زوال إسرائيل نبوءة قرآنية وحتمية تاريخية

الكاتب : وليد محمد عشال   المشاهدات : 444   الردود : 2    ‏2004-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-11
  1. وليد محمد عشال

    وليد محمد عشال عضو

    التسجيل :
    ‏2003-07-25
    المشاركات:
    94
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هل هو إغراق في التفاؤل كرد فعل على حالة شديدة الصعوبة والقسوة تمر على المنطقة وعلينا..، أم هو نوع من خداع النفس أو الأماني الحلوة في الأيام المرة، أم نوع من الهروب من مواجهة تحديات ضخمة تمثلها جيوش وبواخر وأسلحة ودمار وقتل وترويع وتدخل سافر في شؤوننا، وصل إلى حد تحديد ما نتعلمه وما لا نتعلمه..، أم هو نوع من التشبث بالأمل حتى لا نستسلم لليأس؟!
    ليس هذا ولا ذاك؛ بل هو الحقيقة -إن شاء الله-، فإذا كنا نؤمن حقًا بالقرآن الكريم؛ فإن النبوءة القرآنية تتحدث بالفعل عن زوال إسرائيل (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً {4} فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً {5} ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً {6} إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7})
    ‏[ الإسراء].
    وإذا كان القرآن الكريم يتحدث عن زوال إسرائيل؛ فإن هذا يصل إلى درجة اليقين المطلق لدى كل مسلم، وهو يقين مفيد لجعله لا ييأس أبدًا مهما اختل ميزان القوى، ومهما كانت الظروف الدولية والإقليمية صعبة؛ لأن الله تعالى الجبار المتعال القادر على كل شيء، والأكبر من كل قوة هو الذي وعد بذلك ووعده الحق -إن شاء الله تعالي-، وبالتالي فإن استمرار المقاومة بكل أشكالها، ومهما كانت الصعوبات هو الطريق الصحيح والمشروع والمتفق مع المنهج القرآني، وهذا في حد ذاته إحدى علامات النصر إن شاء الله.

    ضد التاريخ والجغرافيا
    زوال إسرائيل أيضًا حتمية تاريخية، ذلك أن إنشاء دولة إسرائيل هو على عكس حركة التاريخ والجغرافيا، وهو نوع من تثبيت جسم غريب في كائن حي يرفضه، ومهما كانت قوة اللصق والتثبيت فإنها ستنتهي يومًا، وهذه المنطقة العربية الإسلامية، منطقة شديدة العمق حضاريًا وثقافيًا، وذات كثافة سكانية عالية، ولا يمكن بكل الوسائل والطرق ولا حتى بالإبادة تفريغ المنطقة من السكان، أو تفريغها من وجدانها الثقافي والديني؛ ولأن المنطقة هي أعمق مناطق العالم ثقافة؛ فهي ستلفظ بالضرورة هذا الجسم الغريب، وإذا كان الغرب قد أراد أن يتخلص من المشكلة اليهودية بإنشاء إسرائيل، وليستفيد منها في نفس الوقت كمغرزة عسكرية متقدمة ضد قلب العالم العربي والإسلامي، فإنه أيضا كان يدرك أن المنطقة لن تقبل ذلك، لا بسهولة ولا بصعوبة، ولم يكن هذا يهم الغرب بالطبع، فلسان حاله يقول فليذهب العرب واليهود معاً إلى الجحيم، ولأن اليهود أغبياء فقد بلعوا الطعم، ومارسوا غدرهم وحقدهم على المسلمين بلا هوادة، ولكن ذلك أيضًا لن يفلح في تثبت كيان مفتعل وملفوظ جملةً وتفصيلاً.. مهما كانت القوة العسكرية الإسرائيلية، ومهما كانت قوة الدعم الأمريكية والغربية للكيان الصهيوني، ومهما كانت وسائل الترهيب؛ فلن تفلح في القضاء على مقاومة الجسم العربي الإسلامي، ولا القضاء على مناعته في مواجهة هذا الجسم الغريب، ومهما كانت قوة التضليل وغسيل المخ وقوة الإغراءات والمشروعات لإقناع الشعوب بقبول التعايش مع إسرائيل أو التخلي عن الهوية والثقافة أو تفسير الإسلام تفسيرًا جزئيًا أو مغلوطًا فإن ذلك لن ينجح؛ بل هو أحد المستحيلات، والله متم نوره ولو كره الكافرون.
    المنطقة العربية والإسلامية (وتحديدًا قلبها فلسطين) ليست منطقة خالية من السكان، ولا خالية من الثقافة؛ بل هي عميقة وكثيفة حضاريًا وبشريًا، بل ربما هي الأعمق والأكثف في العالم، وهكذا فإن زوال إسرائيل حتمية حضارية، قد ينجح الضغط في تثبيت مؤقت لذلك الكيان، قد يتورط حاكم أو مجموعة بشرية أو دولة أو حتى جيل بأكمله في التعايش المستحيل مع إسرائيل، ولكن هذا ضد منطق الأشياء ولن يستمر طويلاً.
    هذه الحقيقة بدأ يدركها مفكرو وقادة العدو الصهيوني أنفسهم، فهم يتحدثون عن وطن بلا مستقبل، أو أنهم أخذوا أكبر مقلب أو (خازوق) على حد تعبير أحد الشعراء الصهاينة في استقباله لأحد المهاجرين الجدد قائلاً له: تعال واجلس على الخازوق مثلنا!.

    المقاومة شرط زوال إسرائيل
    المقاومة هنا شرط لازم لزوال إسرائيل.. والمقاومة قد اندلعت بالفعل وامتلكت الطريق الصحيح؛ بل وأفرزت ظاهرة رائعة وهي العمليات الاستشهادية.. وهذا سلاح لا يمكن القضاء عليه، لقد تمت عمليات استشهادية في جميع أنحاء فلسطين المحتلة: في الجليل، وتل أبيب، ويافا، وعكا، وفي الضفة وغزة، وضد مستعمرات شديدة الحراسة وضد مستوطنين مسلحين، وضد كتائب الجيش الصهيوني ذاتها، تمت هذه العمليات في جميع الأحوال والأوقات، وهذا يعني أن كل الاستخبارات والتحصينات والأقمار الصناعية ووسائل التكنولوجيا الحديثة والقديمة لم تكن حائلاً دون استمرار هذه العمليات، لا إمكانيات الجيش الصهيوني ولا الجيش الأمريكي ولا محاولات السلطة، ولا الضغوط الدولية ولا حالة الهجوم الإعلامي المستمر على تلك العمليات ووصفها بالإرهابية، ولا محاولات إرهاب الشعب الفلسطيني وترويعه، ولا الاغتيالات ونسف البيوت، ولا وحشية شارون من قبله ومن بعده، ولا الأسوار والأطواق الأمنية حالت دون استمرار ونجاح تلك العمليات، والقيمة الكبرى لتلك العمليات ليس في مدى ما تحدثه من خسائر في صفوف العدو؛ بل بما تبثه من رعب في نفوس الإسرائيليين وما تحدثه بالتالي من خلل في المجتمع الإسرائيلي، بل ما تحققه من نسف لفكرة الصهيونية ذاتها، لأن الفكرة الصهيونية بالنسبة لليهود الصهاينة هي التجمع في مكان آمن وطن قومي بعد أن عانى اليهود من الاضطهاد العنصري في أوروبا تحديدًا!.

    خدعة غربية
    وهذا بالطبع ليس ذنب العرب والمسلمين الذين يعاملون غير المسلمين بمن فيهم اليهود معاملة تليق بالعدل الإسلامي والأوامر الشرعية الإسلامية، ولعل ممارسات التاريخ القديم والحديث تؤكد ذلك، المهم أن الغرب نجح في إقناع اليهود بأن فلسطين ستكون مكانًا آمنًا بالنسبة لهم، فهي أرض بلا شعب، ومنطقة سوف تقبل بهم بالقهر والإغراء، وهي أيضًا ترجمة للتفسير المحرف للتوراة أو التلمود، ولكن جاءت حقائق التاريخ والجغرافيا والثقافة والمقاومة لتقول العكس، فالشعب الفلسطيني موجود، وهو لن يفرط في أرضه، وهو يمتلك أعلى نسبة خصوبة قادرة على إحداث توازن سكاني باستمرار مهما استمرت عملية الإبادة الصهيونية، والثقافة العربية الإسلامية عميقة الجذور لن تسمح بقبول دائم لإسرائيل في المنطقة، والنص القرآني والمفاهيم الإسلامية الثابتة منتشرة بقوة في المنطقة المحيطة، وهذا معناه استمرار الدعم المادي والمعنوي؛ بل وخروج الاستشهاديين من غير الفلسطينيين من العرب والمسلمين، والممارسات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة تدفع الشعوب دفعًا إلى إدراك أن الجهاد والمقاومة ليست فقط فريضة شرعية؛ بل هي ضرورة حياتية وطريق بلا بديل وإلا فالموت والخضوع وفقدان الكرامة..!، وبذلك كله وبغيره كثير؛ أصبحت فلسطين أقل الأماكن في العالم أمانًا بالنسبة لليهود، وهذا ينسف فكرة الصهيونية من جذورها، وهكذا فإن المقاومة في الحقيقة والتي وصلت إلى حد مطاردة الإسرائيليين في بيوتهم ومطاعمهم ونواديهم ومستوطناتهم وثكناتهم العسكرية، بل وخارج فلسطين ذاتها في كينيا على يد فدائيين ليسوا فلسطينيين، بل مسلمين ينتمون إلى تيارات عربية أخري، هذه المقاومة تقول إن فكرة الوطن الآمن فكرة مزيفة، وأن على يهود إسرائيل أن يعيشوا في خوف ورعب دائم، وإذا كان الأمر بالنسبة للإسرائيلي مفهومًا حين يقوم بالقتال من أجل إنشاء وطن واستمراره وتثبيته؛ فهذا لا يكون إلا لفترة محدودة وبتضحيات معينة، أما أن تتحول المسألة إلى قلق وخوف دائمين، واستنفار مستمر وقتال بلا نهاية منظورة؛ فهذا فوق الطاقة، وإذا كان ذلك هو قدر العرب والمسلمين لأن هذه بلادهم وليس لهم بلاد غيرها؛ فإن ذلك ليس حتميًا بالنسبة ليهود إسرائيل، لأنهم يمكنهم العودة من حيث أتوا أو أتى آباؤهم، وبدهي أن حلم الاستقرار والتمتع بمباهج الحياة حلم كل إنسان، وخاصة الأجيال الجديدة في إسرائيل، وهكذا فالمقاومة نسفت الفكرة الصهيونية، أما سيناريو زوال إسرائيل فهو مجرد تفاصيل.
    إن تفسخ وانهيار المجتمع الإسرائيلي من الداخل، وشيوع حالة الخوف والفزع لدى الإسرائيليين -أحرص الناس على حياة-، وتشقق فكرة الصهيونية ذاتها؛ أمر أصبح محسوساً ومعروفًا، وترصده مراكز الأبحاث؛ بل يراه أي مفكرٍ موضوعي داخل إسرائيل أو خارجها، بل إن تقريرًا أعدته لجنة مشتركة من الكنيست ومجلس الوزراء الإسرائيلي عام 2002 وجاء بعنوان "الواقع في إسرائيل يصل إلى نفس النتيجة" وهو أن الأمور لو سارت بنفس الطريقة؛ فسوف ينهار المجتمع الإسرائيلي من الداخل خلال 20 عامًا، وأنه لابد من علاج الموضوع.. وبدهي أن تلك أمانيهم، فالعلاج موضوعيًا وحضاريًا واستراتيجيًا مستحيل، المهم أن التقرير يتحدث عن أن المقاومة والانتفاضة تسببت في عجز في الميزانية بلغ 30% من عام 2000 وحتى الآن سنويًا، وأن الميزانية العسكرية تستهلك 60% من عائدات إسرائيل القومية، وإذا كان علاج ذلك ميسوراً عن طريق ضخ الأموال لإسرائيل من أمريكا أو الدول التي صنعت إسرائيل وتستفيد منها مثل أمريكا حاليًا؛ فإن علاج الخوف والفزع الإسرائيلي لا يمكن أن يتم لا عن طريق أمريكا ولا غيرها!.
    يتحدث التقرير أيضًا عن أن 30% من المواطنين لديهم رغبة أكيدة في مغادرة إسرائيل، وأن 13% من الأسر الإسرائيلية ترفض الإنجاب، وأن معدل المواليد انخفض بنسبة 5.2%، وتقول الأسر الرافضة للإنجاب -برغم توفر المقومات الشخصية والاقتصادية لذلك-: إنها لا تريد إنجاب أطفال ليموتوا، وأن أحدًا في إسرائيل لا يضمن الآن العودة إلى أطفاله سالمًا أو عودة أطفاله إليه من المدرسة سالمين!.

    الهروب من الجيش
    ويرصد التقرير حالة الهروب من الجيش أو رفض الخدمة في الأراضي المحتلة، وتدني حالة الشعور بالوطنية لدى الجيل الجديد الذي يعبر عن رغبته في العيش بأمان، وأنه من الصعب استمرار التوتر إلى الأبد!، ويعترف التقرير أن هناك شعورًا بعدم الأمان يسيطر على الإسرائيليين، وأن الأولاد والأمهات والزوجات يخشون الآن النزول إلى الشوارع أو التسوق، وأن المسألة قد انتقلت من كوننا كنا -يقصد إسرائيل- نتحكم في مصائر الفلسطينيين إلى أن الفلسطينيين هم الذين قد يتحكمون في مصير إسرائيل، خاصة أنهم يتحركون بلا نظام، ومن الصعب بالتالي الإمساك بتلابيبهم أو تحديد وسيلة ناجحة للقضاء على إرهابهم!.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-12
  3. الشنيني

    الشنيني عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-10-05
    المشاركات:
    1,004
    الإعجاب :
    0
    قال تعالى (وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا)

    المتأمل لهذه الآية يجد بها بشارة بتحقق وعد الله ويجد أن ما يحدث الآن من تجميع لليهود في أرض فلسطين آية مرادة لله تعالى


    يرى البعض أن في قيام دولة إسرائيل وتجمع اليهود بها نكاية في الإسلام والمسلمين ولكن الحقيقة غير هذا فالحق سبحانه وتعالى حين يريد أن نضربهم الضربة الإيمانية من جنود موصوفون بأنهم (عبادا لنا...) يلفتنا إلى أن هذه الضربة لا تكون وهم مفرقون مبعثرون في كل أنحاء العالم فلن نحارب في العالم كله ولن نرسل عليهم كتيبة إلى كل بلد لهم فيها حارة أو حي...فكيف لنا أن نتبعهم وهم مبعثرون في كل شرذمة منهم؟؟؟

    إذن ففكرة التجمع والوطن القومي التي نادى بها بلفور وأيدتها الدول الكبرى المساندة لليهود والمعادية للإسلام , هذه الفكرة في الحقيقة تمثل خدمة لقضية الإسلام وتسهل علينا تتبعهم وتمكننا من القضاء عليهم لذلك يقول تعالى (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا) أي.:

    أتينا بكم جميعا نضم بعضكم إلى بعض فهذه إذن بشرى لنا معشر المسلمين بأن الكرة ستعود لنا وأن الغلبة ستكون في النهاية للإسلام والمسلمين وليس بيننا وبين هذا الوعد إلا أن نعود إلى الله ونتجه إليه كما قال سبحانه (فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا..)

    والمراد بقوله هنا (وعد الآخرة..)

    هو الوعد الذي قال الله عنه (فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة )
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-15
  5. جاد

    جاد عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-07-30
    المشاركات:
    817
    الإعجاب :
    0
    بارك الله بك اخي

    بارك الله بك اخي على الموضوع الهام والحساس والذي لا يعقله الكثير من العرب بشكل عام والمسلمين بشكل خاص

    وكن على يقين ان وعد الله كان مفعولا

    وكما اندحروا من الجنوب اللبناني بقوة الله وعزيمة مجاهدي المقاومة الاسلامية في لبنان ، سيهزمون شر هزيمة وينقرضون من هذه الارض باذن الله عزوجل على ايدي مجاهدي المقاومة في فلسطين المحتلة

    اسرائيل هذه ستزول حتما من الوجود ، والسلام عليكم وشكرا مجددا اخي على الموضوع
     

مشاركة هذه الصفحة