وضع صـــدام .. ومصلحة أميريكا ..

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 528   الردود : 2    ‏2004-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-10
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    أميريكا دولة المؤسسات التي أرسى دعائمها الجنرال جورج واشنطن .. الفرد لايستفيد من قوة عضلاته ولايستطيع الإستئثار بقرار لايخدم مصلحة الأمة العليا مهما تضأءلت أو كانت غاية في الصغر هي مصلحة ويجب المحافظة عليها حتى وإن حدثت تخبطات ما تلبث المياه أن تعود لمجاريها .. هناك أهداف حيوية ذات بعد إستراتيجي تضمحل خلال تنفيذها كل المصالح الفردية أو العواطف .. ومن هنا نعرف أن إطلاق أسير حرب على الرئيس العراقي السابق صدام ،، إنما أقتضته المصلحة العليا لأميريكا ... أميريكا ذات المصالح المتشعبة .. إقتصادها الأكبر والأعظم حجما بتاريخ العالم .. أكبرسوق في العالم أثرى بلد أقوى . . .... أكبر منتج للنفط ، أكبر مستهلك له .. وأكبر مستورد له عالميا .. هذا العملاق الذي تتحكم به القيادة الجماعية أو دولة المؤسسات رآى أن من مصلحته العليا التعامل مع شخص صدام الذي أصبح لايرهب جانبه .. يجب أن يتم بعدالة وشفافية ... لشئين أو سببين يجمعهما المحافظة على مصالح أميريكا ، السبب الأول إمتصاص الغضب العالمي لدخول الحرب دون تفويض دولي ثم العذر الواهي بتواجد أسلحة الدمار الشامل ... والثاني وهو الأهم إمتصاص غضب الشعوب الإسلامية التي شعرت بالإهانة للقبظ على الصدام والذي صور على أنه إستسلام مذل ..
    الأميريكان لهم سوق ضخمة ببلدهم مثال : إقتصاد ولاية واحدة وهي كليفورنيا يزيد عن إقتصاد دولة أوروبية متوسطة الحجم كأسبانيا ، التي بدورها يبلغ حجم إقتصادها أكبر من مجموع الدول العربية .. من الخليج إلى المحيط ... بل أن هولاندا إقتصادها وناتجها يساوي كل الدول العربية مجتمعة مع العلم أن مساحتها لاتساوي أكثر من مساحة محافظة الحديدة ... نعود لأميركا ، التي مع ذلك تحاول إسترضاء الزبائن أين كانوا وفي أي بلاد تواجدوا ... تريد مزيدا من مبيعات الكوكا كولا ... وتعوي ويعل العويل لوفقدت سوق لقارورة واحدة .. بدولة المؤسسات لامكان للخسائر إطلاقا ... حتى وأن كان البائع مليونيرا فيجب أن يستزيد .. ولامكان للثأر الشخصي من صدام ،، فلم يعد يهدد المصلحة أو تدفق النفط والذي من أجله تواجدت الجيوش والأساطيل الأميركية .. لخدمة إستقرار الإقتصاد الأميريكي ورخاء ورفاهية الوطن والمواطن . . هذه هي مهمة القيادة الجماعية .. ونظرتهم لصدام ثم تشخيص وضعه هي مما تتفق مع عقلياتنا .. إذ أن الشيخ أو الزعيم له شبه قداسة بمجتمعاتنا القبلية البدائية .. وكون الشيخ أتى لمنصبه بمجد أو عمل خير أو قوة عضلات الأمر سيان هو شيخ إبن شيخ ... ويؤسفني عندما تلتقي من يمثل القانون .. تعطيه هويتك التي بها صورتك ورقم الحاسب الآلي وكافة المعلومات الضرورية .... فيفغر بفمه شامخا بأنفه ويوجه سؤال أغبى من منظر وجهه .. من شيخك ؟؟ ... نعم بعد كل المستجدات يجب أن تكن تابعا لشيخ .. أي دكتاتور لا مناص منه .. هذا هو تفكير القواعد الذي يكرسه مندوبوا السلطة ..
    ياسادة ياكرام ... هل علمنا أبنآئنا ما هي مصالح الوطن ... هل يعرف موظفينا ما هي دولة المؤسسات .. وإذا عرفها فهل سيكتفي بقرأة المعطيات دون توجيه سؤال .. أو تمحيص من أجل الحصول على خطاء فيتم الإستفادة للحصول على حق القات ...... ألأحوال العالمية تعطينا دروسا على الهواء فهل من متلق . .؟؟
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-10
  3. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    كلام جميل اخي الهاشمي اليماني

    ولكن وكما يشاع بأن صدام لديه اشياء مخبأة في اماكن ويستطيع إخراجها وهذا الكلام نقلته وكالات الأنباء بناءعلى مصادر امريكية شديدة الاطلاع 00

    صدام ربما يمتلك مستمسكات خطيرة تخص الحزب الجمهوري والذي اراد جعل مسألة القبض على صدام علم انتخابي فّأذا به يعود عليه بالإرتداد0

    الروس والأوروبيين يروضون أمريكا بشكل متاني وعلى نار هادئة وهذه تصرفات العقلاء فهم يعلمون بانه لن يخرج احد منهم منتصر بدون اللعب بالوسائط الدبلوماسية والتجارية وبعض الأوراق غير ورقة الحرب0


    تحياتي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-11
  5. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    الكل يتصرف بتعقل وبحسب مقدرته وقوته ومن منطلق مصلحته الوطنية.. فهم منتخبون ، أي يمثلون أممهم وبالتالي مصالحها .. الحزب الجمهوري يعلم كل العلم أن له منافسين متربصين به فأي خطاء تكتيكي يطيح به ولذا لايتصرف بعاطفة أولمجرد مصلحةفرد .. وهكذا هي الأحزاب الأخرى بأوروبا ... فرد قوي لايمكنه أن يأمر بالف ألف ناقة أو دينار كما هي التقاليد لدينا للأسف .. وهذا سرتفوقهم .. نحن أمة إرتهنت لهيمنة الفرد وقبلت به بعد أن تحررت بزمن وجيز خلال فترة النبوة الشريفة والخلافة الراشدة .. عادت أمتنا لتعبد الفرد وتكرس تسلطه بل وتضفي عليه الشرعية بتأويل المتشابه لصالحه .. وهكذا لن نرى النور مالم نعود بجدية لجادة الصواب .... مثال هناك من كان يئد المرأة طفلة ويستعبدها يافعة وأصبح ذلك السلوك تجاه المر أة ثقافة تميزه .. أسعفته الأيام بكنوز فكرس هذه الثقافة ومنحها الشرعية وأسبغ عليها التمجيد والتحميد .. بينما هي تعنى في الحقيقة ردة فكرية وبدعة سيئة وتمهميش نصف المجتمع وجعله عالة على نصف عاجز الرأي خال الوفاض ... وهكذا تذكرنا مرحلة صدام بأمور أكثر حساسية وتأثيرا ..
    صدام نفذ دور حصان طروادة لحساب الغرب ضد من ؟؟؟ ضد ثورة إيران الإسلامية التي كان المفترض به أن يفرح ويهلل لها حيث أنهت حكما ديكتاتوريا طامحا جامحا لم يجف لعابة السائل دائما لإبتلاع ما حوله من شعوب كبيرة مثل العراق أو مشيخات سهلة البلع مثل إمارات الخليح ... وعوضا عن الفرح بإنتهاء المرحلة .. وبعد تشنج وخطاء وشطحة من قبل المتحمسين من الثوار بإيران ضد أميريكا .. إنبرى صدام ليؤدبهم ويكبح جماح عدو وهمي .. لمن ؟؟ للأميريكان بالطبع .. سجلات هذا الدور المشين المذل المهلك ربما لاتزال بها الحيوية لتفضح المخطط والمنفذ لتك المأساة التي أهلكت أكثر من مليون مسلم ... فمن الطبيعي وحال الساسة الغربيين هو الإعتماد على أصوات المقترعين أن يعمدوا لستر الحال وإسدال الستار على فضائح محتملة .. ولايهم أن ينجو صدام ببدنه ليكون قفلا أو سداد لمنع تسرب أقوال قد تضر بمصلحة حزبية أو وطنية ... لم يكن الهدف تصفية صدام جسديا لكن إعتقاله للإستفادة إعلاميا .. ولما كان الأمر يقتضي التستر على فضائع لم تجف دماء ضحياها بعد فمن الحكمة عدم نبشها بمحاكمة صدام أو التفكير بإعدامه ..
     

مشاركة هذه الصفحة