كرامة شهيد!!

الكاتب : عبدالرشيدالفقيه   المشاهدات : 339   الردود : 1    ‏2004-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-11
  1. عبدالرشيدالفقيه

    عبدالرشيدالفقيه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-12-01
    المشاركات:
    3,577
    الإعجاب :
    0
    [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"][color=FF0000]
    منذ فترة قريبة جداً في مدينة نابلس و انتشرت حادثة فريدة من نوعها وقعت

    تفاصيلها كالنار في الهشيم بين المواطنين ، فبعد خمسة عشر عاماً على استشهاد

    سمير محمد شحادة ، بقي جسده الممدّد داخل روضة من رياض الجنّة على حاله ، و لم

    يتغيّر عليه شيء رغم مرور كلّ هذه المدة الطويلة

    لقد اقتضت مشيئة الله تعالى أن تحيا الحاجة أم سامر شحادة والدة الشهيد سمير

    خمسة عشر عاماً بعد استشهاد أحبّ أبنائها الستة إلى قلبها .. سمير .. و منذ

    اليوم الأول لاستشهاده في 28/12/1988 كانت وصيّتها لأبنائها ألا تدفن

    إلا في نفس قبر سمير ، و كان لها ما أرادت ، و ربما كانت وفاتها

    فرصة لعددٍ من أهالي نابلس كي يتزوّدوا بشحنة إيمانية جهادية ترفع من

    معنوياتهم .. و تحيي هممهم .. و تحلّق بهم إلى العلياء

    يقول عامر (شقيق الشهيد سمير) : "قبل يومين من وفاة الوالدة رأيت في منامي رؤيا

    أيقنت بعدها أن شقيقي قد نال الشهادة بصدق ، و أن والدتي ستلحق به عن قريب

    فقد رأيت أناساً يتجمّعون في مكان بعيد ، و عندما اقتربت منهم رأيت من حولهم

    الجنان و البساتين و قد أعِدّت موائد الطعام ، كان بينهم فتاة حسناء ، فسألتهم

    من تلك الفتاة ؟ فأشاروا لي إلى شاب بهيّ الطلعة ، و إذا به شقيقي سمير ، و

    عندما سألته لمن كلّ هذه الأطعمة و الموائد ، أجابني لقد أعددتها لاستقبال

    والدتنا ، فهي على الطريق إلى هنا

    كانت أم سامر قبل وفاتها بأيام ترقد في المستشفى نتيجة وعكة صحية بسبب إصابتها

    بعدة أمراض ، و كان بجانبها ساعة وفاتها فجر الثلاثاء 23/9/2003 ابنها عامر

    الذي روى لنا تفاصيل الحكاية ، فقد نطقت بالشهادتين ثم ارتسمت على وجهها

    ابتسامة عريضة و أسلمت الروح إلى بارئها

    صهر العائلة كان في تلك الأثناء نائم في بيته و رأى في منامه الشهيد سمير يقول

    له متسائلاً : "القبر و قد فتحتموه .. و قد وسّعت لها القبر .. فأين هي !؟" ، و

    لم يوقظه من نومه إلا جرس الهاتف من المستشفى يبلغه بوفاة الحاجة أم سامر ، فما

    جانب ابنها سمير" كان منه إلا أن قال لهم : "إذن أسرعوا بدفنها إلى

    كرامة من الله

    يقول عامر : "توجّهنا في الصباح إلى المقبرة الغربية لنفتح قبر شقيقي سمير

    لتجهيزه قبل دفن الوالدة كما أوصت في حياتها ، و كنا قد استفتينا عدداً من

    الشيوخ و العلماء حول جواز دفنها في نفس قبر ابنها ، فأشاروا لنا بالجواز بسبب

    طول المدة ، فقد كنا نعتقد أن مدة 15 عاما كافية لأن لا يبقى من جسده سوى بعض

    العُظيمات ، و كانت المفاجأة الكبرى عندما فتحنا القبر فوجدنا سمير كهيئته يوم

    استشهاده .. الريح ريح المسك ، و اللون لون الدم ، و جسده كما هو لم يأكله

    الدود ، حتى ملابسه لم تتلف ، و كذا العلم الفلسطيني الذي لُفّ به لم يتغيّر

    لونه ، لمسنا خُفّه فإذا هو مبلول من مياه الأمطار التي تساقطت يوم استشهاده ،

    و كذلك رأسه كان مبتلاً و قد رأينا شعره ممشّطا كما لو أنه قد سرّحه قبل لحظات

    لدفن الوالدة إلى جانبه و زادت دهشتنا عندما هممنا بتحريكه لنفسح المجال

    فإذا بجسده لا زال دافئاً و دماؤه الحارّة ذات اللون الأحمر القاني تسيل من

    جديد و كأنه أصيب قبل دقائق معدودة

    – أستخفّ بكثير من الروايات و يضيف عامر : "كنت – رغم إيماني بكرامات الشهداء

    التي نسمعها خصوصاً عن شهداء هذا العصر ، فهم على عِظم قدرهم ليسوا أنبياء و لا

    من صحابة رسول الله .... و لكني بعد ما رأيت بعيني ما رأيت من كرامات لشقيقي

    سمير زاد إيماني و قناعتي بصدق تلك الروايات"

    و يقول الشيخ ماهر الخراز و هو إمام مسجد الخضراء القريب من بيت الشهيد سمير

    و أحد الذين عرفوا الشهيد عن قرب : "لقد أصبح لشهداء فلسطين كرامة توازي كرامة

    شهداء "غزوة أحد" من الصحابة الذين بقيت أجسادهم كما هي بعد أربعين سنة من

    استشهادهم ، فعندما أراد أبناء أولئك الشهداء نقل رفاتهم إلى مكان آخر بعد أن

    جرف قبورهم السيل ، وجدوا أن أجسادهم و جروحهم كما هي على حالها يوم غزوة أحد

    .. و هذه بشرى لأهالي شهداء فلسطين"

    و يعود عامر ليكمِل ما بدأه عن أحداث ذلك اليوم فيقول : "قبل أن نضع جثمان

    الوالدة في قبر سمير خشينا أن لا يتسع القبر لهما ، و لكن بمشيئة الله تبدّد

    خوفنا فقد وجدنا القبر واسعاً رحباً تماماً كما وصفه سمير لزوج أختي في منامه

    المرسومة على وجهها اتساعاً ، و عندما وضعنا الوالدة في القبر ازدادت الابتسامة

    .. سمير فقد نالت ما تمنّت ، و لحقت أخيراً بابنها و حبيبها


    وصلتني عبر الإيميل [/color][/grade]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-11
  3. حيد السماء

    حيد السماء شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2003-03-30
    المشاركات:
    2,792
    الإعجاب :
    5
    الله يرحم جميع الشهداء
     

مشاركة هذه الصفحة