ألمنتخب أليمني وكأس ألخليج0000

الكاتب : أبوغريب   المشاهدات : 449   الردود : 0    ‏2004-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2004-01-06
  1. أبوغريب

    أبوغريب عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2003-05-24
    المشاركات:
    560
    الإعجاب :
    0
    [grade="0000FF 0000FF 0000FF 0000FF 0000FF"]يشارك المنتخب الوطني الأول في بطولة كأس الخليج السادسة عشرة والمقامة حالياً في دولة الكويت الشقيقة والنتائج المحققة حتى الآن لمنتخبنا هي نقطة واحدة من تعادله مع سلطنة عمان فيما خسر مباراتيه أمام البحرين خمسة واحد وأمام الكويت أربعة صفر وبقي للمنتخب ثلاث مباريات أمام السعودية والإمارات وقطر.
    الشارع الرياضي عانى كثيراً وهو يشاهد منتخب بلاده يخسر نتائج مبارياته لعباً ومستوى ونتيجة فقد عبر العشرات ان لم يكن الآلاف عن حزنهم واسفهم للمستوى المتواضع الذي ظهر به منتخبنا امام المنتخبات الشقيقة إلا أنه ومع كل ذلك الحزن الذي اصاب الناس وهم يشاهدون اداء المنتخب المتواضع للغاية لايزال كل الشارع الرياضي في اليمن يجلس أمام شاشات التلفزيون متابعاً مباريات المنتخب بحماس رحب وأمل ودعاء في ان يحقق منتخبنا شيئاً يذكر في كل مباراة لعبها أو سيلعبها الشارع الرياضي يريد أن يقدم المنتخب شيئاً إذا لم يكن بمقدوره الفوز فليظهر بمظهر طيب في الاداء الفني وان خانته قدراته على الاتيان بالمستوى الفني فيكن ظهوره بمستوى لائق وهو اضعف الايمان.
    وما ان تنتهي مباراة المنتخب وخسارته فان الاعصاب المشدودة طيلة وقت المباراة تعلن شيء من حالة الاسترخاء لتعود الاذان والاعين مسمرة على تعليقات الخبراء في العديد من الفضائيات والتي يلاحقها الشارع الرياضي في اليمن عله يفوز ولو باشادة واحدة مختصرة بالمنتخب تخرج حتى بالغلط من لسان احد خبراء التعليق الرياضي.
    اذن الجمهور اليمني حانقاً على المنتخب وعلى جهازه الفني وعلى الاتحاد العام لكرة القدم وعلى لعبة كرة القدم كلها ولكن يجب أن يدرك هذا الجمهور الوفي للرياضة المحب لبلاده المندفع محبة وحماساً وتأييداً وراء منتخباتها يجب أن يدرك ان النتائج المؤسفة التي حققها منتخبنا حتى الآن هي نتائج طبيعية ومنتظرة وذلك لعدد من الاسباب نورد أهمها:
    أولاً:ان الفريق المشارك في بطولة خليجي 16 هو ليس منتخبا بالمعنى الحرفي والعلمي لكلمة منتخب لكنه تجمع للاعبين حملوا اسم المنتخب بالغلط!!.
    ثانياً: فترة الاعداد محدودة جداً والمدرب لايزال جديداً على لعبة كرة القدم في اليمن وعلى اداء اللاعبين والنفسيات والقدرات والواجب معرفتها جيداً من قبله حتى يستطيع اعداد منتخب لبطولة .
    ثالثاً: نتائج منتخبنا الوطني في تصفيات آسيا التي شاركنا فيها بالسعودية كانت سيئة للغاية وعلى أساسها تراجعت بلادنا في الترتيب العام لمنتخبات الدول الذي يعده "الفيفا" اذ حصلنا على المركز 162 في العالم بين المنتخبات.
    رابعاً: البطولة الجارية في الكويت (خليجي16) تضم المنتخبات الممتازة للدول المشاركة وهذا معناه أنه لا توجد إمكانية للمغالطة بالأعمار ولاغيرها مثلما حصل في منتخبي الناشئين والشباب في فترة سابقة.
    خامساً: كان يجب أن ندرك تماماً أن النتائج الكبيرة التي حققناها في منتخب الناشئين الشباب طيلة العامين الماضيين دخل في تحقيقها عامل عدم الانضباط بالسن القانوني المقرر للبطولة فلم نكن أبطالاً بمعنى الكلمة ولا لعبة كرة القدم تطورت بمجرد أننا وصلنا لتصفيات كأس العالم للناشئين وعليه لابد وأن يدرك القائمون على لعبة كرة القدم في البلاد ان تطور اللعبة لايتحقق بالأماني وحدها والامنيات وأن الفوز الكبير المراد تحقيقه كرغبة لدى الاتحاد العام لكرة القدم ليس نبته شيطانية ولا ضربة حظ اذ ان تطور لعبة كرة القدم يحتاج لشروط وظروف ومقاييس علمية وعملية فالمستوى المتدني الذي ظهر به منتخبنا هو انعكاس حقيقي لمستوى الفرق في الدوري الممتاز.. ومقياس للمستوى المتواضع للدوري اليمني العام للعبة.
    من هنا نقول ان عدم الاهتمام وفق خطط عملية وعلمية وبرامج عمل ومتابعة وبتوفر الموارد المالية للفرق الرياضية اليمنية في لعبة كرة القدم بدءاً من الناشئين ومروراً بالشباب ووصولاً للممتاز وذلك من خلال تفعيل حقيقي وفق برنامج زمني يوفر بطولات ثابته لكافة الفئات العمرية في الأندية كي تخوض غمار الدوري والمنافسة عليه كل عام هذا بالإضافة إلى ان المنتخبات اليمنية الكروية التي شاركت في بطولات خارجية فإنها أول ما تعود يتم إهمالها بقصد أو بدون قصد حتى تلك التي حققت نتائج طيبة يجرى خلخلتها وما أن يجيء موعد البطولة القادمة حتى نسارع لجمع اعداد من اللاعبين ونطلق على تجمعهم المنتخب الوطني.
    والخلاصة تفيد أننا شاركنا في بطولة خليجي 16 بهدف حجز مقعد ثابت في البطولة وصرنا عضوا رياضيا في ذلك التجمع .
    وتفيد الخلاصة اننا لم نكن مستعدين فنياً ولابدنياً ولا حتى نفسياً لخوض غمار البطولة بطموح ليس للمنافسة لكن حتى بطموح من يريد ان يحجز مقعداً يبتعد بمساحة كافية عن مقعد الأخير.
    وكذلك كنا نجعل (نقصد الاتحاد والجهاز الفني) المستوى الحقيقي للدول الخليجية الست المشاركة في البطولة .. كنا نجهل المستوى الذي وصلت إليه نتائجها المشرفة في تصفيات آسيا لذلك كان هناك من يتحدث عن المنتخبات الخليجية لمعرفة وعقليه بداية السبعينات من القرن الماضي وليس اليوم.
    ثم كيف يمكننا ان نحرز في هذه البطولة انتصارات مباراة والمنتخب من أوله إلى آخره يلعب مدافعاً.. حتى عندما تكون الكرة بحوزته سواء الحارس أو غيره فان أول ما يقوم به هو ارسال الكرة بكل ما أوتي من قوة لملعب الخصم الذي يتسلمها بهدوء لدرجة الاريحية ليبدأ هجمة مضادة من كرة نحن من اهداها له وعلى قصة ان منتخبنا يلعب مدافعاً من أول لاعب منه لاخطر مهاجم ضم إلى المنتخب اذ قال احدهم ساخراً المدرب اليوغسلافي مدرب جيد لكنه عندما سافر للكويت للمشاركة في هذه البطولة نسي أن يضم لصفوف المنتخب مهاجمين أما المهاجمين الذين نعرفهم فهم يلعبون اليوم مدافعين كأحد المنجزات الكبيرة السريعة للمدرب اليوغسلافي.
    بقي ان نقول:
    نعرف ان للهزيمة مرارة العلقم .. ونعرف أن الحزن والحنق الذي ابداه الشارع الرياضي تجاه المنتخب ونتائجه المحزنة مرده حالة حب يكنه المواطن لمنتخب بلاده لكن الأكثر مرارة في هذا الموضوع هو ان يأتي أحدهم ليقول أن مستوى منتخب بلادنا لايقل كثيراً عن مستوى المنتخبات الخليجية واننا حزنا بنتيجة اخطاء أو سوء حظ.
    الحقيقة أننا خسرنا وسنخسر لاننا لم نكن مستعدين للبطولة لا بمنتخب ثابت جرى استعداده بدنياً وفنياً ونفسياً لفترة طويلة ولا بجهاز فني ثابت أخذ من الوقت ما يكفيه لاعداد المنتخب.
    خسرنا وسنخسر لان لعبة كرة القدم تطورت في الدول الست من خلال تطور الدوري العام وانتظامه من خلال وجود دوري كروي في الست الدول للفئات العمرية يجري عاماً بعد عام .
    تطور الكرة في مجلس التعاون الخليجي ليس بسبب الإمكانيات المادية التي وفرت لهم تواصل المشاركات الخارجية وخوض غمار أكثر من بطولة عربية وقارية في العام الواحد من جانب البطولات المحلية .. لكن الكرة تطورت لكل الأسباب الذي ذكرناها مضافاً إليه التخطيط العلمي والعملي السليم لتطوير اللعبة من عام لعام ومن مشاركة لاخرى.
    فما الذي سيحصل للمنتخب الحالي بعد اختتام بطولة خليجي16؟
    الذي سيحصل ان اللاعبين سيعودون لصفوف أنديتهم وسيشاركون في الدوري العام الجاري الآن وسيتم الإعلان عن خبر وفاة المنتخب الحالي وحله وبعدها بأيام سنقرأ في الصحف ان الاتحاد العام لكرة القدم وقف في اجتماعه أمام الورقة التقييمية لمشاركة منتخبنا في خليجي 16 واستفاد من التجربة والأخطاء التي حصلت أثناءها ثم سينسي الناس المنتخب .. وما ان تلوح بالأفق بطولة عربية او قارية تتطلب مشاركة يمنية فيها حتى تسمع عن الحادث الروح لتشكيل منتخب وطني سيتدرب بضعة اسابيع في احسن الظروف وسيسافر لخوض مباريات تجريبية مع أندية متواضعة وسيخسر مبارياته التجريبية تلك ويعود للوطن لتبدأ مرحلة جديدة من حذف أسماء لاعبين واضافة جدد للمنتخب وستستمر هذه الحالة إلى ما قبل السفر بيومين للمشاركة بالبطولة القادمة.
    والسؤال هل بمثل هذه العقلية الإدارة تبنى المنتخبات الوطنية وتتطور الرياضة؟
    ملاحظة: أطلب من القارئ الكريم ان يراجع بين اعداد المنتخب الوطني الأول لكرة القدم وكم مرة تغنى لاعبين وجهاز فني فيه وكم لعب مباريات تجريبية وكم خسر.
    عندها سيعرف اننا ذهبنا إلى خليجي 16 للفوز بعضوية البطولة لا المنافسة عليها.
    ان المشاركة في كأس الخليج كانت هدفاً غاليا تحقق ولما تحقق وجاءت العضوية ضاع المنتخب الملائم والقادر على المشاركة فيها وهنا تكمن المأساة.
    نقل من الثوره000[/grade]
     

مشاركة هذه الصفحة