قصيدة: ذِكرَى الخِلاَفَة

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 476   الردود : 1    ‏2004-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-11
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    ذِكرَى الخِلاَفَة

    [poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkimage="" border="outset,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ذِكْرَى الخِلاَفَةِ في الأَعْمَاقِ تُشْجِينَا = وَعَبْرَةُ الشَّوْقِ جَالَتْ في مَآقِينا

    رَوَابِطٌ بَيْنَ مَاضِيهَا وَحَاضِرِنَا = ولُحْمَةٌ بَيْنَ مَاضِينَا وَآتِينا

    مَلاَمِحُ الْمَجْدِ في الأَودَاجِ دَافِقَةً = وَأَسْطُرُ النَّصْرِ خُطَّتْ مِنْ مَوَاظِينا

    تَحَرَّكَتْ رَايَةُ التَّوْحِيدِ خَافِقَةً = نَشْوَانَةً تَتَهَادَى في أَعَالِينا

    تَسَنَّمَتْ وَعَلَتْ فَوْقَ العُلُوِّ مَدىً = يَحْكِي الشُّمُوخُ شُمُوخاً عَبْرَ مَاضِينا

    بَوَارِقٌ لَمَعَتْ حَتَّى أَضَاءَ لَهَا = فَجْرٌ تَدَفَّقَ مِنْ أَقْبَاسِ حِطِّينا

    صَوَافِنُ الْخَيْلِ إِذْ تُورَى سَنَابِكُهَا = قَدْحاً بِصُمٍّ صِلاَبٍ في دَيَاجِينا

    جُنُودُنَا في الوَغَى أُسْدٌ ضَرَاغِمَةٌ = وَفي الجِوَاءِ إِذِ انْقَضَّتْ شَوَاهِينا

    الغَرْبُ أَجْمَعُهُ جِسْمٌ وَمُهْجَتُهُ = نَفْطٌ تَفَجَّرَ ثَرّاً في بَوَادِينا

    يُسَاوِمُونَ وَإِنَّا مَا نُسَاوِمُهُمْ = إِلاَّ عَلَى دَمِهِمْ يَجْرِي بِوَادِينا

    يَا وَيْحَهَا طُغْمَةً تُبْدِي الوَلاَءَ لَهُمْ = وَيُنْذِرُونَ بِوَيْلٍ مَنْ يُوَالِينا

    تَسَاقَطَتْ في خَرِيفِ الغَدْرِ ذَابِلَةً = وَتَنْزَوِي في بَيَانَاتِ الْمُضِلِّينا

    قَضَاءُ لَيْلِهِمُ مَعْ بِنْتِ خَابِيَةٍ = في حِضْنِ غَانِيَةٍ أَضْحَى لَهُمْ دِينا

    يُمَسِّكُونَ بِدَعْوَى لاَ خَلاَقَ لَهَا = حَضَارَةُ الغَرْبِ في الأَوْحَالِ تُرْدِينا

    مَاذَا بِهِمْ حَيْثُ صَارَ الْمَاءُ مُشْكِلَةً = هَلْ جَفَّتِ الأَرْضُ أَمْ شَحَّتْ غَوَادِينا؟

    إِنَّا نَبِيتُ بِلاَ رَيٍّ وَلاَ شَبَعٍ = وَفي الغَدَاةِ رَغِيفُ الْخُبْزِ يُعْيِينا

    إِنَّ الذِي فَتَحَ اسْلاَمْبُولَ تَوْطِئَةً = لِفَتْحِ رُومَا قَرِيباً سَوْفَ يَأْتِينا

    تُرَى أَنُدْرِكُهَا أَوْ نَسْتَظِلُّ بِهَا = وَقَدْ حَطَطْتُ رِحَالِي في الثَّمَانِينا ؟

    بَنَاتُنَا وَبَنُونَا يَنْعُمُونَ بِهَا = خِلاَفَةٌ مِنْ عَوَادِي البَغْيِ تَحْمِينا

    السَّيْفُ مَفْخَرَةٌ وَالنَّصْرُ مَكْرُمَةٌ = وَيَا لَهَا مِنَّةً مِنْ فَضْلِ بَارِينا

    قَالَ الرَّشِيدُ مَقَالاً سَطَّرَتْهُ لَنَا = صَحَائِفُ الْمَجْدِ إِعْلاَماً وَتَبْيِينا

    مِنْ فَوْقِ بَغْدَادَ إِذْ مَرَّتْ سَحَائِبُهَا = خَرَاجُهَا مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ يَأْتِينا

    القُدْسُ مَا شَأْنُهَا هَلْ أَصْبَحَتْ عَرَضاً = مَطْرُوحَةً في مَزَادِ البَيْعِ تَهْوِينا ؟

    بِالأَمْسِ أَسْلَمَهَا الفَارُوقَ بَطْرَكُهُمْ = وَثِيقَةً خَطَّهَا عَهْداً وَتَأْمِينا

    وَبِالجِهَادِ صَلاَحُ الدِّينِ أَرْجَعَهَا = أَعْطَى الصَّلِيبَ دُرُوسَ الْحَرْبِ تَلْقِينا

    مَوَاقِفٌ خَطَّهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ لَنَا = لَمْ يُبْدِ وَهْناً وَلاَ ضَعْفاً وَلاَ لِينا

    تُفَاوِضُونَ عَلَيْهَا، لاَ أَبَا لَكُمُ = قَوْماً مُسُوخاً وَأَنْجَاساً مَلاَعِينا

    تُقَدِّمُونَ لَهُمْ أَرْضاً مُبَارَكَةً = بَيْعاً بَتَاتاً وَتَسْلِيماً وَتَمْكِينا

    هذِي ذُكَاءُ تَغُضُّ الطَّرْفَ مُطْرِقَةً = عِنْدَ الطُّلُوعِ وَإِنْ غَابَتْ فَتَبْكِينا

    تَبْكِي الخِلاَفَةَ مُذْ غَابَ الجِهَادُ بِهَا = وَعُطِّلَ الشَّرْعُ وَانْدَكَّتْ مَبَانِينا

    سَبْعُونَ عَاماً مَضَتْ سَوْدَاءَ قَاتِمَةً = مَآتِمٌ قَدْ أُقِيمَتْ بَيْنَ أَهْلِينا

    إِنَّ السُّيُوفَ لَفِي أَغْمَادِهَا سَئِمَتْ = حَزِينَةً طَالَمَا تَشْكُو فَتُشْجِينا

    يَوْمَ الكَرِيهَةِ تَزْدَانُ الأَكُفُّ بِهَا = بِهَا نُصولٌ وَنَرْتَادُ الْمَيَادِينا

    لَبَّيْكِ بُوسْنِيَّةً مَذْعُورَةً صَرَخَتْ = يَا مَنْ يُلَبِّي نِدَاءَ الْمُسْتَغِيثِينا

    نُصِرْتِ أُخْتَاهُ لَمَّا هَبَّ مُعْتَصِمٌ = دَكَّ العُدَاةَ وَأَضْحَوْا في الأَذَلِّينا

    وَاليَوْمَ نَرْقُبُهَا في بُكْرَةٍ وَضُحىً = خِلاَفَةً بَعْدَ ذُلِّ العَيْشِ تُحْيِينا

    لَبَّيْكِ هذَا إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَتَى = وَرَاءَهُ جَحْفَلٌ يُرْدِي أَعَادِينا

    اليَوْمَ يُكْرِمُنَا رَبُّ البَرِيَّةِ إِذْ = تَعْلُو العُقَابُ اتِّسَاقاً في رَوَابِينا
    فتحي سليم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-11
  3. عمر السقاف

    عمر السقاف عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-08-01
    المشاركات:
    1,674
    الإعجاب :
    0
    قصيدة جميله من بحر البسيط

    اشكرك على النقل

    وارجو منك الاقلال من المنقول ليرى الابداع من شعرائنا نور الردود عليه

    لك ودي
    اخوك
    السقاف
     

مشاركة هذه الصفحة