هل ترسخت أركان الوحدة اليمنية أم أنها عرضة للإجهاض ؟ ( دعوة للنقاش )

الكاتب : almutasharrid   المشاهدات : 3,306   الردود : 55    ‏2004-01-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-15
  1. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]أبو لقمان
    سرحان
    الشهيدي
    أبو عهد الشعيبي
    البرق اليماني
    سهيل اليماني
    المتمرد
    الشبامي
    تايم
    سمير محمد
    الصلاحي
    سد مأرب
    الطالب
    أبو قيس / العلفي
    الهاشمي اليماني


    في تصريح سابق لفخامة الأخ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية أشار إلى أنه بإمكانه أن يتجاوز ويتساهل في قضايا وتجاوزات عدة إلا مسألة الوحدة أو من يتنكر لها أو يحاول المساس بها ... كوني تابعت هذا التصريح على الشاشة فإن ملامح الرئيس ولهجته التهديدية القاسية حينها كانت تنبىء أنه لم يبلغ بعد بوحدة شعب اليمن إلى بر الأمان وأن هناك قطعا ما يخشاه سيادته من مؤآمرات خارجية أو عصيان داخلي أو قيادة حركات مسلحة تنادي بفصل أجزاء من الوطن .



    نحن مع وحدة شعبنا قلبا وقالبا ونرجو أن تترسخ جذورها وأن ننعم بمواطنة متساوية وتصحيح واضح للمسار السياسي وأن تتهيأ الفرص في المستقبل للتعجيل بنقل السلطة إما ضمن إطار حزب المؤتمر الشعبي العام إن ظل حزبا للأغلبية لتجديد الدماء أو لصالح أي حزب آخر من الأحزاب السياسية إن حقق أغلبية تضمن له حق إستلام السلطة وأن لا يقفز على بنود الدستور تعديلا أو تحايلا لايجاد مخرج لبقاء الرئيس على كرسيه ما تبقى له من العمر .... نقدر له دوره البارز في الحفاظ على المكتسبات وننتقد إخفاقاته المستمرة في تجاوز عصور الظلامية الإمامية والطائفية وسطوة القبيلة وندرك جيدا مدى التعقيدات القائمة في بلادنا إن غاب رأس الدولة فجأة ( لاسمح الله ) لأي سبب كان وما سيعقبه من بروز واضح لأبناء الأسرة ومن خلفها القبيلة والطائفة ، إما بقصد الحفاظ على ما حققوه من مكانة في هرم السلطة أو للتطلع إلى الحلول محل الرئيس بقوة الشخصية أو بقوة السلاح والنفوذ ... إن الإهتزازات التي سيتعرض لها وطننا بغياب الرئيس صالح فجأة تؤرق خواطرنا ولا بد من دراستها خاصة وأن لنا عبرة في أنظمة قامت على الدكتاتورية المطلقة وتوزيع المناصب على المقربين من أسر رؤساء وزعماء تلك الدكتاتوريات وما آل إليه الحال في بلدانهم ... نحن لا نتهم رئيسنا بالدكتاتورية ونثني عليه لابقائه على نهج التعددية وإن وجدت لنا مآخذ بهيمنة حزبه على مقدرات الدولة وصوت المواطن ولكننا نتوجس خيفة من مستقبل الحزبية إذا ما نظرنا إلى تصريحاته في المقابلات الإذاعية والصحفية والتلفزيونية منذ صعوده إلى الحكم في يوليو 1978 وآراءه في التعددية والحزبية والتي يمكن إجمالها في خطاب وجهه إلى بعض الشرائح الإجتماعية من أبناء الوطن دعاهم فيها للإنضمام لحزبه عندما تأسس أيام التشطير وحدد بموجبه مهام تلك الشرائح عندما قال : إن مهمة كل منكم أن يكون قائدا ليتصدى بالدرجة الأولى للأحزاب لأن الأحزاب تمزق عقيدتنا وتمزق قيمنا وفجأة وبعد زيارته للولايات المتحدة الأمريكية فوجئت جماهير الشعب اليمني بتغير نظرته للحزبية وإعلانه الإيمان بها وتمجيدها واعتبارها أساس الوحدة الوطنية في دولة الجمهورية العربية اليمنية ودولة الوحدة بعدها .. إن إصرار الرئيس سابقا ولاحقا على إستقطاب القوى الوطنية لدمجها في حزبه قد يفرغ الساحة اليمنية من الرأي والرأي الآخر وينهي التعددية السياسية أو يترك الأحزاب مجرد معارضة هامشية لاحول لها ولا قوة ويرسخ سياسة هيمنة الأسرة وإستئثارها بمقدرات شعبنا وبلادنا وإبقاء تداول الحكم دائرا في الوسط العائلي أو القبلي لنكون أشبه بملكية وراثية تديرها عائلة ... تدركون أن مخاطر ذهاب كل إله بما خلق وأقصد بها أن عودة التشرذم واردة اذا ما أدركنا أننا نعيش في مجتمع يسود فيه منطق القبيلة والتجمعات القبلية وأن بلادنا تضم كيانات قبلية ملايينية تستطيع لو تكتلت أن تعلن العصيان على السلطة أو أن تستقل بمناطقها إن جرى التناحر والتنافس على قيادة البلاد .... أمام هذه المخاوف ما مصير وحدة بلادنا في السنوات القادمة وماذا ينتظرنا في عهود ما بعد علي عبد الله صالح وهل ستزداد وحدتنا رسوخا أم أنها لا تزال هشة وستزداد هشاشة وتصبح عرضة للتناثر بغياب الرجل القوي الذي لن يستطيع وريثه الجملوكي القادم ومن خلفه الحاشية أو غيره من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام ومنها القيادات الجنوبية كنائب الرئيس ورئيس الوزراء الحاليين ( مستبعدين ولكنها إحتمالات ) إحكام القبضة على البلاد كما هي محكمة اليوم .



    تساؤلات أرجو أن يشاركني الحوار حولها جميع من ذكرت أعلاه ومن لم أذكر وأن نتناولها بكل صراحة دون أن نأخذ وضعية النعامة التي تغطس رأسها بالرمال عند إستشعار الخطر .... وأن لا نعاود النعيق بإسم الوحدة والوطنية ونناقش مستقبل بلادنا بتجرد تام كل من منظوره وحسب رؤيته .


    تحياتي . [/color]



    [​IMG]

    [color=FF0000]اليمن وإنتظار المجهول بغياب علي عبد الله صالح [/color]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-15
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الدعوة مفتوحة أيضا لجميع الرواد ولي عودة للإدلاء بدلوي في هذا الموضوع الأكثر من هام 0
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-15
  5. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    القوات المسلحة

    [color=FF0000]كمدخل للنقاش سأضع قضية هامة [/color]


    [color=0000FF]القوات المسلحة [/color]


    [color=0000FF]لا أحد منا ينكر أن الرئيس اليمني قد أحاط نفسه بجيوش من وحدات الحرس الجمهوري الخاضعة لإمرته وإمرة نجله أحمد علي عبدالله صالح ووضع على راس كل وحدة من الوحدات العسكرية الأخرى قائدا عسكريا مواليا له من المنتمين لبيت الأحمر / سنحان / حاشد .


    لم يعد الجيش محيدا عن التدخل في الشأن السياسي كما تنص نظم الديمقراطيات على ذلك والولاء الأسري / المناطقي / القبلي واضحا في التركيبة العسكرية ولعلنا نلحظ أن أغلب سفراءنا في الخارج من العسكر المتقاعدين الذين ينعم عليهم فخامته بالتعيين في السلك الدبلوماسي كعرفان من جانبه لهم بجميل أو خلافه .[/color]


    [color=FF0000]لنضع الفرضية التالية : [/color]


    [color=0000FF]مع إدراكنا أنها مستبعدة في الوقت الراهن وأن حزب المؤتمر الشعبي العام سيظل مهيمنا على مقاليد السلطة إلى ما شاء الله لنفترض جدلا أن الحزب الحاكم لم يحصد كما كبيرا من الأصوات في الإنتخابات البرلمانية القادمة أو التي تليها وشاءت الأقدار أن يحصد حزبا آخر أصواتا تؤهله لتشكيل حكومة منفردا ماذا ستكون عليه وضعية علي عبد الله الذي لم يستطع أي صحفي أن ينتزع منه إعترافا بالتخلي عن السلطة كرئيس ، وإن استشفينا تلميحات تشير إلى إمكانية أن يوّرث الحكم لإبنه ضاربا مثلا ببوش الإب وبوش الإبن اللذين تختلف طريقة انتخابهما كممثلين للحزب الجمهوري عن الطريقة التوريثية في الجمهوريات الجملوكية العربية ، وملمحا في أحيان أخرى إلى أن أحمد علي عبدالله صالح مواطن يمني يستطيع خوض غمار إنتخابات سياسية للفوز بكرسي الرئآسة ..... كيف تستطيع أي حكومة لاحقة تحييد القوات المسلحة وما هي الوسيلة لتطهيرها من الولاءت القبلية والمناطقية وجعلها قوة حامية لأمن الوطن وسلامته ... هل سيكون ذلك بإقالة القادة العسكريين أو إحالتهم للتقاعد ؟ الأمر غير ممكن طبعا .



    كيف ستستشعر أي حكومة لاحقة بالطمأنينة من أن رجال القوات المسلحة لن يتدخلوا في رسم سياسة الدولة أو أنهم لن يقودوا عصيانا مسلحا يعطل بموجبه الدستور وتجمد الأحزاب ويؤتون بمن يرون فيه المؤهل لقيادة البلاد ؟ إنها إشكالية اقتضت الضرورة أن يفرضها الرئيس منذ تسلمه السلطة في الجمهورية العربية اليمنية لضمان إستمرارية حكمه في مجتمع قبلي لا يدين بالولاء لغير القبيلة عرف بإنقلاباته المتكررة ومؤآمراته العديدة وأن يجعل منها مرتكزا لحكم تمتع بقبضة حديدية وصمد أمام دسائس ومؤآمرات عدة ولايزال مستمرا منذ ربع قرن من الزمان .



    اشكالية أخرى ... نعلم أن بني البشر عرضة للموت لسبب أو لآخر ولو وضعنا فرضية من سيتولى الحكم بعد علي عبدالله صالح فإن الترجيحات تقول أن إبنه هو المؤهل كإمتداد لوالده في بلد لا يختلف عن الجملوكيات العربية مهما ادعى بعضها الديمقراطية والتعددية ولكن في وضع بلد مثل اليمن تهيمن عليه أسرة وقبيلة وطائفة فإن تجنيد الموالين من جديد لصالح الرئيس الجديد الذي سيقفز على كرسي الرئاسة ويتزعم الحزب الحاكم أمر مشكوك فيه ولن نضمن بروز منافسين من الضباط المنتمين للأسرة نفسها ناهيك عن أولئك الذين يشاركونها الولاء القبلي فماذا سيكون مصير عموم الساحة اليمنية في وسط صراعات وعراقيل وتصفيات يكون مركز دائرتها صنعاء ؟



    إن أي إهتزازات من هذا القبيل سواء كان ذلك أثناء إنتقال السلطة أو خلال ما سيعقبها من صراعات سيسهل بروز حركات قبلية انفصالية تطالب بالاستقلال عن اليمن وبخاصة تلك المقيمة في التخوم وسيشجع التناحر قادة الأحزاب السياسية القائمة على أسس تشطيرية أو عقائدية أن تنشط لتنال نصيبها الوافي من وليمة التقسيم .... هذا غيض من فيض وللحديث صلة .


    [/color]
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-15
  7. الشبامي

    الشبامي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2002-02-11
    المشاركات:
    3,440
    الإعجاب :
    0
    .

    احيانا الصورة تعبر عن نفسها وكما يبدو الرمز يتوسط جيشه وجنوده الذين يعتمد عليهم في فرض حكمه ونظامه الفاسد .............
    حين تتغير هذه الصورة ويكون النموذج ( الجورجي ) نموذجا للعرب ويكون الرئيس الرئيس الجورجي ( شفر نازه ) هو النوذج لكل رئيس عربي ويتعلم منه كيف يستجيب لثورة الزهور ويتخلى طواعية عن الحكم..
    وحين يكون الجيش ( الجورجي ) نموذجا لعسكر ( الرمز ) وجيشه وغيره من الرموز الحاكمة بإسم الديمقراطية ويتركون كل ( رمز قائمًا ) حينها بالإمكان نقول نضج الوعي العربي وبلغ سن الرشد الفكري. واننا امة بلغت المبتغى وحققت طموحها واحلامها

    إقرأ هذه الصورة وانظر أين يقف ( الرمز )؟؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-15
  9. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    العسكري والقبيلي

    [​IMG]


    [​IMG]


    [​IMG]


    [​IMG]


    [color=0000FF]اليمــــــــــن ..... بين مطرقة القبيلة وسندان العسكر [/color]
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-15
  11. المتمرد

    المتمرد جمال عيدروس عشال (رحمه الله) مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-10-13
    المشاركات:
    6,577
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    توفى يوم الأربعاء 5 يناير 2005
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل المتشرد ..

    ألا ترى أنك نظرت إلى تصريح الرئيس من زاوية ( سياسية ) واحدة وتجاهلت أكثر من زاوية أقواها بوجهة نظري أن التصريح لم يك إلا ورقة ( ضغط ) لمن ينازع ( حزبه ) [ مستقبلا ) الانتخابات سواء كانت برلمانية أو محلية .. أو من يشكل ضغطا عليه وعلى حزبه وحكومته مطالب إياه بالإصلاحات الأقتصادية ودعم دور المؤسسات لاسيما والديمقراطية تنمو يوما بعد يوم في اليمن وفي كل مرة تتوسع رقعتها أي الديمقراطية ...

    لماذا لايكون قصده من التصريح تلميحا إلى أنها لاتزال بيده ورقة ضغط!! فلو أن اللقاء المشترك ( على سبيل المثال) حاول أن يضغط عليه لفرق بينهم بعصاء الخيانة للوحدة اليمنية الذي دائما ما يُتهم بها الإشتراكي..

    الذي جعلني أذهب إلى هذا هو ان الوحدة اليمنية بالفعل ترسخت رسوخ لايمكن استئصاله بأي حال ... والذي يؤيد هذا الرسوخ الوحدوي هو بالنظر مليا إلى الألوية العسكرية في ( الجنوب ) وتدقيق النظر إلى ميول هذه القوات ميولها الحزبي والقبلي يقطع الشك من اليقين بأن الولاء العسكري وحدوي حاضرا ومستقبلا تحت أي رأيس كان ..أضف إلى ذلك ان الذين يوصمون بالأنفصال او الذين يثخاف منهم مستقبلا ان يفصلوا اليمن لايملكون أي قوة عسكرية تساندهم لمجرد التفكير في الأنفصال ...

    جاء في طرحك كثير من الأمور التي تستحق النقاش كالمساواة( في كثير من الأمور ) مثلا وما السبل والآلية التي يمكن تفعيلها لمعالجة هكذا امر ..علما أن الخلل في عدم المساواة ليس من صميم الحكم بقدر ماهو من أشخاص اساؤا كثيرا للوحدة بتصرفاتهم

    كذلك نقطة مهمة جدا وهي تبادل السلطة ( الرئيس ) وفي كل الحالات وأيا كان الرئيس من وجهة نظري الوحدة راسخة إن شاء الله
    هذه وجهة نظر شخصية ولك كل الشكر والتقدير ..
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-15
  13. البرقُ اليماني

    البرقُ اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2002-05-05
    المشاركات:
    11,474
    الإعجاب :
    0
    [color=0000FF]موضوع مهم وحساس.. لي عودة إن شاء الله[/color]
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-15
  15. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    الأخ المتشرد

    مافي شك بأن عملية ترسيخ الوحدة قد تطلب عملا موحدا لابد منه وهو وجود جيش قوي يؤتمر من قبل رئيس الجمهورية لكي يستطيع فرض سيطرة الوحدة بالقوة العسكرية عندما تطلب الأمر ذلك لكن هناك عامل مهم جدا وهو أن الجيش لوحده ماكان ليستطيع أن يرسخ الوحدة بتلك السرعة التي كانت متوقعة طبعا لولا وقوف معظم فئات الشعب اليمني حيث تلاقت المصالح على أن الوحدة هي الحل للخلاص من الحزب الاشتراكي ذات الماضي البغيض والذي استخدم كافة أنواع القوة القسرية لفرض سيطرته على المناطق الجنوبية ، ولربما كان الحزب الاشتراكي ينطلق من مبدأربما كان مدروسا قبل قيام جمهورية اليمن الديمقراطية التي مرت محافظاتها بمرحلة طويلة من العزلة المناطقية حتى وصل الأمر إلى تكوين ثقافات متغيرة بين كل منطقة وأخرى وهذا واضح من خلال اللهجات المتنوعة والعديدة في مناطق الجنوب والشرق وكان الحزب قد وضع مثل ذلك بالاعتبار فقام بترقيم المحافظات بدلا من الاسماء (الأولى ، الثانية ، الثالثة00000 حتى السادسة ) وبعد ترسيخ مبادئ الحزب واخماد نار المناطقية عاد لتسمية المناطق حسب الآسماء كما بقيت حتى الآن0

    بالنسبة لجيش اليمن الموحد فأن من يقفون على قوائمه المتعددة يعتقدون بأنهم أصحاب الفضل في ترسيخ الوحدة واعطوا لأنفسهم الحق في التصرف كيفما يشاؤون على طول البلاد وعرضها وكما تفضلت لم يستطيع رئيس الجمهورية من فرملة توجهاتهم المتعطشة لجني أرباح الوحدة حيث اعتبروها غنيمة حرب ليست مناطق الجنوب وحسب وإنما اليمن بمجمله وبعض النظر كونهم من هذه القبائل أو تلك لكن يظل هدفهم واحد وهو اعتبار اليمن غنيمة لهم والدليل على ذلك تمسكهم برتبهم العسكرية حتى بعد أن يصبحون سفراء ووزراء 000 الخ في عملية لفت نظر إلى أنهم اصحاب فضل وأنهم فوق القانون 0

    الرئيس كان عليه ان يتنبه إلى أن الجيش ليس وحده من رسخ الوحدة وان مضايقات الجيش والأمن للمواطنين سيؤدي إلى تاجيج النفوس وستكون هناك نظرات شك وريبة لمقاصد الوحدة كما نشاهد ونسمع وما رجح مثل هذا الكلام هو ترك الدستور وبنوده جانبا والتحرك من خلال العرف القبلي الصرف في عملية تنم على فتح المجال للهبر يمنه ويسره بعيدا عن القانون حتى اصبح الكثير من المواطنين يصفون بعض هؤلاء المسئولين بأنهم لايحبون النظام والقانون واصبح الشعب اليمني اول شعب بالعالم يطالب حكومته بتطبيق بنود الدستور 0

    أمريكا لم تقف إلى جانب الشرعية إلا بعد ان تيقنت بان مجمل الشعب اليمني يقف إلى جانبها من خلال استقراء احداث حرب صيف 94 وكما قال نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدني " روبرت بيللترو " والذي كان في زيارة لليمن مع بداية احداث عام 94 بان نظام على عبدالله صالح مدعوم من قبل الشعب اليمني الذي يؤيد توجه الرئيس للوحدة وان مصلحة الولايات المتحدة تتطلب دعم موقف الرئيس صالح0 على الرغم انه قد صرح بالكويت بعد زيارة صنعاء بان على الرئيس صالح ان يغتنم الفرصة وأن يبسط دولة النظام والقانون طالما كان الشعب اليمني يقف إلى جانبه ولم يخف بيللترو الذي يتحدث العربية بطلاقة بأنه لولا ولاء الشعب اليمني للوحدة لكانت أمريكا تصرفت تصرفا آخر حلله المراقبون بأن امريكا والتي تغازل الجنوب منذ أيام ربيع الذي اسموه " المنحرف " وانها تموت على حاجة اسمها ميناء عدن الذي يقع في وسط المخطط الأمريكي للسيطرة على الممرات الدولية خلال القرن الواحد والعشرين والدليل تصريحات الرئيس كلينتون بأن عدن خط أحمر على الرئيس صالح عدم تجاوزه وبعد زيارة الإرياني وعبدالغني للولايات المتحدة ولقائهم مع مايكل انديك خلف بلليترو تغير الموقف الأمريكي لصالح الرئيس مع فرض بعض الشروط على اليمن وخصوصا مسألة اليهود اليمنيين 0

    هنا يحضرني تصريح الرئيس الشيكي الكاتب الكبير " فاكلاف هافل " عند سقوط بغداد عندما قال (( الآن تيقنت بأن من يحمي الأوطان هي الشعوب وليست الجيوش)) والرئيس صالح معطي جل اهتمامه للقوات المسلحة والأمن ولكنه لايستطيع أن يقف حائلا بينهم وبين مطامعهم خوفا من الارتدادات التي لا تحمد عقباها حتى ولو كانوا من أهله وجماعته 0

    المشكلة بان البعض يرى في نقد الأوضاع باليمن وخصوصا الفساد والتسلط وعدم احترام القانون من قبل الواصلين وكبار المسئولين امرا مقدسا ولا يجب المساس به وحتما سيؤدي السكوت على مثل تلك الآطماع التي يبديها البعض منهم إلى تشطيرنفوس الشعب وهو الخطر الذي قد يتجهم البلاد ويعصف بالوحدة وما يمت لها بصلة لان المتربصين كثر وخصوصا من خارج الوطن وكما فعلوا بالعراق والسودان والجزائر وغيرها من البلدان فان عملية اللعبة الديمقراطية لن تدوم طويلا كون بعض فئات الشعب أصبحت تنظر لذلك بانه وسيلة من وسائل ديمومة الحكم وانه لم يحدث اي ديمقراطية غير المزاعم وهذا الكلام بدانا نسمعه حتى من خارج اليمن فكثير من الدول تصف الديمقراطية اليمنية بالسطحية لاسباب اصبحت مقنعة مثل تعيين لجنة الانتخابات العليا من قبل الحكومة ومكافاة رؤساء تلك اللجنة بمناصب وزارية عند تغييرهم من رئاستها وكذا سعي المؤتمرالدؤوب إلى تقزيم المعارض عن طريق الترهيب والترقيب واستخدام المال العام لمصلحة الحزب الحاكم وعدم تقبل النقد بصدر رحب وعدم العمل على محاربة الفساد في البلاد الذي اعترف به الرئيس شخصيا وبدلا من محاربته دعا الشعب اليمني إلى محاربته بالنيابه عنه في اكثر من حديث له وخطاب 0

    للحديث بقية
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-01-15
  17. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    اخي سرحان

    كلامك هو الرد الصحيح بالنسبه لو الرئيس يعتبر ان اليمن هو ملكه الخاص
    لكن يجب ان يعرف جيدا ويعمل الى اليوم الذي تنفلت الامور
    انا اعترف ان نتيجه الحرب هو احسن الحلول السيئه
    لكن وبعد ماهو العمل
    اما الوحده نحن نحب ان يتوحد العرب والمسلمون كافه ولكن وحده حقيقيه
    تنبع من الفكر والمصلحه
    وليس وحده ظم واستعلا لانها ستكون يوما اهله للسقوط
    وهذا عندما يقتنع المسؤلون في الوحده اما الى الان عادهم مش مقتنعين
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-01-15
  19. almutasharrid

    almutasharrid قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2000-08-16
    المشاركات:
    4,475
    الإعجاب :
    0
    لا بد من تحكيم العقل وتنحية العاطفة

    [color=0000FF]عندما تطرح قضايا من هذا النوع فإن الإيدلوجية يجب أن تتوارى وتنحى العاطفة جانبا ويحكم العقل ... لسنا في موقع من يلقي خطابا سياسيا ليخطب به الود ، والقضايا المصيرية تخضع لمنطق العقل لا العاطفة ... قدم الأخ المتمرد مبررا واهيا وأوهمنا بأن الديمقراطية تتقدم في بلادنا ونسى أن التحايل على الديمقراطية قد طال موادا هامة ورئيسية في الدستور لفرض استمرار الهيمنة القبلية المناطقية الطائفية على مقدرات اليمن بإسم الديمقراطية والوحدة .


    لم أقل أن الحزب الإشتراكي اليمني سيقود الإنفصال أو سيزعزع أركان الدولة اليمنية إن لاحت له الفرص وطرحت رؤآي لمستقبل الدولة اليمنية المحتكمة لمنطق القبيلة ... لقد اعترفت وثيقة العهد والإتفاق كما يقول أحمد عبدالله الصوفي في كتابه الإعتراف المنيع في المسألة اليمنية ووضعت برنامجا لحماية الوحدة اليمنية وافق عليه الرئيس صالح باعتباره توسيعا للمشاركة في صنع القرار وتأسيسا لديمقراطية حقة تعتمد على نشوء دولة يمنية قوية وكان مطلبا متطرفا أن يطالب الحزب الإشتراكي اليمني بأسس وطنية واسعة تحقق دمجا للقوات المسلحة ( يختلف عن الدمج الذي تم بعد الهزيمة العسكرية ) ووظيفة دستورية تناط بهذا الجيش بقصد تحريره من التأثيرات المناطقية والإسرية والقبلية والعرقية ... هكذا قالت الوثيقة ملمحة إلى الطبيعة الأسرية للجيش في الشمال .... تدركون معي اخوتي الأفاضل أن الجيش اليمني الحالي هو نفس الجيش اليمني السابق وأن قادة الوحدات العسكرية اليمنية الجنوبية السابقة سرحوا جميعا ولم يصهر جيش جنوب اليمن السابق ضمن وحدات القوات المسلحة اليمنية الحالية لتتشكل من الجيشين السابقين نواة لجيش طاهر من نجاسة وأدران القبيلة وهي من الصعوبة بمكان .


    لقد توزعت حاشد للنفوذ داخل الجيش ومؤسسات الدولة منذ عهد الإرياني وما قبله وقام ابراهيم الحمدي بإنقلابه العسكري الذي وجه من خلاله كل طاقاته لتقليم أظافر ومخالب القبيلة وحاول بناء دولة مؤسسات ولكنه أغتيل في عام 1978 بسبب تطلعاته تلك للتخلص من هيمنة القبيلة وترسخت أقدام حاشد في السلطة التي أحسنت توزيع الأدوار على القبائل المتحالفة معها (1) .


    إن ما يؤرق كثيرا أن تنعكس المعاناة الناجمة عن إحتكار السلطة إلى تأليب السواد الأعظم من أبناء الشعب اليمني في اليمن الأسفل وبقية المحافظات الجنوبية التي لا يزال أبناءها يرون أنها ضمت قسرا وعنوة إلى نظام الجمهورية العربية اليمنية لإلغاء التركيبة السلطوية للوحدة المتناقضة التي أعطت المسألة اليمنية تعقيدا أختزل في طابعه السياسي مجمل التناقضات الملموسة في الواقع اليمني بتركيبته الجهوية وطبيعة التحالفات الإجتماعية الراهنة بين جماعات السلطة في الشمال القبلية والعسكرية وأضدادها من الفئات الإجتماعية المهمشة ، وستتحين فئات قبلية ومدنية الفرصة لإستغلال أي فراغ دستوري أو مشاحنات داخلية بين قيادات الحزب الحاكم بجناحه القبلي لإعلان حالة إنفلات شبيهة بما يمكن أن نسميه إنفلات عام في الساحة اليمنية شبيه بالإنفلات الصومالي سيعقب إختفاء رجل اليمن القوي من الساحة .


    تحياتي .


    (1) نفس المصدر المشار اليه [/color]
     

مشاركة هذه الصفحة