توقيع الاتفاق التنازل عن الثروة في السودان لاسترضاء المتمردين المارقين وأسيادهم

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 462   الردود : 0    ‏2004-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-08
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    وقعت الحكومة السودانية وثوار الحركة الشعبية لتحرير السودان امس اتفاقا بشأن كيفية اقتسام ثروات البلاد المصدرة للنفط بعد انتهاء الحرب الاهلية، مما يعزز مساعي انهاء اطول صراع دائر في افريقيا. وفي تصريحات مقتضبة عقب مراسم توقيع الاتفاق قال جون قرنق زعيم الحركة ان عملية السلام في السودان باتت الان حقا لا رجعة فيها .
    وهلل الحضور لدي توقيع الاتفاق بين قرنق زعيم المتمردين وعلي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس السوداني.
    وقال طه ان هذا يوم تاريخي في عملية السلام في السودان، مشيرا الي ان هذه اللحظة التي تم التوقيع فيها علي اتفاق اقتسام الثروة تمثل نهاية لفترة طويلة من الحرب والصراعات في البلاد. وينص الاتفاق علي اقتسام عائدات النفط بالتساوي تقريبا بين الخرطوم وادارة ستشكل للجنوب. وكان الجانبان قد توصلا للاتفاق خلال مباحثات سلام في كينيا في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الماضي تهدف لانهاء الحرب الاهلية المستمرة منذ 20 عاما.
    ويعطي علي ما يبدو الاتفاق بشكل فعلي الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يتزعمه جون قرنق رأيا في التفاوض والموافقة علي كل عقود التنقيب عن النفط. واسفرت الحرب عن سقوط مليوني قتيل اساسا نتيجة المجاعات والمرض وتشريد نحو اربعة ملايين. وزاد من تعقيد الصراع الخلافات العرقية والفكرية والنزاع علي الثروات النفطية.
    وترك الاتفاق موضوعين اخرين لتسويتهما قبل توقيع اتفاق سلام نهائي هما اقتسام السلطة ووضع ثلاث مناطق متنازع عليها.
    ويحقق السودان اكبر دول افريقيا عائدات قدرها نحو ملياري دولار سنويا من انتاج النفط المتزايد الذي يزيد علي 250 الف برميل يوميا، وهي مكاسب لم يسبق لها مثيل في هذه الدولة الفقيرة، التي يقطنها 30 مليون نسمة، والتي بدأت في تصدير النفط في آواخر التسعينات.
    ويقول الخبراء ان انتاجه من المتوقع ان يبلغ 450 الف برميل في عام 2005 وبامكانه انتاج 800 الف بحلول عام 2010 بشرط ان تواصل البلاد جذب الاستثمارات من شركات الطاقة الاجنبية واغلبها صينية وهندية في الوقت الراهن.
    وقال احمد عبد الشافي يعقوب المتحدث باسم حركة تحرير السودان لرويترز انه سيكون من الخطأ الاعتقاد بان كل شيء تمت تسويته بتوقيع هذا الاتفاق. واضاف ان حركة تحرير السودان ستواصل القتال حتي تحقيق طموحات شعب السودان. وتتهم حركة تحرير السودان حكومة الخرطوم بارتكاب عمليات قتل جماعي وبتهميش منطقة دارفور وهي اتهامات تنفيها الخرطوم.
    وتقدر الامم المتحدة ان صراع دارفور تسبب في تشريد اكثر من 600 الف شخص، فيما قال محللون انه قد يعقد الجهود الرامية الي ابرام اتفاق سلام في الجنوب.

    المصدر: القدس العربي 8/1/2004م




    تعليق:
    إنه ولا شك يوم تاريخي، ولكنه من فئة التاريخ الأسود الذي فيه من العار ما فيه، كيف لا وقد تنازل البشير وزمرته الخائنة عن أكثر من نصف الثروة لحفنة المتمردين المارقين.
    فكل هذه التنازلات باطلة شرعاً، وهي لإرضاء من يقف خلف المتمردين ممن يريدون استخدام السودان وشعبه وأرضه دعاية انتخابية للترويج لمجرم الحرب جورج بوش الابن وإدارته التي مازالت أيديهم ملطخة بدماء المسلمين.
    فهل من يوقف هذه الزمرة الخائنة عند حدها، ويقلب الطاولة عليها وعلى مخططات الدول المستعمرة وأذنابها العملاء في السودان وغيره من بلاد المسلمين؟
     

مشاركة هذه الصفحة