نداء من حزب التحرير إلى علماء الأزهر

الكاتب : kaser119   المشاهدات : 498   الردود : 1    ‏2004-01-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-07
  1. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نداء من حزب التحرير إلى علماء الأزهر

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    إننا، أيها الإخوة الكرام، ننطلق في ندائنا هذا لكم من قوله تعالى: ﴿إنما يخشى اللّهَ من عباده العلماءُ ﴾. ومن قوله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ العلماء ورثة الأنبياء».

    إن شيخ الأزهر قد تجرأ على دين الله وفاقت جرأته هذه كلَّ وصف، يحل الحرام، ويحرم الحلال. وجرأته على دين الله تزداد يوماً بعد يوم. فقد سبق أن أحلَّ الربا، واستقبل ساسة أمريكا ويهود، وشد النَّكير على لجنة فتوى الأزهر لأنها أفتت بحرمة الاعتراف بمجلس الحكم العراقي لأنه معين من الاحتلال الأمريكي، ثم إنَّ آراءه التي تجيز الاعتراف بدولة لليهود في فلسطين وجواز الصلح معها لا تخفى عليكم. وهو اليوم يتجرأ على اللباس الشرعي للمسلمات العفيفات الذي بـيَّنه الله سبحانه واضحاً في آياته ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن ﴾ ، ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ . فقد استقبل هذا اليوم 31/12 وزير داخلية فرنسا، وأعلن أمامه أنَّ من حق فرنسا أن تسنَّ قانوناً يمنع الفتيات المسلمات من تغطية رؤوسهن كما يوجبه الإسلام، وأنّ التي تغطّي رأسها تُعاقب بموجب القانون. ثم أجاز الشيخ للمسلمات أن يكشفن رؤوسهن بضرورة العيش في فرنسا ضمن القانون.
    أيها العلماء الأفاضل

    إنكم تعلمون كما نعلم أن اللباس الشرعي للمرأة المسلمة فرض لا يصح للمسلمة بحال أن لا تلبسه أو تكشف عن رأسها. وكذلك تعلمون أن الذي يشجع الغرب على عدم احترام شعائر المسلمين هو ما يرونه في بلاد المسلمين من حكام لا يقيمون وزناً لأحكام الإسلام، وما يرونه من (مشايخ السلاطين) الذين لا يدورون مع الحق حيث دار، بل يلوون عنق النصوص لتوافق آراء السلاطين، فتكون فتاواهم (سلطانيةً) وليست شرعيةً.

    إننا نعلم، أيها الإخوة، أنَّ شيخ الأزهر لا يملك إجبار فرنسا على أن لا تسن قانونها، ولكن ألا يملك شيخ الأزهر لسانه؟ ألَم يكن حرياً به إن لَم يستطع أن يقول خيراً أن يصمت كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم.

    إنّ إبقاء الشيخ محمد طنطاوي شيخاً للأزهر هو سُبةٌ للأزهر، وسكوتكم عليه وعدم الأخذ على يديه يدخلكم معه في شيء من هذه السبّة. لقد سبق للأزهر أن كان نقطةً مضيئةً بل مساحةً مضيئةً في تاريخ الإسلام، فلا تجعلوا هذا الشيخ يجعله نقطةً سوداء حالكة السواد. إنَّ الواجب الذي لا يقبل التأجيل هو أن تزيلوا هذا الشيخ عن سدّة الأزهر، ليعود الأزهر إلى نقائه وصفائه أيام أن كان يتولاه علماء أتقياء أقوياء.

    قد تتساءلون لماذا نوجه النداء إليكم بعزله، وهو ليس من صلاحياتكم، فحاكم مصر هو الذي عـيّنه وهو الذي يعزله؟ نحن ندرك ذلك، ولكننا أيضاً ندرك أن لا أمل يرجى من حاكم مصر لتغييره، فشيخ الأزهر سيئة من سيئات حاكم مصر، فهو الذي أتى به للأزهر ليُجري على يديه ما يشاء من فتاوى سياسية بالمقاس الذي يريد.

    إنكم أيها السادة العلماء تستطيعون عزله، فلو أبديتم احتجاجاً شديداً جاداً على الشيخ طنطاوي، واعتصمتم في الأزهر إلا أن يُغـيَّر لما أمكن حاكم مصر أن يبقيه. وبهذا تكونون قد سطرتم في صحائفكم سطوراً ناصعة البياض بمداد من نور، وتكون لكم بإذن الله الدرجات العلى في الفردوس الأعلى، ورضوان من الله أكبر.

    أيها السادة العلماء

    إننا ندرك أن الواجب الأوجب على المسلمين، وفي مقدمتهم العلماء، هو أن يعيدوا الخـلافة الراشدة إلى الوجود ببيعة خليفة على كتاب الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعندها تستقيم الأمور، وتسند إلى من هم أهلها، ولا يتسرب إلى مراكز المسلمين (مشايخ) يبيعون دينهم بعرض من الدنيا قليل. ومع إدراكنا ذلك إلا أننا ندرك أن واجبكم أيضاً أن تزيلوا هذا الشيخ عن سدّة الأزهر، وأن تصدروا إعلاناً صريحاً واضحاً أن ما قاله ليس له حظ من الإسلام، لتدرك فرنسا وغير فرنسا أن الإسلام لا زال حياً في النفوس، وأنَّ المسلمين والمسلمات، حيث كانوا، لن يتركوا إسلامهم ما بقي فيهم عرق ينبض بحياة.
    فهل تستجيبون، أيها الإخوة؟ فتسنوا سنةً حسنةً، وفريضةً عظيمةً، أن لا يلي سدَّة الأزهر إلا من كان لا يخشى في الله لومة لائم، وتكونوا عندها بحق الصنف الذي إذا صلح صلح الناس؟ إننا نعلم أنكم أولو علم وفضل، لا تحتاجون لمزيد من آيات الله سبحانه، وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم لبيان عاقبة أداء هذا الفرض العظيم، فهو كما تعلمون عز في الدنيا، وعز في الآخرة ﴿ وبشر المؤمنين ﴾.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    8 من ذي القعدة 1424هـ حزب التحرير
    31/12/2003م
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-07
  3. kaser119

    kaser119 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2003-12-22
    المشاركات:
    1,696
    الإعجاب :
    0
    علماء الأزهر يرفضون موقف طنطاوي من حظر الحجاب

    علماء الأزهر يرفضون موقف طنطاوي من حظر الحجاب

    انتقد علماء ومفكرون مسلمون التصريحات التي أدلى بها سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر أمس خلال لقائه وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي وإعطاء الشيخ طنطاوي الفرنسيين الحق، بموجب هذه التصريحات، في خلع حجاب النساء المسلمات.

    وأبدى العديد من العلماء خشيتهم أن يستغل الفرنسيون هذه الفتوى من جانب أهم منصب ديني إسلامي في تمرير قرار رسمي بحظر الحجاب في المدارس والمصالح الحكومية الفرنسية، ما قد يعني طرد الكثير من المسلمات أو إجبارهن على خلع الحجاب، وأعربوا عن الأسف من إعطاء شيخ الأزهر للوزير الفرنسي ما أراد.

    وقال المستشار طارق البشري المفكر الإسلامي، ونائب رئيس مجلس الدولة السابق إن شيخ الأزهر بهذه التصريحات "أفتى في غير تخصصه ومجاله"، مشيرا إلى أنه ليس متخصصا في مجال القانون الدستوري حتى يتحدث عن حق فرنسا العلمانية في فرض قانون يمنع ارتداء الحجاب على المسلمات المقيمات بهذا البلد.

    وقال لـ "قدس برس" إنه ليس من حق فرنسا العلمانية أن تصدر قانوناً حظر الحجاب لأن هذا يتعارض مع القوانين العلمانية الفرنسية ذاتها، كون الحجاب حرية شخصية ومعتقد خاص، والملبس ما دام لا يضر بالآخرين فلا يجب حظره، ونحن لا نفرض على فرنسا شريعتنا، ولكن نقول إن الحجاب لا يتعارض مع علمانية فرنسا.

    أما الدكتور محمد المختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية المصرية، التي تشرف على مئات المساجد في مصر والأستاذ في جامعة الأزهر، فيقول إنه لا يوافق على ما قاله شيخ الأزهر وليس من حق الفرنسيين، حتى بناء على قوانينهم العلمانية، أن يصدروا مثل هذه القوانين بحظر الحجاب.

    وقال الدكتور المهدي لـ "قدس برس": "أشم في هذه الرغبة الفرنسية بالسعي لاستصدار قانون ضد الحجاب روح اضطهاد للمسلمين في فرنسا خاصة في هذه الأيام التي تُشن فيها حرب ضد كل ما هو إسلامي.. أشم رائحة اللوبي والفكر الصهيوني وراء القرار". وشدد على أن من حق أي إنسان، وفق أصول العلمانية الفرنسية نفسها، أن يدعو لديانته.

    -------

    حضر لقاء طنطاوي ووزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي لفيف من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية وهم "الدكتور صوفي أبو طالب،الدكتور عبد الصبور مرزوق، والدكتور طه أبو كريشة، والدكتور نصر فريد واصل، والدكتور محمد رأفت عثمان، والشيخ إبراهيم عطا الفيومي، والدكتور أحمد الطيب، والمستشار جمال الدين محمود، والدكتور محمد إبراهيم الفيومي، والشيخ فوزي الزفزاف" بالإضافة إلى الدكتور علي جمعة مفتي مصر.

    وفي تصريحات للصحفيين عقب الاجتماع، عبّر عدد من الأعضاء عن استيائهم لرؤية شيخ الأزهر التي أعطت لباريس "الحق" في حظر ارتداء الحجاب بالمدارس، وذهب أحد الأعضاء إلى اعتبار أن هذه الرؤية "شخصية" ولا تمثل مؤسسة الأزهر، كما انتقدوا إصرار فرنسا على تقييد حرية المحجبات في الوقت الذي تتمسك فيه بمبادئ العلمانية والثورة الفرنسية الداعية في جوهرها إلى احترام الحريات.

    واعتبر الدكتور عبد الصبور مرزوق "أن أعضاء المجمع فوجئوا بما قاله شيخ الأزهر، وأن هذا الكلام لم يتفق عليه (قبل اللقاء)، وبالتالي فإن شيخ الأزهر يمثل نفسه، ولا يمثل الأزهر فيما قاله بأن فرنسا لها الحق في فرض قانون يمنع ارتداء الحجاب".

    وأشار إلى أن الأعضاء لم يحتجوا على شيخ الأزهر خلال اللقاء "اتباعًا لأدب الحوار، خاصة أنه قيل بأن الوزير سيعاود الجلوس معنا بعد لقائه بشيخ الأزهر، وهو ما لم يحدث".

    وأضاف بلهجة غاضبة أن وزير الداخلية الفرنسي "جاء وانتزع ما أراد من الأزهر الشريف"، وأن شيخ الأزهر "من البداية أعطى له الحق، ووافق على قرار فرنسا، وهذا لا يجوز من الناحية الشرعية أو الوطنية أو من أي ناحية، وكان يجب أن نقول لفرنسا وغيرها هل يمكن أن نجبر غير المسلمات لدينا على لبس الحجاب؟!، وأن الحجاب فرض ديني، وليس مجرد شعار". وقال الدكتور عبد الصبور مرزوق الأمين العام للمجلس الاعلى للشئون الاسلامية وعضو المجلس الأعلى للبحوث الاسلامية التابعان للازهر "شيخ الازهر لم يأخذ رأينا في البيان الذي أدلى به قبل محادثات مع وزير الداخلية الفرنسي الزائر نيكولا ساركوزي."


    وأضاف: "الأمام الاكبر بدأ بداية طيبة حين أكد أن الحجاب فرض على المسلمة يحاسبها الله على تركه ولكنه لم يوفق في القول إن ترك الحجاب في فرنسا بسبب قانون سوف يصدر هناك يجعلها في حكم المضطر."

    وكان طنطاوي المعروف بارائه الليبرالية – حسب تعبير رويتر - قد قال للصحفيين قبيل المحادثات مع ساركوزي يوم الثلاثاء "مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فرض الهي... أما اذا كانت المرأة المسلمة في غير دولة الاسلام كدولة فرنسا مثلا وأراد المسؤولون فيها أن يقرروا قوانين تتعارض مع مسألة الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة فهذا حقهم.. هذا حقهم.. هذا حقهم."

    وأضاف "أكرر هذا حقهم الذي لا أستطيع أن أعارض فيه أنا كمسلم. لانهم هم غير مسلمين. وفي هذه الحالة عندما تستجيب المرأة المسلمة لقوانين الدولة غير المسلمة تكون من الناحية الشرعية الاسلامية في حكم المضطر."

    وقال مرزوق "المسلم يكون مضطرا شرعا إلى ترك فريضة اذا كان في أدائها ما يهدد الحياة. شرب الخمر في غياب الماء مباح إذا شارف المسلم على الهلاك."

    وكان طنطاوي قد قال إن القران الكريم الذي هو دستور الامة الاسلامية أحل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله في حالة الاضطرار.

    وأضاف مرزوق : "كان يتعين على شيخ الازهر تذكير فرنسا بمباديء ثورتها وبحقوق الانسان التي تؤيدها وكذلك بموقفها المساند للمسلمين في غزو العراق وأن يناشد الرئيس الفرنسي جاك شيراك العدول عن تأييده للقانون في ضوء مواقفه المشار اليها."

    وتابع : "الشيخ تصرف منفردا. كان قد تسلم من بعض الأعضاء بيانات مكتوبة حول مسألة الحجاب لكنه لم يأخذ بها... الشيخ خلط الشرعي بالسياسي."

    وحذر مرزوق من أن "هناك تداعيات لموافقة شيخ الازهر على القانون الفرنسي. وقال "حظر الحجاب يمكن أن يكون بداية لحظر فرائض أخرى في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الاسلام."


    من جانبه، أوضح الدكتور علي جمعة مفتي مصر عضو مجمع البحوث أنه "لا يوجد أي نقاش في أن الحجاب فريضة إسلامية وليس رمزًا؛ لأن الحجاب يؤدي وظيفة منصوص عليها في الكتاب والسنة، كما أن الحجاب ليس له شكل معين، فللمرأة أن تتحجب بالشكل الذي تراه"، مشيرًا إلى أن أكبر دليل لفرنسا على أن الحجاب ليس رمزًا هو أن المسلمة تتحجب في البلاد الإسلامية.

    وشدد على أن "قضية الحجاب لا ينبغي أن نخلطها بالقول بأننا عندما ندافع عنها نتدخل في شئون دولة غير إسلامية"، وأشار قائلاً: "إننا ننصح الفرنسيين والرئيس جاك شيراك بألا يفعلوا ما قالوه بمنع ارتداء الحجاب؛ لأنهم يتدخلون بذلك في أخص خصائص الإسلام، وهذا نقوله على سبيل النصيحة التي طلبها الرئيس شيراك، خاصة أن هذا القرار سيصطدم بكثير من الأمور، وسيجعل علمانية فرنسا في ورطة"، مشيرًا إلى أن "فرنسا ينبغي ألا تخالف مبادئ الحرية التي تؤمن بها بالقوانين التي تفرضها".

    وأوضح مفتي مصر من جهة أخرى أن ترحيب المسلمين بدعوة شيراك لاندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي، لا تعني أنه يجب أن يترتب عليها أن يفرض على المسلمين ما هو مخالف للشرع، وأن يقال بعد ذلك مثلاً "لأطفال المسلمين بالمدارس الفرنسية: لماذا لا تأكلون لحم الخنزير؟ ولماذا تصلون أو تصومون؟".

    وأشار قائلاً: "إننا مع شيخ الأزهر في عدم التدخل في شئون فرنسا كدولة غير إسلامية، ولكن علينا أن نعطي إخواننا الفرنسيين نصيحة بأن الحجاب من قبيل الفرض اللازم الذي هو من هوية الإسلام، ولا يوجد خلاف بين الأزهر أو مجمع البحوث الإسلامية أو دار الإفتاء المصرية في هذه المسألة، وعلينا أن نؤكد أن قرار فرنسا بمثابة عدم قبول الآخر لنا، وأن ندعو كل محبي الديمقراطية والمبادئ التي دعت إليها الثورة الفرنسية أن تطبق على الجميع بما فيهم المسلمين".

    وشدد على أنه "يجب أن نقول لفرنسا إن المشكلة ليست في الحجاب، وإنما فيمن يرى الحجاب الذي يطبق بقناعات في كثير من الدول الأوروبية".

    واعتبر علي جمعة أن "فرنسا لم تستطع أن تنزع اعترافًا رسميًّا من الأزهر بتأييد قرارها بمنع الحجاب، وأن شيخ الأزهر بما قاله يرسم طريقًا واقعيًّا للمسلم في فرنسا أو في أي دولة غير إسلامية بأن الحجاب فريضة يأثم تاركها إلا إذا أجبر على ذلك".

    ورفض مفتي مصر بأن يفهم من قول شيخ الأزهر "بأنه لا يجوز التدخل في شئون دولة غير إسلامية في قراراتها" أن الأزهر تحول إلى "جهة سياسية وليست دينية".

    وبدوره، قال الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق: "إن الحجاب لا يمكن أن نوافق على وصفه رمزًا وإنما هو فريضة، وأن ما قاله شيخ الأزهر قصد به أنه إذا كانت فرنسا ستكره المسلمات على خلع الحجاب، فإن الإسلام يقبل الإكراه ويتعامل معه، إلا أنه من حيث المبادئ فيمكن القول بأن فرنسا إذا كانت دولة علمانية، فيجب التأكيد لفرنسا بأن العلمانية لا تضيق على الأديان، وأن قرارها بمنع الحجاب يخالف مبادئ العلمانية".

    وقال الدكتور عبدالصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم: كنا ننتظر أن يكون رأي شيخ الأزهر صادراً عن موقف أصــولي يؤمن بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولكنه بكل أسف وقف إلى جانب المخلوق ضد الخالق. وأعرب عن مخاوفه من أن ينظر المسلمون في العالم إلى الإسلام المصري على أنه يتم في مطبخ السياسة الأمريكية التي تتجاهل كل التزام عقائدي. واعتبر عبد الصبور أن مثل هذه المواقف تؤدي إلى سحب البساط من تحت أقدام الأزهر الذي اهتزت مرجعيته، وطالب الدولة إذا كانت منحازة إلى الإسلام أن تقيل شيخ الأزهر، أما إذا كانت منحازة لأميركا وسياستها فالله يتولى الجميع.

    ووصــف الدكتور عبدالعظيم المطعني الأستاذ في جامعة الأزهر موقف طنطاوي بأنه لا يمت إلى الإسلام بصــلة'، وقـال: إن من يبيــحون لفرنــسا إلغـاء الحجاب الواجب بالكتاب والسُنة والإجمــاع إنما يــسهم معهم في انتــصار الكفر على الإسلام سواء كان ذلك عن جهل أم علم.

    و قال الدكتور محمد المسّير استاذ العقيدة والفلسفة في كلية أصول الدين ففند مبررات طنطاوي، وقال: إذا كانت الفتوى قائمة على أساس أن هذه حالة اضطرارية تعيشها المسلمة هناك فإن ذلك يعد وصمة عار في جبين فرنســا... وإلا كيف تصل أمرأة تعيش في دولة ما إلى مرحلة الاضطرار بمعنى أنه يصل بالانسان إلى درجة التهلكة، فجاز له أن يرتكب المحرم حفـاظاً على نفسه من الموت؟.

    عن الشعب المصرية
     

مشاركة هذه الصفحة