الفيفا يرفض نقل مباراة العراق وتايلاند ويؤكد إقامتها في العاصمة بغداد .

الكاتب : الامير الضالعي   المشاهدات : 830   الردود : 0    ‏2001-08-16
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-08-16
  1. الامير الضالعي

    الامير الضالعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2001-07-02
    المشاركات:
    410
    الإعجاب :
    0
    الفيفا يرفض نقل مباراة العراق وتايلاند ويؤكد إقامتها في العاصمة بغداد

    رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) طلب تايلاند نقل المباراة بينها وبين العراق في تصفيات كأس العالم 2002 وقرر اقامتها في العاصمة العراقية يوم الجمعة كما هو مخطط لها.
    وقال مسؤول تايلاندي في وقت سابق من امس ان الاتحاد التايلاندي لكرة القدم بعث بخطاب الى الفيفا يطلب فيه تغيير مكان المباراة بسبب مخاوف امنية تتعلق بسلامة لاعبي فريق بلاده. وهاجمت طائرات اميركية وبريطانية بعض الاهداف الدفاعية في جنوب العراق مؤخرا. وقال ناطق باسم الفيفا ان المباراة ستقام في بغداد كما خطط لها وان الفيفا اكد هذا الموقف مع اتحادي الكرة في البلدين. وتلعب تايلاند في المجموعة الآسيوية الاولى التي تضم كلا من ايران والمملكة العربية السعودية والعراق والبحرين ايضا. وتضم المجموعة الثانية الامارات العربية المتحدة واوزبكستان وقطر وسلطنة عمان والصين.
    ويستكمل منتخبا العراق وتايلاند اليوم استعداداتهما قبل ان يلتقيا بعد غد (الجمعة) على ارض ملعب الشعب الدولي في قلب بغداد في افتتاح مشوار المنتخبين ضمن تصفيات الدور الثاني والحاسم من تصفيات مونديال كوريا الجنوبية واليابان لعام 2002 عن القارة الآسيوية.
    ويرقب العراق باسره مباراة الجمعة لكنه في الوقت ذاته يرفض غير الفوز خاصة انه يلعب على ارضه ووسط جمهوره مدركا ان من يرغب بالمنافسة على انتزاع البطاقات المخصصة للقارة الآسيوية ينبغي ان لا يخسر اطلاقا حينما يلعب على ارضه ووسط جمهوره.
    وسيتجدد لقاء المنتخبين في بانكوك يوم 22 سبتمبر (ايلول) المقبل وعليه فإن التكهنات تشير الى ان مباراة اليوم قد تكون بين هجوم العراق ودفاع تايلاند وبمعنى ادق فإن المنتخب التايلاندي الذي يقوده المدرب الانجليزي ويذ قد يعتمد على الهجمات المرتدة التي ربما يتمكن من خلال احداها من هز شباك العراق. وفي كل الاحوال فإن المؤكد ان تايلاند ستلجأ في مباراة الجمعة الى امتصاص حماسة المنتخب العراقي، خاصة في الدقائق الاولى من الشوط الاول وستسعى الى ابقاء النتيجة سلبية قدر الامكان لان ذلك سيرفع من معنوياتها ويتسبب في توتر اعصاب لاعبي العراق وربما يؤدي الى تحييد الجمهور العراقي وفرض حالة من الصمت على مدرجات ينتظر ان تضيق باكثر من 60 ألف متفرج.
    وكان العراق فاز على تايلاند 4/1 و2/ صفر في اطار نهائيات كأس امم آسيا السابقتين في كل من دبي وبيروت عامي 96 و2000 لكن ذلك لا يؤشر في نظر المراقبين الى ان مهمة العراقيين ستكون سهلة امام التايلانديين فقد تطورت الكرة التايلاندية في الاونة الاخيرة بشكل لافت رغم انها لا تملك في جعبتها اي انجاز دولي يذكر. وقد استعد المنتخب التايلاندي جيدا لهذه التصفيات مختتما مشوار الاستعداد بمباراتين كبيرتين خسرهما في بانكوك وبشرف امام ابرز فريقين في انجلترا، مانشستر يونايتد 1/2 وليفربول 1/3 بعدما كانت تايلاند خسرت امام منتخب الهند الاولمبي صفر/2 وامام منتخب اوزبكستان صفر/1 ضمن دورة مرديكا الدولية في ماليزيا.
    في المقابل لم يكن اعداد المنتخب العراقي طموحا بما ينسجم مع تطلعات جهازه الفني الذي يقوده المدرب الوطني عدنان حمد الذي شكا من ضعف برنامج الاعداد مؤكدا ان الكرة العراقية حالها حال الشعب العراقي باسره عانت بما فيه الكفاية من ظروف حصار بدأ قبل اكثر من عشر سنوات الامر الذي يجعل العراقيين ينظرون الى تصفيات المونديال نظرة مختلفة عن نظرة منافسيهم، حيث تقع على عاتق لاعبي منتخب العراق مسؤولية مضاعفة وكبيرة يصفها المواطنون في العراق بانها وطنية وانه في ضوء ذلك ينبغي على كافة اللاعبين كافة التفاني من اجل بلادهم والتأكيد للعالم ان ضعف الامكانات لا ينبغي ان يقف حائلا امام استعادتهم لامجادهم الكروية التي كانت توجت منتصف الثمانينات بالتأهل الى نهائيات كأس العالم في مونديال المكسيك عام 86 حينما خسر العراق بهدف امام المكسيك والباراغوي وبهدفين لهدف أمام بلجيكا.
    وكان المنتخب العراقي اختتم مراحل اعداده بمعسكر خارجي في يوغوسلافيا فاز في اطاره على سبارتاك 2/3 وخسر أمام فيترنيك 2/1 قبل ان يتحول الى مسقط وابوظبي فيما خسر قبل عدة أيام أمام سلطنة عمان صفر / 1 وتعادل مع الامارات 2/2.
    الطريق الى الدور الثاني: في الطريق الى الدور الثاني لعب العراق في المجموعة الآسيوية السادسة واستضاف مرحلة ذهابها في بغداد، حيث فاز على مكاو 8 / صفر وعلى نيبال 1/9 وتعادل مع كازاخستان 1/1 وفي مرحلة الاياب بآلما آتي فاز العراق على مكاو 5 / صفر وعلى نيبال 2/4 وتعادل مع كازاخستان 1/1.
    أما تايلاند فتصدرت مجموعتها الآسيوية الخامسة التي اقيمت مرحلة ذهابها في بيروت حينما فازت تايلاند على سري لانكا 2/4 وعلى باكستان 4 / صفر وعلى لبنان 1/2 وفي مرحلة الاياب ببانكوك فازت تايلاند على سري لانكا 3 / صفر وعلى باكستان 6 / صفر وتعادلت مع لبنان 2/2.
    ويطمح المدرب العراقي عدنان حمد الذي سيقود منتخب بلاده في التصفيات المقبلة لدخول تاريخ الكرة العراقية من اوسع ابوابه فهو الذي قاد ناديه الزوراء لنهائي كأس الاندية الآسيوية وهو الذي قاد منتخب شباب العراق لاحراز كأس آسيا في طهران العام الماضي والمشاركة في نهائيات كأس العالم للشباب في الارجنتين، كما انه نفسه قاد منتخب العراق بتجاوز عقبة الدور الاول من تصفيات مونديال كوريا الجنوبية واليابان بعدما خلف المدرب اليوغسلافي ميدلان زيفادينوفيتش الذي أقصي بعد اخفاق العراق في الوصول الى ما هو ابعد من دور الثمانية في كأس آسيا الماضية. ويدرك عدنان حمد انه يقف الآن على مفترق طرق وعلى ان نجاحه في قيادة بلاده لنهائيات المونديال سيجعل منه بطلا قوميا وان اخفاقه قد يحوله الى ضحية.
    ويبدو عدنان حمد واثقا من قدرات لاعبيه وحماستهم وتفانيهم وهو يؤكد ان روح التحدي والاصرار لدى لاعبيه تعد ورقته الرابحة في هذه التصفيات للتفوق على منتخبات السعودية والبحرين وايران وتايلاند ويؤكد ايضا ان منتخب العراق سيظهر في التصفيات المقبلة الحاسمة بصورة مختلفة تماما عن تلك التي ظهر بها في المرحلة السابقة مشيرا الى انه يملك ملفا مفصلا عن مواطن الضعف والقوة لمنتخب تايلاند والى ان لاعبي المنتخب العراقي يملكون من الثقة والخبرة ما يؤهلهم لمواجهة منافسيهم وبخاصة السعودية وايران دون رهبة وخوف، خاصة ان المباريات السابقة التي جمعت العراق بالسعودية وايران اكدت ان المنتخب العراقي لا يقل شأنا عن هذين المنتخبين الكبيرين والمرشحين لان يكون لهما حضور فاعل في التصفيات المقبلة.
    وتسود حالة من التفاؤل والثقة اجواء لاعبي المنتخب العراقي وفي مقدمتهم حبيب جعفر، رزاق فرحان، حيدر محمود، عباس عبيد، هشام محمد وعماد محمد (هداف كأس شباب آسيا) وغيرهم ويجمع هؤلاء على انهم لن يفرطوا في فرصة ذهبية سانحة لادخال البهجة والسرور في نفوس افراد شعبهم الذي ينتظرهم بفارغ الصبر. ويدرك لاعبو العراق ايضا ان نجاحهم في التصفيات سيفتح امامهم الطريق واسعا لتلقي سيل من عروض الاحتراف خليجيا، عربيا، آسيويا، حتى دوليا وان اخفاقهم قد يؤدي الى حالة من الاحباط ستنعكس آثارها سلبيا عليهم وعلى مستقبل الكرة العراقية وستفقدهم الكثير من المكافآت وفرص الاحتراف.
     

مشاركة هذه الصفحة