فى ليلة الزفاف

الكاتب : mmmm100003   المشاهدات : 557   الردود : 0    ‏2004-01-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-14
  1. mmmm100003

    mmmm100003 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    117
    الإعجاب :
    0
    فلما خلا البيت دنوت منها ، فمددت يدي إلي ناحيتها فقالت : علي رسلك يا أبا أمية! كما أنت ! ثم قالت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأصلي علي محمد وآله ، إني امرأة غريبة 0000

    عن الهيثم بن عدي الطاني قال : حدثنا مجالد عن الشعبي قال : قال لي شريح : يا شعبي ، عليك بنساء بني تميم ، فإني رأيت لهن عقولاً ، قال : وما رأيت من عقولهن ؟

    قال : أقبلت من جنازة ظهراً فمررت بدورهم ، فإذا أنا بعجوز علي باب دار وإلي جانبها جارية كأحسن ما رأيت من الجواري ، فعدلت فاستسقيت وما بي عطش ، فقالت : أي الشراب أحب إليك ؟ فقلت : ما تيسر ،قالت : ويحك يا جارية ! ائتيه بلبن ، فإني أظن الرجل غريباً ! قلت : من هذه الجارية ؟ قالت : هذه زينب ابنة جرير ، إحدي نساء حنظلة .
    قلت : فارغة أم مشغولة ، قالت : بل فارغة .
    فقلت : زوجينيها قالت : إن كنت كفؤاً ، فمضيت لأقيل ، فامتنعت مني القائلة ، فلما صليت الظهر أخذت بأيدي إخواني من القراء الأشراف : علقمة ، والأسود ، والمسيب ، وموسي ابن عرفطة ، ومضيت أريد عمها ، فاستقبلنا فقال : يا أبا أمية ، ما حاجتك ؟ قلت : زينب بنت أخيك . فقال : ما بها رغبة عنك ! فزوجينها ، فلما صارت في حبالي ندمت ، وقلت : أي شئ صنعت بنساء بني بميم ؟ وذكر غلظ قلوبهن ، فقلت أطلقها! ثم قلت : لا ولكن أضمها إلي ، فان رأيت ما أحب وإلا كان كذلك .. فلو رأيتني يا شعبي وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتي أدخلت علي ، فقلت : إن من السنة إذا دخلت المرأة علي زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين ، فيسال من خيرها ، ويعوذ من شرها ، فصليت ركعتين ، من خلفي تصلي بصلاتي ، فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها ، فأخذن ثيابي ، وألبستني ملحفة قد صبغت بالعصفر.

    فلما خلا البيت دنوت منها ، فمددت يدي إلي ناحيتها فقالت : علي رسلك يا أبا أمية! كما أنت ! ثم قالت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأصلي علي محمد وآله ، إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه ، وما تكره فازدجر عنه .

    قال : فاحوجتني والله يا شعبي إلي الخطبة في ذلك الموضع فقلت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأصلي علي النبي وآله وسلم ، وبعد فإنك قد قلت كلاماً إن تثبتي عليه يكن حظك ، وإن تدعيه يكن حجة عليك ، أحب كذا ، وأكره كذا ، ونحن جميع فلا تفرقي وما رأيت من حسنة فانشريها ، وما رأيت من سيئة فاستريها .

    وقالت شيئاً لم أذكره : كيف محبتك لزيارة الأهل ؟
    قلت : ما أحب أن يملني أصهاري ، قالت : فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن لهم ، ومن تكرهه أكرهه ؟ قلت : بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء .

    قال : فبت يا شعبي بأنعم ليلة .
    هذه هي بحق الزوجة الصالحة التي وصفها رسول الله صلي الله عليه وسلم بأنها خير متاع الدنيا .
    ملاحظة : رواها ابن عبد ربه الأندلسي في كتابه طبائع النساء .


    منتدي حوارات - مسلمة -مشاركة من العضو أم معاذ





    أرسل تعليقك

    "محاورة في ليلة الزفاف" | التعليقات 5



    التعليقات على مسئولية أصحابها و الموقع غير مسئول عن محتواها
    فلما خلا البيت دنوت منها ، فمددت يدي إلي ناحيتها فقالت : علي رسلك يا أبا أمية! كما أنت ! ثم قالت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأصلي علي محمد وآله ، إني امرأة غريبة 0000

    عن الهيثم بن عدي الطاني قال : حدثنا مجالد عن الشعبي قال : قال لي شريح : يا شعبي ، عليك بنساء بني تميم ، فإني رأيت لهن عقولاً ، قال : وما رأيت من عقولهن ؟

    قال : أقبلت من جنازة ظهراً فمررت بدورهم ، فإذا أنا بعجوز علي باب دار وإلي جانبها جارية كأحسن ما رأيت من الجواري ، فعدلت فاستسقيت وما بي عطش ، فقالت : أي الشراب أحب إليك ؟ فقلت : ما تيسر ،قالت : ويحك يا جارية ! ائتيه بلبن ، فإني أظن الرجل غريباً ! قلت : من هذه الجارية ؟ قالت : هذه زينب ابنة جرير ، إحدي نساء حنظلة .
    قلت : فارغة أم مشغولة ، قالت : بل فارغة .
    فقلت : زوجينيها قالت : إن كنت كفؤاً ، فمضيت لأقيل ، فامتنعت مني القائلة ، فلما صليت الظهر أخذت بأيدي إخواني من القراء الأشراف : علقمة ، والأسود ، والمسيب ، وموسي ابن عرفطة ، ومضيت أريد عمها ، فاستقبلنا فقال : يا أبا أمية ، ما حاجتك ؟ قلت : زينب بنت أخيك . فقال : ما بها رغبة عنك ! فزوجينها ، فلما صارت في حبالي ندمت ، وقلت : أي شئ صنعت بنساء بني بميم ؟ وذكر غلظ قلوبهن ، فقلت أطلقها! ثم قلت : لا ولكن أضمها إلي ، فان رأيت ما أحب وإلا كان كذلك .. فلو رأيتني يا شعبي وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتي أدخلت علي ، فقلت : إن من السنة إذا دخلت المرأة علي زوجها أن يقوم فيصلي ركعتين ، فيسال من خيرها ، ويعوذ من شرها ، فصليت ركعتين ، من خلفي تصلي بصلاتي ، فلما قضيت صلاتي أتتني جواريها ، فأخذن ثيابي ، وألبستني ملحفة قد صبغت بالعصفر.

    فلما خلا البيت دنوت منها ، فمددت يدي إلي ناحيتها فقالت : علي رسلك يا أبا أمية! كما أنت ! ثم قالت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأصلي علي محمد وآله ، إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبين لي ما تحب فآتيه ، وما تكره فازدجر عنه .

    قال : فاحوجتني والله يا شعبي إلي الخطبة في ذلك الموضع فقلت : الحمد لله ، أحمده وأستعينه ، وأصلي علي النبي وآله وسلم ، وبعد فإنك قد قلت كلاماً إن تثبتي عليه يكن حظك ، وإن تدعيه يكن حجة عليك ، أحب كذا ، وأكره كذا ، ونحن جميع فلا تفرقي وما رأيت من حسنة فانشريها ، وما رأيت من سيئة فاستريها .

    وقالت شيئاً لم أذكره : كيف محبتك لزيارة الأهل ؟
    قلت : ما أحب أن يملني أصهاري ، قالت : فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن لهم ، ومن تكرهه أكرهه ؟ قلت : بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم سوء .

    قال : فبت يا شعبي بأنعم ليلة .
    هذه هي بحق الزوجة الصالحة التي وصفها رسول الله صلي الله عليه وسلم بأنها خير متاع الدنيا .
    ملاحظة : رواها ابن عبد ربه الأندلسي في كتابه طبائع النساء .
     

مشاركة هذه الصفحة