مصريات يهاجمن شيخ الازهر لعدم اعتراضه على حظر الحجاب في فرنسا

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 428   الردود : 0    ‏2004-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-08
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    مصريات يهاجمن شيخ الازهر لعدم اعتراضه على حظر الحجاب في فرنسا

    د.نجلاء القليوبي : شيخ الازهر لا يمثل الاسلام والمسلمين بأي حال

    القاهرة -محمد عبد اللاه - رويترز

    ثارت مصريات محجبات على شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي لعدم اعتراضه على قانون مقترح في فرنسا يحظرعلىالطالبات المسلمات في المدارس الحكومية ارتداء الحجاب كما هاجمن القانون الفرنسي المزمع.واشترك نحو 400 محجبة في الاحتجاج الذي نظم بمقر نقابة الصحفيين في وسط القاهرة.
    وهاجمت هبة زكريا وتعمل صحفية شيخ الازهر بمرارة وقالت "المفروض أن شيخ الازهر يمثل المسلمين في كل أنحاء العالم. لم يكن متعينا أن يقول عن القانون الفرنسي ان هذا شأن داخلي. كان يجب أن يقول ان هذا /ارتداء الحجاب/ حق للمرأة المسلمة يجب الحفاظ عليه."
    وأضافت "ماذا يكون شعور الواحدة منا حين ينتزع منها حجابها قهرا وباسم القانون.. هذا شعور قاس جدا. أنا لا أتحمل أن يمس حجابي أحد أو يرمقه بسوء."
    وتابعت "نريد من احتجاجنا أيضا أن تشعر أخواتنا هناك بأننا ندعمهن معنويا. هذا له أثر نفسي أكيد وكبير يحعلهن يصررن على موقفهن ويدركن منه أن العالم الاسلامي وبالذات مصر لا يهملهن."
    وأثناء اجتماع مع وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل أسبوع قال طنطاوي المعروف بارائه الليبرالية للصحفيين "مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فرض الهي... أما اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الاسلام كدولة فرنسا مثلا وأراد المسؤولون فيها أن يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة ... فعندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الاسلامية في حكم المضطر."
    ونظمت الاحتجاج الذي استمر نحو ثلاث ساعات لجنة الحريات بنقابة الصحفيين واشتركت فيه عناصر قيادية من جماعة الاخوان المسلمين.
    وفي باديء الامر اصطفت المحتجات أمام المبنى ورددن هتافات بالعامية المصريةمنها "شيخ الازهر يا مفتينا انت معانا ولا علينا.." و"يا للعار يا للعارالحجاب تحت الحصار".
    كما رفعن لافتات باللغات العربية والفرنسية والانجليزية تقول "العداء للحجاب عداء للاسلام" و"الحجاب ليس ارهابا" و"الحجاب فريضة شرعية" و"في بلد الحريات أين الحرية الشخصية.."
    وقالت نجلاء القليوبي عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمل "منذ فترة طويلة وشيخ الازهر لا يمثل الاسلام والمسلمين بأي حال. بدأ بمقابلة الحاخامات الاسرائيليين ثم صرح بأن المقاومة الفلسطينية /العمليات الاستشهادية / أعمال ارهابية فلما ثارت عليه الجماهير تراجع... دأب لفترة طويلة على ترديد ما يردده الغرب."
    وأضافت "تصريحه الاخير /المؤيد لفرض الحجاب في فرنسا/ لم يكن مفاجأة منه ولكنه في هذا التصريح خالف كل الاعراف بصفته ممثلا للاسلام."
    وتابعت "كيف يتكلم /شيخ الازهر/ عن الحجاب كفريضة اسلامية.. كجزء من العقيدة.. ثم يقول ان المسلمة عليها أن تخضع لقوانين البلاد التي تعيش فيها باعتبارها في حكم المضطر.. حكم المضطر يرد في حالة خطر الموت وفي الاكل والشرب. لا اضطرار في الحجاب."
    وقالت نجلاء القليوبي أمينة المرأة بحزب العمل ان طنطاوي أخذ جانب فرنسا "وزير الداخلية الفرنسي جاء الى شيخ الازهر لكي يعضد موقف فرنسا. كان الاجدر بالشيخ أن يعضد موقف خمسة ملايين مسلم يعيشون في فرنسا. وجوده أصبح غير مرغوب فيه وعليه أن يرحل. لا توجد سابقة من هذا النوع لكن يمكن أن تكون الاولى اذا ضغطت عليه الجماهير."

    وأيد شيراك فرض حظر على ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية في بلاده في خطاب ألقاه في 17 ديسمبر كانون الاول الماضي في وقت استحوذت فيه العلاقات العرقية على اهتمام المجتمع الفرنسي مع اتهام شبان مسلمين بالمسؤولية عن زيادة اعمال العنف المعادية للسامية. وأيد شيراك أيضا فرض حظر على الصلبان الكبيرة والقلنسوات اليهودية.
    وقالت هبة رءوف المدرسة الجامعية في كلمة ألقتها في المحتجات بعد تجمعهن في قاعة بالمبني "انتظروا كل شهر أو شهرين موقفا أكثر ضرواة من هذا في أوروبا وأمريكا وعندنا أيضا."

    من ناحية أخري ووفقا لتقرير إخوان أون لاين شددت المشاركات على ضرورة توجيه سلاح المقاطعة الاقتصادية لفرنسا تبدأ بمقاطعة مستحضرات التجميل وإرسال برقيات احتجاج للمسئولين الفرنسيين من مختلف المجتمعات المسلمة، وذلك بعد تكوين تكتلات بشرية من كافة التيارات الفكرية والسياسية المناهضة لعدم احترام قيم العدل والحرية وحق الاعتقاد.

    فمن جانبها أوضحت الدكتورة "هبة رؤوف"- مدرس العلوم السياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة- أن هذا المؤتمر كان يجب أن يعقد منذ 16 عامًا منذ أن بدأ الفرنسيون في التفكير في الإقدام على اتخاذ هذا القرار؛ وذلك حتى لا نفاجأ بأنه أصبح قانونًا، وأنه كان يجب علينا أن نستغل التردد الذي كان موجودًا منذ 16 عامًا لوضع خط دفاع ضد هذه الهجمات.

    وأشارت "هبة" إلى أنه إذا أردنا الحديث عن مستقبل المسلمات في فرنسا فعلينا أن نطور فهمنا لفكرة الحرية والتعددية وصياغة الحجج التي يمكننا من خلالها مواجهة الادعاءات الغربية، كما دعت إلى ضرورة أن نهتم أولاً بقضية الحجاب داخل مصر حتى لا نفاجأ بقوانين مماثلة تتسرب إلينا وتمنع ارتداء الحجاب، كما هو الحال الآن في بعض مؤسسات الدولة التي تمنع دخول المحجبات.

    وأضافت إذا كانت فرنسا قد أدركت قيمة موافقة الأزهر الشريف على مثل هذا القرار فيجب علينا كمسلمين أن نعمل على أن يعبر الأزهر عن صوتنا وأن يكون لديه حرية في اتخاذ قراراته.

    كما عولت د/"هبة" على أهمية العمل على تكتيل جبهات وبناء تحالفات لإدارة المعارك المماثلة على المستويين المحلي والدولي.

    أمّا الصحفية الإسلامية "هناء محمد" فقد أوضحت أن قرار فرنسا بمنع الحجاب هو قرار أبعد من ارتداء الحجاب بل هو أمر يتعلق بمستقبل المسلمين في فرنسا الذي يتراوح عددهم بين 5 - 6 مليون نسمة.

    كما أوضحت "هناء" أن موقف "شيراك" يتعارض تمامًا مع العلمانية التي تدعي أنها حصنها ويتعارض تمامًا مع موقف مجلس الدولة الفرنسي صاحب المرجعية القانونية العليا في فرنسا والذي قضى بأن الحجاب لا يتعارض مع سياسة الدولة وأن القانون المزمع صياغته بمنع ارتداء الحجاب يتعارض تمامًا مع المبادئ الفرنسية ومع حقوق الإنسان.

    مشيرة إلى أن الهجوم على الحجاب بهذه الصورة قد يأتي بأثر سلبي على فرنسا ويحقق أمور إيجابية للمسلمين مثلما حدث عقب أحداث 11 سبتمبر حيث بدأ الإسلام في الانتشار وحرص المسلمون على التمسك بدينهم بعد الهجمة الأمريكية الشرسة على الإسلام.

    ودعت "هناء" وسائل الإعلام العربية والإسلامية إلى ضرورة العمل على التصدي لهذه الافتراءات التي تظهر من حين إلى آخر للعدوان على الدين الإسلامي وإضعاف شوكته.

    أما المحامية "هدى عبد المنعم" فقد أشارت إلى أن قرار "شيراك" جاء في إطار الحملة التي أعلنت على الإسلام والتي جسدت قول سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم "توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها" - وذلك بعد أن أُصيب العرب والمسلمين بالوهن والتفرقة فانتهكت الحرمات وأصبحنا أهون لدى العالم من بعض الحيوانات، وأضافت لولا هذا الهوان والضعف لما تجرأ علينا أحد من دعاة الحروب الصليبية.

    وأرجعت "هدى عبد المنعم" سبب اختيار "شيراك" للحجاب على وجه الخصوص لأنه فريضة إسلامية تتميز بها المرأة المسلمة عن غيرها إضافة إلى أنهم قد وجدوا أن المرأة المسلمة في أوروبا كان لها أثر إيجابي وفعال في اعتناق كثير من الناس لهذا الدين، لما أبدته من أخلاق وقيم ومعانٍ نبيلة، ولذلك فمن ثمّ كان لابد أن يقوموا بحركة مقابلة تغلف بالقانون فأعلن "شيراك" الحرب على نساء المسلمين.

    شددت على أن هذه الحرب المشهرة سوف تخرج أجيالاً اعتادت أن تخرجها نساء المسلمين وقت الشدائد عمادها الجهاد والمقاومة.

    أما "جيهان الحلفاوي"- مرشحة الإخوان المسلمين لمجلس الشعب في انتخابات 2000م- فقد أشارت إلى أن الشعارات التي ولدت مع الثورة الفرنسية قد ذهبت أدراج الرياح مع إعلان "شيراك" موقفه من الحجاب، معتبرةً أن الرئيس الفرنسي "جاك شيراك" سوف يضحي بمبادئ الثورة الفرنسية من أجل الانتخابات القادمة.

    وأوضحت "جيهان" أن القوانين الفرنسية السابقة لم تقف في وجه الحجاب وضد الحريات الشخصية، خاصةً أن هناك قانونًا صدر عام 1905م أكدت فيه فرنسا على حرية التدين والاعتقاد، وشددت "جيهان" على أنه في هذا الاطار فإنِّ الحجاب لا يخالف مبدأ الحرية الذي تدعي فرنسا أنها الراعية له.

    كما انتقدت السيدة "جيهان" مقابلة شيخ الأزهر لوزير داخلية فرنسا وقالت: "إنه من الناحية البروتوكولية لا يصح لشيخ الأزهر الذي يحظى بمكانة كبيرة وسط مسلمي العالم أن يتقابل مع مجرد وزير وكان يكتفي أن يقابله وزير مماثل له.

    وحذرت "جيهان" من خطورة ما تسعى إليه فرنسا لمواجهة الإسلام وقالت: "إن وزير خارجية فرنسا كشف في لقائه مع شيخ الأزهر أن هناك رغبة في تغيير وضع الأئمة المسلمين في الفترة القادمة.

    واعتبرت "جيهان الحلفاوي" أن هذه الحملة جاءت متوافقة مع حملة الأمريكان لمحاربة الإسلام بدعوى محاربة الإرهاب.

    كما اعتبرت أن هذا القرار من شأنه أن يبث روح الكراهية للمجتمع الفرنسي، كما أنه سوف يدفع المسلمين إلى الانعزال عن المجتمع الفرنسي، ومن ثم تفشل محاولات فرنسا في صهر المسلمين داخل المجتمع الفرنسي.

    ودعت "جيهان الحلفاوي" إلى ضرورة تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الفرنسية، تبدأ بمستحضرات التجميل المنتشرة في العالم العربي والإسلامي حتى تكون رسالة واضحة لرفض الموقف الفرنسي من المحجبات، كما شددت على ضرورة استخدام كلمة الحجاب في جميع خطاباتنا دون ترجمة لها مثل كلمة الانتفاضة التي تنقل بنصها.

    ومن جانبها قالت المحامية الناصرية "وفاء المصري" أن فرنسا تراجعت في موقفها من الحريات واختارت أن تدور في ركب القطب الأوحد بعد أن أدركت أهمية التبعية له في المستقبل القريب ولذلك قامت بتوجيه هذه الضربة إلى المسلمين؛ إرضاءً للولايات المتحدة الأمريكية التي تقود حملة تزعم فيها أنها تحارب الإرهاب.

    وفي نفس الاتجاه أكدت "كاميليا حلمي"- رئيس اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل- قرار "شيراك" يعد تراجعًا عن مبادئ الحرية التي آمنت بها فرنسا كما يعد انتهاكًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه فرنسا؛ حيث أكد الإعلان في المادة (18) أن لكل شخص الحق في التعبير عن عقيدته سرًا أو جهرًا.


    عن الشعب المصرية
     

مشاركة هذه الصفحة