معالم أساسية لانطلاقة الداعية

الكاتب : Abu Osamah   المشاهدات : 822   الردود : 10    ‏2004-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-06
  1. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0

    "سبحان من ألقى في قلبي نصح الخلق وجعله أكبر همي".. بهذه الكلمات كان أحد الصالحين يسبح بحمد ربه، ويذكر نعمة الله عليه بأن جعله من الدعاة إليه، وهكذا يجب أن يكون حال الدعاة مع الله؛ يسبحون بحمد ربهم على ما أنعم عليهم به بعد نعمة الإسلام والإيمان بأن جعلهم من الدعاة إليه، والحاملين لرسالته، والمبلغين لدعوته.



    والدعوة إلى الله أعظم رسالة وأشرف عمل يقوم به الإنسان في هذه الحياة؛ فهي ميراث النبوة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ (يوسف: 108).

    إن الدعوة إلى الله؛ وهي أشرف رسالة، بحاجة إلى رجال يحملونها، ويقومون بواجب تبليغها للناس، ويسرعون بها إليهم، ويدفعونها قدمًا إلى الأمام نحو أستاذية العالم وشعارهم: "إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد".



    إن الناس في مشارق الأرض ومغاربها بحاجة إلى الدعوة لتخرجهم من الظلمات إلى النور، وتهديهم سبل السلام، وتأخذ بأيديهم إلى صراط الله المستقيم.



    إن الدعوة بحاجة إلى داعية رحَّالة، يحمل دعوته ورسالته فوق ظهره، يتحرك بها في أرجاء الكرة الأرضية، شعاره: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى﴾ (يس: 20)، فهو ساعٍ إلى الخير دائمًا، في حركة دائبة وترحال لا يتوقف، وهو فارس لا يترجل، يجوب الأقطار والأمصار شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه.

    والدعوة إلى الله بحاجة إلى رجل له من ميراث يحيى- عليه السلام- نصيب، فقد أمره الله بقوله: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ (مريم: 12)، فأخذه بهمة وعزيمة، وقام يبلغ قومه وينذرهم، وجعل من نفسه وقفًا لدعوته، حتى قطعت رقبته فداءً لدين الله، وهكذا يجب أن يكون الداعية في أخذه دعوة الله بقوة، وقيامه بها، ووقف حياته لها.

    والدعوة إلى الله بحاجة إلى داعيةٍ له في "هدهد سليمان" العبرة والمثل، في تحركه وانطلاقه، وذاتيته وإيجابيته التي كانت سببًا في إسلام أهل اليمن؛ فأين الرجل الهدهد في دعاة اليوم، الذي يكون سببًا لإسلام أمة أو دولة أو قرية كما فعل الهدهد؟! بل أين الداعية الذي يكون سببًا في إسلام قبيلة أو عشيرة أو حتى رجل واحد على الأقل؟! قال- صلى الله عليه وسلم: "لئن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم"، إن انطلاقة الداعية إلى الله لها معالم أساسية نذكر منها أنها:



    1- دعوة الناس كافة:

    وهذا المعلم مما يميز دعوة الإسلام عن غيرها من الدعوات السابقة، التي كانت لأقوام خاصة، أما هذه الرسالة فشعارها: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (الأعراف:158)، والدعاة إلى الله مطالبون بأن يقدموا دعوتهم للناس كافة على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وأوطانهم، وقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعرض دعوته على الناس كافة، ويراسل الملوك، ولا يترك أحدًا إلا وبلغه رسالة الله، وهاجر إلى الطائف، ثم إلى المدينة ليبلغ رسالة الله.

    والداعية حتى يحقق هذا المعلم لا بد له من:



    أ- الانطلاقة المزدوجة:

    فالداعية لا يحقق الانتشار لدعوته إلا من خلال اتصاله المتعدد والمزدوج؛ فهو يبلغ دعوته للعامة من الناس والملأ في آن واحد، ويتوجه بدعوته إلى الغني والفقير، والحاكم والمحكوم، والمؤيد والمعارض، كما أنه يسير بدعوته على محورين اثنين: الدعوة الجماهيرية العامة، والدعوة الفردية الخاصة، فهي انطلاقة مزدوجة تحقق له كما قال "محمد أحمد الراشد" "انسيابية المجتمع، والبحث عن الرواحل، واصطفاء الأخيار"، كما أنه يتوجه بدعوته للصغير والكبير وللرجال والنساء جميعًا؛ لا يترك أحدًا من خلق الله إلا وبلغه دعوته، وكما قال "البنا": "وددت لو أنني أبلغ الدعوة للجنين في بطن أمه"!



    ب- مسافات منتصف الطريق:

    فالداعية إلى الله لا يغلق بابًا، ولا يسد طريقًا، فإن عجز عن إتمام دعوته، فلا أقل من أن يقيم جسورًا ممتدة مع المخالفين، ويقطع معهم مسافات منتصف الطريق؛ وذلك بأن تكون هناك نقاط التقاء يتفق عليها الداعية مع من يدعوهم، فيما يشبه "دائرة الثوابت والمتفق عليه"، وشعاره في ذلك: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"، وذلك يجنب الداعية نفسه معارك جانبية كثيرة وصراعات، ويقطع مسافات كبيرة في طريق الاتفاق مع المخالفين.



    جـ- مراعاة أصناف الناس:

    فالداعية يجد الناس أمامه أصنافًا عدة، منهم المؤمن بدعوته ورسالته، ومنهم المتحامل عليها، ومنهم المتردد في الإقبال عليها، لما يقال عنها من شبهات، ومنهم النفعي الذي ينتظر مغنمًا، ولكل صنف من هؤلاء جهد ودعوة خاصة، ولكن يبقى حرص الداعية على أن يبلغ دعوته إلى هؤلاء جميعًا.



    2- دعوة للإسلام كافة:

    وهذا المعلم أيضًا مما يميز دعوة الإسلام عما سبقها، فقد أُرسل كل نبي إلى قومه ليعالج قضية معينة، ويدعو إلى فكرة واحدة، أما دعوة الإسلام فقد جاءت شاملة الجوانب كلها، وشعارها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (البقرة: 208)؛ فهي دعوة إلى الإسلام الشامل؛ "دولة ووطن أو حكومة وأمة، وخلق وقوة أو رحمة وعدالة، وثقافة وقانون أو علم وقضاء، ومادة وثروة أو كسب وغنى، وجهاد ودعوة أو جيش وفكرة، وعقيدة خاصة، وعبادة صحيحة".

    هذا هو الإسلام الذي يجب أن يدعو إليه الداعية، ولابد للداعية هنا أن يتمثل ثلاث نقاط هامة ، هي:



    أ - أن يؤمن بشمولية الإسلام أولاً، وأن الإسلام كلٌّ لا يتجزأ.

    ب- أن يدعو لهذا الشمول بكل وسيلة ممكنة، وفي كل محفل من محافل الدعوة.

    ج - أن يحقق التوازن والاعتدال في عرضه للإسلام، فيعطي كل جانب من جوانب الإسلام حقه في العرض والتبليغ للناس.



    3- دعوة بالوسائل كافة:

    الداعية الناجح لا يترك وسيلة لعرض دعوته وكسب الأنصار لها إلا استعملها، وهو يستفيد من كل ما أتيح له من وسائل حديثة، ومن مستجدات العصر في الدعوة إلي الله؛ فهو يدعو عبر القنوات الفضائية وعن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، وكل ما يُستجد من وسائل وتقنيات حديثة، ولا يحصر نفسه في دائرة ضيقة من الوسائل، مع الحفاظ على ثوابت الدعوة وأصولها، والداعية الناجح يأخذ بالتنوع في وسائله الدعوية، وبما يتناسب مع الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وشعاره: "أُمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم".

    والداعية الناجح يهتم بالأهداف العامة للدعوة؛ وهي تحقيق "الإيمان العميق والتكوين الدقيق والعمل المتواصل"، ثم يأخذ بالوسائل الأخرى الرئيسة منها والفرعية، ومن ذلك:



    أ- وسائل الدعوة المسجدية:

    والتي تشمل الخطب والدروس والمحاضرات والندوات والمواعظ والرقائق والخواطر والمؤتمرات... وكل ما يندرج تحت المسجد من وسائل وأنشطة دعوية.



    ب- وسائل الدعوة الخدمية:

    وهي من أقوى الوسائل تأثيرًا في الناس؛ ولذلك فإن شعار الداعية الناجح: "نحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب"، والداعية الناجح لا ينسى أن الدعوة الخدمية من أوجب الواجبات وأفضل العبادات؛ لأنها عبادة متعدية بالنفع للغير، وهي الأثر الباقي للداعية بعد موته.



    جـ- وسائل الدعوة المرئية والمقروءة:

    وتندرج تحتها وسائل الإعلام الحديثة كلها من صحافة وتلفاز وقنوات فضائية وأجهزة حاسوب وشبكة معلومات، ثم الكتب الدراسية والمطبوعات والنشرات والمطويات والملصقات، ولعل أثر الشيخ "يوسف القرضاوي" على الجماهير المسلمة من خلال القنوات الفضائية يؤكد ذلك، وقد رأينا أثر الملصقات في الجامعات والميادين العامة، وهو يدعو النساء للحجاب فاستجبن لهذه الوسيلة الناجحة.



    د- وسائل الدعوة بالجوارح:

    وهي وسائل الداعية المتميز، فالنظرة الحانية دعوة، واللمسة الرقيقة دعوة، والبسمة المشرقة دعوة، والكلمة الطيبة دعوة، والاستماع الجيد للآخرين دعوة، ودعاء القلب بظهر الغيب دعوة، وما أقوى أثر الجوارح حين يسخرها الداعية، ويستخدمها كوسائل لدعوته.



    هـ- وسائل أخرى عدة:

    من ذلك الوسائل الدعوية التعليمية عبر وسائل التعليم المختلفة، والوسائل السياسية ممثلة في الانتخابات والمؤتمرات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، والوسائل الدعوية الرياضية من خلال الأندية ومراكز الشباب... إلى غير ذلك من الوسائل المتنوعة.

    والداعية الناجح لا ينسى أن الدعوة بالقدوة، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، والدعوة بالأمل من وسائله الدعوية الأساسية للوصول إلى الجماهير.



    أخي الداعية، بهذه المعالم الأساسية الثلاثة من: دعوة الناس كافة، والدعوة للإسلام كافة، والدعوة بالوسائل كافة، تحقق لدعوتك الانتشار والتمكين والعالمية؛ فتصبح الدعوة متوغلة في كل أرض وتحت كل سماء: ﴿حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ﴾ (البقرة: 193).

    وقد قالها الإمام "البنا" للدعاة إلى الله: "سيروا في القرى وطرقات الأرياف، مرة في اليابس ومرة في الطين، وخالطوا هذا الشعب المؤمن، وعندها يفتح الله عليكم".


    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2004-01-06
  3. Fares

    Fares عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-09
    المشاركات:
    452
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : Abu Osamah
    جزاك الله خيرا
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2004-01-07
  5. الحُسام اليماني

    الحُسام اليماني مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-06-07
    المشاركات:
    3,541
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك أخي العزيز أبو أسامة و مواضيعك فيها الكثير من النفع و الفائدة و خصوصاً هذا الموضوع و الذي بين فيه الكاتب معالم أساسية لنجاح الداعية وهي فعلا معالم مهمة لينحج الداعية في دعوة غيرة من الناس و تنتشر هذه الدعوة و يكون التمكين لهذا الدين من جديد و نسود العالم و نهديه إلى الخير ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2004-01-07
  7. mmmm100003

    mmmm100003 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    117
    الإعجاب :
    0
    الدعوة مقصد الحياة الرائع

    يكفى لاثبات ان الداعية افضل الخلق واولهم الانبياءان الله قال فىحقهمومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال اننى من المسلمين ولقدغفرالله لموسى رغم انه اخذ بلحية نبى مثله ورمى الالواح وحسد النبى الخاتم<ص> وفقأعين ملك الموت لانه صبر علىدعوة قومه بينما اغرق الله يونس لعدم صبره فى دعوة قومه وان جليس الدعاة يصير منهم لاحظ كيف ذكر الله كلب اهل الكهف فى القران تشريفا لمقام الدعوة
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2004-01-07
  9. mmmm100003

    mmmm100003 عضو

    التسجيل :
    ‏2003-12-31
    المشاركات:
    117
    الإعجاب :
    0
    لنعمل حتى لو اخطأنا

    فلا يضرنا أن نعمل ونخطئ، بل يضرنا أن نتقاعس ونقعد، وقد رفع الله الجناح عن المخطئين ولم يرفعه عن القاعدين. قال تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم) الأحزاب:

    لكنه سبحانه لم يعذر القاعدين المتخلفين، قال تعالى في شأن المنافقين: (وإذا أنزلت سورة: أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم، وقالوا: ذرنا نكن مع القاعدين. رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) التوبة
    فلا يضرنا أن نعمل ونخطئ، بل يضرنا أن نتقاعس ونقعد، وقد رفع الله الجناح عن المخطئين ولم يرفعه عن القاعدين. قال تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم) الأحزاب:

    لكنه سبحانه لم يعذر القاعدين المتخلفين، قال تعالى في شأن المنافقين: (وإذا أنزلت سورة: أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم، وقالوا: ذرنا نكن مع القاعدين. رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) التوبة
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2004-01-08
  11. رمال الصحراء

    رمال الصحراء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2002-09-30
    المشاركات:
    11,312
    الإعجاب :
    1
    بارك الله فيك أخي الكريم ونفعنا الله بما أوردته لنا هنا..
    وجزاك الله الخير كله..

    رمال الصحراء ،،
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2004-01-08
  13. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : الحُسام اليماني
    أخي الكريم الحسام بارك الله فيك و مشكور على مرورك الكريم

    و نسأل اله تعالى أن ينفعنا بما نسمع و ما نقرا فالفضل الاول و الاخير لعلمائنا

    الذين نستقى مما يكتبون

    فاللهم بارك في علمائنا و مشائخنا و كل من له فضل علينا

    و لك خالص تحياتي
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2004-01-08
  15. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    Re: لنعمل حتى لو اخطأنا

    نص مقتبس من رسالة : mmmm100003
    بارك الله فيك أخي الكريم

    و كما قلت فان الله تعالى أمرنا بالعمل و السعي في خدمة هذا الدين ... و ذا هوا مدار التكليف أما النتائج فبيد الله تعالى

    أما فيما يخص الخطأ الذي قد يحدث أثناء الطريق فهذا مما لا شك فيه فكل من يعمل لابد له أن يخطئ .. و ليس العيب هنا و لكن العيب في المكابرة و الاستمرار في الخطأ

    و الذين يطالبون بعدم الخطأ هم عمليا يطلبون القعود و عدم العمل

    لك خالص تحياتي
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2004-01-08
  17. Abu Osamah

    Abu Osamah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-10-08
    المشاركات:
    331
    الإعجاب :
    0
    نص مقتبس من رسالة : رمال الصحراء
    أختي الكريمة رمال الصحراء

    جزاك الله خير الجزاء على مرورك الكريم

    و تقبلي خالص تحياتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2004-01-10
  19. الصقر الجارح

    الصقر الجارح قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2003-04-18
    المشاركات:
    2,647
    الإعجاب :
    1
    نص مقتبس من رسالة : الحُسام اليماني
     

مشاركة هذه الصفحة