الكلام لايعني أن فخامته ليس فيه إيجابيات كلا ولكن لكل مقام مقال ويكفي أن أقلاماً أخرى وفرت علينا الحديث في ذلك,وأعتقد أن هناك مواضيع أخرى تمكننا من أخذ دورنا في المديح.[/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-16
  15. محمد حجر

    محمد حجر عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-09-05
    المشاركات:
    728
    الإعجاب :
    0
    للديمقراطية في بلادنا معنى اخر....

    "" قل ما تريد ... و هم يفعلون ( بالشعب ) ما يريدون ..

    و لا عزاء للساكتين عن حقوقهم ..
    و الامر لله
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-01-16
  17. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    مقالة في الصميم في كل جوانبها بدون أستثناء واصل اختي الكريمة و نوري تلك العقول التي مازالت تصر على تجاهل ما يحدث في ارض الواقع
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-01-16
  19. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0


    [color=FF0000]وهذا هو الواقع[/color]


    [​IMG]

    [​IMG]



    كلمة مقتضبة للرئيس الرمز :

    اذا لم تستح فأفعل / فقل ما شئت .

    تحياتي .
     

مشاركة هذه الصفحة