حوار مثير جدا ؟ اقراء وسوف تتعجب ؟!

الكاتب : عدي   المشاهدات : 403   الردود : 0    ‏2004-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-06
  1. عدي

    عدي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-01-06
    المشاركات:
    835
    الإعجاب :
    0
    ]حوار مثير بين صحفي الفنانه الكبيرة فضة سعدون )) تقدم أحد الصحفيين الأبطال حاسر الرأس وكأنه يريد أن يتفجر متغير الوجه وكأن في قلبه شيء يخفيه وكمدا يكاد يفتك به ...........!!!! كان هذا الصحفي معه لقاء أو مقابله مع فنانه عربيه مسلمة تدعي الإسلام فتقدم الصحفي هذا إلى وسال الفنانة هل أستطيع أن أسألك سؤال صريحا ً وصادق ومباشرا ً ؟؟؟؟؟؟؟؟ نظرت إليه هذه الفنانة دون اكتراث به أو أن تضرب لسؤاله أي حساب وهي تنظر إليه من فوق نظارة لم تستطيع إخفاء الكبرياء وعلامة السخافة به قائلة له اسأل مابدالك : ! فقال لها شاهدنا في المسلسل الذي لكي بعنوان ……. مناظر مخجلة اقل ما توصف بأنها محرمه شرعا ً وعرفا ً لما فيها من إهانة للمرأة كإنسانه .. كأم وكزوجه … وهي تعرض نفسها على ذلك النحو المهين لكبريائها .. فخطر ببالي أن أسألك أيهما اكثر حشمة وتأدبا وأخلاقا ً سيادتك ؟ أم أنثى القردة ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!. انتفضت الفنانة الكبيرة وشعرت بطعنه نجلا ً في كل أجزاء جسمها , في خصرها , في عنقها , بل في أعماق أعماقها .. دارت بها الدنيا دورانها . تورد وجهها في البداية فبداء الدم ينحسر عنه .. فبداء يبهت قليلا ً قليلا ً ثم تحول إلى وجه شاحب كانه فقد كل قطرات الدم التي كانت تضيئه وتوهجه , جحظت عيناها وتحجرت في محجرها , ويبست شفتيها وأصابع يديها وقدميها ثم تخشبت .. كاد الغيظ والحنق يرمي بها جثه هامدة بين أقدام ضيوفها الكبار والصغار المعجبين بجمالها وفتنة جسدها الذي فاجئهم السؤال كما فوجئوا برد الفعل... .؟ مضت فترة عصبيه قبل أن تنطق بشيء وعندما استعادت تمالكها لمشاعرها أو قل وعيها وأخذت واستعادت أنفاسها حدجته بنظرة وحملقت فيه بقدر من الغيظ والحده وربما الحقد يكفي أن يلجم لسانها بقية حياتها صرخت في وجهه : اسمع أيها الحقير الأبله .. لقد كنت مخطئه أن اسمع لأمثالك أن يتحدث معي فأنت بالنسبة لي لا تعدو أن تكون اقل من قرد ينتظر صاحبه يضرب الدف له ليرقص انك لا تسأل وإنما توجه اهانه من العيار الثقيل والثقيل جدا ً واجد نفسي مظطره أن استأذن هؤلاء المحترمين في طردك من هذا المكان ..! فقال هذا الصحفي ببرود تام يحسده عليه عباقرة الإنجليز في البرود واللامبالاة … ليش هناك يا سيدتي أي إهانته في سؤالي ولم يخطر ببالي إهانتك على الإطلاق , حاولي أن تظبطي مشاعر كي وتسيطري على غضبك فأنتي لا تستطيعين طردي , لأننا لسنا في منزلك أو بيتك فأنت في مقابله صحفيه عامه تتحملين غثائي واتحمل ثورتك وغضبك حتى نهاية هذا اللقاء , قصدت بسؤالي هذا إن تأثير ما تفعلينه بنفسك في العروض المكشوفة لا تقبله إناث القرود أن تفعله بأبناء جنسها ولا بنفسها .. وإنما اخترت القردة بالذات أولا تلبيه لطلبك عندما شبهتيني بقرد , ثانيا ً لأنها قريبة الشبه بالإنسان ولأنها تمارس حياتها الطبيعية حسب أصول وقوانين وأعراف لا تحيد عنها , فهي ملتزمة بأعرافها وتقاليدها كأحسن ما يكون الالتزام , بينما نحن قد تحللنا من كثير من هذه الالتزامات , هناك قصة وردت في كتاب (( الجمع بين الصحيحين )) تقول : حكى أبو مسعود الدمشقي تقول الحكاية رأيت في الجاهلية قردة ( أنثى ) قرد, قد زنت أجتمع عليها القرود فرجموها فرجمتها معهم .. فماذا يعني ذلك ؟ يعني أن الزنا في عرف القرود محضور وممنوع ,مع انهم غير مكلفين لكن أعرافهم هكذا .. الزنا عندهم مرفوض فأين نحن منهم .؟ انك يا سيدتي تتبرجين اشد ما يمكن من تبرج تتكلفين إظهار محاسنك ومفاتنك كما لو كنت في خلوة مع زوجك تقبلين رجلا غريبا ً وتلتصقين به وتضطجعين معه في فراش واحد تتعرين وتدوسين على الحشمة وتدمرين القيم والأخلاق والفضيلة كل ذلك يشاهده الناس .. الشباب والكهول والشيوخ والرجال والنساء وكل هذا من اجل ماذا ؟ من اجل أن تحصلي على أجرك!! . هل أنت امرأة مسلمة حقيقة كما تدعين أو تزعمين أو تتشدقين ؟ فماذا يعني الفسق وماذا يعني الانحراف وماذا يعني الهبوط إذا لم يعن كل ما تقومين به من أعمال شيطانيه باسم التمثيل والفن ؟ هل يوجد يا سيدتي فرق كبير بين من يتاجر بالمخدرات وبين من يتاجر بالأعراض ؟ هل تجدين هناك ثمة فارق بين من يدمر القيم والأعراف عن طريق استجلاب قوالب ثقافية اجنبيه مزيفه على هيئة فرق اجنبيه منحله باسم التعرف على ثقافات الشعوب المختلفة ومن تتقمص هذه الثقافات وتعرضها كما لو كانت شيئا ً أصيلا ً في ثقافتنا وتراثنا , لو جاز لنا يا سيدتي أن نتسامح مع الأجانب الذين يوصلون لنا ثقافتهم ليسمموا بها عقولنا وعواطفنا وسلوكنا , فما يجوز أن نقبل أن يتحول فنانونا وممثلونا إلى قوالب اجنبيه ممسوخة تقدم ثقافة الآخر كما لو كانت هي أيضا ثقافتنا !!! انك يا سيدتي رضيتني أم أبيت تقصدين أو لا تقصدين تشاركي في مسخ ثقافتنا وتشويهها أنت يا سيدتي تعلمين كل تأجيج نيران الجنس عند الشباب وإيقاظ رغبات مكبوتة عندهم لكي تقتلي عندهم الغيرة ,نخوة الرجولة ومروءة الرجال وتقتلي في النساء معنى الحياء والحشمة كل ذلك يحصل من امرأة مسلمة مكلفة ؟ خلقها الله فاحسن خلقها وصورها فأبدع صورتها , ولو شاء لجعلك اقبح من ديناصور . ومن اقبح المبررات واوهن الحجج انك تفعلين كل ذلك تمثيلا ً !! مجرد تمثيل هذا ما تقولينه ؟! وهل كان الرجل الذي تسلمين له نفسك على ذلك النحو يملك جهازا ً آليا في حوزته يعطل به مشاعره وعواطفه وغرائزه ؟ وهو يعانق امرأة غريبة أو يحتضنها فإذا بالعناق لا يصبح عناقا ً والقبل لا تصبح ولا تمسي قبلات ؛ لان الجهاز الآلي في حوزة الرجل قد عطل غريزته وشبقه ولما ترينه يفعل ذلك ؟ من اجل الفضيلة مثلا ً ؟ فأين هي الفضيلة من هذا كله ؟ وهل كنت أنت تمتلكين مثل هذا الجهاز أو أي نوع من القدرات تستطيعين أن تفرقي به أو بها بين هذا السخط الذي تعرضينه على الناس باسم التمثيل وباسم الفن وبين علاقتك بزوجك مثلا ً ؟ فأي دمامة وأي قبح هذا الذي تعرضينه يا سيدتي باسم ما تسمونه تمثيلا ً وفنا ً ؟ ثم تأتي بعد ذلك تستقبحي مقارنتك بأنثى من عالم القرود ؟ انه عالم اكثر نظافة مما تتصورين !! اكثر نظافة على الأقل من الكثيرين من الذين ينتسبون إلى عالم البشر ؟ ! هل اذكر لك بعض صفاتهم ؟ لا شك انك سوف تندهشين كثيرا ً . يوصف القرد بأنه حيوان قبيح , مليح ذكي سريع الفهم يتعلم الصنعة , يشبه الإنسان في أشياء كثيرة فهو يضحك ويطرب ويقعي ويحكي ويتناول الشيء بيده , وله أصابع مفصله إلى أنامل واظافر ويقبل التلقين والتعليم ولكن لا نضنه يقبل أن يفعل ما تفعلينه أنت يا سيدتي , يمكنه أن يصير فنانا ً محترفا ً ولكن ليس على حساب قيم القرود وأعرافهم وإلا كانوا بطشوا به وعاقبوه ونكلوا به اشد تنكيل لو انه فضحهم كما تفعلين . القرد يأنس بالناس ويمشي على أربع مشية المعتاد , ويمكنه أن يمشي على رجليه تمثيلا ً وهو يأخذ نفسه بالزواج والغيرة على الإناث وهما خصلتان من مفاخر الإنسان , لكن القرد لا يمكنه أن يسمح لقرد آخر أن يداعب زوجته أو يعانقها مصانة والأعراض مهابة ً والتمثيل عندهم صنعه وحرفه وموهبة إلا فيما يخدش الأعراض أو يمس الأعراف !! ماذا أقول لكي اكثر من ذلك يا سيدتي لكي تصدقي وتثقي أنني لم اكن اقصد إهانتك عندما فاضلت بينك وبين إناث القرود , هل اقدم لك معلومته تجعلك تتمنين العيش قريبا ً من عالم القرود اكثر مما تتمنين البقاء أو الاستمرار في عالم التمثيل . ماذا لو قلت لكي أن القز ويني ذكر (( في عجائب المخلوقات )) أم من تصبح بوجه قرد عشرة أيام أتاه السرور ولا يكاد يحزن واتسع رزقه أحبته النساء حبا ً شديدا ً واعجبن به !!! فهل لو نظرت إلى وجه إنسان عشرة أيام ينتابك غير الحزن والآسي خصوصا ً إذا كان هذا الإنسان لا يقيم وزنا لدين ولا عقيدة ولا لأعراف ؟؟ فهل تقيمين يا سيدتي الجميلة أي وزن لهذه الأمور ؟ ومعذرة للاطاله في تبرير سؤالي لك على ذلك النحو . كانت هذه الفنانة الكبيرة والشهيرة تتابع باهتمام كل كلمة وكل تلميح وكل إشارة كما لو كان شيئا ً في أعماقها قد تعرضت لانفجار طارت اشلاؤة في كل مكان من جسدها الرائع والمرهف بل من كل أعماقها . قالت : يا هذا أنا لا أعرفك ولا علم لي بدوافعك ولا أستطيع معرفة مرامك أو أهدافك أن تفاجئني هذه المفاجئة في طرحك ذلك السؤال الذي لم اعد انظر أليه بنفس القدر من الحساسية , بل أصبحت اشعر بالميل لان أتعايش مع السؤال أو أفكر فيه بموضوعيه بعيدا ً عن الانفعالات ت وعلى ضوء هذا الترتيب للنفسية الجديدة سوف أضع إجابتي على سؤالك . القردة قد ربما تكون افضل مني في سلوكها ولكن هل تعرف لماذا ؟ لأنها تعيش وسط جماعه من القرود يحترمون شخصها ويحافضون على شرفها ويصونونه من أي عدوانية . لم تتعرض لمحاولات هتك العروض ولا لقسوة خال ولا عم ولا اشتهاء غني فاسق ولا فتوة ***** , لم تطاردها القرود ولم تتبعها ولم تحص عليها أنفاسها كما فعلت الناس بي , كنت بين خيار ين أحلاهما مر إما أن اقبل حياة الفقر والذل والضعف المفروضة علي بسبب انتمائي إلى أسرة فقيرة معدمة أو التحرر من كل هذه الأوضاع المخزية وما ستتعبها من رضوخ وتنازل وتفريط بكل شيء كلما وجدت نفسي لا أجد قيمة اللقمة ولا الكسوة ولا الدواء ليس من اجلي فقط , ولكن أيضا من اجل أمي واخوتي الأيتام قررت التحرير ولا يخفاك أنني كنت اعلم انه تحرر اشد قسوة من العبودية ولكن كان هو الخيار الذي وافقت عليه فأصبحت كما ترى فنانه كبيرة مشهورة يشار إليها بالبنان ,!! هناك أشياء لا بد أن تصححها في تفكيرك فأنت كصحفي لا يجب أن تكتفي بمضاهر الناس لا يغرنك مظهر الآنيان لتحكم عليهم من خلال نظرة سطحيه لا تتجاوز أدمة الجلد ,ما أدراك أنت بما يحس به الممثل أو الممثلة ؟ وهم يؤدون أدوارهم أمام الكيمرا والمصورين والمخرجين والفضوليين ؟ ومن قال لك أن الرجل يظل رجلا ً والمرأة تظل امرأة في عواطفهما وميولهما وهم يؤدون تلك الأدوار المفروضة عليهم فرضا بحجة إمتاع المشاهدين من أمثالك وأمثال كل الرجال الذين يجدون متعتهم في مشاهدة المناظر المخجلة والمخريه , فلماذا يفعل بنا المنتج والمخر وغيرهما كل هذه الأفعال إلا من اجل إمتاع الجماهير الشبقه الملعونة التي لا يرضيها دون الابتذال شيئا ً ولا يرضي مزاجها أو يشبع نهمها سوى رؤية امرأة عارية أو على الأقل تعرض اكبر قدر من مفاتنها .. كان أحرى بسؤالك أن يتجه نحو المجتمع الذي نعيشة أنا وأنت وبقية الناس تسأل أيهما افضل من الآخر عالم الناس أم عالم القرود فيما يخص الالتزام بقواعد الآداب والسلوك ؟ وستجد نفسك اقرب للأنصاف واكثر تهذيبا ً واقل جرأة في أيلام الآخرين . تتحدث عن العناق والقبلات كما لو كنت تتحدث عن عالم وردي فيه من الجمال والسحر والفتنه ما يأخذ بالعقول ويطير الألباب , ألا فلتعلم أيها الصحفي المخدوع انه في عالمنا نحن معشر المثلين ومن لف لفنا لا يوجد عالم وردي ولا توجد عواطف وحقيقة , إنما هناك زيف فلا الرجل عاد رجلا ً ولا المرأة عادت امرأة فالرجل يؤدي وظيفته دور سميه ما شئت والمرأة أيضا ً , بالاضافه إلى أن المرأة الممثلة منا خصوصا ً عندما يطلب منها القيام بدور الإغراء وعرض المفاتن وتعميق القبله وحبك العناق والالتصاق بالرجل تشعر بأنها تستغل وتمتهن وتحقر كما لو كان لا يوجد لها دور في هذه المجتمعات سوى إمتاع الرجل شاءت أو لم تشاء رضيت أم لم ترض فماذا يتبقى لها كي تشعر بأنثوتها مادامت قد سمحت لهذه الانوثه أن تتمهن على ذلك النحو ؟ ماذا بقي لها من عواطف ؟ لم يبقى شيء !! إنها مجرد قطعه من اللحم يأكلها الناس بعيونهم أما العواطف فقد تحولت منذ زمان إلى قوالب من الثلج يصعب ذوبانه في ظل هذه العلاقات الانسانيه التي خرجت عن طورها الإنساني إلى أطوار أخرى تتسم بالقسوة والتوحش . قال الصحفي : بكل ببرودة وهدوء لا يمكننا أن نطلب من الناس المستحيل كيف يمكننا نقل صورة النفس من الداخل إلى المشاهد ؟ كيف نجعله يشعر أن من يراه أمامه بؤسا ً وشقاء وليس انسا ً وسعاده ونشوة انه يراكما في عناق وقبلات حارة وباردة واحضان مثلجه وتلاصق مستمر فيرسم صورة في ذهنه للانحراف والطيش والنزق فمال المشاهد ومال عواطفك ؟ إذا كانت باردة أم ساخنة ؟ انه يرى أمورا ً خارجه عن الحشمة فإذا بهذه الأمور تصبح جزء من ثقافتنا فكيف يمكننا حماية أبنائنا وبناتنا من تأثر رؤيتهم لهذه المناضر المعروضة أمامهم في معظم الفضائيات العربية ؟ قد تقولين لماذا يتابعون مثل هذه المسلسلات ؟ ولماذا لا يحمون أطفالهم وشبابهم من متابعتها ؟ فأنت تعلمين أن ذلك اصبح مستحيلا ً في ضل انتشار الصحون الهوائية في معظم البيوت اكثر من انتشار وسائل التوجيه والتثقيف للمجتمع التي كان يجب أن تتساوى إن لم تزد على وسائل الهدم هذه ؛ عموما ً شكرا لك فنانتنا العظيمة على هذه اللحضات العصيبة التي قضيناها في حوار معك نرجوا أن يكون لهذا الحوار ما بعده من تغيير في مسار حياتك لكي تعود إليك عواطفك الحقيقية التي تستطيعين بها مواجهة الحياة وما تكتنفها من صعوبات وآلام واحزان دون أن تكوني بحاجة للتضحية بعفتك وكرامتك وكبريائك كانسان كرمة الله على سائر الحيوان . قالت الفنانة : ضننتك في البداية مهرجا ً تافها ً تقصد الإثارة والشهرة عن طريق إهانة الآخرين وجرح مشاعرهم فاكتشفت أنني كنت مخطئه في تقديري . فأنت لا تقل مهارة من قرد يتسلق شجرة شديدة الوعورة بخفة ورشاقة , ولكن عليك أن تتذكر أن للقرود أيضا عيوبا ً وسخافات , ومن اشد عيوبهم فداحة الإسراف والتبديد فلا تكن متلافا ً مبذراً في حكمك على الآخرين , فالبداية ليست من عندي , نعم إذا أردت إصلاح المجتمع وتهيئه أو إعداد مناخ مناسب لتربية الأجيال القادمة التي تزعم انك حريص عليها وخائف عليها من التأثيرات السلبية المدمرة التي تشارك المسلسلات العربية في أمداها بها فعليك أن تحسن الاختيار في (( من أين تبداء )) فماذا عساي أكون أنا لكي اصلح آن أكون نقطة بداية لاصلاح المجتمع بحيث يصلح لصلاحي ويفسد لفسادي !! أنا مجرد قطرة هزيله في بحر من الأخطاء والعيوب والتشوهات , وأنت وغيرك والف مثلكم لا يمكنه أن يتعامل مع قطرات البحر قطرة قطرة , فالإصلاح في مثل هذه الأحوال لا يأتي عن طريق ( الفلاي ) على طريقة القرود الذين اكتشفوا أن أجسامهم عندما يتكاثر عليها القمل لا يفيد شيء سوى الغوص في الماء تدريجيا ً , بحيث كلما ابتل جزء ينتقل القمل إلى الجزء الذي يليه , وهكذا حتى يحاصر الفساد أو القمل أو الرذيلة في منطقة الذيل أو أي منطقه أخرى في المؤخرة فيسهل بعد ذلك التخلص منها بأيسر السبل واقل الوسائل فينظف الجسم كاملا ً من الأمراض والجراح والآلام ... فماذا فإذا أردت أن تشارك في تنظيف هذا المجتمع وتخلصه من العلل والأسقام لا بد أن تكون لك رؤية في معرفة أسباب تلوثه بصورة مستديمة فالحل يمكن في منع التلوث المستمر والتلوث المستمر ناتج عن قصوره في التربية عن غياب منهج تربوي يجعل الأب ألام قادرين على التنويه والتأثير في الاتجاه الصحيح , ثم يأتي دور المدرسة لتكما دور البيت وهكذا ... ..... وهكذا كل المرافق والمؤسسات المعنية بالأمر تكون قد شاركت في صنع هذا الشيء الغالي الذي تسمونه الأجيال , وبهذه الطريقة تستطيع أن تثق انك تمد البحر أو تزوده بمياه نقيه متدفقة من ينابيع صافيه فيغلب صفاء البحر كدره يوما ً بعد يوم تماما ً مثلما يفعل الأطباء في مريضهم المصاب بالعلل في دمة , يحاولون مد الجسم دفعات أو جرعات من الدم النقي يتم ذلك على دفعات مستمرة ومتواصلة : دفعه من الدم الفاسد تخرج من الجسم ليحل مكانها دفعه من الدم النقي وهكذا وهكذا بالمثابرة والاستمرار تغلب العافية المرض ويشفي المريض كما يشفي المجتمع المريض إذا وجد المنهج السليم في التعامل مع أجياله يضمن لهذه الأجيال سلامة التوجيه واستقامة التربية , فهل وجدت من يعنيه أمر تنشئت هذه الأجيال ؟ هل وجدت مؤسسه أو هيئه أو إدارة اوماشئت من هذه المسميات تتعتني بأمر التنشأه أو التربية وفق رؤية محدده أو منهج صارم أو غير صارم ؟ لا شيء من هذا القبيل أيها الصحفي الهمام !! إنها العشوائية ! مجتمع يعتبر العشوائية أساسا ً لكل شيء ابتداءً من تربيته لابنائه منذ ولادتهم وانتهاءً بقذفهم أو الأرقاء بهم في بحر المجتمع أو محيطه على غير دراية لا بالسباحة الماهرة ولا بالغوص السليم ولا بحسن اللقاء أو حسن الفراق ويطفوا من يطفوا ويغرق من يغرق , ينجوا من ينجوا ويهلك من يهلك , هكذا ليس عن بينه وانما عن عشوائية وتخبط . فهل مازلت تعتقد أنني وامثالي نستطيع أن نفعل شيئا ً لمنع تلوث الفكر والثقافة في غياب رؤية أو منهج بالتربية ؟ ألا تجد ذلك مستحيلا ً ؟ فرد عليها الصحفي : (( كلا لا أرى ذلك مستحيلا ً )) فأنا أرى عكس ما ترينه تماما ً!! فإذا كنت قد وجدتي ماء ً مظطربا ً معكرا ً تريدي صفاؤه وتنتظرين هذا الصفاء للماء أن يحدث ماذا كنت تفعلين ؟ هل تغسلين يديك فيه كلما اتسخت هذه اليدان ؟ أم تمتنعين عن غسل يديك فيه كي لا تزيدينه اظطرابا ً وعكرا ً وقذارة ؟ وأنت لاشك تدركين أن الأمطار والسيول وذوبان الثلوج تزود البحار والمحيطات بالمياه النقية والعذبة بصورة مستمرة دائمة وإلا كانت البحار والمحيطات قد قبرت في جوفها كل الكائنات الحية التي تعيش فيها ولأنعدمت فيها الحياة . عناية الله بالإنسان شائت أن لا تحرم المحيط الإنساني بمصادر بشرية نقية وفاضلة توقف شدة ملوحة هذه المحيطات وتجعل الحياة فيها قابلة للاستمرار فإذا كنا لا نرى ذلك فإنها حكمة الله وإذا كنا لا نستطيع إمداد بحارنا أو محيطاتنا البشرية بنماذج نقية وفق رؤية سليمة ومنهج من إعداد عقولنا وضمائرنا فإن ذلك لا يعني أبدا أن لا نمنع أنفسنا من استمرار تلويث بحارنا الاجتماعية ، فالواجب يحتم علينا أن نكف عن صب الأقذار ومياه المجاري والنفايات في محيط هذه البحار وإلا فأننا مجرمون لا يقل جرمنا فداحة عن ذلك الذي يقتل القتيل ظلماً ويمشي في جنازته إمعاناً في التضليل يذرف الدمع عليه كما تفعل التماسيح . قالت :لا أدري ماذا أقول؟ أظنك على حق !! لقد شارك الجميع في الجريمة.. شاركنا كلنا وما زلنا نشارك شارك الفنانون وغير الفنانين .. الممثلون وغير الممثلين !! الكل في قفص الاتهام!! لكن الذي يحز في النفس هو أن الناس تدفع بسخاء مقابل كل ما نلقي به من أوبئة وقاذورات في محيطهم يدفعون لنا ثمن كل السخافات والدناءات والتشوهات والانحرافات المعروضة أمامهم على شاشة التلفاز أو نسجلها على أشرطة فيديو..!! ليت الناس يستيقظون من نومهم ليتهم يكفون عن دفع الثمن لكي يساعدونا أن نكف عن استغفالهم بسم الله الرحمن الرحيم
     

مشاركة هذه الصفحة