...هل مصيبتنا في عدم اتباع العلماء؟... ام في عدم اتّباع الحكم الشرعي؟

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 1,134   الردود : 17    ‏2004-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-11
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أثناء اتصال احد الاشخاص من امريكا ببرنامج الشريعة و الحياة، عاب هذا الشخص على من سبقوه بالاتصال انكارهم على الشيخ الضيف الذي كان يتحدث عن ان الاسلام دين اللاعنف و ان الجهاد كان دفاعياً دائماً و عن عدم تسمية الكفار كفاراً الى غيرها من المسائل.
    هذا الشخص انكر و بشدة على من انكروا على الشيخ و اتهمهم بعدم العلم (مع انه لا يعرف اياً منهم)، و قال ان اساس مصيبتنا هي عدم احترامنا لمرجعياتنا و لعلمائنا و ان الشيعة هم افضل حالاً منا لما يكنوه من عميق احترامٍ و اتّباع لمرجعياتهم. و أضاف بأن الشيخ الضيف على درجة من العلم لا يباريه فيها هؤلاء و دعاهم الى الكفّ عن فعلهم هذا و اتّباع الشيخ فيما يقول.

    لقد استوقفني هذا الكلام مع ان هذا الموضوع ليس بجديد لا بل هو قديمٌ متجدد و لا يفتأ العلماء قبل العامة يتحدثون عنه و هو موضوع "فقدان ثقة الامة بالمرجعيات و عدم احترامها".

    و الموضوع فيه من الصحة الكثير و لكنني لست بصدد الحديث عنه هنا و انما الذي اريد التحدث عنه هو تعليقات الاخ المتصل. فهذا الشخص ليس واحداً من قلة بل انه يمثل نسبة كبيرة من ابناء الامة.

    فما ان تناقش احدهم في مسألة معينة حتى يستشهد بقول فلانٍ من العلماء، و عندما تسأله عن الدليل تجده (على الاغلب) لا يعلم لديه به. فإذا كان كلام الشيخ خطأً و بينت له ذلك مسنوداً بالدليل الشرعي أجابك باجابات من نمط:

    " ءأنت أعلم من فلان؟؟!"

    و "أكيد فلان فلان يعلم ما يقول و عنده الدليل"

    و"من أنت حتى تضع رأسك برأس فلان في علمه و معرفته؟!"

    و هكذا فقد خلق لنا هذا النموذج من الناس طبقة من البشر لا يُسألون عمّا يقولون أو يفعلون و هم فوق كلّ تساؤلٍ أو استفسار.

    كيف لا و هم من قد حازوا العلم و و حملوا القرآن و الحديث و عندهم من المعارف ما عندهم..

    فكلّ ما علينا فعله هو أن نضع كامل ثقتنا بهم و نتّبعهم اتباعّاً "أعمى" لا نسأل فيه لا عن صغيرةٍ و لا كبيرة..

    و لنا هنا أن نتساءل هل حقاً علينا الا نسأل و لا نطلب و لا نناقش؟

    و مسألة أتباع العلماء في كل ما يقولون من غير نقاش ما أصلها؟

    و هل ان مقدار ما يحمله الشخص من علم دليلٌ على علو مكانته عند الله؟

    و هل هذا العلم يجعلُ كل ما يقول حكماً شرعياً؟

    هناك فرقٌ كبير و بون شاسع بين "احترام" العلماء و "تقديسهم"، فالاحترام يقتضي من كل مسلم ان يسمع للعالم اذا قال و ان يتأدب في مخاطبته و ان يحترم رأيه حتى و ان خالفه طالما كان هذا الرأي شرعياً..

    و لكن حين يصبح العالم (في أعين من يتّبعونه) بمثابة نبي مرسل لا ينطق عن الهوى و لا يخطئ و لا يناقش و لا يخالف فهذا هو التقديس بعينه..

    يُروى أن بعض علماء الهند و هم من الاحناف كانوا يقولون ( إذا خالف القرآن قول أبي حنيفة لأولناه بحسب ذلك القول) فأي تقديس بعد هذا؟

    و هؤلاء نجد أمثالهم كثير في يومنا هذا ممن يتأولون اللآيات و الاحاديث الصريحة لتوافق "الفتاوى" المعوجّة التي جاء بها "علماؤهم"، فإذا ما غُلّقت امامهم السبل و لم يجدوا ما يؤولون به طالعونا بالقول " أكيد فلان يعلم ما يقول"..

    و اذا ما نظرنا الى فعل أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و سلم معه (و هو النبي المرسل الذي لا ينطق عن الهوى) لنجد أنهم لم يكونوا يتوانون لحظة واحدة عن الاستفسار و السؤال و تحري الاسباب لقولٍ أو عملٍ صدر عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم..

    و من الامثلة الجلية على ذلك هو فعل الحباب بن المنذر يوم بدر حينما لم يعجبه المنزل الذي اختاره رسول الله صلّى الله عليه و سلم للجيش، فلم يسكت و يقول "هذا رسول الله و هو أعلم بما يفعل" و لكن بدلا من ذلك فقد سأله "أوحيٌ من عند الله أم الرأي و الحرب و المكيدة؟"، فلما كان الجواب الثاني أشار رضي الله عنه على رسول الله صلّى الله عليه و سلم أن يغير المكان و قد كان..

    و من هذه الحادثة يمكننا ان نستشف امرين، الاول هو التأدب في الخطاب و قد رأينا كيف أن الحباب قد طرح تساؤله بمنتهى الادب..

    اما الثاني فهو أن المسلم لا يتّبع بدون فهمٍ و لا بصيرة، فالحباب اراد ان يعرف ما اذا كان الامر من عند الله (أي حكم الله) فحينئذٍ يتّبع بدون تردد، أما اذا كان مجرد رأي فهو يحتمل الخطأ و الصواب و هو ما كان فعلاً..

    هذا و الحادثة كانت مع رسول الله صلّى الله عليه و سلم فكيف اذا كانت مع بشر عادي حتى و ان كان عالماً؟

    فمن الاولىأن يتحرى المسلم أقوال العلماء و افعالهم و ان يسأل عنها و يتبينها قبل قبولها أو رفضها.. إن العلماء هم بشرٌ أولاً و آخراً و هم يخطؤن و يصيبون فلا يجوز بأي حالٍ من الاحوال تقديسهم أو تقديس أقوالهم أو أفعالهم..

    و قد وصف الله تبارك و تعالى اليهود و النصارى بالمشركين لاتّباعهم الاحبار و الرهبان على غير بصيرة (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ)..

    و في هذه الآية يقول الامام القرطبي رحمه الله :" قَالَ أَهْل الْمَعَانِي : جَعَلُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ كَالْأَرْبَابِ حَيْثُ أَطَاعُوهُمْ فِي كُلّ شَيْء".

    وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم قَالَ : أَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيب مِنْ ذَهَب . فَقَالَ : ( مَا هَذَا يَا عَدِيّ اِطْرَحْ عَنْك هَذَا الْوَثَن ) وَسَمِعْته يَقْرَأ فِي سُورَة ( بَرَاءَة ) " اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم " ثُمَّ قَالَ : ( أَمَّا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ ) .

    و هذا و الله هو عين ما يجري اليوم، فكل يومٍ فتوى جديدة تبدأ بمقدمة طويلة عريضة عن حرمة أمرٍ معين و عظمه عند الله (و كأن العالم يريد أن يخبرنا سلفاً بأنه يعلم ما سنحاججه به) ثم تبدأ الانعطافة بكلمة "ولكن" ثم تنهال المصطلحات من "مصلحة المسلمين" و "الاضطرار" و "اخف الضررين" و "روح النص" و .... و .... قائمة لها أولٌ و ليس لها آخر..

    و على هذه الاسس طلعت علينا فتاوى "جواز شراء البيوت في الغرب بعقود ربوية" و "جواز خلع المحجبات لحجابهنّ في الغرب اذا ما تعرضن للمضايقة" و غيرها كثير، ثم كان الادهى و الامر قبيل الحرب الصليبية على افغانستان فكانت الفتوى بــ " جواز مشاركة المسلمين في الجيش الامريكي الغازي لانهم ان لم يشاركوا قد يحرمون من حقوق المواطنة و قد يوصفون بالخيانة" و لا حول و لا قوة الا بالله..

    كل ذلك و أخواننا "المتّبعين المخلصين" يجدون العذر تلو العذر لهذا العالم او ذاك..

    تبقى مسألة "هل ان مقدار ما يحمل العالم من علم دليل على عظم منزلته عند الله؟"

    فكثيراً ما نُهاجَم اذا ما اردنا ان نتساءل عن شرعية فتوى عالمٍ من العلماء و يبادئنا المُهاجِم بالقول " احذر يا فلان فلحوم العلماء مسمومة"، و بالمناسبة فكثير ممن يحذروننا من "السموم" هم انفسهم من يهاجمون مخالفيهم من العلماء بأقذع الاوصاف و أشنع التهم و يجعلون المسألة شخصية بدلا من مناقشة الافعال و الاقوال..

    و لأجيب على التساؤل أبدأ بآية لطالما استوقفتني لما فيها من معنىً عظيمٍ و مخيف في نفس الوقت، يقول الله تبارك و تعالى في سورة الاعراف (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)..

    عن هذه الآية يقول الامام القرطبي رحمه الله " ذَكَّرَ أَهْل الْكِتَاب قِصَّة عَرَفُوهَا فِي التَّوْرَاة . وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِين الَّذِي أُوتِيَ الْآيَات . فَقَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس : هُوَ بَلْعَام بْن بَاعُورَاء , وَيُقَال نَاعِم , مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِي زَمَن مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا نَظَرَ رَأَى الْعَرْش . وَهُوَ الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ " وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا " وَلَمْ يَقُلْ آيَة , وَكَانَ فِي مَجْلِسِهِ اِثْنَتَا عَشْرَة أَلْف مِحْبَرَة لِلْمُتَعَلِّمِينَ الَّذِينَ يَكْتُبُونَ عَنْهُ . ثُمَّ صَارَ بِحَيْثُ إِنَّهُ كَانَ أَوَّل مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا فِي أَنْ " لَيْسَ لِلْعَالَمِ صَانِع " . قَالَ مَالِك بْن دِينَار : بُعِثَ بَلْعَام بْن بَاعُورَاء إِلَى مَلِك مَدْيَن لِيَدْعُوَهُ إِلَى الْإِيمَان ; فَأَعْطَاهُ وَأَقْطَعَهُ فَاتَّبَعَ دِينَهُ وَتَرَكَ دِين مُوسَى ; فَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَات . رَوَى الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ بَلْعَام قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّة , وَكَانَ مُجَاب الدَّعْوَة...".

    فهذا الرجل قد بلغ من العلم مبلغا نادراً ما بلغه أحد في كل تاريخ البشرية (و اكاد اجزم ان لا احد من علماء اليوم يحمل مثله) و مع ذلك كان علمه وبالا عليه و لم يزده الا بعداً من الله (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ).. أفبعد هذا الحديث هناك من يقول "فلان مكانته عظيمة عند الله لأنه يحمل من العلم الكثير الكثير مما لا يؤهلنا لمناقشته او مساءلته"؟

    و نحن نقول لهؤلاء " إن الرجال يقاسون بالحق و ليس الحق يقاس بالرجال "..

    فمتى ما وافق قول العالم و فعله الحق كنّا له تبعاً و فيما عدا ذلك فإننا نبرأ الى الله من كل قول او عمل ليس عنده فيه من الله برهان..

    و الآن ما هو اساس مصيبتنا؟

    اللهم انا نسألك أن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه..

    و ممن يبحثون عن الحق فيمحصون الاقوال ابتغاء مرضاتك..

    و ممن يحبون فيك و يبغضون فيك..

    اللهم و لا تجعل لشياطين الانس أو الجنّ علينا سبيلاًً..

    و لا لاهواء نفوسنا علينا سلطانا..

    اللهم آميـــــــــــــــــــن..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-11
  3. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    اللهم انا نسألك أن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه..

    و ممن يبحثون عن الحق فيمحصون الاقوال ابتغاء مرضاتك..

    و ممن يحبون فيك و يبغضون فيك..

    اللهم و لا تجعل لشياطين الانس أو الجنّ علينا سبيلاًً..

    و لا لاهواء نفوسنا علينا سلطانا..

    اللهم آميـــــــــــــــــــن..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-11
  5. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    أخي العزيز كاسر بارك الله فيك على هذا الموضوع المهم جداً والذي وضحت فيه نقاط مهمة وقع فيها كثير من المسلمين مع الأسف الشديد وهو التقليد الاعمى والتعصب الذميم لعالم من العلماء وكأن كلامه وحي من السماء غير قابل للنقاش مع انه بشر يخطىء ويصيب والعصمة ليست إلا للأنبياء وعندما تأتي لتبين خطاء ذلك العالم وبأن كلامه خالف الدليل ترى من ينبري للدفاع عنه بل ويستميت في الدفاع عنه ويبحث له عن مخارج من كل صوب وحدب

    السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف نرد على العالم إذا اخطاء
    الجواب هو إولا البحث عن منهج ذلك العالم فإن كان منهجه قائم على الكتاب والسنة الصحيحة وفق فهم الصحابة ومن سار على نهجهم فإن لا يجب السكوت على خطاه وإنما يتم الرد عليه باللطف مع إحسان الظن به ولا يجوز متابعته في خطاه
    وأما من كان منهجه ***** عن الكتاب والسنة من خلال إتباعه للبدع والخرافات والشركيات فإن مثل هذا الشخص لا يجوز السماع له ولا مجالسته ولا الاخذ منه ويجب التحذير منه لان خطره على الأمة كبير.

    وثمت فرق بين الاتباع والتقليد فالمتبع هو من يأخذ كلام العالم بالدليل فهو دائماً يسأل عن الدليل فهذا هو المطلوب من كل واحد واما المقلد فهو الذي يأخذ كلام العالم بدون أن يعرف دليله فهو كالأمعة ويجب عليه ان يغير من طريقته هذه
    أما أن كان إنسان امي لا يستطيع التمييز وليس لديه المقدرة على فهم الدليل فأن المطلوب منه ان يجتهد في معرفة عالم من العلماء الذين هم على الجادة
    نسأل الله رب العرش العظيم أن يفقه المسلمين بدينهم وأن يردهم إليه رداً جميلا
    وتقبل تحياتي يا اخي كاسر
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-11
  7. ابن السلفي

    ابن السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-31
    المشاركات:
    90
    الإعجاب :
    0
    يا قيّري ممكن تمثّل لقولك : العزيز كاسر بارك الله فيك على هذا الموضوع المهم جداً والذي وضحت فيه نقاط مهمة وقع فيها كثير من المسلمين مع الأسف الشديد وهو التقليد الاعمى والتعصب الذميم لعالم من العلماء وكأن كلامه وحي من السماء غير قابل للنقاش مع انه بشر يخطىء ويصيب والعصمة ليست إلا للأنبياء وعندما تأتي لتبين خطاء ذلك العالم وبأن كلامه خالف الدليل ترى من ينبري للدفاع عنه بل ويستميت في الدفاع عنه ويبحث له عن مخارج من كل صوب وحدب

    ولك تحياتي ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-12
  9. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    الاخوة الكرام...
    القيري اليماني
    ابن السلفي
    حياكما الله تعالى وبارك فيكما على التعليق
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-12
  11. القيري اليماني

    القيري اليماني قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-11-17
    المشاركات:
    2,972
    الإعجاب :
    0
    يا بن السلفي أنا سلفي المنهج والعقيدة وكلامي واضحة فلا تفسره تفسير خاطىء
    أقراء الفقرة الثانية.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-13
  13. ابن السلفي

    ابن السلفي عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-31
    المشاركات:
    90
    الإعجاب :
    0
    [​IMG]

    يقول السائل : إذا وقع السلفي في بدعة انتشرت عنه في كتاب أو شريط فهل تكون النصيحة سراً ؟

    [​IMG]

    لا , لا تكون النصيحة سراً , ولا تنتهي ولا ينافي ذلك كونه يبين خطأه ويوضح للناس ويرد عليه , فالسّني يرد بعضهم على بعضهم البعض , وكذلك لا ينافي النصح , قد ينصح له ويبين الخطأ , فإذا رجع وهذه سِمَةُ أهل السنة أنهم يرجعون إلى الله يتوبون ويبينون , لابد من البيان " إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينّوا " ولا يكفي أن يقول " أنا تبت " مجرد توبة وإنما عليه أن ينشر خلاف ما كان نشره وما عرف عنه وذاع وشاع بين الناس من خطأه وحينها تكون التوبة منضبطة , كما كان السلف كان يأتيهم التائب فيقال له : لا , حتى ُيعرف بتوبته كما عرف من بدعته أو كما عرف من خطئه وإلا فلا يقبلوا منه , ولا فرق بين السلفي وبين غير السلفي , إلا أنَّ السلفي يعامل بمعاملة ليّنة أكثر من التعامل مع أهل البدع وأهل الضلال الذين عرفوا به , وإنما هذا عنده خطأ أو أخطأ في قضية سواء في الأصول أو في الفروع فيبين له ويناصح ويستمر مع مناصحته ولكن يتنافى هذا مع الرد عليه مع بيان الأخطاء التي انتشرت بين الناس والتحذير منها وأنها لا تجوز أن تحسب على الشريعة وأنها مخالفة لأصول أهل السنة والجماعة مخالفة للحق مخالفة للنصوص ولا تلازم بين ذلك وبين أن ينصح له وإنما تبين الأخطاء وهذا لا يتنافى مع النصح له , ولا يقال أنه يجب أن لا يرد الخطأ إلا بعد أن ينصح للمخطئ , هذه قواعد البدعة هذه قواعد الحزبيين هذه قواعد الذين يريدون أن يذهب الحق , وأن يسكتوا عن الحق وهم يتكلموا في كل مجال وفي كل ما هب ودب ويتكلم أطفالهم ويفرضون على الناس جهالات ويدافعون عن رموزهم , أما صاحب الحق .. وأما السلفي عندهم يسكت ولا يتكلم :
    حرام على بلابلهِ الدّوح *** حلال للطير من كل جنس

    للإستماع :
    http://www.sahab.net/up/3505/abomalk-falh-alharbee-2.asf
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-13
  15. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    الاخ ابن السلفي!!!

    الرابط الذي وضعت للفتوى المذكورة بصوت المدعو فالح الحربي!!!
    اقولها لك لله,
    انه ليس اكثر من ذنب من اذناب نايف وعصابته, فلا تستشهد بأقوال امثال هؤلاء حتى لا يحشرك الله معهم فتندم ولات حين مندم

    قال عليه الصلاة والسلام
    اخوف ما اخاف على امتي كل منافق عليم اللسان
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-02-09
  17. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    رساله كتبها أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج إلى ابن شهاب الزهري كما أورد ذلك ابن الجوزي في " صفة الصفوة " :

    عافانا الله وإياك أبا بكر من الفتن ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحمك ، أصبحت شيخا كبيراً وقد أثقلتك نعم الله عليك فيما اصح من بدنك وأطال من عمرك وعلمت حجج الله تعالى مما علمك من كتابه ، وفقهك فيه من دينه ، وفهمك من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فرمى بك في كل نعمة أنعمها عليك وكل حجة يحتج بها عليك الغرض الأقصى ابتلى في ذلك شكرك وقد قال عز وجل [ لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم أن عذابي لشديد] فانظر أي رجل تكون اذا وقفت بين يدي الله عز وجل فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها ، وعن حججه عليك كيف قضيتها ، فلا تحسبن الله عز وجل راضيا منك بالتعذير ، ولا قابلاً منك التقصير ، هيهات ليس ذاك أخذ على العلماء في كتابة إذ قال [لتبيننّه للناس ولا تكتمونه].

    أعلم أن أدنى ما ارتكبت وأعظم ما احتقبت أن آنست الظالم (سليمان بن عبد الملك) وسهلت له طريق الغي بدنوك حين أدنيت واجابتك حين دعيت فما أخلقك أن ينوه غدا باسمك مع الجَرَمَة، جعلوك قطباً تدور عليه رحى باطلهم وجسراً يعبرون بك إلى بلائهم وسلماً إلى ضلالاتهم يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم فلم يبلغ أخص وزرائهم ولا أقوى أعوانهم لهم الا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم ، وما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك ، فانظر لنفسك فانه لا ينظر لها غيرك وحاسبها حساب رجل مسؤول ، مالك لا تتنبه من نعستك و تستقيل من عثرتك ، أين شكرك لمن استحملك كتابه ، واستودعك علمه ؟؟ انك لست في دار مقام قد اوذنت بالرحيل فما بقاء المرء بعد أقرانه ؟ ما أشقى من سعد بكسب غيره !! إنك تعامل من لا يجهل والذي يحفظ عليك لا يغفل تجهز فقد دنا منك سفر بعيد وداوِ دينك فقد دخله سقم شديد ولا تحسبن أني أردت توبيخك وتعييرك وتعنيفك ولكني أردت أن تنعش ما فاتك من رأيك ، وإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا في كبر سنك ورسوخ علمك وحضور أجلك فمن يلوم الحدث في سنه الجاهل في علمه، المأفون في رأيه المدخول في عقله ونحمد الله الذي عافانا مما ابتلاك به ،

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-02-09
  19. yazeed

    yazeed عضو

    التسجيل :
    ‏2004-02-09
    المشاركات:
    5
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك اخي kaser119
     

مشاركة هذه الصفحة