تجربة تائب

الكاتب : mmmm100003   المشاهدات : 321   الردود : 1    ‏2004-01-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-14
  1. mmmm100003

    mmmm100003 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    117
    الإعجاب :
    0
    نظرة في مرآة الحياة .... نظرة تعانق أمل الحقيقة .... كلمات تقلب صفحات الزمن كلمة صدق مع الذات وصرخة ضمير حي ....

    ويقظة قلب أزهرت فيه رياحين الحكمة
    انتباهة عقل أينعت فيه زهور الفكر الواعي السليم ...... ونشوة جسد سرى في شرايينه عبيق النقاء والطهر والعفاف .

    إلى من ....
    أهدي باقة ورد تحمل في جنباتها حقيقة الحياة وأمل السعادة0
    إنّ السعادة أمل الحياة بل هي مصباح الحياة الذي ينير ظلمتها القاتمة وينوّر دروبها المظلمة وتنقشع به غيومها الموحشة0

    فالسعادة حياة الحياة0
    ولكن كيف الوصول إلى السعادة قلب الحياة النابض!!!
    وكيف الوصول إلى روح الحياة الحيّة !!!
    لقد جرّبت الجلوس الطويل أمام شاشة التلفزيون فما وجدت السعادة التى أريد ، وجرّبت الخمرة والسكرات ولياليها المظلمة ونهاياتها المؤسفة، وجرّبت أفلام الجنس والتقلب بين الأحضان فما وجدت السعادة التى أنشد .

    فكلّ ماوجدته هو سعادة وهميّة عابرة سرعان ما تنقضي وتتبعها الآلام والحسرات وتعقبها الندامة والحيرة.

    إلاّ أنّني طرقت يوماً من الأيّام باباً مهجوراً يتجاهله كثير من الناس فوجدت فيه العجب !!!
    لعّل سائلاً يسأل0 ماذا وجدت؟؟؟
    فأقول وجدت طريق السعادة التي طالما بحثت عنها, بل وجدت حقيقة السعادة بل عين السعادة, فأراحت نفسي بعد تعب طويل
    وهزّت وجداني وأسكنت روعي وهدّأت قلبي وأنارت دربي وأذهبت وحشتي وآنست غربتي وأحيت فيّ الأمل وأعادت إليّ الإبتسامة0

    وأمّا هذا الطريق ؟؟؟
    فإنّه طريق التوبة إلى الله والرجوع إليه سبحانه،
    إنّه الطريق الذي يرضي الله،
    إنّه التوجّه إلى الله،
    إنّه التقرّب إلى الله،

    إنّه الإلتجاء إلى الله الذي لا ينسانا في الرخاء ولا في الشدة ، وهو سبحانه الذي يسعد حياتنا ويريح قلوبنا ويضيئ لنا طريقنا في هذه الحياة0

    إنّه الله الذي يذهب وحشة قلوبنا ويؤنس وحدتنا0
    إنّه الله الذي يرزقنا ويطعمنا ويسقينا وإذا مرضنا فهو الذي يشفينا0
    فهل من مصالحة مع هذا الإله العظيم الكريم ؟؟؟
    هل من إقبال على الركوع والسجود والصوم والصدقات؟؟؟

    وهل من مبادرة إلى الإكثار من فعل الخيرات التي ترضي ربّ الأرض والسماوات؟؟

    وهل من عزيمة قويّة للإقلاع عن المعاصي والذنوب التي تغضب علاّم الغيــــــوب؟
    قال تعالى : « قل يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعا إنّه هو الغفورالرحيم«.

    وقال تعالى:» قل يا عبادي الذين ءامنوا اتّـقوا ربّكم للّذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنّما يوفـّـى الصابرون أجرهم بغير حساب«
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    |
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-14
  3. mmmm100003

    mmmm100003 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    117
    الإعجاب :
    0
    التوبة

    كانت المشارطة عهداً علي الاستقامة والتزام الطاعات ، ثم استعنا بالمراقبة ضماناً للإخلاص ووقاية من التلفت والتقصير ، وجاءت المحاسبة آخر اليوم للوقوف علي نجاح التجارة في هذا العمر القصير ، وكلما وجدنا ربحاً وكسباً وفائدة كلما هرعنا إلي الشكر الجزيل .

    والشكر مقام له تفصيل ، لكن ماذا نفعل لو وجدنا أنفسنا بعد المحاسبة علي تقصير ؟ ماذا لو لم نرض عن أنفسنا ؟ وفي هذه الحالة لا بد أن نلجأ إلي التوبة .

    إدراك ضرر الذنب :

    أول أعمدة التوبة أن ندرك ضرر الذنب الذي نريد أن نتوب عنه ، وإدراك ضرر الذنب ليس بالأمر العسير علي النفس ، لأنه مجرد علم ، وليس فيه كثير مراغمة أو مجاهدة .
    ولك ذنب ضرر يخصه ، لكن للذنوب علي اختلافها ضرر تشترك كلها فيه ، إن الذنوب تباعد بين العبد وبين ربه ، فإذا كنا ندعي أننا نحب الله عز وجل ، ونأمل أن يحبنا المولي جل وعلا ، فإن خسارتنا بالذنب تكون جد كبيرة .

    ثم يكون الندم :

    الندم ثاني أعمدة التوبة ، فبعد أن تعرف أن ذنبك وتقصيرك قد باعد بينك وبين ما تحب من اتصال بالله سبحانه وتعالي واقتراب منه عز وجل والتمتع برضاه جل جلاله عنك فإنك تتألم ، فإذا أدركت أن هذا الألم حدث بسبب فعل معين ـ هو الذنب ـ فإنك تأسف لأنك فعلت هذا الفعل ، وتتمني لو أنك لم تفعله ، وهذا هو الندم ، وبالرغم من أن الندم أحد أعمدة ـ أو مكونات ـ التوبة ، إلا أنه أظهر ما فيها ، وكثيراً ما يطلق علي الندم توبة ، ولكن التوبة لا تكون توبة إلا بإدراك ضرر الذنب ثم الندم ، وأخيراً بعمل يترتب علي ذلك مكون من ثلاثة أفعال .

    يلزمك عمل :

    العمل الذي هو ثالث أعمدة التوبة عمل مركب من ثلاثة أفعال ، أولها يتعلق بالحاضر وثانيها بالماضي وثالثها بالمستقبل .
    ترك الذنب الذي تورطت فيه أو تلبست به هو الفعل المتعلق بالحاضر ، يضاف إلي ذلك تصميم وعزم علي ترك هذا الذنب إلي آخر العمر ، وذلك هو الفعل المتعلق بالمستقبل ، وإذا كان تقصيرك أو ذنبك يمكن استدراكه أو قضاؤه أو جبره ، فإن الثالث هو الجبر والقضاء ، وهو كما تري يتعلق بتلافي ما فات .

    التائبون طبقات أربع :

    ذو النفس المطمئنة ، يتوب ويستقيم علي التوبة إلي آخر عمره ، ويتدارك ما فرط من أمره ، ولا يحدث نفسه بالعود إلي ذنوبه ، وهذه هي التوبة النصوح .
    ذو النفس اللوامة ، يتوب فيسلك طريق الاستقامة في أمهات الطاعات ، ويترك كبائر الفواحش كلها، لكنه يبتلي ، إنه يقع في أحوال ذميمة من غير أن يقدم عزماً علي الإقدام عليها ، لكنه كلما أقدم عليها لام نفسه وندم وتأسف ، وجدد عزمه علي أن يحترز من الأسباب التي تفضي به إليها .
    ذو النفس الضعيفة ، يتوب ويستمر مدة علي الاستقامة ، ثم تغلبه شهوة فيقدم علي بعض الذنوب قصداً وعمداً ، ثم يندم ويأمل لو قدره الله عز وجل فكفاه هذا الشر ، لكن نفسه تسول له فيسوف توبته مرة بعد أخري .
    ذو النفس الأمارة بالسوء ، يتوب ويجري مدة علي الاستقامة ثم يعود إلي مقارفة الذنب من غير أن يحدث نفسه بالتوبة ، ومن غير أن يتأسف علي فعله ، وهذا الصنف يخاف عليه من سوء الخاتمة والعياذ بالله .

    لمحه عملية :

    كلنا يخاف أن تسيطر عليه النفس الأمارة بالسوء ، وكلنا يحب أن يكون من أصحاب النفس المطمئنة ، وكل من عنده ما يخصه مما يستوجب التوبة ، ولأننا قوم عمليون ، فنحن نستعين علي النجاح في التوبة بمران عليها وتدريب ، وهذه وظيفة من وظائف كتابك هذا الذي بين يديك ، ذلك أن في كل فصل من فصوله اقتراح بعمل يؤدي ، فمن تعود المشارطة علي كل عمل من هذه الأعمال ، ولازم المراقبة ، وأدي المحاسبة ، وتوج ذلك بالتوبة عن كل تقصير يجده فيها ؛ فإنه بذلك يتدرب علي التوبة ويتمرن عليها ، وسيجد نفسه بعد ذلك أقدر علي تطبيق ذلك فيما يعرفه عن نفسه ولا يعرفه عنه الناس ، فخذ مرانك وتدريبك من كل فصل بكل جزء يصلك من هذا الكتاب .


    |
     

مشاركة هذه الصفحة