الاخوان المفلسين والحقيقة الغائبة ...........؟

الكاتب : مرس ة   المشاهدات : 444   الردود : 1    ‏2004-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-08
  1. مرس ة

    مرس ة عضو

    التسجيل :
    ‏2002-11-12
    المشاركات:
    83
    الإعجاب :
    0



    من يقرأ ما يكتبه الاخوان ، ويطلع على وثائقهم يظن أنهم هم الذين صنعوا تاريخ الاسلام
    ويتصورون أن مناهضتهم لأنظمة الحكم القائمة هي التي تصنع التاريخ .
    لكنهم هم الذين تسببوا في انقسام الوطن العربي والاسلامي .
    وغرسوا بذور الحقد في أرضه الطيبة .
    وأنبتوا الفتنة التي لايعلم سوى الله متى تنتهي .
    وهم الذين أنشأوا الجماعات الحزبية التي تصارع بعضها وتناطح أنظمة الحكم
    ولم تكن هذه الاحزاب إلا نتاجا طبيعيا للإنقسامات التي ترتبت على ظهورهم .
    ماذا قدموا للإسلام والمسلمين ولشعوبهم ؟
    حين انحرفت الدعوة بأطماع البنا وآماله في السيطرة على الحكم حدثت كل المحظورات.
    فقد أصبح الرجل الذي يرتدي عباءة سياسية يخطط لأن يصبح زعيما سياسيا .. ولم يجد طريقا
    أقصر لبلوغ هدفه ، سوى استخدام تعاليم الدين بأسلوب خاطىء ، كانت ثمرته الضارة هي
    إنشاء التنظيم السري للإخوان ، الذي لجا إلى أساليب القتل والسرقة والنهب وحرق الوجوه
    بماء النار .
    ووجدوا مبررات زائفة أسندوها لأسباب غير صحيحة أضفوا عليها مسحة دينية ، وتردوا في هوة
    سحيقة ، ما كانوا ليقعوا فيها لو أنهم التزموا بروح الدين ونصوصه ولم يخرجوا عن منهج الاسلام
    وينحرفوا عن سبيل الدعوة الى الله .

    معروف أن حسن البنا ، المرشد العام للإخوان المسلمين ومؤسس الحركة ، كان قد استطاع
    في عام 1938 أن يشكل نواة " الجهاز الخاص " أو مايسمى على ألسنة بعض خصوم الإخوان
    بالتنظيم السري .
    وكان حسن البنا يعني " بالخصوصية " التي أطلقها وصفا للتنظيم الجديد أن يستخلص مجموعة
    من الشباب تعطي ولاءها للدعوة ، وقدرتها على العطاء ، في الحقل الذي توجههم فيه قيادة
    الحركة ، سواء أكان سلميا أو عسكريا .
    وبالتالي فإنه عندما أحس الضباط المصريون بالرغبة في التغيير عام 1942
    كان منطقيا أن ينصرفوا بأذهانهم إلى أكثر الحركات قدرة على معاونتهم لإحداث التغيير
    ولهذا فإنه من الثابت أن اليوزباشي جمال عبدالناصر حسين
    قد انخرط في صفوف الإخوان المسلمين عام 1942 .
    مشكلا مع :
    عبدالمنعم عبدالرؤوف
    وأبو المكارم عبدالحي
    ومحمود لبيب
    الجهاز الخاص للإخوان المسلمين في الجيش .
    ولم يكن اسم الضباط الأحرار قد ظهر بعد ، فكان هذا التشكيل السري في الجيش الذي انخرط
    فيه عبدالناصر مجرد فرع " للجهاز الخاص "
    الذي أسسه حسن البنا عام 1938 برئاسة عبدالرحمن السندي الذي كان لايزال في ذلك العام طالبا
    بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول ، أو جامعة القاهرة كما تسمى الان .
    وقد بايع جمال عبدالناصر حسن البنا المرشد العام للحركة بنفس الطريقة التي بايعه بها أي عضو آخر
    في التنظيم أو الحركة .
    وأصبح جمال عبدالناصر منذ ذلك الوقت من عام 1942 عضوا عاملا في جماعة الإخوان المسلمين .

    الإخوان يؤيدون الثورة
    حين قامت الثورة في يوليو 1952 ونجح الضباط الأحرار في الإمساك بالسلطة
    أيدتهم الجماعة وساندت الاتجاة المعادي للديمقراطية ( ديمقراطياتهم الزائفة )
    فوقفت ضد عودة البرلمان الوفدي ، وهاجمت الحياة النيابية السابقة ( كلها من زيف الشيطان )
    على أمل أن يخلو لها الجو وان تحقق من خلال الثورة أهدافها .
    ففي أول أغسطس 1952 أصدر الاخوان المسلمون بيانا يندد بالحياة النيابية السابقة ويعلن ان
    التجارب الدستورية السابقة دون استثناء لم تقدم نيابة صالحة ولا تمثيلا صحيحا في كافة العهود الحزبية .
    وحين فقدت الثورة أغلبية القوى السياسية في مصر أيد الاخوان الإجراءات المعادية للديمقراطية التي
    اتخذتها الثورة .
    ففي 10/ 8 / 1952 أعلنت الثورة سقوط دستور 1923 .
    وفي 16/ 1/ 1953 أصدرت قانون حل الأحزاب .
    وفي 18/1/ 1953 أصدرت مرسوما بقانون باعتبار التدابير التي اتخذها رئيس حركة الجيش من اعمال
    السيادة العليا أي لاتخضع لرقابة القضاء .
    وفي 10/2/ 1953 أعلنت دستور الانتقال لفترة ثلاث سنوات وأكملت بذلك استيلاءها على السلطة
    من الناحية القانونية .
    أيد الاخوان هذه الاجراءات لأنهم رأوا أنها تتفق مع مصلحتهم في إزاحة أعدائهم من الوفديين والشيوعيين .
    بعد إلغاء الأحزاب أصبح الإخوان في مكان مرموق
    وكان إفلات الإخوان المسلمين من الحملة ضد الأحزاب قد استقر بهم في مكان مرموق في مصر
    وفي أغسطس 1953 عين البهي الخولي ضابط اتصال بين الجماعة وهيئة التحرير ومديرا للإرشاد الديني بالهيئة .
    كان الاخوان يرون في خلو الساحة من القوى السياسية الاخرى مما يتيح لهم الفرصة لفرض شروطهم
    على الثورة ووضعها تحت وصايتهم ولكن أملهم خاب .
    فقد رفض عبدالناصر هذه الوصاية حين حضر الى مكتبة صلاح شادي ومنير دلة وطلبا منه
    تكوين لجنة من هيئة الاخوان تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها .
    وفشل الاخوان في فرض وصايتهم على الثورة واحتدم بينهما صراع مكتوم ، انتهى بحل الجماعة في 14/1/1954
    بقرار من مجلس قيادة الثورة باعتبارهم حزبا سياسيا ينطبق عليه قانون الاحزاب .

    وفي سبيل إضعاف الجماعة في صراعها مع الثورة عمل عبدالناصر على تعميق الخلافات والانقسامات
    داخل جماعة الاخوان ، مستغلا الصراع بين الهضيبي وجماعة صالح عشماوي من ناحية
    وبين جماعة الهضيبي وانصار التنظيم السري من ناحية اخرى .
    كان عبدالناصر قد نجح ـ كما يقول حسن العشماوي ـ في أن " يضم الى صفه كثيرا ممن لا انكر اخلاصه وفضله ، ولكن الظروف كانت مواتية لخروجهم عن وحدة الصف " ( وهذا حالهم دائما خلال ال60 سنة الماضية )
    انظر الى كتاب / الاخوان المسلمون والتنظيم السري / تاليف د / عبدالعظيم رمضان / ص 119 .


    وجاء ظهور سيد قطب في صفوف الاخوان ، بل وعلى رأسهم في اطار سياسة " الخطف "
    التي اتبعها الجانبان كل منهما ضد الآخر ، فبعد أن نجح عبدالناصر في " اختطاف " عدد
    من الاخوان الى صفه مثل :
    الشيخ احمد حسن الباقوري
    وعبدالعزيز كامل
    وأحمد حسني
    وغيرهم .
    نجح الاخوان بدورهم في اختطاف سيد قطب من صفوف عبدالناصر
    ليكون مفكرهم بعد أن كان مفكر الثورة ومنظرها الاول .
    ويروي الدمرداش العقالي تفاصيل تلك الحلقة ، التي جاءت تحت عنوان
    " سيد قطب من الثورة الى الثورة المضادة " ..
    متتبعا بداياتها الاولى التي هي نفسها بدايات سيد قطب مع الثورة .
    كان سيد قطب أديبا مشهورا قبل أن يعرفه الناس " قطبا " من أقطاب الاخوان المسلمين ،
    وهو كأديب كان يتصف بالنرجسية الشديدة واعتداده بنفسه
    وقد أوقعه ذلك في تناقض مبكر مع الشيخ حسن البنا ، الذي رأى في سيد قطب انه يتشابه معه
    في صفات كثيرة .
    أولها : أن كليهما كان "درعميا " أي خريج كلية دار العلوم ، ولكن الشيخ حسن البنا كان ينفرد عن أبناء
    جيله في انه بدأ يبني صرحه الذي يقوم على صناعة الافكار وصناعة الرجال
    أما سيد قطب فقد كان من فريق " الوراقين " أي أنه كان يعيش في عالم بناه من الورق قراءة وكتابة
    وربما كان اعتداده بنفسه هو الذي جعله يتحاشى التعامل مع الناس ومع الواقع .
    فلما رأى زميله " الدرعمي " يملأ السمع والبصر صيتا وشهرة ، كان يمقت عليه ذلك ويحسده .
    ولاأقول من قبيل التحليل ، بل انا شاهد عليه وكنت اول راصديه .

    فقد كان سيد قطب خال زوجتي وهو من قرية موشي التابعة لأحد مراكز محافظة أسيوط
    وكان أحمد محمد موسى ابن شقيقته ، وشقيق زوجتي ، من اتباع حسن البنا وأحد المنخرطين
    في صفوف الاخوان المسلمين .
    وكان سيد قطب اذا جاء الى قريته والتقى مع ابن شقيقته الاخواني ومعه عدد كبير من رفاقه
    أتباع حسن البنا .
    كان يكثر من سباب حسن البنا أمامهم
    وفي بعض المرات سمعته يسأل ابن اخته هذا " ماذا فعل بك حسن الصباح وجماعة الحشاشين " ؟!
    كان سيد قطب كثيرا مايعقد مقارنات بين جماعة الاخوان ا لمسلمين وجماعة " الحشاشين " الشهيرة
    الذين كان يتزعمهم " حسن الصباح " والذي كان سيد قطب يرى ـ في ذلك الوقت من أواسط
    الاربعينيات ـ شبها كبيرا بينه وبين حسن البنا زعيم الاخوان المسلمين .
    فكان ابن اخته حين يسمع خاله سيد قطب يقول ذلك عن جماعته وزعيمها ، يدخل في شجار عنيف معه
    لم يكن ينتهي إلا بتدخلنا لإنهائه .


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-08
  3. اصلاحي_مطوع

    اصلاحي_مطوع عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-09
    المشاركات:
    95
    الإعجاب :
    0
    لم اتم قراءة الموضوع ... بس حبيت اسجل حظور ولي عودة بأذن الله
    فالكلام الموجود في موضوعك لم يرق لي لكن ليس لدي الوقت للرد الآن.
     

مشاركة هذه الصفحة